إيكاو تقر «خفض الانبعاثات الكربونية للطيران المدني»

أول اتفاق دولي يتعلق بقطاع واحد

إيكاو تقر «خفض الانبعاثات الكربونية للطيران المدني»
TT

إيكاو تقر «خفض الانبعاثات الكربونية للطيران المدني»

إيكاو تقر «خفض الانبعاثات الكربونية للطيران المدني»

وافقت وفود من كل مناطق العالم تقريبا، أول من أمس الخميس، على اتفاق مهم للحد من الانبعاثات الكربونية من الطائرات، وذلك خلال اجتماع منظمة الطيران المدني التابعة للأمم المتحدة في مونتريال.
ووافقت الجمعية العمومية للمنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة (إيكاو) في اجتماعها رقم 39، والذي يعقد كل 3 سنوات، على «نظام خفض الانبعاثات الكربونية للطيران المدني» ليصبح أول اتفاق دولي يتعلق بالانبعاثات الكربونية في قطاع واحد.
وقالت فيوليتا بولك، مفوضة النقل في الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن «هذا الاتفاق غير المسبوق يفتح فصلا جديدا للطيران المدني، حيث أصبحت الاستدامة أخيرا جزءا من الطريقة التي نطير بها.. أوروبا تتبنى باستمرار فكرة التحرك العالمي، والتنسيق لمواجهة تنامي الانبعاثات الصادرة من رحلات الطيران، والتي ستزيد بنسبة 300 في المائة بحلول 2050».
وهنأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري «إيكاو» على تبني «إجراء عالمي غير مسبوق قائم على احتياجات السوق، يضع صناعة الطيران العالمية في الطريق نحو تنمية مستدامة بعيدا عن الكربون».
وترغب المنظمة الدولية للطيران المدني، ومقرها في مدينة مونتريال الكندية، في عدم زيادة الانبعاثات الصادرة من رحلات الطيران الدولية عن مستوياتها عام 2020. وسيجري تطبيق الاتفاقية بشكل تجريبي خلال الفترة من 2021 إلى 2026، وبعدها ستكون ملزمة لكل الدول.
وذكرت بولك أنه اعتبارا من 2021 ستكون رحلات الطيران بين 65 دولة، وبينها كل دول الاتحاد الأوروبي، ملتزمة بما يسمى «مقياس السوق العالمية» لتحقيق التوازن في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتمثل هذه الدول أكثر من 80 في المائة من حركة الطيران في العالم، وقد وافقت على الالتزام طواعية بهذه الإجراءات خلال المرحلة التجريبية، بحسب أولوميويا بينارد أليو، رئيس مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني، في كلمته في افتتاح الجمعية العمومية التي بدأت أعمالها في مونتريال يوم 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت بولك إن نحو 80 في المائة من الزيادة المنتظرة في الانبعاثات فوق مستواها عام 2020 سيمنعها النظام الجديد خلال الفترة من 2021 إلى 2035، مضيفة أن الاتفاق «خطوة حاسمة في اتجاه نمو صناعة الطيران من دون الكربون.. أتمنى أن يحذو الآخرون حذو هذه الدول، وبخاصة في قطاع الشحن».
من جهة أخرى، أعلن ألكسندر دي جونياك، مدير عام الاتحاد الدولي للنقل الجوي، الذي يمثل مصالح شركات الطيران العالمية، دعمه للاتفاق تماما، وقال إنه كان يفضل «جدولا زمنيا أكثر طموحا».
ومع ذلك، كانت هناك آراء متباينة تجاه الاتفاق من جانب جماعات بيئية. ورحب صندوق الدفاع عن البيئة بالاتفاق، وقال ناثانيل كيوهان، نائب رئيس صندوق الدفاع عن البيئة لقضايا تغير المناخ، إن «هذا الاتفاق يجعل (صناعة) الطيران محركا لتحقيق التخفيضات في التلوث الكربوني حول العالم».
إلا أن دان روثيرفورد، مدير برنامج الطيران لدى المجلس الدولي للنقل النظيف، قال إن قرار إيكاو بتشجيع تحقيق التوازن في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في بعض الرحلات الجوية الدولية، لا يعالج لب المشكلة، وأضاف روثيرفورد، أن «مجموعة من التقنيات الجديدة للحد من انبعاثات الطائرات يجري تطويرها حاليا، لكنها تحتاج إلى دعم سياسي»، مضيفا: «لأن إيكاو لن تستطيع توفير ذلك، ستكون هناك حاجة إلى إجراءات أخرى».
وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي، إن صناعة الطيران التزمت بالفعل في 2009 بتحسين كفاءة الوقود بمتوسط 1.5 في المائة سنويا حتى 2020.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي أن الطلب على الشحن الجوي ارتفع للشهر الخامس على التوالي في أغسطس (آب)، مع استفادة شركات الطيران الأوروبية من زيادة طلبيات التصدير الألمانية.
وارتفع الطلب على الشحن الجوي 3.9 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، ونما الطلب على الشحن عبر شركات الطيران الأوروبية 6.6 في المائة.
وقال رئيس «إياتا» ألكسندر دو جونياك: «أرقام أغسطس أظهرت تحسنا في الطلب على الشحن، وبينما يعد هذا نبأ طيبا، فإن ظروف السوق الأساسية تجعل من الصعب التفاؤل في الأجل الطويل».
وزادت الطاقة الاستيعابية 4.1 في المائة في أغسطس، وانخفض معامل الحمولة بواقع 0.1 نقطة مئوية إلى 40.8 في المائة.
وشهدت شركات الطيران العاملة بالشرق الأوسط نموا في الطلب على الشحن الجوي بنسبة 1.8 في المائة، وهي أبطا وتيرة منذ يوليو (تموز) 2009.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.