«أوبك» تتوقع مزيدًا من «التخمة النفطية» في 2017

موسكو تتجه إلى «إنتاج قياسي».. والصين تعاني من «التشبع»

حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع مزيدًا من «التخمة النفطية» في 2017

حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)
حقل كاشاجان النفطي في كازاخستان (رويترز)

رفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أمس الاثنين، توقعاتها لإمدادات النفط من خارج المنظمة في عام 2017، مع دخول حقول جديدة للإنتاج وإثبات شركات التنقيب عن النفط الصخري الأميركي مرونة أكبر من المتوقعة في التعاطي مع أسعار الخام المتدنية، مما يشير إلى فائض كبير في السوق العام المقبل.
وقالت «أوبك»، في تقرير شهري صدر أمس، إن متوسط الطلب على النفط من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة سيبلغ 32.48 مليون برميل يوميا في عام 2017، انخفاضا من 33.01 مليون برميل يوميا في توقعات سابقة.
وقال التقرير إن «أوبك» نفسها أبقت على الإنتاج قرب أعلى مستوياته في عدة سنوات في أغسطس (آب) الماضي، حيث ضخت 33.24 مليون برميل يوميا وفق البيانات التي تجمعها «أوبك» من مصادر ثانوية، بانخفاض قدره 23 ألف برميل يوميا عن يوليو (تموز) الماضي. في حين أشارت إلى أنه من المتوقع أن يزداد إنتاج كل من كازاخستان والنرويج وبريطانيا من النفط بشكل يزيد على التوقعات السابقة. وقال التقرير إنه «من المتوقع ارتفاع الإنتاج من خارج أوبك في النصف الثاني من 2016. مقارنة بالنصف الأول».. بينما توقعت المنظمة أن يرتفع الإنتاج من خارج المنظمة بواقع 200 ألف برميل يوميا في 2017. مقارنة مع انخفاض قدره 150 ألف برميل يوميا في توقعات سابقة.
ويضاف احتمال وجود فائض أكبر من المتوقع في إنتاج النفط للتحدي الذي يواجهه منتجون من داخل «أوبك» وخارجها مثل روسيا، في الوقت الذي يحاولون فيه مجددا كبح الإنتاج. ويجري تداول النفط بسعر 47 دولارا للبرميل، وهو رقم يمثل نصف مستوى السعر الذي كان عليه الخام في منتصف عام 2014. في الوقت الذي ما زالت فيه تخمة الإمدادات قائمة، رغم آمال «أوبك» في أن تنتهي بفعل تدني الأسعار.
وعدلت أوبك توقعاتها لإمدادات النفط من خارجها في 2016 و2017 صعوديا، مستندة إلى عدة عوامل، من بينها بدء إنتاج حقل كاشاجان في كازاخستان وانخفاض يفوق المتوقع في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة، وقالت إن التوقعات الحالية تشير إلى مزيد من الإنتاج.

روسيا ترفع إنتاجها
وجاء تقرير «أوبك» متزامنا مع تصريحات مصدرين مقربين من وزارة الطاقة الروسية لـ«رويترز»، أمس، بأن إنتاج النفط في روسيا من المتوقع أن يرتفع هذا العام بنسبة 2.2 في المائة فوق التوقعات، ليصل إلى أعلى مستوى في نحو 30 عاما، بما يتراوح بين 546 و547 مليون طن.
وتتجاوز روسيا باستمرار توقعات إنتاج النفط الذي يشهد زيادة مطردة منذ عام 2009. عندما أدى هبوط في أسعار الخام إلى خفض مستويات الإنتاج. ومنذ ذلك الحين، زادت الشركات الروسية معدلات الحفر بنحو عشرة في المائة سنويا.
وقال أحد المصدرين لـ«رويترز»: «سيكون الإنتاج ما بين 546 و547 مليون طن هذا العام. الشركات تنفذ أعمال التنقيب بنشاط، ولوك أويل تدشن حقولا جديدة». في حين أكد المصدر الثاني التوقعات الجديدة ذاتها.. إلا أن وزارة الطاقة الروسية لم تؤكد «رسميا» تلك الأنباء.
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في يوليو إن إنتاج النفط من المتوقع أن يترواح بين 542 و544 مليون طن هذا العام، أي بما يوازي 10.85 إلى 10.90 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من نحو 534 مليون طن في عام 2015.
وبلغ إنتاج روسيا من النفط في أغسطس الماضي 10.71 مليون برميل يوميا، بانخفاض نسبته 1.3 في المائة عن حجم إنتاج يوليو بسبب صيانة موسمية. وتعافى الإنتاج منذ ذلك الحين ليقترب من 11 مليون برميل في الفترة من الأول حتى السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي.
واتفقت روسيا والمملكة العربية السعودية، أكبر منتجي الخام في العالم، هذا الشهر على العمل معا من أجل تثبيت محتمل لإنتاج النفط لدعم الأسعار.
وتستعد شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للخام في روسيا لتدشين حقل جديد بمنطقة يامال الشمالية في وقت لاحق هذا الشهر، من المتوقع أن ينتج مائة ألف طن من الخام هذا العام. ومن المقرر أن تبدأ الشركة أيضا الإنتاج من حقل فيلانوفسكوجو في بحر قزوين في سبتمبر بهدف استخراج ما يصل إلى مليون طن من النفط بحلول نهاية العام.

سوق متشبعة
وفي حين تشير هذه التقارير إلى زيادة الإنتاج، فإن الأمل في زيادة موازية في الاستهلاك يبدو بعيدا. حيث تستعد مصافي النفط الحكومية في الصين لتصدير مزيد من الديزل والبنزين في الأشهر المقبلة، في الوقت الذي تنتشر فيه حالة من القلق في السوق العالمية المتشبعة بالفعل بسبب التوقعات القاتمة للفترة التي جرت العادة على أن تكون الأفضل في جانب الاستهلاك.
وقال أكثر من 12 من شركات التكرير والمحللين والتجار في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إن الربع الأخير سيكون محكوما بتخمة في المعروض وتباطؤ الاستهلاك المحلي.
وأدى تباطؤ الطلب هذا العام وارتفاع الإنتاج من المصافي الصغيرة المستقلة في الصين إلى تضخم المخزونات المحلية، وتشجع شركات النفط الحكومية على بيع المنتجات النفطية المكررة بالخارج. وفي يوليو بلغت هذه الشحنات رقما قياسيا، لتصبح الصين مصدرا صافيا للوقود للمرة الأولى في ثلاث سنوات على الأقل.
ويقول محللون من «تسيبوه لونغ تشونغ» و«سابلايم تشاينا إنفورميشن غروب» إن الطلب المجمع على الديزل والبنزين سيهبط في الربع الأخير للمرة الأولى على أساس سنوي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009.
وأيضا قالت مصادر في أربع مصاف مملوكة لـ«سينوبك» و«بتروتشاينا» و«شركة الصين الوطنية للنفط البحري» (كنوك)، التي تصنف ضمن أكبر عشر مصافي في الصين، إن التوقعات لا تترك لهم سوى القليل من الخيارات غير المزيد من التوسع في الأسواق الخارجية.
وتوضح مصفاة «داليان»، أكبر مصافي «بتروتشاينا» بقدرة إنتاجية 410 آلاف برميل يوميا، المعضلة التي تواجهها المصافي. وقال أحد كبار مديري المصفاة لـ«رويترز» إنه بدلا من الاستعداد لزيادة الطلب الموسمي في السوق المحلية تتطلع المصفاة لبيع مزيد من الإنتاج للأسواق الأجنبية في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) مع ضعف هوامش الأرباح المحلية.
ومع سعيها للعثور على مشترين محليين لمنتجاتها، خفضت بتروتشاينا بالفعل حجم الاستفادة من الطاقة الإنتاجية لمصفاة داليان إلى 80 في المائة، مقارنة مع 85 في المائة في الشهور الأخيرة.
وقال أحد كبار المديرين في مصفاة «كنوك» الرئيسية إن «خفض الإنتاج سيكون ملاذنا الأخير، إذا كانت الأسواق الخارجية ممتلئة ولم نستطع التصدير».
وزادت المعاناة مع تراجع الطلب على الديزل والبنزين بنسبة سبعة في المائة في الأشهر السبعة الأولى من 2016، وفق حسابات «رويترز»، وذلك مقارنة بنمو الطلب على الديزل والبنزين بنسبة ثلاثة في المائة في 2015، وستة في المائة في 2014.
ويقول محللون ومصادر بالقطاع إن الطلب في الربع الأخير - رغم التوقعات بانخفاضه مقابل العام الماضي للمرة الأولى في سبع سنوات - سيتحسن قليلا عن الربع السابق؛ لكن ليس بما يكفي للتخلص من وفرة المعروض.

الأسعار تتراجع
أما على صعيد سوق النفط، فقد هبطت الأسعار بأكثر من 1.5 في المائة، صباح أمس، بعد أن أضافت شركات التنقيب في الولايات المتحدة مزيدا من الحفارات، في الوقت الذي تأقلم فيه منتجو الخام مع انخفاض الأسعار.
وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 47.19 دولار للبرميل في الساعة 6.45 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 82 سنتا، أو ما يعادل 1.71 في المائة عن سعر التسوية السابقة. بينما تراجع سعر التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 86 سنتا، أو ما يعادل 1.87 في المائة، إلى 45.02 دولار للبرميل.
وقال تجار إن هبوط سعر النفط أمس ويوم الجمعة الماضي كان نتيجة زيادة نشاط عمليات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى أن المنتجين يمكنهم العمل وتحقيق ربح في نطاق المستويات الحالية للأسعار.
وأضافت شركات التنقيب الأميركية مزيدا من الحفارات للأسبوع العاشر في 11 أسبوعا بحسب تقرير شركة بيكر هيوز، الذي نشر يوم الجمعة، في أطول موجة تشهد عدم تخفيض عدد المنصات منذ عام 2011.



السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في أربعة أشهر، متأثراً بموجة بيع حادة لسندات الخزانة الأميركية أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، قبيل مزاد كبير للديون.

وتعتزم نيودلهي طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية (3.54 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم، في اختبار للطلب داخل سوق تتعرض بالفعل لضغوط بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع التضخم المدفوع بأسعار النفط، وصعود عوائد السندات عالمياً، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في 2036، البالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، نحو 7.1391 في المائة عند الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة منذ 20 مايو (أيار)، مقارنة مع 7.1067 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وارتفع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، بعدما قفز بأكثر من 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة السابقة.

وتفاقمت موجة البيع العالمية في أسواق الديون خلال الليل، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.20 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تعد معياراً لسوق منطقة اليورو، أعلى مستوى في 17 عاماً عند 3.5798 في المائة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة بالنسبة إلى الهند، التي تعتمد على واردات النفط، بينما يقيّم المستثمرون احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، تتوقع غالبية المشاركين في السوق الآن أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول كبير في بنك حكومي: «يبدو أن رفع الفائدة في أكتوبر أمر محسوم. وسيكون من المفاجئ ألا يحدث، وعندها ستقفز العوائد».

ويواصل بنك الاحتياطي الهندي سحب فائض السيولة من النظام المالي من خلال عمليات بيع في السوق المفتوحة، وعمليات إعادة شراء عكسية بسعر فائدة متغير، ومقايضات العملات الأجنبية من نوع البيع/الشراء، استعداداً لسياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال «دويتشه بنك» إن المزيد من هذه العمليات مرجح، فيما تظل زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي 50 نقطة أساس خياراً أخيراً.

أسعار الفائدة

تباينت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة، فيما أصبحت منحنيات العائد مسعّرة بدرجة كبيرة بالفعل على أساس توقعات رفع أسعار الفائدة، ما حدّ من احتمالات ارتفاعها وجذب اهتمام المستثمرين بصفقات تلقي الفائدة.

وتراجع سعر المقايضة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.16 في المائة، بينما استقر سعر الأجل لعامين عند 6.38 في المائة، في حين ارتفع سعر الأجل لخمس سنوات بشكل طفيف إلى 6.6450 في المائة.


الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع ويتجه لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة متجهاً لتسجيل ثاني مكاسبه الأسبوعية المتتالية للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتصاعد توقعات الأسواق بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وأدى صعود العملة الأميركية إلى دفع اليورو نحو أدنى مستوياته في شهرين عند 1.1370 دولار، ليصبح في طريقه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وهي الأطول منذ نهاية عام 2025. كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3220 دولار، متجهاً نحو أسوأ أداء أسبوعي له في أربعة أشهر، وفق «رويترز».

وأعادت الأسواق تسعير مسار أسعار الفائدة بقوة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية الأسبوع الماضي، فيما عززت البيانات الاقتصادية القوية والمخاوف الجديدة بشأن إمدادات الطاقة التوقعات باستمرار رفع الفائدة. كما ساهمت موجة بيع السندات، التي دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاماً، في دعم الدولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بأكثر من 1 في المائة هذا الأسبوع ليبلغ أعلى مستوى له في شهرين، مسجلاً أول مكسبين أسبوعيين متتاليين منذ يونيو (حزيران) الماضي، رغم أن وتيرة الصعود بدأت تفقد بعض الزخم مع تراجعه بشكل طفيف إلى 101.2 نقطة.

وقال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك «إي أن زد»، إن ارتفاع العوائد يفترض أن يدعم الدولار، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة وعدم وضوح توجهات السياسات الأميركية ما زالت تحد من قوة العملة الأميركية.

وأضاف أن هذه العوامل تفسر صعوبة استمرار الدولار في تحقيق مكاسب قوية رغم الارتفاع المتواصل في عوائد السندات.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، وسط تجدد المخاوف من اضطرابات الإمدادات، ما زاد من المخاطر التضخمية العالمية.

الين تحت المراقبة

وعززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ذوي التوجه المتشدد التوقعات بمزيد من رفع الفائدة، إذ قالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إن «قدراً محدوداً من التشديد الإضافي قد يكون مبرراً»، فيما اعتبر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن «رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون مناسباً قبل نهاية العام».

واستقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 158.8 ين للدولار، بعدما اعتبرت الأسواق أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، إلى جانب توجيهاته الأخيرة، لم يكونا بالقدر الكافي من التشدد.

لكن تحركات العملة اليابانية بقيت محدودة في ظل حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعد صدور تحذيرات رسمية جديدة من طوكيو بشأن التقلبات المفرطة للعملة.

وفي هذا السياق، خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر صرف الدولار مقابل الين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 150 يناً بدلاً من 165 يناً سابقاً، مشيراً إلى أن تسارع وتيرة رفع الفائدة في اليابان ساهم في تقليص الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسة المالية التوسعية وخفف الضغط على العملة.

أما الدولار الأسترالي فارتفع بشكل طفيف إلى 0.7015 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5663 دولار. وتتوقع الأسواق أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل إلى 4.60 في المائة، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في خطوة قد تمثل الزيادة الأخيرة ضمن دورة التشديد النقدي الحالية.

وفي الصين، استقر اليوان المتداول خارج البر الرئيسي عند 6.715 يوان للدولار، في وقت لم تسفر فيه قمة جمعت الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في واشنطن عن أي اختراقات ملموسة بشأن ملفات شائكة تشمل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان والحرب مع إيران.


النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع قليلاً ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)
شاحنة محمّلة بالنحاس تستعد لتفريغ حمولتها داخل نفق في منجم «سي إس إيه كوبار» شمال مدينة كوبار في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف، يوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاع الأسعار بفعل شح المعروض في الصين، أكبر مستهلك للمعدن، قبل أن يحد ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن التضخم من بعض هذه المكاسب.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.08 في المائة إلى 14.632 دولار للطن بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، ليسجل ارتفاعاً بنسبة 0.76 في المائة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وفق «رويترز».

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك «بي إن بي باريبا»، إن المخزونات المتاحة في الصين تراجعت بشكل كبير، فيما أعلنت مصاهر عن خفض جداول الإنتاج لإجراء أعمال الصيانة، مضيفاً أن السوق الصينية تشهد شحاً واضحاً في المعروض.

وأظهرت بيانات المخزونات الأسبوعية الصادرة عن بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الخميس أن مخزونات النحاس في مستودعاتها تراجعت بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالجمعة الماضية، لتصل إلى 47.147 طناً.

وزادت المخاوف بشأن الإمدادات بعد تعليق العمليات في منجم «إسكونديدا» التابع لشركة «بي إتش بي» في تشيلي، وهو أكبر منجم للنحاس في العالم، يوم الأربعاء، إثر وفاة أحد العمال في حادث.

كما اتسع الفارق بين سعر النحاس النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 124.75 دولار للطن يوم الخميس، مقارنة بـ68.93 دولار في اليوم السابق، في مؤشر على تنامي المخاوف بشأن توافر النحاس في السوق.

الزنك يتجه أيضاً لتحقيق مكاسب أسبوعية

وفي المعادن الأخرى، ارتفع الزنك بنسبة 0.59 في المائة، وكان يتجه لإنهاء الأسبوع مرتفعاً بنسبة 1.49 في المائة، مدعوماً بمخاوف بشأن الإمدادات تفاقمت بعد إعلان شركة «نيستار» إطلاق مراجعة استراتيجية لعمليات صهر الزنك التابعة لها في هولندا.

وقال ويلسون إن شح الزنك تراجع منذ موجة صعود الأسعار الشهر الماضي، «لكن هذا الاتجاه انعكس فجأة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الإعلان الأخير، ما دفع الفوارق السعرية إلى التضيق مجدداً».

واتسع الفارق بين سعر الزنك النقدي وعقد الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 106 دولارات للطن يوم الخميس، مقارنة بـ65.35 دولار في اليوم السابق، بما يشير إلى تراجع توافر المعدن في السوق الفعلية.

وبين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.43 في المائة، بينما تراجع الرصاص 0.08 في المائة، والنيكل 0.43 في المائة، في حين لم يطرأ تغير يذكر على القصدير، الذي انخفض بنسبة 0.04 في المائة فقط.

وأغلقت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة يوم الجمعة بمناسبة العطلات الوطنية في الصين.