خبراء يجمعون على قدرة الاقتصاد الإسلامي في تحقيق تنمية مستدامة

رئيس غرفة دبي لـ «الشرق الأوسط»: نعمل على إيجاد تشريعات جديد في التعاملات الإسلامية

خبراء يجمعون على قدرة الاقتصاد الإسلامي في تحقيق تنمية مستدامة
TT

خبراء يجمعون على قدرة الاقتصاد الإسلامي في تحقيق تنمية مستدامة

خبراء يجمعون على قدرة الاقتصاد الإسلامي في تحقيق تنمية مستدامة

أوضح مسؤولون وخبراء أن النظام الاقتصادي الإسلامي يملك القدرة على المساهمة بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن توجيه التمويل الإسلامي نحو أنشطة مالية حقيقية في المجتمع سيؤدي إلى تحقيق نتائج تتوافق مع الأهداف الموضوعة لتحقيق التنمية المستدامة.
وقال الدكتور محمد الهاشل، محافظ بنك الكويت المركزي، إنه ينبغي على الحكومات تعزيز قدراتها في مجال جمع وتوزيع الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك لإيجاد تأثير دائم ومستدام على المجتمعات، موضحًا أن أهداف التنمية المستدامة تشكل حافزًا للاقتصاد الإسلامي ككل لإظهار إمكاناته.
وأضاف الهاشل، الذي كان يتحدث في جلسة ضمن قمة الاقتصاد الإسلامي، أن الدور الذي يمكن للنظام الاقتصادي الإسلامي أن يؤديه يستحق بحثًا معمقًا، لا سيما وأنه يوجه نحو تعزيز رفاهية المجتمع بأكمله، مؤكدًا أن هذا النظام يعتبر بمثابة حلقة وصل بين التمويل وبقية المجتمع، ما يستوجب المشاركة.
وأكد محافظ بنك الكويت المركزي أن الدور الذي تؤديه الحكومات في المساعدة على تمويل الاحتياجات الاجتماعية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية، موضحًا أن طبيعة النظام الاقتصادي الإسلامي المستند إلى القيم والمبادئ الإسلامية، يتطلب من الأفراد أن يكونوا مراعين لاحتياجات الآخرين مثل مراعاتهم لمتطلباتهم الخاصة، ومؤكدًا على أن اعتماد هذا النهج الأخلاقي عند إجراء الأنشطة الاقتصادية يرتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وانطلقت فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي أمس، تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي، تحت شعار «استلهام التغيير لغد مزدهر»، لبحث السبل الكفيلة بتطوير قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
من جهته أشار الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بنك دبي الإسلامي» إلى أن «التمويل المختلط» يعتبر أحد الحلول المقترحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أنه ليس الوحيد لحل جميع القضايا المختلفة في العالم.
وقال شلوان إن مؤسسات التمويل الإسلامي تسير على الطريق الصحيح، ولكن ما زال هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به لتحقيق أقصى قدر من التأثير. وأضاف أنه في الوقت الذي يدعم فيه التمويل الإسلامي الاستثمارات المسؤولة اجتماعيًا، فإن حجم القطاع البالغ حاليًا تريليوني دولار ليس كافيًا لدعم هذه الاستثمارات، وبأنه ينبغي التعاون مع المنظمات الأخرى لتحقيق هذا الغرض.
إلى ذلك، أكد البروفسور الدكتور محمد عزمي عمر، أمين عام «المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب»، على ضرورة استخدام آليات مختلفة لتمويل المشاريع الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومنها الزكاة والصدقة اللتان تستخدمان في مساعدة الدول الفقيرة، مضيفًا أن هناك اهتماما كبيرا بالتمويل المصغر في الوقت الراهن، إلا أن عدم وضوح مصادر هذه الأموال يمثل عائقًا أمام اعتماد هذا النوع من التمويلات في المشاريع التنموية.
يذكر أن مصطلح «التمويل المختلط» يشير إلى المزيج الأمثل من مخصصات تمويل البنية التحتية للمؤسسات المالية متعددة الأطراف، واستثمارات القطاع الخاص، والهبات الخيرية.
إلى ذلك قال محمد القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن دبي أصبحت اليوم الأول عالميًا في إصدار الصكوك بعد أن ارتفعت من 26 مليار درهم (7 مليارات دولار) إلى 135 مليار درهم (36.7 مليار دولار)، وأسست مجمعات للصناعات الحلال، وأصبح لها مركز مستقبل لاعتماد الصناعات الحلال، وأصبحت مقرًا لهيئات اعتماد الصناعات الحلال الدولية.
وتابع: «يضاف إلى ذلك مبادرتها بأن تكون المقر الرئيسي لقطاع التكافل الإسلامي وإعادة التكافل، كما أنها (دبي) تستضيف اليوم أكبر منتدى دولي للاقتصاد الإسلامي، ولديها هيئة شرعية عليا للأعمال المصرفية، وبرامج دراسية عليا متخصصة في الاقتصاد الإسلامي، وبوابات معرفية إلكترونية تخصصية في مجال الاقتصاد الإسلامي».
وأعلن القرقاوي عن إطلاق منظمة الأوقاف العالمية والتي ستشكل مظلة عالمية لرعاية شؤون الوقف وتنظيم الاستثمارات الوقفية، وفق منظومة حديثة من المعايير والتشريعات، بالتعاون مع أهم منظمات الوقف العالمية.
من جهته أشار ماجد الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى وجود مؤشرات واسعة على تعزيز وضع دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي كإدراج السندات والذي تجاوزت في الأسواق الأخرى، إضافة إلى أن الطلب على تأسيس شركات ومؤسسات جديدة في القطاعات الإسلامية في تزايد، والمؤسسات المالية التي ليس لديها منتجات إسلامية أصبح لديها منتج إسلامي لتغطية أسواق وشريحة عملاء جديد لعملية الجذب.
وقال الغرير في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن غرفة دبي عملت مع جميع المؤسسات المحلية لإيجاد تشريعات جديدة للمنتجات الإسلامية، وذلك بهدف تشجيع رجال الأعمال لدخول هذا المجال، إضافة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبر التوعية وتبادل المعلومات، والتي تعمل وتساعد على بناء الاقتصاد الإسلامي.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.