السعودية تؤكد الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

أبدت الأسف على عدم توصل اجتماع الحد من انتشار الأسلحة النووية إلى وثيقة ختامية

السعودية تؤكد الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية
TT

السعودية تؤكد الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

السعودية تؤكد الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

أعربت السعودية عن أسفها؛ لعدم توصل اجتماع مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2015 إلى وثيقة ختامية، وأكدت الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءاتها وتحت إشرافها.
وأوضح المستشار سعد السعد، نائب المندوب الدائم للوفد السعودي في المنظمة الأممية، في كلمة بلاده أمام اللجنة الأولى خلال أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجهود الدولية الإقليمية الرامية لنزع السلاح تبعث على الأمل والتفاؤل في زيادة الوعي العالمي للتخلص من جميع أنواع الأسلحة لما تشكله من خطر أساسي على السلم والأمن الدوليين.
وأضاف أن السعودية، التزامًا منها بأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية بوصفهما ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، «تولي أهمية خاصة لتعزيز دور الأمم المتحدة في جميع المجالات، لا سيما فيما يتعلق بقضايا السلم والأمن الدوليين ونزع السلاح، وذلك إيمانا منها بأن هذه القضايا تمثل وحدة متكاملة لا يمكن من دونها للعالم أن يعيش بسلام واستقرار».
وأشار السعد إلى أن تعزيز مناخ السلم والأمن الدوليين يتطلب إرادة سياسية صادقة وعزيمة قوية من جميع الدول، خصوصا الدول الحائزة على الأسلحة النووية، حتى يتم التخلص من الاعتماد على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل بوصفها أدوات للأمن القومي.
وقال: «في هذا الإطار ترحب المملكة بأن يكون يوم 26 سبتمبر (أيلول) يومًا عالميًا للقضاء التام على الأسلحة النووية بوصفه خطوة ملموسة نحو السعي لتحقيق هذا الهدف السامي».
وبين المستشار السعد أن كثيرا من المناطق تشهد نجاحًا في إقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية بفضل تعاون دول هذه المناطق وإدراكها حتمية التعايش السلمي والأمن مع بعضها، و«نجد منطقة الشرق الأوسط تستعصي أمام الجهود الدولية والإقليمية لجعلها منطقة خالية من الأسلحة النووية، وذلك بسبب رفض إسرائيل أي مسعى في هذا السبيل»، مضيفا أنه من المؤسف أن يتوافر إجماع دولي ورغبة إقليمية ملحة في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وتقف إسرائيل حائلاً أمام تحقيق رغبة شعوب المنطقة في العيش في منطقة خالية من الرعب النووي.
وقال إن «المملكة العربية السعودية تأسف على عدم توصل اجتماع مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2015 إلى اتفاق على الوثيقة الختامية للمؤتمر، مما عطل الجهود الهادفة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، ويشكك في مصداقية المعاهدة ويدفع دول المنطقة إلى التسابق في الحصول على الأسلحة النووية، وفي هذا السياق تؤكد المملكة على الحق المشروع لدول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءاتها وتحت إشرافها».
وأشار إلى تأكيد بلاده أهمية تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية «وأن المملكة من أوائل الدول التي انضمت للمعاهدات الدولية المتصلة بحظر أسلحة الدمار الشامل، كما ترحب المملكة بالتقارير الصادرة عن مجلس الأمن والمتعلقة بآلية التحري المشتركة Joint Investigation Mechanism وتطالب بمحاسبة المتسببين في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا».
وقال: «لا يفوتني اليوم أن أقدر الجهود التي يقوم بها مجلس الأمن، خصوصا اللجنة المنشأة عملاً بقراره 1540 لعام 2004م لمراقبة ومنع تقديم الدعم بأي وسيلة من الوسائل إلى الجهات من غير الدول في استحداث أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ونظم إيصالها، أو حيازة هذه الأسلحة والنظم أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها، ونؤكد في هذا الشأن أهمية تطبيق القرار ذاته للحد من وصول أسلحة الدمار الشامل إلى أيدي المنظمات الإرهابية والعمل على تشديد الحراسة على موفري الخدمات النووية للتأكد من عدم إمدادهم لجهات غير شرعية بالمواد أو التقنية النووية».
وأشار إلى تأكيد السعودية أهمية تفعيل برنامج الأمم المتحدة لمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، فقد سلّط البرنامج الضوء على المشكلات الضارة باستقرار الدول التي تمس الأمن والسلم على المستويات الوطنية والإقليمية، الأمر الذي حدا بالمملكة إلى اتخاذ سلسلة تدابير إدارية احترازية، والسعي إلى تبني سياسات تجاه تعزيز تدابير بناء الثقة من خلال الدفع بآليات التعاون لمجابهة هذه الأزمة المدمرة على جميع المستويات.
وقال إن «السعودية ترحب بالوثيقة الختامية للاجتماع الدوري السادس لتقييم تنفيذ برنامج العمل، الذي انعقد مؤخرًا في نيويورك، متمنيين أن يستمر هذا التوافق الدولي خلال مؤتمر المراجعة الثالث لبرنامج العمل المزمع عقده في عام 2018».
وأضاف أن المملكة تؤكد أهمية أن يظل استخدام الفضاء الخارجي محصورًا في الأغراض السلمية فقط، حيث قامت الاتفاقات القانونية الدولية ذات الصلة بدور إيجابي من أجل تعزيز الاستخدام السلمي الفضاء الخارجي وتنظيم الأنشطة فيه، مع الأخذ في الاعتبار أن الفضاء الخارجي يعد ملكية عامة للإنسانية جمعاء، حيث يجب ألا تقيد المساعي الرامية لضبط الفضاء الخارجي الحق الأصيل لكل دولة في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، وكذلك تؤكد المملكة أهمية التعاون الدولي في الإطار متعدد الأطراف لتعزيز الأمن المعلوماتي وتأمين المصالح الوطنية على شبكة المعلومات الدولية.
وبين أن السعودية تعتقد يقينًا أن الإرادة الدولية قادرة على التوصل إلى حلول جذرية لكل المشكلات التي تعترض سبيل التوصل إلى حل كثير من القضايا المطروحة أمام اللجنة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.