أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«معرض البناء السعودي» يسلط الضوء على التحديات والفرص في قطاع البناء

> ينطلق معرض البناء السعودي هذا العام تحت شعار: «التحديات والفرص المتاحة للمشاريع التنموية الضخمة في المملكة العربية السعودية» برعاية وزارة الشؤون البلدية والقروية.
ومن المتوقع أن تشهد هذه الدورة نجاحًا بارزًا، خصوصا مع مشاركة عدد كبير من الشركات والجهات التي ضمنت حجز أكثر من 95 في المائة من مساحة المعرض، الذي سيعقد في الفترة الممتدة بين 17 و20 أكتوبر (تشرين الأول) 2016م في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وتعقد الدورة الـ28 لمعرض البناء السعودي، والمعتمد دوليًا من قبل الاتحاد العالمي لصناعة المعارض (UFI)، بالتزامن مع المعرض التجاري الدولي التاسع عشر لتقنيات الحجر وتقنيات ومعدات تصنيع الأحجار، والمعرض التجاري الدولي السابع للمعدات الثقيلة وآليات ومركبات البناء، ليشمل بذلك جميع القطاعات المرتبطة التي تخدم هذا القطاع. ويجمع المعرض أكثر من 530 شركة محلية وإقليمية من 30 دولة ويضم 13 جناحًا وطنيًا.
وقال شاهد بهتي، مدير معرض البناء السعودي: «نحن في هذا العام نهدف إلى تسجيل رقم قياسي جديد لعدد الزوار الذي من المتوقع أن يتجاوز 16 ألف زائر». وأضاف: «على مدى أكثر من 35 عامًا، استطاع هذا المعرض المستدام استقطاب آلاف المصنّعين والمورّدين من مختلف أنحاء العالم للقاء والتواصل مع عشرات الآلاف من المهندسين والتجّار وأصحاب الاختصاص ورجال الأعمال من المملكة والمنطقة».

«الجميح» تفتتح أكبر مركز إطارات «يوكوهاما» في الرياض

> افتتحت «شركة الجميح للإطارات المحدودة»، في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمدينة الرياض، مركز خدمة إطارات «يوكوهاما»، الذي يعد الأحدث والأكبر على مستوى السعودية.
يذكر أن المركز الجديد الثالث من نوعه الذي تحتضنه العاصمة الرياض، والثاني عشر على مستوى المملكة، وتم افتتاح المركز بحضور الرئيس التنفيذي لـ«شركة الجميح للإطارات المحدودة» الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجميح، ونائب الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ حمد بن محمد الجميح، والمدير العام لشركة «يوكوهاما» بالشرق الأوسط إيسوكي إيماي، كما حظي الحفل بحضور لافت من قبل وسائل الإعلام السعودية.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي الشيخ عبد الله الجميح أن مركز خدمة إطارات «يوكوهاما» الجديد، يمثل نقلة نوعية حقيقية في تقديم أفضل خدمات الجودة والرفاهية لعملاء الشركة المميزين في السعودية.
وفي سياق متصل، قال الشيخ عبد الله الجميح: «افتتاح المركز يأتي تماشيا مع السياسة الاستراتيجية للشركة، باعتبارها وكيلاً حصريًا لإطارات (يوكوهاما)، من أجل توفير خدمة مميزة لما بعد البيع، لمستخدمي إطارات (يوكوهاما)، من خلال تقديم دعم فني يتناسب مع ظروف ومتطلبات السوق السعودية». كما تم تجهيز مركز خدمة إطارات «يوكوهاما» الواقع على طريق خريص بالرياض، بأحدث الأجهزة المتخصصة الحديثة، والمستخدمة في عمليات «الفك، والتركيب، والترصيص، لخدمة جميع السيارات بما فيها الفارهة».

«تومي» تطلق «19 Degree» أول مجموعة للعلامة التجارية من أمتعة السفر المصنوعة من الألمنيوم

> أعلنت «تومي»، العلامة التجارية العالمية والرائدة للإكسسوارات الفاخرة للسفر والعمل وأسلوب الحياة المرهفة، عن إطلاق «19 Degree»؛ أول مجموعة للعلامة التجارية لأمتعة السفر المصنوعة من الألمنيوم. تمتاز «19 Degree» بمزيج بارع من الشكل الذي يتبع الأداء الوظيفي، وتعد قمة المعدات المخصصة للسفر، بالإضافة إلى أنها عنصر من الفخامة والابتكار الذي لا يرتقي بالرحلة فقط، بل بمن تكونون أيضًا.
بوحي من صورة تقاطع العناصر السلسة للطبيعة مع الخطوط المحددة والصارمة للهندسة المعمارية، تتمتع مجموعة «19 Degree» بإطلالة عصرية مذهلة وفائقة الحداثة مع زوايا منحوتة استراتيجيًا ومنظمة، مقابل ألمنيوم مشغول بإتقان ودقة عاليين. تسلط هذه الجوانب الضوء على شكل الحقيبة وتعطي إحساسا بالانسيابية، كما تُبرز مظهرًا مميزًا بجرأة.
يقول فيكتور سانز، مدير «الإبداع الفني العالمي»: «مع كل ميل تقطعونه، مدينة تزورنها وختم على جواز سفركم، ستبلغ رحلتكم درجة جديدة.. من الملائم جدًا أن تحملوا حقيبة تعكس حركتكم». ويتابع: «تمثل (19 Degree) حقًا فنون التصميم الذكي. عندما وضعنا مفهوم المجموعة، جاءت مقاربتنا له مع السؤال: (كيف نستطيع أن نجعل تصميمنا أوليًا أقل وراقيًا أكثر مما هو موجود حاليًا في السوق؟ شعرنا أن زبوننا يستحق تصميمًا أفضل ومنتجًا يكون أفضل بشكل عام، لا يتميز بأداء رائع فقط، بل يبدو رائعًا أيضًا خلال أدائه».

«الراجحي المالية» تطرح صندوقًا عقاريًا في أوروبا برأسمال 581 مليون ريال

> أعلنت «شركة الراجحي المالية»، إحدى كبرى شركات الخدمات الاستثمارية في السعودية، عن نجاحها في إقفال الطرح الخاص بـ«صندوق الراجحي العقاري الأوروبي» بعد جمع 581 مليون ريال (155 مليون دولار).
ويستهدف الصندوق المغلق خلال عمره المقدر بـ5 سنوات، الاستثمار في العقارات المدرة للدخل، كالمخازن المستأجرة من الشركات ذات الملاءة المالية العالية وبعقود إيجار طويلة الأجل لتوزيع أعلى العوائد النقدية المنخفضة المخاطر كل 6 أشهر خلال عمر الصندوق، كما يتركز النطاق الجغرافي للاستثمار في دول غرب أوروبا.
وعلق الرئيس التنفيذي لـ«الراجحي المالية»، غوراف شاه: «يمثل هذا الصندوق بداية التوسع العالمي لاستثماراتنا العقارية، وما زلنا نستثمر في القطاعات التي راكمت إدارة الشركة خبرة عميقة فيها»، مضيفًا: «النجاح في حجم الأصول المكتتبة يعد شهادة على السجل المميز الذي بنته (الراجحي المالية) في مجال الاستثمار في العقارات اللوجيستية، بالإضافة إلى الخصائص القوية والمستقرة التي يتمتع بها هذا القطاع».
من جهته، قال عبد العزيز السبت، مدير عام الوساطة والخدمات المشتركة في «الراجحي المالية»: «هناك عدة عوامل تعد الداعم الأساسي لجاذبية الاستثمار في قطاع العقارات اللوجيستية، تشمل انخفاض مستوى المضاربة، وتوفر مستأجرين ذوي كفاءة عالية بعقود إيجار طويلة الأجل، إلى جانب الدخل المستقر، مع إمكانية زيادة رأس المال».

«طيران ناس» يحتفي بابن الكابتن «الشهيد» خالد الشبيلي قائد «طائرة 1996م»

> أعلن «طيران ناس» الناقل الوطني السعودي عن استقطابه الشاب البراء بن خالد الشبيلي، ابن «الشهيد» الكابتن طيار خالد بن أحمد الشبيلي، رحمه الله، قائد الطائرة السعودية التي تعرضت لحادث اصطدام مع طائرة تابعة لخطوط كازاخستان عام 1996م مما نتج عنه مقتل جميع الركاب في الطائرتين وعددهم 349 راكبًا، وذلك بقبول التحاقه بـ«برنامج طياري المستقبل»، والاحتفاء به بمقر الإدارة الرئيسية بمدينة الرياض.
وكان في استقبال ابن «الشهيد» كبار الإدارة التنفيذية، وفي مقدمتهم الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة ناس القابضة» بندر المهنا، والرئيس التنفيذي للعمليات الكابتن منصور الحربي، حيث احتفى «طيران ناس» باستقباله للابن وتقديم هدية تذكارية من «طيران ناس»، بالإضافة إلى قبوله على الفور في «برنامج طياري المستقبل» الذي يهدف إلى تخريج 200 طيار سعودي خلال 5 سنوات.
من جهته، قال الكابتن منصور الحربي: «إنه لمن دواعي سرورنا في (طيران ناس) أن نحتفي بابن (شهيد) حادثة الطائرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، كما يسعدنا أن نعلن عن قبول الأبن البراء بن خالد الشبيلي بشكل فوري، وذلك بإعلان قبوله قبل نتائج المتقدمين الذين تقدموا للالتحاق بالبرنامج، وذلك تقديرًا من (طيران ناس) لما قدمه والده (الشهيد)، وذلك بعد استكماله كل الشروط والمتطلبات اللازمة للالتحاق بـ(برنامج طياري المستقبل)».

وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي يثمن دعم «ساب» للمسنين

> كرم وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج الحقباني، البنك السعودي البريطاني (ساب)، تقديرا لإسهامات البنك وأنشطته الموجهة لصالح المسنين، وذلك خلال الحفل الذي أقامته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمناسبة اليوم العالمي للمسنين بمقر دار الرعاية الاجتماعية في الرياض.
وتسلم الجائزة عبد الله المحرج، مدير خدمة المجتمع في «ساب»، بحضور مجموعة من المسؤولين والمهتمين بمجال المسؤولية الاجتماعية في القطاعين العام والخاص. هذا وقد ساهم البنك السعودي البريطاني (ساب) في إحياء فعاليات اليوم العالمي للمسنين، حيث أقام يوما مفتوحا في دار الرعاية للمسنين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وشارك موظفو البنك في هذه الفعاليات وتوزيع الهدايا على المسنين. كما رعى «ساب» حملة توعوية في عدد من المراكز التجارية والطبية والمدارس بالتعاون مع دار الرعاية للمسنين بالدمام.
ويهدف «ساب» من خلال هذه الخطوة إلى مد جسور التواصل مع المسنين والتأكيد على مكانتهم لدى كافة أفراد المجتمع ومؤسساته، وتشجيع البرامج والأنشطة الاجتماعية التي من شأنها تعزيز الجوانب الإنسانية ودعم أواصر المحبة والتآلف بين أبناء المجتمع. كما يهدف البنك من خلال هذه اللفتة الإنسانية إلى تكريس دوره الاجتماعي كمؤسسة رائدة في خدمة المجتمع.

«المراكز العربية» تفتتح «مركز الحمراء مول» في الرياض

> أعلنت «المراكز العربية»، أكبر مطور ومالك ومشغل للمراكز التجارية في السعودية، عن افتتاح وجهة التسوق الجديدة «مركز الحمراء مول» في مدينة الرياض، الذي يحتضن ما يزيد على 167 منفذًا تجاريًا وترفيهيًا.
ويقع مركز التسوق الجديد الذي تبلغ مساحته قرابة 80 ألف متر مربع في حي الخليج بمدينة الرياض، وتم تصميمه لتلبية احتياجات العملاء الناشئة، ويوفر مزيجًا متنوعًا من خيارات التسوق؛ من المطاعم بمختلف أطباقها، ووسائل الترفيه. كما يتسم «مركز الحمراء مول» بسهولة الوصول إليه، وتوفير مساحات تسوق يمكن التجول والتنقل فيها بسهولة. و«الحمراء مول» سادس مركز تسوق تابع لـ«المراكز العربية» في الرياض، والتاسع عشر ضمن محفظتها لمراكز التسوق المنتشرة في أنحاء المملكة.
وتعليقًا على افتتاح «الحمراء مول»، قال خالد الجاسر، الرئيس التنفيذي لشركة «المراكز العربية»: «يعكس افتتاح (الحمراء مول) الذي يشكل أحدث توسعاتنا، التزامنا القوي بتغيير قطاع التجزئة في المملكة الذي يتمتع بإمكانات كبيرة لم تُستغل بعد. ويؤكد إعلان (اليوم) الرغبة الكبيرة في توفير وجهات تجارية عصرية في المملكة، ومتوافقة مع أعلى المعايير العالمية. وفيما نمضي قدمًا في خطتنا لتوسعة أعمالنا، سوف تشهد الأشهر القليلة المقبلة الكشف عن مزيد من المشاريع الرائعة التي لا تقتصر على المدن الكبيرة فقط، بل ستشمل الصغيرة أيضًا».

فندق «كمبينسكي العثمان» يحتفل مع الشعب السعودي باليوم الوطني للمملكة

> أقام فندق «كمبينسكي العثمان» احتفالاً خاصًا بمناسبة اليوم الوطني السادس والثمانين للمملكة العربية السعودية. رسخ الحفل التزام الفندق تجاه الوطن، والتحامه الكامل مع المجتمع، وسعيه للتواصل مع رواده، في هذه المناسبة الغالية على قلوب الشعب السعودي.
وكعادته، قام فندق «كمبينسكي العثمان» بالترحيب بضيوفه الكرام بفخامته المطلقة مجسدًا التراث السعودي العريق، حيث قام موظفو الفندق خلال الحفل بتقديم القهوة العربية التقليدية، إضافة إلى شراب الترحيب المميز باللون الأخضر لضيوف الفندق.
كما اهتم الفندق بأن يكون الوجهة المفضلة خلال اليوم الوطني من خلال تجهيز مطاعمه؛ «الديوان» و«سكاي لاونج» بحلويات باللون الأخضر، أعدها طهاته المبدعون خصيصًا لهذه المناسبة.
كما شارك موظفو الفندق من إداريين وعاملين بهذا الاحتفال من خلال تقطيع قالب الحلوى الكبير المزين بالعلم السعودي وتقديمه للزوار والضيوف.

احتفل بمهرجان «أكتوبرفست 2016» في مطعم «جاردن باربيكيو»

> في إطار العديد من الأنشطة التي يقوم بها فندق «الخزامى» لزواره وضيوفه مواكبا المهرجانات العالمية، يسرّ فندق «الخزامى» أن يعلن عن انطلاق مهرجان «أكتوبرفست» المرتقب الذي ينظّمه في مطعم «جاردن باربيكيو».
ويستعد الفندق حاليا لتنظيم مهرجان يحمل الطابع البافاري بكل تفاصيله. ويُعد مهرجان «أكتوبرفست» من المهرجانات المشهورة، وجزءًا أساسيًا من الثقافة البافارية حيث لم يغب عنها منذ عام 1810. وتحتفل مدن كثيرة حول العالم بمهرجان «أكتوبرفست» وتأتي الاحتفالات على صورة الفعالية الأصلية في ميونيخ، وقد حطّت هذه الاحتفالات رحالها في الرياض. يقدّم المهرجان الأطباق التقليدية، بما فيها الفورستل (النقانق)، والبريتزن (البريتزل)، والساوركروت أو ما يُعرف أيضًا بالروتكول أو البلاوكروت (الملفوف الأحمر)، والواسورست (النقانق البيضاء).
وسيتمكّن الزوّار في مطعم «جاردن باربيكيو» من 9 إلى 13 أكتوبر من تذوّق مجموعة واسعة من أشهى الأطايب الألمانية في أجواء احتفالية حيوية. ومن البراتورست إلى البريتزل، ستقدّم محطّات الطهي في المكان الأطباق المحلية اللذيذة التي تثير الشهية. ومع الأطباق البافارية الطيّبة.
ويسرّ فندق الخزامى، الشريك الحصري لعلامة HERB التجارية في المملكة العربية السعودية، أن يقدّم هذا المشروب المنعش في مهرجان «أكتوبرفست» لعام 2016. وبقيمة 190 ريالاً سعوديًا فقط للشخص الواحد، يمكنك الحضور والاستمتاع بهذا البوفيه المميّز لمهرجان «أكتوبرفست».



أسواق الخليج ترتفع في مستهل التداول مع صمود الهدنة الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج ترتفع في مستهل التداول مع صمود الهدنة الأميركية - الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سجَّلت أسواق الأسهم الخليجية مكاسب في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مدعومة بصمود هدنة هشَّة بين الولايات المتحدة وإيران رغم تجدد التوترات، مما أتاح للمستثمرين إعادة توجيه اهتمامهم نحو نتائج الشركات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيوقِف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي تفرض إيران حصاراً عليه منذ أواخر فبراير (ِشباط)، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية.

وارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع تداول معظم الأسهم على ارتفاع، بقيادة قطاعات التقنية والمواد الأساسية والرعاية الصحية. وصعد سهم «معادن» 4.5 في المائة، بينما قفز سهم «المطاحن العربية» 8 في المائة بعد إعلان زيادة أرباحها الفصلية بنسبة 32 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، متعافياً من خسائر الجلسة السابقة، وصعد سهم «إعمار» العقارية 1.7 في المائة، بينما ارتفع «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.5 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.5 في المائة مع تحقيق معظم الأسهم مكاسب، وقفز سهم «بريسايت إيه آي» 5 في المائة، بينما صعد سهم «ألفا ظبي» 2.3 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من مكاسب معظم القطاعات، حيث زاد سهم «صناعات قطر» 0.7 في المائة، وارتفع سهم «قطر للوقود» 0.6 في المائة.


انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
TT

انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو انكمش في أبريل (نيسان) للمرة الأولى منذ نحو عام، متأثراً بضعف الطلب وتراجع أعمال التصدير، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط على القطاعات المرتبطة مباشرة بالمستهلكين.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى أدنى مستوى له في 62 شهراً مسجلاً 47.6 نقطة في أبريل، مقارنة بـ50.2 نقطة في مارس (آذار)، وهو ما جاء أعلى قليلاً من التقدير الأولي البالغ 47.4 نقطة، وفق «رويترز».

كما تراجع الطلب في قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة بوتيرة أكبر خلال الشهر الماضي، مسجلاً أسرع انخفاض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مع استمرار تراجع الطلبات الجديدة من الخارج، حيث هبط مؤشر الأعمال الجديدة إلى 46.5 نقطة من 48.6 نقطة.

انكماش حاد في قطاع الخدمات الألماني

في ألمانيا، أظهر المسح أن قطاع الخدمات انكمش في أبريل بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تراجع حاد في الطلب، نتيجة ارتفاع الضغوط التضخمية، وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الألماني، الصادر عن مؤسسة «إتش سي أو بي» الألمانية والمعدّ من قِبل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 46.9 نقطة في أبريل من 50.9 نقطة في مارس، بما يتوافق مع القراءة الأولية.

ويُعد هذا أول انخفاض دون مستوى 50 نقطة منذ أغسطس (آب) 2025، مما يشير إلى دخول القطاع في نطاق الانكماش.

كما سجل المؤشر أسرع تراجع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مع استمرار انخفاض الأعمال الجديدة للشهر الثاني على التوالي وبأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وسط إشارات من الشركات إلى تأثيرات مباشرة للصراع على الطلب.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، فيل سميث: «على عكس قطاع التصنيع الذي استفاد جزئياً من عمليات بناء المخزون، فإن قطاع الخدمات شعر بشكل مباشر بتأثيرات الصراع على الطلب».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 48.4 نقطة في أبريل من 51.9 نقطة في مارس، ليهبط إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ نحو عام.

وأضاف سميث أن احتمالات انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني ارتفعت، مشيراً إلى تزايد قلق شركات الخدمات من التوقعات المستقبلية بفعل التضخم وضعف القدرة الشرائية.

كما تراجعت أعداد العاملين في قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي، بوتيرة أسرع قليلاً من مارس، في حين انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ ثمانية أشهر، مما يعكس وجود طاقات إنتاجية غير مستغلة.

وشهدت الأسعار في قطاع الخدمات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له في 26 شهراً، مع تمرير الشركات التكاليف المتزايدة إلى العملاء.

وقال سميث: «بعد أن امتنعت شركات الخدمات عن رفع الأسعار بشكل كبير في مارس، ربما على أمل أن يكون الصراع قصير الأجل، بدأت هذه الشركات اتباع نهج أكثر جرأة في التسعير».

انكماش قطاع الخدمات في فرنسا

في فرنسا، أظهر مسح منفصل نُشر يوم الأربعاء انكماش قطاع الخدمات خلال أبريل، مع تراجع الطلب وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 46.5 نقطة في أبريل من 48.8 نقطة في مارس، بما يتماشى مع القراءة الأولية، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025.

كما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 47.6 نقطة من 48.8 نقطة في مارس، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن الطلبات الجديدة في قطاع الخدمات انخفضت بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2023، مدفوعة بتباطؤ عملية اتخاذ القرار لدى العملاء، والضغوط التضخمية، والتوترات الجيوسياسية.

كما ارتفعت ضغوط التكاليف إلى أعلى مستوى لها في 29 شهراً، مع صعود أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «تباين أداء قطاعَي الخدمات والتصنيع خلال أبريل في فرنسا، لكن دعم التصنيع قد يكون مؤقتاً نتيجة الطلبات المسبقة قبل ارتفاع الأسعار المتوقع».

وأضاف: «في المقابل، تلقى قطاع الخدمات ضربة قوية على مستوى الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين، مما أدى إلى ضعف النشاط».

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات النهائية تشير إلى انزلاق اقتصاد منطقة اليورو نحو الانكماش خلال أبريل، مع تأثير مباشر للحرب في الشرق الأوسط على مسار التعافي.

وأدى ذلك إلى انخفاض المؤشر المركب لمنطقة اليورو، الذي يشمل قطاع التصنيع أيضاً، إلى 48.8 نقطة من 50.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في 17 شهراً.

وشهدت الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، انكماشاً في النشاط الاقتصادي، مع تسجيل ألمانيا وفرنسا أسرع تراجع منذ أكثر من عام.

وبقي التوظيف في قطاع الخدمات شبه مستقر خلال أبريل، في خروج عن اتجاه النمو القوي الذي استمر خمس سنوات، في حين تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في 42 شهراً مع تزايد التشاؤم حيال آفاق النمو.

كما ارتفع تضخم أسعار الخدمات بأسرع وتيرة منذ عامين، وزادت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ويليامسون: «حتى الآن، كان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً، حيث تعاني الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين ضغوطاً مزدوجة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب السفر».

وفي السياق النقدي، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه ناقش خيار رفعها لمواجهة التضخم المتصاعد، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ خطوة في يونيو (حزيران).

وتراجع مؤشر التوقعات المستقبلية لقطاع الخدمات والتصنيع إلى 54.9 نقطة من 56.9 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023، ما يعكس تزايد الحذر بشأن النمو في الفترة المقبلة.


الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تدخل مرحلة التنفيذ في الذكاء الاصطناعي

«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)
«آي بي إم»: على المملكة استخدام التقنيات الرقمية لرفع الإنتاجية وجعلها جزءاً من القوى العاملة لا مجرد طبقة تقنية إضافية (آي بي إم)

في مؤتمر «IBM Think 2026» في بوسطن، لم يكن رهان «آي بي إم» على السعودية قائماً فقط على توسيع حضورها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بل على محاولة التموضع شريكاً في مرحلة أصعب تتعلّق بتحويل هذا الاستثمار إلى تنفيذ صناعي ومؤسسي واسع النطاق. هذا المعنى برز بوضوح في حديث الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»، أرفيند كريشنا، إلى «الشرق الأوسط» عن المملكة والتحدي الذي تواجهه حالياً، قائلاً إن «البنية التحتية ليست مشكلة بحد ذاتها»، وإن ما يتعلق بها بات معروفاً إلى حد بعيد من حيث ما يجب عمله، حتى إنه بدا أقرب إلى مسألة إنفاق وتنفيذ منه إلى معضلة استراتيجية. لكنه سرعان ما نقل النقاش إلى ما عدّه السؤال الأهم: كيف يمكن توظيف هذه التقنيات لتحسين حياة المواطنين وتمكين صناعات جديدة من الظهور بوتيرة أسرع؟

في هذه الإجابة، ربط كريشنا مسار الذكاء الاصطناعي في السعودية باعتبارات اقتصادية وتشغيلية أوسع، مشيراً إلى أن المملكة، بحجمها السكاني الحالي وطموحاتها التنموية، تحتاج إلى توظيف أدوات رقمية ترفع القدرة التشغيلية والإنتاجية. وفي هذا السياق، قال إن التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي ينبغي أن يُصبحا «جزءاً من القوة العاملة» نفسها، وأن يُسهما في رفع الإنتاجية على المدى الطويل.

أرفيند كريشنا الرئيس التنفيذي لـ«آي بي إم»

ما بعد البنية

لكي يشرح منطقه بصورة عملية، لم يلجأ كريشنا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى مثال تقني صرف، بل إلى مثال سعودي مباشر يتعلّق بالحج والسياحة والخدمات المرتبطة بهما؛ فقال إن السعودية إذا أرادت استقبال عشرات الملايين من الزوار، فلا يمكن أن تعتمد ببساطة على استقدام ملايين إضافية من العمالة لتشغيل الضيافة واللوجستيات والخدمات، «بل يجب أن تصبح الرقمنة والذكاء الاصطناعي جزءاً من الحل»، بحيث يمكن تمكين هذه القطاعات خلال خمس سنوات لا خلال عشرين سنة. هنا لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي محصوراً في الطاقة أو في المشروعات الحكومية الكبرى، بل امتد إلى قطاعات الخدمات والاقتصاد اليومي وكيفية توسيعها بوتيرة أسرع. وفي السياق نفسه، أشار إلى أنه لا يرى خلافاً حول الرؤية في المملكة، وأن التحدي بات في التبني الثقافي والتشغيلي للتكنولوجيا عبر الصناعات المختلفة.

نموذج تشغيل جديد

هذه القراءة السعودية جاءت منسجمة مع الرسالة الأشمل التي حاول كريشنا تثبيتها في المؤتمر كله. ففي خطابه الرئيسي، لم يقدّم الذكاء الاصطناعي على أنه مجرد أداة لتحسين بعض الوظائف أو تسريع عدد من المهام، بل بوصفه بداية «نموذج تشغيل» جديد للمؤسسات. وطرح كريشنا فكرة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتحسين بعض الوظائف أو تسريع عدد من المهام، بل بداية «نموذج تشغيل» جديد للمؤسسات. وقال إن السؤال لم يعد يتعلّق بحجم الميزانية أو مقدار الاستثمار في الحوسبة، وإنما بمدى عمق إدماج الذكاء الاصطناعي في عمليات الأعمال، وما إذا كان جزءاً من المؤسسة أو شيئاً قائماً على الهامش.

ودعّم كريشنا هذا الطرح بسلسلة من الأرقام التي أراد منها أن يبيّن أن النقاش لم يعد يدور حول الوعود فقط. تحدث عن إمكان تحقيق نحو 40 في المائة من المكاسب الإنتاجية بحلول 2030، وعن أن أكثر من ثُلثي المؤسسات تخطط لإعادة استثمار هذه المكاسب في الابتكار والنمو، لا الاكتفاء باعتبارها خفضاً للتكاليف. كما أشار إلى أن «آي بي إم» نفسها حققت 4.5 مليار دولار من مكاسب إنتاجية سنوية من تطبيق الذكاء الاصطناعي والأتمتة داخل عملياتها. بهذه اللغة، بدت «آي بي إم» تحاول إقناع السوق بأن الذكاء الاصطناعي صار مسألة ترتبط بنموذج الأعمال، لا بمجرد تحديث تقني أو اقتناء أداة جديدة.

إعادة تصميم المؤسسة

وفي جلسة «اسألني أي شيء» شبّه كريشنا كثيراً من الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي بمرحلة «المصباح» في عصر الكهرباء، بأنها مفيدة ومريحة، لكنها لا تعيد تعريف طريقة عمل الشركة.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» قال إن التحول الحقيقي هو عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء العمليات من البداية إلى النهاية، عبر المشتريات والموارد البشرية والحسابات الدائنة والامتثال وغيرها. هناك فقط يظهر الأثر الفعلي، ويمكن أن ترتفع الإنتاجية في بعض المجالات بنسب كبيرة. من هنا، لم تعد «آي بي إم» تتحدث عن الذكاء الاصطناعي بوصفه مساعداً لبعض الموظفين، بل بوصفه طبقة تشغيل يجب أن تدخل إلى قلب المؤسسة.

السوق السعودية عملياً

على مستوى السوق السعودية الأوسع، بدت هذه الرسالة منسجمة أيضاً مع قراءة «آي بي إم» المحلية نفسها. ففي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس الإقليمي لـ«آي بي إم» في السعودية، أيمن الراشد، إن الشركات في المملكة تنتقل من «تجارب معزولة» إلى «النشر على نطاق واسع»، وإن الذكاء الاصطناعي لم يعد إضافة جانبية، بل «أصبح جزءاً أساسياً من كيفية عمل الشركات وتنافسها».

ورأى أن القدرة الحاسوبية لم تعد الاختناق الرئيسي، بل أصبحت التحديات الأهم هي «البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي، والحوكمة، والتنفيذ المؤسسي».

نائب الرئيس الإقليمي لشركة «آي بي إم» في السعودية أيمن الراشد (آي بي إم)

وأضاف أن القطاعات الأقرب إلى نقل الذكاء الاصطناعي من التجارب إلى الإنتاج على نطاق واسع هي البنوك والخدمات المالية والاتصالات والطاقة والحكومة، لأن التقدم في هذه القطاعات يرتبط بنضج البيانات ووضوح الأطر التنظيمية وحجم التشغيل. وذكر أن نقاش السيادة في السوق السعودية لم يعد يقتصر على مكان وجود البيانات، بل امتد إلى كيفية حوكمة أعباء العمل وهي تعمل، خصوصاً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى بيئات أكثر حساسية وتنظيماً. ولفت إلى أن العملاء السعوديين باتوا يطرحون أسئلة أكثر مباشرة حول العائد على الاستثمار، من وفورات التكلفة ورفع الإنتاجية وخفض المخاطر إلى النتائج القابلة للقياس، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن إطلاق تجارب جديدة. بهذا المعنى، بدت قراءة «آي بي إم» المحلية امتداداً عملياً لما قاله كريشنا على المسرح في بوسطن: السوق السعودية لا تفتقر إلى الطموح أو البنية، لكنها تدخل الآن مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بقدرته على إحداث أثر تشغيلي فعلي داخل المؤسسات.

وعلى هذا الأساس، كانت هناك طبقات أخرى من طرح «آي بي إم» تجعل هذا التموضع السعودي أكثر تماسكاً. فالشركة تحدثت هذا العام عن البنية الهجينة والسيادة الرقمية والبيانات الحية والأتمتة والحوكمة بوصفها عناصر مترابطة لا منتجات منفصلة. فكريشنا شدد في أكثر من موضع على أن الدول والمؤسسات تحتاج إلى بنى يمكن السيطرة عليها، بحيث لا يستطيع طرف آخر إيقافها أو العبث بها أو تعريضها لمخاطر الجغرافيا السياسية أو حتى انقطاعات الكابلات البحرية. وفي السوق السعودية، يكتسب هذا الطرح معنى إضافياً، لأن السيادة على البنية لا تبدو هدفاً بحد ذاتها، بل جزء من القدرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل قطاعات استراتيجية بمرونة وثبات على المدى الطويل.

النائب الأعلى للرئيس للرقمنة وتقنية المعلومات في «أرامكو السعودية» سامي العجمي متحدثاً على المسرح (آي بي إم)

«أرامكو» حاضرة في الحدث

جاء النائب الأعلى للرئيس للرقمنة وتقنية المعلومات في «أرامكو السعودية»، سامي العجمي، على مسرح الجلسة الافتتاحية من مؤتمر «IBM Think 2026» بوصفه المثال العملي الذي أرادت «آي بي إم» أن تستند إليه. فالشركة لم تضع «أرامكو» في الواجهة لتقول فقط إنها عميل كبير أو شريك قديم، بل لتقدمها بوصفها حالة تقول إن الانتقال من التجارب إلى التنفيذ الصناعي ليس فكرة نظرية. كريشنا ذكّر بأن العلاقة بين الشركتَين تعود إلى عام 1947، عندما ساعدت «آي بي إم» في تركيب أول نظام لمعالجة المعلومات في «أرامكو»، بل أول نظام من نوعه في السعودية. لكن ما أراد المؤتمر إبرازه لم يكن الماضي وحده، بل شكل العلاقة اليوم.

العجمي نفسه لفت إلى أن العلاقة لم تعد مجرد علاقة بين مزوّد ومشترٍ، بل باتت «تحالفاً استراتيجياً حول الابتكار المشترك». وأضاف أن افتتاح «آي بي إم» في السعودية قرّب الشركة من «أرامكو»، وساعد على «توطين بعض الخبرات». ثم لخّص هذه النقلة كلها بعبارة تحمل المعنى الذي كانت «آي بي إم» تريد إيصاله: «قبل 80 عاماً كنا نشتري آلات من (آي بي إم)، واليوم نتعاون لبناء مستقبل التقنيات الرقمية». بهذا المعنى، لم تعد الشركة الأميركية تطرح نفسها فقط بصفتها بائع تكنولوجيا، بل بوصفها شريكاً يريد أن يكون جزءاً من بناء الاستخدامات الصناعية المقبلة في المملكة.

من التجارب إلى التنفيذ

الجزء الأهم في حديث العجمي كان في تعريفه لما تريده «أرامكو» من الذكاء الاصطناعي. فقد ذكر بوضوح أن الشركة «ليست مهتمة بإثباتات المفهوم أو التجارب الأولية»، بل تريد «نقل الأفكار من المختبر إلى الميدان». هذه الجملة وضعت «أرامكو» في صلب الرسالة التي تحاول «آي بي إم» تمريرها هذا العام. فالأخيرة تقول إن المرحلة المقبلة لن تُحسم بعدد التجارب، بل بقدرة الشركات على بناء نموذج تشغيل فعلي للذكاء الاصطناعي. وأضاف العجمي أن الطرفين يستطيعان «إغلاق الحلقة من الفكرة إلى الأثر» عبر تعريف المشكلات الحقيقية وتصميم الحلول واختبارها، ثم توسيعها عندما تنجح.

الأرقام التي قدّمها العجمي دعّمت هذا الطرح بقوة؛ إذ قال إن «أرامكو» تولد ما يقرب من 10 مليارات نقطة بيانات يومياً من أصولها، واصفاً البيانات بأنها «وقود رحلة الذكاء الاصطناعي». كما أشار إلى تدريب أكثر من 6 آلاف خبير مختص على الذكاء الاصطناعي، بما يسرّع توليد الأفكار ونشرها ويقرّب التقنية من الميدان. كما قال إن 5.2 مليار دولار من القيمة التي حققتها مبادرات التقنية الرقمية في العام الماضي، «أكثر من 50 في المائة منها» جاءت من تنفيذات الذكاء الاصطناعي. بهذه اللغة، لم تعد «أرامكو» تتحدث عن الإمكانات النظرية للذكاء الاصطناعي، بل عن أثر مالي وتشغيلي مباشر.

ترى «أرامكو» أن الذكاء الاصطناعي لا يُقاس بعدد التجارب بل بقدرته على إنتاج أثر تشغيلي (أ.ف.ب)

الذكاء والطاقة

أضاف العجمي أيضاً بُعداً آخر مهماً حين قال إن الذكاء الاصطناعي يغيّر قطاع الطاقة بطريقتَين في الوقت نفسه، فهو من جهة يرفع الكفاءة والموثوقية ويخفّض التكاليف، لكنه من جهة ثانية يزيد الطلب على الطاقة نفسها. ثم جاءت الأمثلة التطبيقية لتوضح كيف يبدو هذا التنفيذ في شركة صناعية بهذا الحجم، مثل النماذج البتروفيزيائية للتعامل مع التكوينات الصخرية والسوائل بما يرفع قيمة الاحتياطيات ويقلّص وقت الحفر ويخفّض التكلفة، وأدوات تحسين عالمية تمنح رؤية شاملة للأصول وتساعد على رفع هوامش المصافي والبتروكيميائيات، و«المستشار الهندسي» الذي يدعم المهندسين في الميدان، إلى جانب تطبيقات في المالية وسلسلة الإمداد. وبهذا، لم يعد الذكاء الاصطناعي في «أرامكو» مجرد طبقة مكتبية أو مساعد رقمي محدود، بل أصبح ممتداً عبر سلسلة القيمة كلها.

رهان «آي بي إم» في المملكة

هكذا، لم تكن «آي بي إم» في مدينة بوسطن تقدم إلى السعودية عرضاً تقنياً تقليدياً، بل كانت تعرض عليها سردية كاملة تقول إن البنية التحتية مهمة، لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعدها، وإن الرؤية موجودة، لكن ما سيحسم الفارق هو التبني والتنفيذ، وإن الذكاء الاصطناعي لن يثبت قيمته في المملكة عبر العروض التوضيحية، بل عبر دخوله إلى الطاقة والسياحة والخدمات والحكومة والمال بوصفه جزءاً من التشغيل نفسه. والنتيجة أن الرسالة التي خرجت بها الشركة من بوسطن لم تكن أن السعودية تحتاج فقط إلى مزيد من الحوسبة، بل إنها تدخل مرحلة يُقاس فيها الذكاء الاصطناعي بقدرته على تغيير طريقة عمل المؤسسات والقطاعات على الأرض.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedThe extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.