زيارة ولي العهد تشهد تفعيل مجلس التنسيق المشترك بين المملكة وتركيا

مسؤول اقتصادي تركي: نأمل في تعزيز التبادل التجاري

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن نايف ورئيس الوزراء التركي (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن نايف ورئيس الوزراء التركي (واس)
TT

زيارة ولي العهد تشهد تفعيل مجلس التنسيق المشترك بين المملكة وتركيا

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن نايف ورئيس الوزراء التركي (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير محمد بن نايف ورئيس الوزراء التركي (واس)

تشهد زيارة ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف الحالية لتركيا تفعيل مجلس التنسيق المشترك بين المملكة وتركيا، الذي تأسس في أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما سيعطي دفعة قوية لتطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين.
وجاء تأسيس مجلس التنسيق السعودي التركي المشترك بمثابة خطوة كبيرة لتعزيز العلاقات بين المملكة وتركيا والارتقاء بها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية في جميع المجالات.
وتم التوقيع على محضر تأسيس المجلس في الرابع عشر من أبريل الماضي، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كما تم أيضا التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة بحضور خادم الحرمين الشريفين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
ويختص المجلس بالتنسيق بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والبنوك والمال والملاحة البحرية والصناعة والطاقة والزراعة والثقافة والتربية والتكنولوجيا والمجالات العسكرية والصناعات العسكرية والأمن والإعلام والصحافة والتلفزيون والشؤون القنصلية.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي في الحادي عشر من أبريل وفوض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.
واعتبرت زوهال مانسفيلد، نائب رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المجلس يعد خطوة مهمة لتعزيز العلاقات بين المملكة وتركيا، التي تتسم بأنها علاقات قديمة وعميقة تشهد تطورا مستمرا.
وقالت إن المستثمرين السعوديين يلعبون دورا مهما في الاقتصاد التركي ويتصدرون الاستثمارات الخليجية بمبلغ 6 مليارات دولار، فضلا عن أن هناك نحو 800 شركة سعودية تعمل في تركيا مقابل مائتي شركة تركية تعمل في المملكة.
وأضافت أن مواطني المملكة يعدون من أهم مشتري العقارات الأجانب في تركيا، فضلا عن المساهمة الكبيرة للسائحين السعوديين في تنشيط السياحة في تركيا.
وعبرت مانسفيلد عن أملها في أن تشهد حركة التبادل التجاري بين المملكة وتركيا دفعة قوية في المرحلة المقبلة بما يتناسب والعلاقات المتميزة بين البلدين.
وشهدت العلاقات بين المملكة منذ قيامها في عام 1929م تطورا ونموا كبيرا ووصلت إلى أعلى مستوياتها بعد تأسيس مجلس التنسيق المشترك في أبريل الماضي.
واعتبر المجلس مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات بين المملكة وتركيا من أجل تعزيز الفهم المشترك في مختلف القضايا؛ حيث تتطابق وجهات النظر بين البلدين بشأن قضايا المنطقة، وأهمها سوريا، والعراق، واليمن، إلى جانب التعاون في مواجهة الإرهاب.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا 8 مليارات دولار سنويا من خلال الصادرات والواردات بين البلدين، ما بين عامي 2014 و2015.
وتركزت الاستثمارات السعودية في تركيا في مجال العقارات بنحو 6 مليارات دولار، وهناك استثمارات في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة بنحو 16 مليار دولار، في حين بلغ حجم الاستثمارات التركية في المملكة نحو 4 مليارات دولار في قطاعي المقاولات والإنشاءات.
وأعلنت الحكومة التركية مؤخرا عن حزمة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين الأجانب، وتنظر حاليا في مشروع قانون لمنحهم الجنسية التركية.
وتتصدر السعودية رؤوس الأموال الخليجية المستثمرة في تركيا بمبلغ 6 مليارات دولار بحسب إحصاءات رسمية تركية.
ويبلغ عدد الشركات التركية العاملة في السعودية، قرابة مائتي شركة، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار، ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار.
وعبرت الحكومة التركية عن امتنانها للمملكة، لموقفها من محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (الماضي) حيث كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب تركيا بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة. وأجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود اتصالاً هاتفيًا بالرئيس التركي، هنأه بفشل المحاولة الانقلابية، معربا عن ترحيب المملكة باستتباب الأمن والاستقرار في تركيا بقيادة الحكومة التركية.
وتعد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن نايف الأولى على هذا المستوى لتركيا بعد محاولة الانقلاب، حيث زارها وزير الخارجية عادل الجبير في السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث أعلن دعم المملكة قيادة وشعبا لتركيا ولحكومتها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، مؤكدا تطابق وجهات نظر البلدين بشأن قضايا المنطقة وتعاونهما في مكافحة الإرهاب.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.