ألمانيا: تفجيران قرب مسجد ومركز دولي للمؤتمرات في دريسدن

أصابع الاتهام تشير إلى مسؤولية اليمين النازي

عنصران من الشرطة الألمانية يعاينان آثار تفجير أمام مسجد في دريسرن أمس بعد يوم على وقوعه (رويترز)
عنصران من الشرطة الألمانية يعاينان آثار تفجير أمام مسجد في دريسرن أمس بعد يوم على وقوعه (رويترز)
TT

ألمانيا: تفجيران قرب مسجد ومركز دولي للمؤتمرات في دريسدن

عنصران من الشرطة الألمانية يعاينان آثار تفجير أمام مسجد في دريسرن أمس بعد يوم على وقوعه (رويترز)
عنصران من الشرطة الألمانية يعاينان آثار تفجير أمام مسجد في دريسرن أمس بعد يوم على وقوعه (رويترز)

في توقيت مريب مع اجتماع القمة الإسلامية ببرلين، ومع التحضيرات لاحتفالات الوحدة الألمانية يوم الاثنين المقبل، ومع اجتماع اللجنة التحقيقية في جرائم «الخلية النازية» في دريسدن، وقع تفجيران في دريسدن (شرق)؛ الأول أمام مسجد الفاتح، والثاني أمام مركز دولي للمؤتمرات.
وتستقبل دريسدن يوم الاثنين المقبل الاحتفالات، على مستوى الاتحاد، بيوم الوحدة الألمانية 2 أكتوبر (تشرين الأول)، بحضور المستشارة أنجيلا ميركل، ورئيس الجمهورية يواخيم غاوك، إضافة إلى محتفلين يتوقع أن يزيدوا على عدة مئات من الآلاف، فضلاً عن ذلك، لبى رئيس الجمهورية غاوك دعوة استقبال خاصة بالمناسبة في مركز المؤتمرات الذي تعرض للتفجير، كما تمت دعوة عشرات الوفود التي تمثل الولايات الألمانية والضيوف لحضور الاستقبال.
وإذ لم تستبعد الشرطة في تصريحها أمس (الثلاثاء) مسؤولية اليمين المتطرف المعادي للإسلام عن التفجيرين، رجح حزب اليسار الألماني أن تقف مجموعة «فرايتال» النازية بالذات وراء الحادث. وهي مجموعة تنشط من مدينة فرايتال في محيط دريسدن، تسمى مجموعة «فرايتال»، وتحقق النيابة العامة بشأنها بتهمة تشكيل منظمة إرهابية.
وذكر هورست كريتشمر، رئيس شرطة عاصمة ولاية سكسونيا يوم أمس الثلاثاء، أنه حتى وإن لم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها حتى الآن، «فإنه يتعين علينا افتراض وجود دافع معادي للأجانب. وفي الوقت ذاته نرى أن هناك صلة بالاحتفالات بمناسبة عيد الوحدة الألمانية مطلع الأسبوع المقبل».
وأضاف كريتشمر أن التحقيقات تجرى في جميع الاتجاهات، لكنه لا يريد الكشف عن تفاصيل حفظًا على مسار التحقيق. وشكلت الولاية لجنة تحقيقية من 50 فردًا تتولى التحقيق في ملابسات الحادث، كما اتخذت إجراءات جديدة لحماية الأهداف المدنية المماثلة في الولاية. ولم يسفر التفجيران عن أي إصابات رغم وجود إمام المسجد وزوجته وطفليه في المسجد في وقت التفجير، ولحقت أضرار مادية بالمسجد ومركز المؤتمرات.
وقع الانفجاران مساء أول من أمس الاثنين الساعة 21.53، والساعة 22.19 (بالتوقيت المحلي). وعثر أفراد الشرطة على بقايا عبوات ناسفة في مكان التفجيرين. امتد عصف الانفجار إلى داخل المسجد وتسبب في أضرار كبيرة. وذكر إمام المسجد حمزة طوران (46 سنة) لصحيفة «زيكزشة تسايتونغ» أنه رصد 6 قناني ماء قرب المسجد يعتقد أنها ملئت بكوكتيل من المواد السريعة الاشتعال، وأنها كانت سبب الانفجار. ونقلت الصحيفة عن ابن الإمام (10 سنوت): «هاجمونا لأنهم يكرهوننا، ولأننا مسلمون».
ودان وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير بشدة التفجيرين اللذين وقعا في مدينة دريسدن الألمانية. وقال ببرلين، خلال احتفالية بمناسبة مرور عشرة أعوام على انعقاد القمة الإسلامية في ألمانيا، إن ذلك يسبب قدرًا أكبر من الإزعاج، لأن الهجوم حدث على مسجد قبل يوم من احتفالية مؤتمر الإسلام. تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الإسلام بألمانيا ينعقد منذ عام 2006، ويشارك فيه ممثلون من الهيئات الاتحادية والولايات والمحليات، بالإضافة إلى منظمات وشخصيات إسلامية.
وأشار دي ميزير إلى أنه يمكنه فهم أن كثيرا من المسلمين في ألمانيا ليست لديهم الرغبة في الاعتذار عن كل هجوم إرهابي يمكن ارتكابه استنادًا إلى الإسلام، لكنه أكد أنه يتوقع مزيدا من الروابط الإسلامية.
وقال الوزير الألماني: «أرى أنه أمر مستحسن أن يتم تكثيف نقاش الوضع الأمني مستقبلاً وإجراؤه أمام الرأي العام أيضا». وأضاف أن من الضروري الكشف عن شخصيات المسؤولين ومعاقبتهم.
ودان رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية، ستانيزلاف تيليش، بشدة التفجير الذي حدث أمام مسجد الفاتح، ووصفه بأنه «هجوم جبان». وقال تيليش «إنه ليس هجومًا على حرية العقيدة وقيم مجتمع مستنير فحسب، ولكن تم بذلك وعن وعي أيضًا قبول موت الأشخاص الذين يعيشون في المسجد». وأكد رئيس حكومة الولاية أن الشرطة تعمل تحت ضغط شديد منذ ليلة الاثنين على استجلاء ملابسات الحادث «من أجل مواصلة تحسين الأمن العام أيضا».
ووصف ماركوس أولبيغ، وزير داخلية ولاية سكسونيا، استهداف مسجد الفاتح بالعمل الجبان. وأشار إلى أن الإجراءات المشددة لتوفير الحماية للاحتفالات بيوم الوحدة الألمانية «ستبدأ من الآن». وهي إجراءات أمنية يشارك فيها ألفان و600 شرطي، بينهم 110 من أفراد القوات الخاصة، وكلاب مدربة. وأشار إلى علاقة محتملة جدًا بين التفجيرين اللذين فصلت دقائق بينهما، وقال إن الانفجار في المسجد يكفي لإثارة الشكوك حول وجود دوافع معادية للأجانب.
وتشهد ألمانيا منذ سنوات تصاعدا في النشاط اليميني المتطرف والنازي، وغالبًا ما تبدو بشكل عداء مستأصل للإسلام. وتشير إحصائية الحكومة الاتحادية إلى أن الهجمات على المساجد بلغت 22 اعتداء في السنة بين 2001 و2011، وقفز هذا الرقم إلى 36 سنويًا بين 2012 و2013، ومن ثم إلى 78 سنة 2014، ثم عادت الإحصائية للانخفاض في سنة 2015، حيث شهدت ألمانيا 44 اعتداء على المساجد، وإلى 29 اعتداء حتى منتصف 2016.
وفي رد لدائرة حماية الدستور (الأمن العامة) على استفسار للكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني، جاء أن هذا العام شهد حتى الآن 129 مظاهرة لحركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة أوروبا» المعادية للإسلام والمسلمين، إضافة إلى 665 اعتداء على اللاجئين وبيوت اللاجئين.
وأجرت جامعة «لايبزج» دراسة حول الميول المعادية للأجانب في ألمانيا، توصلت إلى أن 33 في المائة من الألمان يطالبون برفض طلبات اللاجئين المسلمين. ووصفت الجامعة هذا الميل بأنه «عنصرية مستترة».
وتحقق النيابة العامة مع مجموعة «فرايتال» الفاشية منذ أبريل (نيسان) 2016 بتهمة تشكيل منظمة إرهابية يمينية. ويسعى المحققون لإقامة الأدلة على مسؤولية المجموعة عن 3 هجمات بقنابل يدوية الصنع على بيوت اللاجئين في العام الماضي، حصلت بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني). والمعتقد وجود صلة للمجموعة بتنظيم سري تنتمي إليه «الخلية القومية النازية NSU» التي نفذت عمليات الاغتيال ضد الأتراك والأجانب طوال سنوات. وتجري منذ سنتين محاكمة بياته تشيبه (41 سنة)، المتبقية الوحيدة من الخلية بعد انتحار اثنين من أعضائها توليا عمليات الاغتيال العنصرية. وكانت اللجنة التحقيقية في قضية «الخلية النازية» قد اجتمعت في مكان لا يبعد كثيرًا عن الانفجار الذي وقع في شرفة مركز المؤتمرات في دريسدن مساء أول من أمس (الاثنين)، وهو ما يعزز الشكوك في مسؤولية مجموعة «فرايتال» عن التفجيرين.
إلى ذلك، وصف فولكر بيك، مفوض شؤون الأديان في حزب الخضر، الهجوم على المسجد في دريسدن بـ«الصدمة»، واعتبره هجومًا على الحرية والديمقراطية. وأضاف أن من لا يتوانى عن تفجير بيوت العبادة لن يتوانى عن قتل البشر، سواء كان الهدف مسجدًا أو كنيسة أو سيناغوغ.
كيرستن كوديتنر، من حزب اليسار، أشار بأصبع الاتهام مباشرة إلى مجموعة «فرايتال»، وقال إن على الشرطة أن تحقق في هذا الاتجاه أيضًا. وربط كوديتنر بين الاعتداء على المسجد، وعلى مركز المؤتمرات، وبين اجتماع اللجنة التحقيقية في جرائم الخلية النازية في دريسدن قبل يوم من التفجير.
ولم تبق الصحافة بمنأى من خطر الاعتداءات اليمنية المتطرفة، بحسب تقرير للحكومة الألمانية نشرته الصحافة الألمانية أمس. وجاء في رد الحكومة على استفسار حزب الخضر حول استهداف السياسة والإعلام من قبل المتطرفين، أن مختلف السياسيين والإعلاميين تعرضوا إلى 813 هجمة مختلفة، منها 384 من اليمين المتطرف، و97 هجمة من اليسار المتطرف. بينها ممارسة عنف مباشر في 18 حالة، وتراوحت الهجمات المتبقية بين التهديد والابتزاز والتحريض وإلحاق الأضرار بالممتلكات والحرق. وتعرضت وسائط الإعلام المختلفة إلى 93 اعتداء مختلف في هذه السنة، مارس اليمين المتطرف 54 منها.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.