توقعات «وكالة الطاقة» تلقي بظلالها على أسعار النفط

تراجعت بأكثر من 3 % أمس

العرض من النفط سيواصل تجاوز الطلب في النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير (رويترز)
العرض من النفط سيواصل تجاوز الطلب في النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير (رويترز)
TT

توقعات «وكالة الطاقة» تلقي بظلالها على أسعار النفط

العرض من النفط سيواصل تجاوز الطلب في النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير (رويترز)
العرض من النفط سيواصل تجاوز الطلب في النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير (رويترز)

ازدادت أسواق النفط قتامة بعد تقرير لوكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء، توقع استمرار تخمة المعروض في العام المقبل، وذلك بعد شهر واحد من تقديرات سابقة لها سيطر عليها التفاؤل الكبير.
وتأتي تلك التوقعات في وقت، شهدت فيه أسواق النفط لأول مرة اتفاقًا بين أكبر منتجين للنفط، السعودية (أكبر مصدر للخام في العالم) وروسيا (أكبر منتج للخام في العالم)، إذ من المتوقع أن يغير الاتفاق شكل السوق لـ«قبل وبعد الاتفاق»، إلا أن تقديرات وكالة الطاقة تجاهلت تمامًا هذا الاتفاق التاريخي، على الرغم من خلوه من بنود محددة. ومن المتوقع أن يجتمع المنتجون في الجزائر على هامش منتدى الطاقة الدولي بين 26 و28 سبتمبر (أيلول) الجاري.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء أن تتجاوز الإمدادات العالمية الطلب في العام المقبل. وتوقع أيضًا تقرير شهري لـ«أوبك» يوم الاثنين الماضي، أن أكبر المنتجين في العالم يتوقعون تسارع وتيرة الإنتاج من خارج المنظمة، مما يشير إلى احتمال وجود فائض من المعروض في السوق في 2017.
وقالت وكالة الطاقة: «تشير توقعاتنا في تقرير هذا الشهر إلى أن حركة العرض والطلب هذه ربما لن تتغير بشكل كبير في الأشهر المقبلة. ونتيجة لذلك فإن العرض سيواصل تجاوز الطلب في النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير».
وقال التقرير، إن من المتوقع زيادة معدلات تشغيل المصافي العالمية بأبطأ وتيرة في عشر سنوات على الأقل هذا العام، وهو ما سيقلص الطلب على النفط الخام مع ارتفاع المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى قياسي جديد عند 3.111 مليار برميل.
وأضافت وكالة الطاقة: «في ضوء توقعاتنا الأشد تشاؤما لنشاط التكرير في النصف الثاني من 2016 وتعديلاتنا المتعلقة بإمدادات الخام، فإن السحب المتوقع (من المخزونات) في الربع الثالث من 2016 بات أقل الآن بينما زادت وتيرة الارتفاع (المتوقع في المخزونات) في الربع الأخير من 2016». ويتباطأ نمو الطلب العالمي بوتيرة أسرع مما توقعت الوكالة في وقت سابق.
وأبقت وكالة الطاقة على توقعاتها لنمو الطلب في 2017 دون تغيير عن تقديراتها في يونيو (حزيران) عند 1.2 مليون برميل يوميًا، لكنها خفضت توقعاتها لنمو الاستهلاك في 2016 إلى 1.3 مليون برميل يوميًا من 1.4 مليون برميل.
وقالت الوكالة: «التغير الرئيسي المتعلق بالطلب في هذا التقرير هو انخفاض قدره 300 ألف برميل يوميا لتقديرات الطلب العالمي في الربع الثالث من 2016، مع ما يترتب عليه من تقليص صافي توقعات 2016 بواقع 100 ألف برميل يوميًا».
وهبطت العقود الآجلة لخام «برنت» أكثر من اثنين في المائة أمس الثلاثاء، لتقترب من مستوى 47 دولارًا للبرميل، لكنها لا تزال مرتفعة 70 في المائة منذ بداية العام، إلا أنها عند نصف مستوياتها قبل عامين.
وتتوقع أوبك أن يبلغ متوسط الطلب على نفطها 32.48 مليون برميل يوميا في 2017 بانخفاض قدره 530 ألف برميل يوميا عن تقديراتها السابقة.
وقال تجار إن أسعار النفط لم تتلق دعمًا يذكر من بيانات إيجابية عن نمو الناتج الصناعي الصيني في أغسطس (آب)، إذ ظل الإقبال على جني الأرباح هو الاتجاه السائد في السوق.
ونما الناتج الصناعي الصيني بأسرع وتيرة له في خمسة أشهر في أغسطس، مع تعافي الطلب على منتجات من بينها الفحم والسيارات بفضل ارتفاع الإنفاق الحكومي وانتعاش الائتمانات وقطاع العقارات.
على صعيد متصل، أظهر برنامج تحميل مبدئي أمس الثلاثاء، أن العراق يخطط لزيادة صادرات النفط الخام من موانئ الجنوب إلى 3.28 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول) من 3.253 مليون برميل يوميا مخطط لها في سبتمبر.
ومن المتوقع أن تنخفض صادرات خام البصرة الثقيل 256 ألف برميل يوميا إلى 677 ألف برميل يوميا. كما يتوقع أن ترتفع صادرات خام البصرة الخفيف 283 ألف برميل يوميا إلى 2.6 مليون برميل يوميا.
وتوقع وزير النفط الهندي يوم الاثنين نمو الطلب على الخام في بلاده بما يتجاوز 11 في المائة هذا العام، مع تسريع ثالث أكبر مستهلك للنفط والغاز عالميا لوتيرة التنمية الاقتصادية.
وقال الوزير درامندرا برادان لـ«رويترز»: «التوقع الأولي لمسار النفط (العام الماضي) كان بين 7 و8 في المائة، لكننا انتهينا عند 11 في المائة. هذا العام أنا أكثر تفاؤلا، هذا العام (الطلب على النفط بالهند) سيتجاوز الأرقام المسجلة والتوقعات ونحن مستعدون لذلك».
وأضاف أن النمو سيكون مدفوعا بتحسن الأمطار الموسمية وتسارع النشاط الاقتصادي.
كان الوزير يتحدث في لندن قبيل عرض توضيحي لجولة هندية لترسية حقول صغيرة مكتشفة يقدر أنها تحوي 625 مليون برميل من النفط والغاز. وقال برادان إن الحكومة الهندية تخطط لإطلاق جولة تراخيص للتنقيب عن النفط في السنة المالية المقبلة، مع سعي البلاد لتقليل اعتمادها على الواردات بنسبة 10 في المائة بحلول 2022.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الاثنين، أن من المتوقع تراجع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري 61 ألف برميل يوميا في أكتوبر إلى 4.41 مليون برميل يوميا.
وبهذا ينخفض الإنتاج للشهر الحادي عشر على التوالي وسط انحدار الأسعار المستمر منذ عامين في أسواق النفط العالمية. والإنتاج المتوقع في أكتوبر هو الأدنى منذ مارس (آذار) 2014.
ومن المتوقع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر إلى 45.3 مليار قدم مكعبة يوميا، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2015 حسبما قالت إدارة المعلومات.
وسيقل هذا 0.3 مليار قدم مكعب يوميا عن سبتمبر، مما سيجعله أصغر انخفاض شهري منذ مايو (أيار).
وتباطأت مشتريات الصين من النفط الخام المخصصة للتخزين الاستراتيجي في النصف الأول من 2016، نظرًا للتأخر في بناء المنشآت وامتلاء مواقع التخزين القائمة، مما نتج عنه تدفق مزيد من الواردات على المصافي المستقلة.
وتظهر المنافسة ازدياد القوة الشرائية لتلك المصافي. وحدّ تباطؤ مشتريات التخزين على الأرجح الطلب الصيني على الخام في النصف الأول من العام، لكن ذلك قد يتغير مع تشغيل المواقع الجديدة لتخزين النفط الاستراتيجي في 2016 وأوائل 2017.
وتقدر «إس إي إيه» للاستشارات في بكين، أن المخزونات الحكومية بلغت 35.6 مليون طن بما يعادل 260 مليون برميل في نهاية يوليو (تموز) بمعدل ملء قدره 180 ألف برميل يوميا في المتوسط. وهذا أقل 25 في المائة من بيانات الحكومة للنصف الثاني من 2015. وساهمت عوامل كثيرة في هذا التباطؤ، من بينها تأخر بناء صهاريج التخزين الجديدة والصعوبات الهندسية في التخزين تحت الأرض. لكن كانت هناك منافسة من المصافي المستقلة التي تجاوزت مشتريات التخزين الاستراتيجي. وتقدر «تومسون رويترز» أن معدل الملء تباطأ إلى 130 ألف برميل يوميا في الثمانية أشهر الأولى من 2016.
ونشر مكتب الإحصاءات الوطني الصيني في الثاني من سبتمبر، تحديثا نادرا لحجم المخزون النفطي الاستراتيجي أحد أكبر المخزونات في العالم. وقال المكتب إن الصين لديها 31.97 مليون طن أو 233 مليون برميل في أوائل 2016، وهو ما يعادل صافي واردات الخام لنحو 33 يوما. وتضمن التحديث المخزون الاستراتيجي وبعض المخزون التجاري.
تلك زيادة قدرها 43 مليون برميل في النصف الثاني من 2015، وتشير إلى معدل ملء بنحو 240 ألف برميل يوميا.
وتراجعت عمليات الشراء في النصف الأول من 2016 عن العام الماضي، على الرغم من انهيار الأسعار إلى 27 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني)، مسجلة أدنى مستوياتها فيما يزيد على 10 سنوات، وهو ما يعني أن الصين فقدت فرصة لاقتناص النفط الرخيص.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.