«القارة السمراء».. كنز استثماري متنوع لدول الخليج

ستشكل ربع القوى العاملة في الاقتصاد العالمي

سيدة من مالاوي جنوب شرقي أفريقيا تحصل على حاجاتها من المياه من بئر جوفية (رويترز)
سيدة من مالاوي جنوب شرقي أفريقيا تحصل على حاجاتها من المياه من بئر جوفية (رويترز)
TT

«القارة السمراء».. كنز استثماري متنوع لدول الخليج

سيدة من مالاوي جنوب شرقي أفريقيا تحصل على حاجاتها من المياه من بئر جوفية (رويترز)
سيدة من مالاوي جنوب شرقي أفريقيا تحصل على حاجاتها من المياه من بئر جوفية (رويترز)

منذ ما يقرب من خمس سنوات، ظهرت حالة من الإعجاب المتنامي بالنمو السريع في الاقتصادات الأفريقية وأسواقها الاستهلاكية. ومنذ ذلك الحين توسع الاهتمام العالمي من قبل مجتمع الأعمال الدولي، والشركات في مجموعة واسعة من الصناعات الأفريقية المتنوعة من السلع الاستهلاكية إلى الخدمات المالية للتكنولوجيا.
وتستعد أفريقيا لتكون واحدة من قصص النجاح الاقتصادي الكبير خلال القرن الحالي، مع دخل آخذ في الارتفاع، وتزايد الاستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا وتسارع النمو في مجموعة واسعة من الصناعات. فأفريقيا اليوم هي موطن لنحو 700 شركة تحقق عائدات أكبر من 500 مليون دولار سنويا. ووفقًا للتقديرات العالمية من المتوقع أن تشكل القارة ربع القوى العاملة في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2050.
وبلا شك كانت الاضطرابات على حد سواء في المجال الاقتصادي والسياسي في أجزاء كبيرة من أفريقيا في السنوات الأخيرة بمثابة صدمة لمجتمع الأعمال، وكان لانخفاض أسعار الموارد والمستويات المرتفعة من عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي أكبر الأثر على الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا الذي نما بمتوسط 3.3 في المائة سنويًا بين عامي 2010 و2015، وبمستوى أبطأ بكثير من النمو المحقق عند 5.4 في المائة بين عامي 2000 – 2010، والذي شد أنظار المستثمرين حول العالم. لكن على الرغم من ذلك لم تخرج الدول الأفريقية عن مسار النمو المثير للإعجاب.
وأظهر بحث جديد أجراه معهد ماكينزي العالمي، أن أفريقيا تواجه رياحا معاكسة في نمو اقتصادها وسط انخفاض الاستثمار والادخار، وارتفاع المديونية الحكومية. ومع ذلك، فإن الصورة العامة تخفي تباينا صارخا بين تباطؤ النمو بشكل حاد في أوساط الدول المصدرة للنفط ودول شمال أفريقيا التي تأثرت بثورات الربيع العربي 2011 لكن بقية أفريقيا سجلت نموا سريعا بمعدل سنوي متوسط قدره 4.4 في المائة بين عامي 2010 - 2015، مقارنة مع 4.1 في المائة بين عامي 2000 و2010.
وشهدت بلدان شرق أفريقيا نموًا اقتصاديا قويًا، ونما الناتج المحلي الإجمالي في كينيا إلى 63 مليار دولار في عام 2015 من 55 مليار دولار في عام 2013 وفقًا للبنك الدولي. واستفادت دول شرق أفريقيا المستوردة للسلع مثل تنزانيا وكينيا وإثيوبيا ورواندا مباشرة من انخفاض أسعار النفط، مع انخفاض الإنفاق على السلع.

المزايا النسبية
تظل الأسس الاقتصادية القوية داعمة للنمو في أفريقيا على المدى الطويل، فدول هذه القارة لديها ميزة أن الأغلبية العظمى من مواطنيها هم من فئة الشباب. ووفقًا لماكينزي، من المتوقع أن تكون القوة العاملة في دول أفريقيا أكبر من الصين أو الهند بحلول عام 2034. وحتى الآن، تستوعب فرص العمل في اقتصادات هذه الدول النمو في القوى العاملة، ذلك لأن تسريع التغيير التكنولوجي فتح فرصا جديدة للمستهلكين والشركات، الأمر الذي يزيد من قدرة الاقتصاد على امتصاص أي زيادة في قوة العمل في ظل وفرة الموارد بأفريقيا.
كل هذا يعني أن القارة لا تزال تقدم فرصًا واعدة للمستثمرين والشركات العالمية. فالإنفاق من قبل المستهلكين والشركات الأفريقية يبلغ 4 تريليونات دولار اليوم، ومن المتوقع أن ينمو الاستهلاك المنزلي بمتوسط 3.8 في المائة سنويًا ليصل إلى 2.1 تريليون دولار في عام 2025، مدفوعًا بالنمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل. وفي شرق أفريقيا وحدها، من المتوقع أن يدخل نحو 6 ملايين أسرة إلى الطبقة الاستهلاكية بحلول عام 2025. ويتوقع أن ينمو إنفاق الشركات من 2.6 تريليون دولار في 2015 حتى 3.5 تريليون دولار بحلول عام 2025.
وتتميز الدول الأفريقية بارتفاع حجم الأعمال التجارية على حد سواء من قبل الشركات المتعددة الجنسيات العالمية والشركات التي تتخذ من أفريقيا مقرًا لها لتقديم مزيد من الخدمات لتلك الأسواق الناشئة. ولدى أفريقيا عدد كبير من الشركات أكبر مما هو متعارف عليه عمومًا في أي دولة، ونحو 400 شركة من بينهم تحقق دخل سنوي أعلى من مليار دولار، مع دخل سنوي لمجتمع تلك الشركات يقدر بنحو 1.2 تريليون دولار، وفي معظم القطاعات، تنمو هذه الشركات بشكل أسرع وأكثر ربحية من نظيراتها العالمية.
وتستعد الأسواق الأفريقية أيضًا للاستفادة من عدة اتجاهات طويلة الأجل، بما في ذلك النمو السريع في الطبقة الوسطى في العالم، والتوسع في سكان المناطق الحضرية، وزيادة فرص الحصول على تكنولوجيا الهاتف النقال وشبكة الإنترنت. وبحلول نهاية هذا القرن، تتوقع بعض التقديرات أن يكون نحو 40 في المائة من الشباب في العالم من القارة الأفريقية.

الفرص الاستثمارية
تبين قاعدة بيانات الشركات الكبيرة في أفريقيا مدى التنوع في أنشطة الأعمال. على سبيل المثال، نجد أن 30 في المائة فقط من العائدات يتم اكتسابها من قبل الشركات التي تعمل في قطاع الموارد، ونحو 400 شركة هي شركات مساهمة عامة، وأقل بقليل من 30 في المائة منها هي من الشركات المتعددة الجنسيات.
ولا تزال الشركات العاملة في دول أفريقيا بحاجة إلى تكثيف أدائها لتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص الاقتصادية في القارة. وهناك ستة قطاعات بعينها يُمكن أن تمثل فرصا حقيقية لدول الخليج في القارة الأفريقية؛ وهي: تجارة الجملة والتجزئة والمواد الغذائية، وتجهيز المنتجات الزراعية، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والصناعات الخفيفة، والبناء. وتتميز جميع هذه القطاعات بالنمو المرتفع، والربحية العالية.
وفي مجال التصنيع على وجه الخصوص، يُقدر معهد ماكينزي أن أفريقيا يمكنها تقريبا زيادة إنتاجها من 500 مليار دولار في الوقت الراهن إلى 930 مليار دولار في عام 2025. ونحو ثلاثة أرباع هذه الإمكانية يمكن أن تأتي من تلبية الطلب المحلي، وذلك يُمكن أن يحول أفريقيا من دول مستوردة صافية إلى دول مكتفية ذاتيًا، حيث تستورد أفريقيا ثلث الطعام والمشروبات، وكذلك تستورد السلع المصنعة.
وكان هناك مؤخرًا كثير من الأمثلة حول الشركات الخليجية التي استثمرت بقوة في القارة الأفريقية، حيث تشير التقارير إلى أن حجم التجارة بين أفريقيا والإمارات العربية المتحدة ارتفع من 5.6 مليار دولار في عام 2005 إلى 17.5 مليار دولار في 2014، كما ارتفعت حصة الإمارات العربية المتحدة في إجمالي تجارة الأفريقية الدولية من 1.0 في المائة في 2005 حتى 1.5 في المائة في 2014.
وعلى غرار الأسواق الناشئة كافة، هناك مجموعة من التحديات مثل المخاطر السياسية وحوكمة الشركات الضعيفة وتقلب الاقتصاد الكلي وعدم تحديث البنية التحتية. ومع ذلك، تبرز مجموعة من التطورات الإيجابية التي تشكل دليلاً على عمل مزيد من الدول الأفريقية خلال السنوات الأخيرة نحو التأسيس لاستقرار سياسي وتطوير الحوكمة والشفافية حتى تكون هذه الدول منفتحة بشكل أكبر على الاندماج الإقليمي والدولي. وحتى تحقق دول الخليج الاستفادة القصوى من الاستثمار في القارة الأفريقية، فعلى الشركات أن تدرس لبناء الأسواق الاستهلاكية بصورة أعمق، لتتعرف بشكل مفصل على هياكل الدخول، وفئات المستهلكين، والاتجاهات العامة للاستهلاك، بما في ذلك جغرافيا النمو والاستقرار التي تتنوع بشكل كبير في كل بلد أفريقي.
ورغم ما تواجهه دول أفريقيا من مشاكل اقتصادية وسياسية وبيئية، فإن معظم المستثمرين ما زالوا يعتقدون أن أفريقيا تُعد بمثابة كنز من الفرص الاستثمارية، وخاصة في تلك البلدان التي تلتزم بإجراء الإصلاحات الهيكلية. ويقول نعمة - بهانا، المحلل الأفريقي ببنك راند ميرشانت (يوان) والمشارك في تأليف كتاب الطبعة السادسة لدليل استثمار الشركات في أفريقيا إن «الحكومات تنتبه تدريجيا إلى إدراك أن التنويع ضروري لتعزيز النمو المرتفع والمستدام، ولكن التحول لا يمكن أن يتحقق في عزلة». ويُضيف بهانا أن «الإصلاحات الهيكلية وزيادة مشاركة القطاع الخاص ضرورية لإطلاق طاقات النمو في أفريقيا».
ووفقًا لدليل الاستثمار في أفريقيا الصادر عن بنك راند ميرشانت، لا تزال جنوب أفريقيا تقف بحزم في المرتبة الأولى من حيث جذب الاستثمارات الأجنبية إليها، ولكن يخشى أن تفقد مركزها في السنوات القليلة القادمة، في ظل تعثر توقعات النمو وبيئة الأعمال غير المؤكدة التي تقلل من درجة الاستثمار بها. ورغم ذلك لا تزال البلاد معقل النزاهة المؤسسية وتستمر في التباهي كونها واحدة من أفضل بيئات العمل في أفريقيا.
ويُرجح البنك أن تطيح مصر جنوب أفريقيا كأول وجهة استثمارية رائدة في أفريقيا، ولكن فقط إذا نجحت في ترسيخ المكاسب الاقتصادية المتراكمة في أعقاب الربيع العربي. ومع ذلك، يمكن أن تكون البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مصر عامل تثبيط للشركات التي تريد الاستثمار في البلاد. وتأتي المغرب أيضًا في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار في أفريقيا، مدعومة بنمو اقتصادي قوي، والموقع الجغرافي المميز، والبنية التحتية القوية، وسياسات تنظيمية قوية ووضع سياسي مستقر. وعلى الرغم من وجود عدد لا يحصى من التحديات الاقتصادية التي تواجه غانا، تجاهد الدولة لتظل في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.