مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

عائلة بوش تميل للتصويت لصالح كلينتون

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
TT

مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)

يواجه الجمهوريون مأزقا لا يحسدون عليه، ما بين تيار يرفض وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة، ويعتبرونه غير لائق لهذا المنصب، وتيار آخر يجد أن التقاليد الحزبية وقيم الانتماء للحزب تتطلب التأييد الكامل والمساندة الكاملة لمرشح الحزب، وتيار ثالث يساند ترامب، ليس من منطلق إيمانه بقدراته، لكن خوفا من وصول الديمقراطيين ومرشحتهم هيلاري كلينتون للسلطة، وفقدان السيطرة الجمهورية على البيت الأبيض والكونغرس.
ومع العد التنازلي لموعد لانتخابات الرئاسية، صرح عدد لا يستهان به من القادة السياسيين عن رفضهم لدعم المرشح الجمهوري ترامب أو التصويت له، والبعض الآخر فضل الصمت في اعتراض غير مباشر. ومن القواعد التقليدية الحزبية سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، ألا يخرج أعضاء الحزب عن إجماع القادة، وبالتالي يقوم كافة أعضاء الحزب بمساندة وتأييد المرشح الرئاسي عن الحزب والترويج له ومحاولة استقطاب الناخبين وما يكفي من الأصوات، لضمان انتخابه وفوزه في الوصول إلى البيت الأبيض.
ويندر أن يخرج أعضاء الحزب عن الإجماع الحزبي والالتفاف حول شخص محدد، وحين يحدث ذلك فإنه يكون موضوعا في طي الكتمان، ولا يتم الإشارة إليه باعتباره أمرا خاصا بين الناخب وورقة الاقتراع.
لكن ظاهرة ترامب في هذه الانتخابات، أدت إلى خروج تصريحات علنية صارخة وصامدة من عدد من كبار الجمهوريين الذين أعلنوا بشكل حاسم أنهم لن يقوموا بالتصويت لصالح مرشح حزبهم.
جاءت أول التصريحات الصادمة على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئيس السابق جورج بوش الأب (92 عاما)، ونقلا عن كاتلين كيندي نائبة حاكم ولاية ميريلاند السابقة، التي أكدت أن الرئيس الأسبق جورج بوش سيدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ولن يصوت لصالح ترامب في الانتخابات المقبلة. وقال جيم ماكغراث المتحدث باسم جورج بوش الأب في بيان «التصويت الذي سيقوم به الرئيس بوش هو تصويت باعتباره مواطنا أميركيا عاديا، وليس تعليقا على السباق الرئاسي أو المرشحين».
من جانبه، أشار المتحدث باسم الرئيس السابق بوش الابن، أيضا إلى رفض بوش الابن المشاركة في المؤتمر الحزبي العام الذي يتم فيه اختيار مرشح الحزب، ورفض الإدلاء بالرأي حول حملة ترامب للرئاسة ولم يقدم الدعم لترامب كمرشح للحزب.
بدوره، أعلن المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الحاكم السابق لولاية فلوريدا، جيب بوش، أنه لن يصوت لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، حيث نشر على موقعه في «فيسبوك» قائلا: «لن أصوت لترامب ولا لهيلاري، ولكن سأدعم القادة المحافظين ذوي المبادئ في مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي، كما فعلت طوال حياتي». كما اتهم جيب بوش ترامب بأنه «محافظ متذبذب».
أما السيدة الأولى لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش الابن، فقد لمحت في تصريحات سابقة أنها منفتحة للتصويت لصالح كلينتون مقابل ترامب. وقالت لورا بوش في حفل أقيم بواشنطن حول القيادات النسائية في السياسة الخارجية «نريد الرئيس المقبل – أيا كان - أن يكون شخصا مهتما بوضع المرأة وبسياسات الولايات المتحدة، ويستمر في العمل الذي التزمت به الولايات المتحدة كدولة».
حتى بابرا بوش ابنة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، ظهرت في الآونة الأخيرة في مؤتمر انتخابي لجمع التبرعات للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في العاصمة الفرنسية باريس. والتقطت عدسات المصورين صورة باربرا بوش إلى جانب هوما عابدين، مساعدة كلينتون وذراعها اليمنى خلال الحفل.
ويعدّ تأييد عائلة بوش لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فصلا جديدا في العلاقات المعقدة والمثيرة على مدى ثلاثة عقود بين بوش وكلينتون، وهما العائلتان الأبرز في السياسة الأميركية. وتقول مصادر مقربة بأن العلاقات مرت بفصل من التوتر والمنافسة، ثم فصول من التقارب والمودة لدرجة أن أحد أفراد عائلة بوش وصف مؤخرا المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنها بمثابة ابنة للأسرة.
على مستوى كبار قادة ومسؤولي الحزب الجمهوري، خرجت أقوى الانتقادات من المرشح السابق للرئاسة لعام 2012 ميت رومني الذي شن حملة هجومية ضد ترامب بقوله «ليس لديه المزاج المتزن لقائد رصين». وقاد رومني حملة ضخمة ضد ترامب، مشيرا إلى أنه غير مؤهل لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وبعد فوز ترامب بترشيح الحزب، هدأت وخفتت حملة رومني وابتعد المرشح الجمهوري السابق عن الأضواء، لكنه لم يخرج بتصريحات تشير إلى تأييد كلينتون واكتفى بالصمت.
إلى جانب بوش ورومني، كانت إحدى أبرز الشخصيات من الحزب الجمهوري التي لم تتوافق مع ترامب هي وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس. لم تعلن رايس عن قرارها عدم التصويت لترامب بشكل رسمي، ولكنها رفضت عرض أن تكون نائبة الرئيس لحملته، حيث أكدت المتحدثة باسم رايس لجريدة «بوليتيكو» أن «رايس لا يهمها منصب نائبة الرئيس، وهي سعيدة بالتدريس في جامعة ستانفورد وتخطط للبقاء على هذا الحال».
وقد لمح عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين عن ترددهم في دعم ترامب، وأبرزهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي تنافس في الانتخابات الأولية للحزب الجمهوري مع ترامب. ودار سجال ساخن بين الاثنين. وأعرب غراهام عن مخاوف جدية من عدم ملاءمة ترامب لمنصب الرئيس.
وفي تصريحات تلفزيونية مؤخرا، لم يعلن غراهام مساندته لترامب، وإنما لمح أنه يتقدم في استطلاعات الرأي بشكل أفضل من كلينتون. ورفض أن يكشف اتجاهه للتصويت، لكنه بدا مترددا ومتشككا في التصويت لصالح ترامب، مكتفيا بالقول إن «الوقت كفيل بمعرفة من سيفوز في هذه الانتخابات، وأنا أشاهد مثل أي شخص آخر ما يجري وكنت أتمنى أن يكون لدينا شخص آخر (غير ترامب) وعلينا متابعة الانتخابات حتى النهاية».
وقد أعلن بول رايان رئيس مجلس النواب الأميركي تردده في دعم ترامب، قائلاً: «لست مستعدًا لدعم ترامب. لم أصل إلى هذا الحد بعد». وحينما سئل عن تصريحات وتعهدات ترامب بتوحيد الحزب الجمهوري، قال رايان للصحافيين إن «مجرد القول إننا متحدون ليس كافيًا، لنكن متحدين». وأضاف: «عليه فعل أكثر من ذلك لتوحيد هذا الحزب».
كما أشار السيناتور لولاية فلوريدا والمرشح السابق من الحزب الجمهوري للرئاسة، ماركو روبيو، في تصريحات سابقة إلى رفضه فكرة اختياره كنائب للرئيس في حملة ترامب. وقال: «ستكون خدمة مرافقه للرئاسة أكبر له، لو كان متقبلا تمامًا لسياسات الحملة، وأنا لا أتطلع، ولا أبحث، ولا أريد أن أكون معتبرًا في اختيار نائب الرئيس قط».
من جانبهما، أعلن كل من السيناتور الجمهوري مارك كيرك عن ولاية كارولينا الجنوبية والنائب الجمهوري كارلوس كوربيلو عن ولاية فلوريدا أيضا أنهما لن يصوتا لصالح ترامب، وهذا ما يضع كلا من كيرك وكوربيلو في موقف محرج مع خوضهم انتخابات التجديد النصفي التشريعية على ورقة ترامب. وسيكون عليهما مواجهة ردود فعل الناخبين الجمهوريين، وتقديم تفسير عن مواقفهم ضد المرشح الحامل للواء الحزب.
في المقابل، فإن بعض الجمهوريين الذين انتقدوا ترامب بشدة على مدى شهور، تغيروا إلى النقيض والطرف الآخر في تأييد مطلق لترامب. وكان من أبرز هؤلاء السيناتور تيد كروز المرشح الجمهوري السابق الذي تنافس حتى النهاية في مواجهة ترامب وتبادل الاثنان الهجوم والاتهامات والانتقادات خلال الانتخابات الأولية للحزب. وتكررت تصريحات كروز أن ترامب لا يصلح لمنصب رئيس الولايات المتحدة وأن لديه نزعات استبدادية، وأن مجرد ترشحه هو خيانة لكل المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة. بينما أطلق ترامب على منافسه كروز لقب «تيد الكذاب»، وهاجمه بضراوة، متهما والد كروز بالتورط في قتل الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.
ورغم السجال والاتهامات المتبادلة على مدى شهور، أعلن السيناتور تيد كروز تأييده ومساندته المرشح للجمهوري دونالد ترامب، مما أثار الجدل حول المساحة ما بين الولاء الحزبي الأعمى والطموح الشخصي.
وأعلن أعضاء كونغرس آخرون، مثل السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين والسيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس بوب دول، تأييدهم لترامب لكن على مضض إلى حد ما.
من جانب آخر، هاجم أعضاء بالكونغرس عدم توحد الجمهوريين خلف مرشح الرئاسة بشكل قوي، واعتبروا عدم المساندة والتأييد العلني بمثابة الخيانة لقيم الانتماء والولاء الحزبي. وقال عضو مجلس النواب الجمهوري ترينت فرانكس عن ولاية أريزونا في تصريحات لشبكة «سي إن إن» إن «أي شخص في هذا الحزب لا يدعم ترامب في هذه المرحلة هو يزيد من فرص هيلاري كلينتون لتصبح رئيسا للولايات المتحدة»، وأضاف: «إنهم بذلك يخونون الحزب ويخونون الدستور الأميركي».
ويشير عدد من المحللين السياسيين إلى أن معظم الجمهوريين يدعمون ترامب فقط باعتباره الحضن والملاذ الأخير ضد احتمالات فوز كلينتون، وهم يدركون أنه لا يصلح للرئاسة، لكنه الورقة الرابحة للوصول إلى السلطة ولذا فهم على استعداد لدعم ترشحيه حتى وإن كان غير مناسب لمنصب رئيس الولايات المتحدة.
وفي سابقة غير معهودة، خرجت جريدة «يو إس إيه توداي» التي طويلا ما ساندت الحزب الجمهوري لأكثر من 34 عاما لتعلن في افتتاحية الجريدة في أواخر سبتمبر (أيلول) أن ترامب غير صالح لمنصب الرئاسة. وسردت الجريدة أسباب رفضها لترامب وانتقادات تتعلق بسلوكه وتقلب مزاجه. ووجدت هيئة التحرير بالإجماع أن ترامب غير صالح للرئاسة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035