استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

100 مليون سيشاهدونها.. أكثر من منافسة «سوبربول»

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب
TT

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

استعدادًا لمناظرة الاثنين.. كلينتون تستعين بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب

يتواجه المرشحان للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، الاثنين، في أول مناظرة تلفزيونية تشكل تحديا معقدا للمرشحة الديمقراطية التي ستكون في مواجهة خصم لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية.
وهذا هو التحدي أكبر بالنسبة لكلينتون، لا سيما أن نتائج استطلاعات الرأي التي كان تشير إلى فوزها أصبحت متقاربة جدا، قبل أقل من 7 أسابيع من انتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وسيتابع عشرات الملايين من الأميركيين المناظرة التي تستمر 90 دقيقة، والتي تنظم في جامعة «هوفسترا» قرب نيويورك، ويمكن أن تحطّم الأرقام القياسية، من حيث نسب المتابعة. ويرى خبراء أن التحدي بالنسبة لكلينتون التي تحظى بخبرة واسعة، لكن لا تثير حماسة، أعلى، بالمقارنة مع ترامب الشعبوي المعتاد على الإدلاء بأقوال تثير الصدمة، ولا يتوقع منه أحد أن يكون مطلعا بشكل جيد على ملفاته.
وقالت، أمس الخميس، صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن وتركز على أخبار الكونغرس، إن خبراء انتخابات أميركيين يتوقعون أن يشاهد أكثر من مائة مليون شخص أول مناظرة، يوم الاثنين، بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وأضافت الصحيفة أن الخبراء يتوقعون أن يشاهد المناظرة عدد أكثر من الذين يشاهدون عادة منافسة «سيوبربول»، نهائي منافسات كرة القدم الأميركية. وأن العدد سيزيد على كل أعداد مشاهدي المناظرات الرئاسية السابقة. وكان شاهد مناظرة عام 2012 بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني 66 مليون شخص. وقالت الصحيفة إن المنافسة الحالية بين كلينتون وترامب «تحيط بها إثارة لم تحط بأي انتخابات رئاسية في الماضي القريب. ولهذا، ستكون المناظرة محط الأنظار».
يوم الأربعاء، أعلنت اللجنة المستقلة التي تنظم المناظرات الرئاسية استبعاد مرشحين من المناظرة، واحدة من حزب الخضر، والثاني من الحزب اللبرتاري، وذلك لأنهما لم يحصلا على النسبة المطلوبة للاشتراك في المناظرات. حسب استطلاعات الرأي الخمسة التي اعتمدت عليها اللجنة، حصلت كلينتون على 43 في المائة من الأصوات، وحصل ترامب على 40.4 في المائة، لكن، حصل الليبرتاري غاري جونسون على 8.4 في المائة، وحصلت مرشحة حزب الخضر جيل شتاين على 3.2 في المائة.
ستجري المناظرة الثانية في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، والثالثة في التاسع عشر من نفس الشهر، قبل أسبوعين تقريبا من يوم التصويت. وسيتناظر نائبا المرشحين، الديمقراطي تيم كاين، والجمهوري مايك بنس، مناظرة واحدة في الرابع من أكتوبر.
أمس، قالت وكالة الصحافة الفرنسية عن مناظرة يوم الاثنين بأن كلينتون ستواجه «خصما لا يمكن توقع سلوكه، ويعتبر شخصية استعراضية أكثر من شخصية تعرف تفاصيل المواضيع».
وأضافت الوكالة أن التحدي «سيكون أكبر بالنسبة لكلينتون. خاصة لأن نتائج استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى فوزها بفرق كبير، صارت تشير إلى أن الفرق صار صغيرا». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» رأيا مشابها، وهو أن «الكرة ستكون في ملعب كلينتون. نعم، عندها خبرة كبيرة. لكنها لا تثير حماسا كثيرا. في الجانب الآخر، نرى ترامب شعبويا، وعفويا، وصاحب أقوال غريبة، أو مدهشة، أو مفاجئة، في أحسن الحالات».
وأضافت الصحيفة أن المناظرة ستكون بين أكبر مرشحين سنا في تاريخ المناظرات الحديثة. كلينتون، 68 عاما، وترامب، 70 عاما. وأن أسئلة الصحافيين لا بد أن تتطرق إلى هذا الموضوع. خاصة لأن صحة كلينتون صارت أقل قوة مؤخرا، وذلك بسبب إصابتها بالتهاب رئوي، كاد أن يفقدها توازنها خلال احتفالات التاسع من سبتمبر (أيلول) في نيويورك. وخاصة لأن ترامب اضطر لأن يعترف بأنه يعاني من زيادة الكولسترول، ومن وزن يزيد عن المعتاد.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن كلينتون حضرت نفسها «تحضيرا كاملا، اعتمادا على خبراتها عبر الأعوام الكثيرة الماضية». واستعدت بالتدريب على مناظرات وهمية. وأنها واستعانت بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب.
وقالت ويندي شيلر، أستاذة علوم سياسية، ومتخصصة في الانتخابات الرئاسية، في جامعة براون (ولاية رود آيلاند): «يريد أنصار كلينتون منها أن تواجه ترامب مواجهة مباشرة، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره». وأضافت: «لكن، يتوقع أن تميل كلينتون نحو صفات رئاسية، ونحو وقار، ستكون متحفظة ومهذبة. لكن، في الجانب الآخر، ربما ليست هذه الاستراتيجية هي الأفضل للفوز في مناظرة ضد شخص أكبر من حجمه، مثل ترامب». وعن ترامب، قالت شيلر: «سيكون العبء على ترامب أقل منه على كلينتون. فقط عليه أن يقلل من اندفاعه، وشتائمه. ولا بد أنه يريد كسب احترام كبير وسط قاعدة الحزب الجمهوري، خاصة لأنه لم يمارس أبدا أي وظيفة سياسية». وأضافت: «يجب على ترامب تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
في الأسبوع الماضي، في تلفزيون «فوكس»، قال ترامب عن مناظرة كلينتون: «سأعاملها باحترام كبير، إذا فعلت المثل». وأضاف: «لكنني أريد أن أعاملها باحترام كبير».
وفي تلفزيون «إم إس إن بي سي»، قال المستشار الإعلامي لكلينتون، ستيف بريان: «لن تسعى كلينتون إلى استفزاز ترامب». وأضاف: «ستثبت أنها تعرف تفاصيل ما ستقول. وأنها تملك القوة والرغبة لتكون قائدة عليا للقوات الأميركية المسلحة».
وقد حضّرت كلينتون ملفاتها بشكل دقيق، واستعدت عبر التدرب على مناظرات وهمية، وقامت بدراسات معمقة للمناظرات السابقة، وتلك التي قامت بها خلال الانتخابات التمهيدية، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها وصلت إلى حد الاستعانة بأطباء نفسيين لدراسة شخصية ترامب، من أجل الاستعداد بشكل أفضل لمواجهته.
وقالت كلينتون، نهاية أغسطس (آب) الماضي، خلال حفل لجمع التبرعات لحملتها في «هامبتونز» بولاية نيويورك: «لا أعلم أي دونالد ترامب سيكون موجودا.. قد يحاول أن يعطي لنفسه ميزات رئاسية، كما أنه يمكن أن يحاول توجيه الإهانات لتسجيل نقاط».
لكن المناظرة ستكون معقدة بالنسبة لكلينتون. فقد قالت ويندي شيلر، الخبيرة السياسية في جامعة براون، إن «أنصارها يريدونها أن تواجهه بشكل مباشر، وأن تثير غضبه، وأن تدفعه إلى فقدان صبره»، مضيفة: «لكن الناس يتوقعون أيضًا أن تتحلّى بالصفات الرئاسية، مما يعني أن تكون متحفظة مهذبة، وقد لا تكون هذه الاستراتيجية الأفضل للفوز بمناظرة».
من جهة أخرى، قد يكون العبء أخف على ترامب (70 عاما)، المرشح غير التقليدي المندفع الذي لا يحظى باحترام كبير لدى قاعدة الحزب الجمهوري نفسه، والذي لم يمارس أية مهام سياسية في حياته، ولم يسبق له أن وجد في وضع مماثل لهذه المناظرة. إلا أن الظهور تحت الأضواء لا يثير قلق ترامب، النجم السابق لبرنامج تلفزيون الواقع. تقول شيلر: «يجب عليه تذكير الجمهوريين بأنه جمهوري، وبأنه سيكون رئيسا جمهوريا».
من جهتها، قالت لوليس: «يجب عليه أيضًا أن يظهر أنه يتمتع بالطباع التي تخوله أن يكون رئيسا»، مضيفة: «يجب ألا ينجر إلى الغضب، أو أن يهاجم هيلاري كلينتون، ويجب أيضًا أن يكون دقيقا أكثر بالنسبة لسياسته».
وقد حذر ترامب، في حديث مع شبكة «فوكس نيوز»، قائلا: «سأعاملها باحترام كبير، إذا قامت بالمثل»، مضيفا: «لكنني سأنطلق من فكرة أنني أريد أن أعاملها باحترام كبير». ولم يكشف ترامب عن استعداداته، لكنه وجّه استمارة إلى أنصاره، عبر البريد الإلكتروني، طلب فيها مساعدتهم. وبين الأسئلة الـ30 التي طرحها: ما المواضيع التي يريدون التطرق إليها؟ وهل يجب عليه أن يستخدم عبارة «هيلاري الفاسدة»؟ وأي خطوط هجوم يفضلونها؟ (السياسة الخارجية، أو الهجرة، أو البريد الإلكتروني، أو مؤسسة كلينتون). كما كتب: «سأظهر على الشاشة لكي أكون صوتكم.. هذه المناظرة معركة بين الشعب الأميركي والآلة السياسية التي تمثلها هيلاري كلينتون الفاسدة».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035