سويسرا جميلة.. وتعرف كيف تجملك

مستشفى برتبة فندق وعلاجات من الرأس إلى أخمص القدمين

علاج «إل بي جي» للوجه - علاج شد البشرة «ري بلاستي» - إحدى غرف العمليات في «لا كلينيك» - جميع الغرف والأجنحة مطلة على البحيرة - أجمل إطلالة على بحيرة جنيف
علاج «إل بي جي» للوجه - علاج شد البشرة «ري بلاستي» - إحدى غرف العمليات في «لا كلينيك» - جميع الغرف والأجنحة مطلة على البحيرة - أجمل إطلالة على بحيرة جنيف
TT

سويسرا جميلة.. وتعرف كيف تجملك

علاج «إل بي جي» للوجه - علاج شد البشرة «ري بلاستي» - إحدى غرف العمليات في «لا كلينيك» - جميع الغرف والأجنحة مطلة على البحيرة - أجمل إطلالة على بحيرة جنيف
علاج «إل بي جي» للوجه - علاج شد البشرة «ري بلاستي» - إحدى غرف العمليات في «لا كلينيك» - جميع الغرف والأجنحة مطلة على البحيرة - أجمل إطلالة على بحيرة جنيف

من أكثر أنواع السياحة التي تشد العرب حاليا هي السياحة الطبية والسياحة التجميلية، وقد تكون سويسرا من بين أهم الوجهات التي تقدم العلاجات الطبية والتجميلية في قالب من الجمال والرقي والخصوصية التامة.
وأكثر ما يميز سويسرا من هذه الناحية هو أنها تتقن عملية الجمال والتجميل بشكل يتناغم مع طبيعتها الرائعة على مدار جميع الفصول، والأهم هو أنها تمزج ما بين العلاج والراحة والسياحة الحقيقية، فتقدم مستشفيات على غرار أفخم الفنادق تطل على مناظر طبيعية تجعل المريض يتعافى من النظرة الأولى، وخدمة تتفوق على نفسها.
بدأت الرحلة من لندن، وبعد تحليق دام نحو الساعة وعشرين دقيقة على متن الخطوط السويسرية التي تسيّر رحلات كثيرة كل يوم من مطاري هيثرو وسيتي وصلنا إلى جنيف، ولحسن الحظ كانت شمس سبتمبر (أيلول) بالانتظار وهي تبسط أشعتها على البحيرة الرائعة بنافورتها التي يعتز بها أهل المدينة ويطلقون عليها اسم «جيت دو» Jet D’eau، ومن هناك بدأت الرحلة الحقيقية، وبدأنا نتخيل المكان الذي سنصل إليه في منطقة مونترو التي تبعد نحو الساعة بالقطار، كما يمكن الوصول إليها بواسطة السيارة، ولكن التنقل في سويسرا بواسطة القطار قد يكون من أجمل ما يمكن أن تقوم به؛ لأن سكك الحديد موازية للبحيرة وممتدة على طولها، وبالتالي يمكنك أن تشاهد من خلال السفر على متن القطار أجمل المناظر.
وجهتنا النهائية كانت «لا كلينيك» La Clinic، ولم تكن لدينا رؤية أو فكرة واضحة عن هذا المكان الذي لا يعتمد على الدعاية؛ لأنه يسعى إلى الخصوصية التامة ولأنه يستقبل كبار الشخصيات من الشرق والغرب، وهدفه هو تأمين أفضل خدمة لهم في أجواء هادئة بعيدا عن عيون المتطفلين.
على هضبة مطلة على بحيرة «لومان» أو «جنيف»، وهذا الأمر نتركه للسويسريين في الكانتون الفرنسي؛ لأنهم لطالما اختلفوا على التسمية، تصل إلى مبنى قديم تزينه الشرفات الخشبية مع حدائق ومنحوتات، يواجه شموخ جبال الألب التي تحرس البحيرة، وما لا يعرفه الجميع هو أن داخل هذا المبنى يمكنك أن تحسن شكلك من رأسك إلى أخمص قدميك من دون أن تشعر بأنك في مستشفى؛ لأن رؤية الدكتور ميشال فولغ الذي يقف وراء تأسيس هذا المستشفى الذي يطلق عليه اسم «فندق بوتيك» ترتكز على التجميل في أجواء جميلة.
الغرف والأجنحة لا تشبه غرف المستشفيات، يكفي أنها كلها تطل على أجمل المناظر الربانية، وفي الطابق السفلي تجد غرف العمليات التي تجرى فيها التحسينات على الجسم والوجه ومن أشهر ما يشتهر به الدكتور فولغ عملية شد الوجه وتصحيح شكل الأنف، وهناك علاجات عدة لا تتطلب مبضع الجراح، مثل شد الجسم بأسلوب الـ«إل بي جي»، وشد الوجه على طريقة «الخيط» Threading، إضافة إلى عيادة خاصة بالأسنان يقوم الطبيب فيها بتحسين مظهر الأسنان وتجميلها من خلال علاج «الفينير» أو Facette بحسب آخر ما آلت إليه هذه الطريقة التجميلية للحصول على ابتسامة مفعمة بالشباب.
وتعتبر عيادة «لا كلينيك» هي الشريك الرسمي الوحيد لشركة «لوريال» لمساحيق التجميل؛ ففي عام 2008 اختارت الشركة الدكتور ميشال فولغ الذي يعتبر من أهم جراحي التجميل في العالم، واقترحت عليه هذه الشراكة من خلال استخدام منتجات «هيلينا روبينشتاين»، وتم تطوير منتج خاص بالعيادة أطلق عليه اسم «ري بلاستي»، واللافت في هذا المنتج هو أنه يعد لكل مريض على حدة، وأفضل ما يمكن أن تفعله هو الخضوع لمعاينة على يد اختصاصية التجميل إيرين التي تقوم بفحص البشرة وتحليل مواصفاتها من خلال ماكينة تأخذ صورا للبشرة عن قرب لمعرفة عمرها الحقيقي وما تحتاج إليه، وتكون النتيجة تحضير «سيروم» خاص بكل زبون على حدة، يحضر في العيادة ليكون العلاج الأفضل لبشرة الوجه، وتقول إيرين إن «مشكلة المستحضرات المتوافرة في السوق هي أنها تقدم الشيء نفسه للجميع، في حين أن كل بشرة تختلف عن الأخرى من حيث المزايا والحاجة»، وتبلغ تكلفة «السيروم» نحو 700 فرنك سويسري، ولكن النتيجة أكثر من رائعة؛ لأن المستحضر يحتوي تماما على ما تحتاج إليه بشرة المريض.

أهم العلاجات وتفاصيلها

تقدم العيادة الكثير من العلاجات الجراحية وغير الجراحية، ولكن يبقى الطلب الأكبر على إجراء عملية شد الوجه على يد الدكتور ميشال فولغ، وهذا العملية تعتمد على شد جلدة الوجه المترهلة، ومن الممكن إجراء العملية لكل الوجه أو لنصفه (ميني ليفت)، والعملية الثانية من حيث الأهمية والطلب هي عملية تحسين شكل الأنف، وبعدها تأتي عملية شفط الدهون «لايبو ساكشون» وعمليات زرع الأسنان والفينير، أما بالنسبة للعلاجات غير الجراحية فيأتي علاج «الخيط» في المقدمة، وبحسب ما شرح الدكتور الاختصاصي بهذا العلاج د. سيرج لي هو «فهذا العلاج تطور كثيرا منذ اختراعه في أوائل السبعينات، واليوم من الممكن التخلص من الجلد المترهل بسبب الشيخوخة من خلل زرع خيوط تحت الجلدة يمكن شدها عند أعلى الخدود من خلال فتح فجوة صغيرة جدا». ويقول لي هو إن «هذا العلاج لا يناسب الجميع، لكنه يعتبر ناجحا جدا في حالات معينة، شرط ألا تكون هناك نسبة كبيرة من الجلد المترهل، والخبر السار هو أن البشرة العربية أو الشرق أوسطية هي الأفضل لضمان نجاح هذا العلاج».
وهناك علاج كامل متكامل للتخلص من الوزن الزائد من خلال اتباع حمية خاصة يحددها اختصاصي التغذية ويتابعها الطاهي، ومن العلاجات التجميلية الأخرى، حقن الوجه بالبوتوكس والفيلرز والخضوع لجلسات ليزر للتخلص من البقع البنية على الوجه.
وأنصح بعلاج للبشرة لاستعادة نضارتها، من خلال استخدام مستحضرات بايو وذبذبات كهربائية، ومباشرة بعد الانتهاء من العلاج تلاحظ فرقا شاسعا في نضارة البشرة وتوحد لونها.
وللجسم أنصح بعلاج «إل بي جي» فهو مفيد جدا لشد الجسم وتنشيط الدورة الدموية وتمليس البشرة، ويمكن تطبيق النظام نفسه على الوجه للتخلص من التجاعيد، ومن الأفضل الخضوع لأكثر من جلسة. وبحسب الطبيب المختص، من المهم إجراء هذا العلاج مع اختصاصي وإلا فتكون النتيجة عكسية.

خدمات إضافية

تقدم عيادة «لا كلينيك» خدمات إضافية مثل الترجمة، وتنظيم الرحلات والخدمة الشخصية وصالون تجميل ونظاما غذائيا خاصا، ومعاينة على الإنترنت قبل الوصول إلى العيادة وغرفا تتيح دخول الكراسي المتحركة، وخدمة نقل خاص.
يشار إلى أن «لا كلينيك» افتتحت عيادة جديدة في مدينة لوزان تحت اسم Beauty Suite، تحت إشراف الدكتور فولغ وتقدم فيها العلاجات غير الجراحية.

كيف تبدأ العملية؟

عند وصولك إلى العيادة يستقبلك فريق من الأطباء والممرضات، هناك قسم خاص بفحص الدم والاشعة، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، يقرر وقت إجراء العملية في حال كان العلاج يتطلب الجراحة، وبعد إجراء العملية ينقل المريض إلى إحدى الغرف أو الأجنحة ليكون تحت إشراف الطبيب، وتكون عناية الممرضات ليلا ونهارا، وما يميز هذا المكان أيضا هو أن لائحة الطعام في الغرف لا تمت بصلة بلائحة طعام المستشفيات، فيشرف على المطبخ طاه سويسري فرنسي لامع يقوم بتحضير ألذ الأطباق التي تكون صحية وفي الوقت نفسه لذيذة، وفي حال كان المريض يسعى إلى تخسيس وزنه يضع الطاهي برنامجا غذائيا خاصا يقدم من خلاله الأطباق الذي يفضلها المريض من دون التخلي عن النكهة.
وتعاقدت عيادة «لا كلينيك» أخيرا مع فنادق مرموقة في مونترو وجنيف ولوزان، ومن بين أبرز الفنادق في مونترو فندق «فيرمونت مونترو بالاس «الذي يفضله العرب لموقعه في وسط المدينة التي يمكن وصفها بدقة أكثر بالقرية الوادعة على ضفة البحيرة.
وهذا الشراكة تعني بأن يقوم المريض بالعملية أو العلاج المطلوب والانتقال إلى الفندق بدلا من النزول في العيادة كل الوقت، والأهم هو أن المريض سيكون قريبا من طبيبه، وفي حال كان يخضع لعلاج خاص للتخسيس سيكون بإمكان الطاهي مواصلة الطهي للمريض في الفندق أيضا.
وتنظم العيادة بالتنسيق مع الفنادق الكثير من النشاطات للمرضى، بحسب حالة كل منهم، فتقدم لهم فرصة التعرف إلى الكانتون الفرنسي من خلال تأمين سيارة مع سائق وبرامج سياحية تتناسب مع كل مريض.

زيارات في مونترو لا بد منها

بما أن عيادة «لا كلينيك» تمزج ما بين السياحة والطب، وبما أن موقعها في قلب مونترو الجميلة فهناك زيارات لا بد منها، تبدأ من المشي واكتشاف الكورنيش الذي يبدأ في مونترو وينتهي في المدينة التالية «فوفي»، ومن «لا كلينيك» إلى وسط مونترو تستغرق رحلة المشي نحو عشر دقائق، وإذا أضفت إليها 10 دقائق أخرى تصل إلى قصر شيون Chillon Palace الذي يفتح أبوابه من الساعة التاسعة صباحا ولغاية السابعة مساء، وفيه تتعرف إلى تاريخ دوق سافوي الذي كان يأخذ من القلعة مقرا له، والقصر مبني على ما أشبه بجزيرة صغيرة في وسط البحيرة ويطل على أجمل المناظر، وبعد الانتهاء من المشي بين أروقة القصر، تستطيع العودة إلى وسط مونترو على متن قارب، الحجز المسبق غير ضروري يكفي أن تختار الوقت المناسب والمحطة المناسبة لرحلتك، ويمكنك أن تدفع ثمن التذكرة على متن القارب.
ومن الأشياء الجميلة التي يمكنك القيام بها، المشي في القسم القديم من المدينة والتمتع بهندسة البيوت الجميلة التي تتمتع جميعها بشرفات مطلة على البحيرة.
ومن الزيارات الجميلة أيضا رحلة على متن القطار المميز «غولدن باس» الذي ينطلق من محطة مونترو ويأخذك في رحلة في ربوع جبال الألب بعد التقاط صورة مع تمثال المغني العالم فريدي ميركيري الذي عاش في مونترو.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.