«ماثيو» يحصد 500 قتيل ويحتجز عشرات الآلاف في الملاجئ

المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير: أقوى إعصار ينقض على ولاية فلوريدا منذ عقود

«ماثيو» يحصد 500 قتيل ويحتجز عشرات الآلاف في الملاجئ
TT

«ماثيو» يحصد 500 قتيل ويحتجز عشرات الآلاف في الملاجئ

«ماثيو» يحصد 500 قتيل ويحتجز عشرات الآلاف في الملاجئ

أفاد مسؤولون بأنّ عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب الإعصار «ماثيو» في هايتي ارتفع إلى 478 على الأقل، مع ورود معلومات من المناطق النائية التي انقطعت الاتصالات عنها بسبب الإعصار.
ومع زيادة الأرقام بشكل سريع اختلفت وكالات ولجان حكومية بشأن العدد الإجمالي للقتلى. وأكد إحصاء لوكالة «رويترز» للأنباء عن عدد القتلى الذين أبلغ عنهم مسؤولو الحماية المدنية على مستوى محلي سقوط 478 قتيلاً.
وقالت وكالة الحماية المدنية المركزية في هايتي التي تستغرق وقتًا أطول في حصر الأرقام إن 271 شخصًا لقوا حتفهم بسبب العاصفة، وإنّ نحو 61500 لا يزالون يحتمون في ملاجئ.
ووصل الإعصار ماثيو باكرًا صباح اليوم (الجمعة)، إلى الساحل الشرقي لولاية فلوريدا مصحوبًا برياح تزيد سرعتها على 100 كلم في الساعة وأمطار غزيرة، بعدما أوقع ما لا يقل عن 300 قتيل في هايتي تاركًا على طريقه خرابًا كبيرًا.
وتراجعت قوة الإعصار ماثيو قليلاً مساء أمس، إذ بات يصنف في الفئة الثالثة على مقياس سافير - سيمسون المؤلف من 5 درجات، لكن المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير حذر بأنه «يبقى بالغ الخطورة».
ودفع عنف الإعصار السلطات الأميركية إلى التشدد في تطبيق مبدأ الوقاية.
وذكر المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير: «هذا أقوى إعصار ينقض على هذه المنطقة (فلوريدا) منذ عقود»، محذرًا من «خطر حصول فيضانات مدمرة» في فلوريدا وجورجيا وكارولاينا الجنوبية. وفي هذه الولايات الثلاث، أعلن الرئيس باراك أوباما خطة طوارئ فيدرالية تتيح رصد مزيد من الموارد.
ومن المتوقع أن يخيم الإعصار الذي ينتقل بسرعة 20 كلم في الساعة «قرب أو فوق الساحل الشرقي لشبه جزيرة فلوريدا حتى ليل الجمعة».
وخلف الإعصار الموت والدمار في وقت سابق هذا الأسبوع في هايتي، حيث أوقع «أكثر من 300 قتيل» بحسب حصيلة مؤقتة أعلنها السيناتور عن مقاطعة جنوب البلاد هيرفي فوركان لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتسبب أيضًا في وقوع أضرار مادية كبيرة في جمهورية الدومينيكان وكوبا والباهاماس.
وكانت وسيلة إعلام محلية هي «راديو وتلفزيون الكاريبي» أفادت مساء أمس، بمقتل 264 شخصًا على الأقل.
وهذه الأرقام مرشحة للارتفاع على ضوء الخراب الحاصل في جنوب غربي البلاد، وخصوصًا في جيريمي «التي سوي 80 في المائة من منازلها بالأرض»، حسبما ذكرت منظمة «كير» غير الحكومية.
وأكد جان - ميشال فيغرو، مدير منظمة «كير» في هايتي على «تويتر»، أنّ المدينة التي يناهز عدد سكانها 30 ألف نسمة «دمرت بالكامل».
في كارولاينا الجنوبية التي شهدت في 2015 فيضانات خطيرة، تلقى أكثر من مليوني شخص الأمر بالابتعاد عن الشواطئ. وخلال ساعات، أقفر منتجع ميرتل بيتش البحري الشعبي من رواده.
وأمرت جورجيا أيضًا بإجلاء 6 مناطق على الشاطئ. ومن المتوقع أن يضرب الإعصار ماثيو شواطئها السبت.
وإلى شرق ماثيو، أصبح منخفض نيكول الجوي إعصارًا أمس. وانتقل إلى الفئة الثانية في المساء ترافقه رياح تبلغ سرعتها 165 كلم في الساعة، لكنه لا يهدد المناطق المأهولة، كما تفيد الحصيلة الأخيرة للمركز الأميركي لمراقبة الأعاصير في الساعة 3:00 ت، غ.



إردوغان يتحدث عن «اتفاق تاريخي» بين إثيوبيا والصومال لإنهاء التوترات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

إردوغان يتحدث عن «اتفاق تاريخي» بين إثيوبيا والصومال لإنهاء التوترات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ الصومال وإثيوبيا توصلتا، أمس الأربعاء، في ختام مفاوضات جرت بوساطته في أنقرة إلى اتفاق "تاريخي" ينهي التوترات بين البلدين الجارين في القرن الأفريقي.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في أنقرة، قال إردوغان إنّه يأمل أن يكون هذا "الاتفاق التاريخي الخطوة الأولى نحو بداية جديدة مبنية على السلام والتعاون" بين مقديشو وأديس أبابا.

وبحسب نص الاتفاق الذي نشرته تركيا، فقد اتّفق الطرفان على "التخلّي عن الخلافات في الرأي والقضايا الخلافية، والتقدّم بحزم في التعاون نحو رخاء مشترك". واتّفق البلدان أيضا، وفقا للنص، على العمل باتجاه إقرار ابرام اتفاقيات تجارية وثنائية من شأنها أن تضمن لإثيوبيا وصولا إلى البحر "موثوقا به وآمنا ومستداما (...) تحت السلطة السيادية لجمهورية الصومال الفدرالية". وتحقيقا لهذه الغاية، سيبدأ البلدان قبل نهاية فبراير (شباط) محادثات فنية تستغرق على الأكثر أربعة أشهر، بهدف حلّ الخلافات بينهما "من خلال الحوار، وإذا لزم الأمر بدعم من تركيا".

وتوجّه الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي إلى أنقرة الأربعاء لعقد جولة جديدة من المفاوضات نظمتها تركيا، بعد محاولتين أوليين لم تسفرا عن تقدم ملحوظ. وخلال المناقشات السابقة التي جرت في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) في أنقرة، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارات مكوكية بين نظيريه، من دون أن يتحدثا بشكل مباشر. وتوسّطت تركيا في هذه القضية بهدف حل الخلاف القائم بين إثيوبيا والصومال بطريقة تضمن لأديس أبابا وصولا إلى المياه الدولية عبر الصومال، لكن من دون المساس بسيادة مقديشو.

وأعرب إردوغان عن قناعته بأنّ الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء، بعد ثماني ساعات من المفاوضات، سيضمن وصول إثيوبيا إلى البحر. وقال "أعتقد أنّه من خلال الاجتماع الذي عقدناه اليوم (...) سيقدّم أخي شيخ محمود الدعم اللازم للوصول إلى البحر" لإثيوبيا.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، وفقا لترجمة فورية إلى اللغة التركية لكلامه "لقد قمنا بتسوية سوء التفاهم الذي حدث في العام الماضي... إثيوبيا تريد وصولا آمنا وموثوقا به إلى البحر. هذا الأمر سيفيد جيراننا بنفس القدر". وأضاف أنّ المفاوضات التي أجراها مع الرئيس الصومالي يمكن أن تسمح للبلدين "بأن يدخلا العام الجديد بروح من التعاون والصداقة والرغبة في العمل معا".

بدوره، قال الرئيس الصومالي، وفقا لترجمة فورية إلى اللغة التركية لكلامه إنّ اتفاق أنقرة "وضع حدا للخلاف" بين مقديشو وأديس أبابا، مشدّدا على أنّ بلاده "مستعدّة للعمل مع السلطات الإثيوبية والشعب الإثيوبي". وإثيوبيا هي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان لا منفذ بحريا له وذلك منذ انفصلت عنها إريتريا في 1991.