معنويات الأوروبيين ترتفع مع ازدياد الثقة في اقتصاد اليورو

معدل بطالة الألمان عند أدنى مستوى منذ 1990

معنويات الأوروبيين ترتفع مع ازدياد الثقة في اقتصاد اليورو
TT

معنويات الأوروبيين ترتفع مع ازدياد الثقة في اقتصاد اليورو

معنويات الأوروبيين ترتفع مع ازدياد الثقة في اقتصاد اليورو

ارتفعت المعنويات في منطقة اليورو بعد تداول بيانات حول انتعاش الثقة في القطاع الصناعي، فضلا عن ارتفاع معدلات النمو الألمانية للعام الجاري. وأظهرت بيانات من المفوضية الأوروبية أمس الخميس، أن الثقة الاقتصادية بالـ19 دولة الأعضاء بمنطقة اليورو، تجاوزت المتوقع في سبتمبر (أيلول) بفضل انتعاش الثقة في القطاع الصناعي بأكبر اقتصادات المنطقة.
وصعد مؤشر المعنويات الاقتصادية إلى 104.9 نقطة في سبتمبر الجاري، مقابل 103.5 في أغسطس (آب) الماضي بينما كانت التوقعات تشير إلى عدم حدوث تغير، والمعنويات الاقتصادية مؤشر مبكر على النشاط الاقتصادي، وتشير لاتجاهات نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وبشكل منفصل ارتفع مؤشر مناخ الأعمال إلى 0.45 في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، متجاوزا بذلك توقعات السوق لزيادة متواضعة من 0.03 في أغسطس إلى 0.05.
وقالت المفوضية إن المعنويات الاقتصادية تحسنت في أكبر اقتصادات منطقة اليورو «ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا»، وزادت الثقة في قطاع الخدمات الذي يسهم بثلثي الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 10 في سبتمبر من 9.9 في أغسطس، وزادت ثقة المستهلكين إلى سالب 8.2 في الشهر الحالي من سالب 8.5 في الشهر الماضي.
في حين رفعت المعاهد البحثية الاقتصادية الألمانية البارزة توقعاتها بالنسبة لنمو الاقتصاد هذا العام، ولكنها خفضت توقعاتها للنمو بالنسبة للعام المقبل، وتتوقع المعاهد الخمسة نمو أكبر اقتصاد بأوروبا بنسبة 1.9 في المائة، مقارنة بتوقعات سابقة بارتفاع نسبته 1.6 في المائة. ومن المتوقع أن تتراجع وتيرة النمو العام المقبل إلى 1.4 في المائة، وهو أقل من النسبة المتوقعة في أبريل (نيسان) الماضي وهي 1.5 في المائة، وتقول المعاهد إنه من المتوقع ارتفاع معدل النمو مجددا عام 2018، بنسبة 1.6 في المائة.
وفي سياق ذي صلة، أظهرت أرقام من مكتب العمل الاتحادي الألماني، ارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف في سبتمبر مخالفا التوقعات، لكنه ظل عند مستوى قياسي منخفض في أكبر اقتصاد بأوروبا. وقال المكتب إن إجمالي عدد العاطلين عن العمل المعدل في ضوء العوامل الموسمية زاد ألف شخص إلى 2.680 مليون شخص، مقارنة مع إجماع التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» على انخفاض قدره 5 آلاف شخص، وظل معدل البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية عند 6.1 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا في 1990.
وأوضحت الوكالة الاتحادية للعمل، أمس الخميس، أن البطالة الألمانية شهدت تراجعا في سبتمبر الجاري بمقدار 77 ألف شخص، عما تم رصده في شهر أغسطس الماضي. وأشارت الوكالة في مدينة نورنبرج إلى أن هذا العدد يقل عما تم رصده قبل عام بمقدار 100 ألف شخص. وقال رئيس الوكالة فرانك يورجن فيزه: «تراجعت البطالة بشكل واضح في شهر سبتمبر الجاري، من خلال انتعاش سوق العمل في الخريف».
وفي الوقت ذاته أشار فيزه إلى أن الطلب على موظفين جدد لا يزال مرتفعا، وقال: «واصلت سوق العمل تطورها بشكل إجمالي، على الرغم من عدم استمرار زيادة التوظيف خلال الشهرين الماضيين».
وأوضح أن تراجع عدد العاطلين يرجع في الغالب لأسباب موسمية، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يتمون تدريبهم يجدون غالبا وظيفة بعد انتهاء العطلة الصيفية.
ولكن بحساب التغييرات الموسمية، فإن عدد العاطلين في ألمانيا ارتفع قليلا خلال الشهر الجاري بمقدار ألف شخص، مقارنة بشهر أغسطس الماضي، ليصل إلى 2.86 مليون شخص.
وذكرت الوكالة الاتحادية أن الباحثين عن وظيفة لديهم أفضل الفرص حاليا في سوق العمل؛ حيث إن هناك كثيرا من الوظائف الخالية لدى شركات ألمانية على نحو لم يحدث سابقا إلا بشكل نادر.
في الوقت ذاته بات من المتوقع أن يدافع رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، بقوة عن سياسته النقدية التوسعية بصورة كبيرة، عندما يواجه بعضا من أشد منتقديه في ألمانيا، في ظل التقلبات التي تشهدها منطقة اليورو.
وبعد اجتماع مغلق مع لجان شؤون الميزانية والشؤون المالية والأوروبية ذات النفوذ في البرلمان الألماني أول من أمس الأربعاء، أجرى رئيس البنك محادثات خاصة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الخميس.
وبعد 4 سنوات من أول لقاء له مع مشرعين ألمان، من المحتمل أن يوضح قضيته بشأن تعزيز اقتصاد منطقة اليورو ومواجهة التهديد بشأن الانكماش من خلال برنامج بقيمة 1.7 تريليون يورو (1.9 تريليون دولار) لشراء سندات، وبخفض معدل الفائدة القياسي في البنك المركزي إلى الصفر.
ومن المتوقع أيضا أن يدعو دراغي ألمانيا إلى استخدام فائض ميزانيتها في المساعدة في دعم الطلب في مختلف أنحاء منطقة اليورو المكونة من 19 عضوا، ومن المحتمل أن يكون الموضوع الرئيسي الآخر في اجتماعات دراغي في برلين الحالة المضطربة لكثير من بنوك منطقة اليورو، لا سيما «دويتشه بنك» وهو أكبر مقرض في ألمانيا.
ويشكك المنتقدون الألمان لماريو دراغي في مدى نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في تحفيز اقتصاد منطقة اليورو، بينما ينظرون أيضا إلى معدلات الفائدة المنخفضة القياسية على أنها تضر بأرباح جهات الادخار والبنوك في ألمانيا، ولا يزال التضخم السنوي، الذي بلغ 0.2 في المائة فقط في منطقة اليورو أقل من التضخم المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، وهو نحو 2 في المائة.



اليابان تُعلن اقتراب «التدخل الحاسم» في سوق الصرف الأجنبي

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تُعلن اقتراب «التدخل الحاسم» في سوق الصرف الأجنبي

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الخميس، إن موعد اتخاذ «إجراء حاسم» في السوق بات وشيكاً، في أقوى إشارة لها حتى الآن إلى احتمال التدخل في سوق العملات لدعم الين المتراجع.

وقالت كاتاياما للصحافيين: «لقد كنتُ أُشير إلى إمكانية اتخاذ إجراء حاسم. وأعتقد أن موعد اتخاذ مثل هذا الإجراء الحاسم بات وشيكاً». وأضافت: «أنصح جميع الصحافيين بحمل هواتفهم الذكية في جميع الأوقات، بما في ذلك خلال العطلات». وامتنعت الوزيرة عن التعليق عندما سُئلت عما إذا كان الإجراء قد يشمل تدخلاً منفرداً أو مشتركاً مع الولايات المتحدة لوقف تراجع الين... لكن عبارة «إجراء حاسم» تُعدّ عادةً إشارة أخيرة من طوكيو قبل التدخل في سوق العملات.

كما صرّح كبير مسؤولي العملات، أتسوكي ميمورا، بأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء حاسم، مضيفاً أن التحركات «المضاربة للغاية» في سوق العملات تزداد. وقال ميمورا للصحافيين: «هذا هو تحذيرنا الأخير للأسواق». وعندما سُئل عما إذا كان يُلمّح إلى احتمال تدخل وشيك في سوق الين، قال ميمورا: «أعتقد أن المتعاملين في السوق يفهمون ما أقصده».

وقد تجاوز الين مستوى 160 هذا الأسبوع، وهو مستوى سبق أن استدعى تدخلاً، حيث أدت المخاوف من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والدولار. وارتفع الين بعد تصريحات كاتاياما، وبلغ سعر صرفه 159.94 ين للدولار يوم الخميس.

ويقول المحللون إن الأسواق اليابانية ستكون مغلقة من الاثنين إلى الأربعاء بمناسبة «الأسبوع الذهبي»، الذي يشهد كثيراً من العطلات؛ مما قد يتسبب بتقلبات حادة في سعر الين نتيجة انخفاض السيولة.

وكانت اليابان قد دخلت سوق الصرف الأجنبي آخر مرة في يوليو (تموز) 2024، عندما اشترت الين بعد أن سجل أدنى مستوى له في 38 عاماً عند 161.96 ين للدولار.

* «سيناريو المخاطر»

من جانب آخر، توقع «بنك اليابان المركزي» أن يحوم التضخم الأساسي حول مستوى 3 في المائة، وهو أعلى بكثير من هدفه البالغ اثنين في المائة، لثاني عام على التوالي، وذلك وفقاً لـ«سيناريو المخاطر» الذي صدر يوم الخميس، والذي يفترض ارتفاع أسعار النفط وضعف الين.

وبموجب «سيناريو الأساس»، الذي أصدره مجلس إدارة «بنك اليابان» يوم الثلاثاء، في خطوة نادرة، أصدر «البنك المركزي الياباني» الخميس «سيناريو مخاطر» مبنياً على افتراض بقاء أسعار النفط الخام عند نحو 105 دولارات للبرميل حتى نهاية العام، وانخفاض قيمة الين بنسبة 10 في المائة عن مستوياتها الحالية، وتراجع أسعار الأسهم بنسبة 20 في المائة. ووفق هذا السيناريو، فسيبلغ التضخم الأساسي 3.1 في المائة خلال السنة المالية 2026، و3.0 في المائة عام 2027، قبل أن يتباطأ إلى 2.3 في المائة خلال 2028، وفقاً لما ذكره «بنك اليابان» في النسخة الكاملة من تقريره الفصلي للتوقعات.

وأضاف التقرير: «من اللافت للنظر بشكل خاص توقع ارتفاع التضخم بنحو 3 في المائة لعامين متتاليين في السنتين الماليتين 2026 و2027». وتابع: «قد يصبح هذا الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلك عاملاً يرفع توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل».


استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.