«آيفون 7 و7 بلس».. هاتفان واعدان

اختباراتهما تثبت تميزهما بسرعة هائلة تفوق ضعف سرعة «آيفون 6» والتقاطهما صورًا رائعة

«آيفون 7 و7 بلس».. هاتفان واعدان
TT

«آيفون 7 و7 بلس».. هاتفان واعدان

«آيفون 7 و7 بلس».. هاتفان واعدان

مثلما الحال مع المراهقين الذين يحاولون التكيف مع التغيرات الحساسة التي تطرأ على أجسادهم، يحمل «آيفون 7» بعض التغييرات غير المريحة، منها إزالة موصل سماعات الأذن، وهو القرار الذي أثيرت حوله ضجة كبيرة، وكذلك التخلي عن الزر الفعلي المؤدي للشاشة الرئيسة والاستعانة بدلاً عنه بآخر افتراضي.
بالنسبة لعملاء «آبل»، تخلق مثل هذه التغييرات اختيارًا صعبًا، ذلك أنه في الوقت الذي كانت عملية تحديث «آيفون» فيما مضى تمضي كعملية روتينية لا تحتاج كثيرًا من الجهد للتكيف معها، فإنه أصبح يتعين على مستخدمي «آيفون» الآن النضال في مواجهة مسألة ما إذا كان ينبغي عليهم التأقلم مع عدم وجود موصل سماعات الأذن.
الواضح أن الكثيرين كان باستطاعتهم التعامل بسهولة مع مجرد تحديث لنموذج العام الماضي، «آيفون 6 إس»، والذي يعتبر هو الآخر هاتفًا سريعًا يتميز بكاميرا رائعة وكذلك موصل لسماعات الأذن.
* اختبارات سلسلة «7»
إلا أنه في أعقاب اختبار «آيفون 7» الجديد وشقيقه الأكبر «7 بلس» على مدار خمسة أيام، سارعت أخيرًا لاستقلال قطار هذه السلسلة الـ«7». وعلى الرغم من أن المرء قد يشعر بالضيق جراء غياب موصل سماعات الأذن - تخلت «آبل» عن مساحة الموصل البالغة 3.5 مليمتر لإفساح المجال أمام أقراص أسرع وبطاريات أفضل وجعل «آيفون» مقاومًا للماء - بجانب أن الزر المادي السابق للرجوع إلى الشاشة الرئيسة يبدو أفضل في التعامل معه عن الآخر الافتراضي الجديد، يبقى نموذجا «آيفون» الجديدين قادرين على تلبية إمكانات ووعود «آبل».
اللافت أن كلا من «آيفون 7» و«7 بلس» يتميزان بسرعة هائلة - تفوق ضعف سرعة «آيفون 6» البالغ عمره عامين، إضافة إلى أن الكاميرا في النموذجين تنتج صورًا رائعة تنبض بالحياة. كما أن عمر البطارية شهد تحسنًا، ونجحت أجهزة «آيفون» في اجتياز اختبارات إغراق في الماء بالغة الصعوبة. وبعد فترة من التعامل مع النموذجين الجديدين وعلى عكس ما ظننت من قبل، لم أجد بداخلي حنينًا لموصل سماعات الأذن. الواضح أن «آبل» تعمد إلى دفع الناس باتجاه سماعات الأذن اللاسلكية من خلال طرحها «إيربودز»، أولى سماعاتها اللاسلكية. ومن خلال تجربتي الشخصية، أجد أن «إيربودز» محاولة أولى جيدة في اتجاه السماعات اللاسلكية، وإن كانت مشوبة ببعض العيوب.
موجز القول إن أولئك الذين انتظروا سنوات لشراء هاتف جديد تنتظرهم تحديثات هائلة في «آيفون 7».
** سماعات الأذن
* لماذا لا نحتاج موصل سماعات الأذن؟ عندما كثرت الشائعات حول «آيفون 7»، تركزت حول تخلي «آبل» عن موصل سماعات الأذن الذي ظل واحدًا من ملامح «آيفون» الرئيسة لعقود، علاوة على كونه واحدًا من أطول التقنيات عمرًا. كان ذلك المنفذ الخاص بموصل سماعات الأذن يتيح للمستخدمين الاستفادة بكثير من الملحقات الأخرى، مثل أجهزة تكبير صوت وأجهزة قراءة بطاقات الاعتماد. الآن، يوجد في أجهزة «آيفون» الجديدة منفذ واحد فقط للملحقات، وهو موصل «لايتنينغ» الذي كان عادة ما يجري استخدامه في شحن بطارية الجهاز.
من جانبها، من الواضح أن «آبل» كانت مدركة جيدًا لأن التخلي عن موصل سماعات الأذن سيكون قاسيًا. لذا، عمدت إلى اتخاذ خطوتين:
1) تتضمن أجهزة «آيفون» الجديدة محولا، أو «دنغل» مزود بموصل «لايتنينغ» بإحدى جانبيه، بحيث يمكن إدخاله في «آيفون»، ومنفذ سمعي على الجانب الآخر لإدخال ملحق سمعي به.
2) طرحت الشركة كذلك سماعات أذن صغيرة سلكية مزودة بموصل «لايتنينغ». وبالنسبة لمالكي «آيفون» الذين اعتمدوا على سماعات الأذن المدمجة الخاصة بـ«آبل»، فإن سماعات «لايتنينغ» تحل هذه المشكلة. إلا أنه بالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على الكثير من الأجهزة السمعية اللاسلكية، فإن الحل الذي يوفره المحول أقل ملاءمة؛ نظرًا لأن الموائم شديد الضآلة ومن السهل فقدانه. لذا، إذا كنت تملك زوجين من سماعات الأذن السلكية الرائعة، فإن السبيل الأمثل أمامك ترك المحول متصلاً بالسماعات حتى لا تنساها.
ويبقى الحل الأفضل للتغلب على غياب موصل سماعات الأذن في القفز إلى سماعات الأذن اللاسلكية. وجدير بالذكر هنا أن «إيربودز» اللاسلكية الصادرة عن «آبل»، والتي من المقرر طرحها بالأسواق في أكتوبر (تشرين الأول)، يبلغ ثمنها 159 دولارًا. وتتصل هذه السماعات بوصلة الـ«بلوتوث» في «آيفون» من خلال قرص في سماعات الأذن يحمل اسم «دبليو 1». وعليه، نجد أن مسألة ضبط إعدادات «إيربودز» تتميز بقدر كبير من السهولة: عندما تفتح الصندوق المجاور لـ«آيفون»، ترتبط سماعات الأذن أوتوماتيكيًا بالجهاز. ومن هنا، ليس عليك سوى وضع سماعات الأذن وبدء الاستماع إلى الموسيقى أو تدوينات سمعية. وبمجرد خلع سماعات الأذن، يتوقف الملف السمعي. وهنا تحديدًا يظهر عيب «إيربودز» من وجهة نظري: عندما تستمع إلى تدوينات سمعية، تسبب ثمة عيب في إعادة قطاع صغير من التدوينة السمعية وإعادة تشغيلها. علاوة على ذلك، فإنه لدى استخدام «إيربودز» بالخارج، حدث بعض التداخل من حين لآخر، ما تسبب في انطلاق أصوات حادة وقصيرة من الملفات السمعية.
من جانبها، صرحت متحدثة رسمية باسم «آبل» بأن الشركة تتطلع لحل مشكلة التدوينات السمعية، مضيفة أن «إيربودز» التي اختبرتها تمثل «هاردوير» أولي، وأن المشكلات التي ظهرت بها قد تنتهي بحلول وقت الطرح الرسمي لها بالأسواق الشهر المقبل.
* السرعة والكاميرات
يتمثل التحسن الأكبر الذي طرأ على «آيفون 7» و«7 بلس» في الزيادة الهائلة في السرعة. وبفضل الاعتماد على أقراص أسرع، يبدو كل شيء في النموذجين الجديدين - بدءًا من الانتقال ما بين التطبيقات وفتح الكاميرا - أسرع وأسهل. كما أن عمر بطارية «آيفون 7» يزيد على عمر نظيرتها لدى «6 إس» بقرابة ساعتين. وبالاعتماد على تطبيق «غيكبنش 4» Geekbench 4، I، اختبرت سرعات كل من «آيفون 7» و«6 إس» و«6». وخلصت إلى أن «آيفون 7» أسرع بمعدل 39 في المائة عن «6 إس»، وبمعدل 114في المائة عن «6».
أيضًا، أدخلت «آبل» تحسينات واضحة على الكاميرا. ومثلما الحال مع أجهزة «6 إس»، تحمل أجهزة «آيفون 7» مجسات بقدرة 12 ميغابيكسيل. ويكمن الاختلاف في أن كلا النموذجين الجديدين من «آيفون» يتميزان بخاصية تثبيت الصورة البصرية، خاصية تعين على الإبقاء على الصور واضحة حتى وإن كانت يدك تهتز. أيضًا، يتضمن النموذج الأكبر، «7 بلس»، كاميرا ثانية في الخلف. وتعمل الكاميراتان معًا لإظهار الجسم الرئيس بالصورة بوضوح، مع إضفاء غمامة خفيفة على الخلفية.
وأخيرًا، أدخلت «آبل» تغييرات على «آيفون» الجديد بهدف تحسين مستوى الاستمرارية. وقد جرى تصميم النموذج الجديد ليكون مقاومًا للماء. وخلال الاختبارات التي أجريتها، نجح الجهاز في اجتياز اختبار وضعه داخل إبريق ماء. وقد جرى الاستغناء عن الزر المادي المؤدي للشاشة الرئيسة لصالح آخر افتراضي حساس للقوة. والوقت وحده كفيل بالكشف عما إذا كان الزر الجديد سيكون أكثر استمرارية. جدير بالذكر أنه فيما مضى، كان واحدًا من أول العناصر التي تبلى بأجهزة «آيفون» الأقدم زر الانتقال للشاشة الرئيسية.
* اختيارات الهاتف الجديد
بوجه عام، هناك نوعان من مستهلكي الأجهزة التكنولوجية: أولئك الذين يتولون تحديث أجهزتهم بصورة منتظمة نسبيًا (قرابة كل عامين بالنسبة للهواتف الذكية) بهدف اقتناء التكنولوجيات الجديدة، وآخرين لا يقدمون على تحديث أجهزتهم إلا إذا شعروا بالحاجة إلى ذلك. إذا كنت من أعضاء المعسكر الأول وتملك جهاز «آيفون» يبلغ من العمر عامين على الأقل، فإن القرار المتاح أمامك واضح: «آيفون 7» و«7 بلس» يشكلان تحديثًا رائعًا بالنسبة لك. أما إذا كنت قد اشتريت لتوك «آيفون 6 إس» العام الماضي، فإن التحسينات لن تكون سوى تراكمية، وبالتالي قد ترغب في ادخار أموالك لاقتناء «آيفون» القادم.
أما إذا كنت من أعضاء المجموعة الثانية، فإن الخيار يبدو أصعب. إذا كنت تملك «آيفون 5» عمره 5 أعوام، ستلحظ تحسنًا كبيرًا مع «آيفون 6 إس» أو «7». وقد يعتمد قرارك الأخير على مدى شعورك بالضيق حيال غياب منفذ سماعات الأذن أو الزر المادي للانتقال إلى الشاشة الرئيسة.
ومع هذا، يبقى القفز إلى «7» رهانًا حكيمًا، حتى لمن أقبلوا على اقتناء الأجهزة التكنولوجية الحديثة متأخرًا. والاحتمال الأكبر أن تمضي «آبل» في إنتاج أجهزة «آيفون» من دون منفذ لسماعات الأذن، علاوة على أن نموذج «آيفون» الذي سيصدر العام المقبل سيضم وجه عبارة عن شاشة كاملة يتضمن زرًا افتراضيًا مدمجًا مباشرة في الشاشة، تبعًا لمصدرين من داخل الشركة رفضا الكشف عن هويتهما نظرًا للسرية المفروضة على تفاصيل المنتجات. أما الشركة ذاتها فقد رفضت التعليق على منتجاتها للعام المقبل.
وبهدف المنافسة مع «آبل»، قد يقدم منافسو الشركة على التخلي عن منفذ سماعات الأذن هم أيضًا بهدف إفساح الطريق أمام وحدات معالجة أسرع وبطاريات أفضل وأجزاء للجهاز قادرة على الاستمرار لفترات أطول.
خدمة «نيويورك تايمز»



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.