«التعاون الخليجي»: اتهامات خامنئي للسعودية محاولة يائسة لتسييس الحج

المملكة تكرم وفادة إيرانيين قدموا للحج عبر دول أخرى * الجوازات السعودية: وصول مليون و318 ألف حاج من الخارج وسط أجواء مستقرة وآمنة

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الخليجي»: اتهامات خامنئي للسعودية محاولة يائسة لتسييس الحج

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اجتماع عقد في طهران (أ.ف.ب)

أدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما تضمنه البيان الصادر عن المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي من اتهامات تجاه السعودية، وأعربت عن شجبها واستنكارها واستغرابها ما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم، فضلاً عن زعيم دولة إسلامية. وذلك في حين يوافد أكثر من مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام، وسط أجواء مستقرة وآمنة.
وأكد الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، أن دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان المرشد الأعلى لإيران بشأن الحج تحريضا مكشوف الأهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين، مشددا على أن دول مجلس التعاون ترفض الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين تجاه السعودية ودول المجلس، وتؤكد أن هذه الحملات بما تتضمنه من اتهامات وادعاءات تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى الألفة والمحبة والتآخي، وتتعارض مع مبادئ سياسة حسن الجوار ولا تساعد على بناء علاقات بنّاءة بين الدول الإسلامية.
وندد العالم العربي والإسلامي بمحاولات إيران المستمرة لتسييس الحج، وأعربت الدول عن شجبها واستنكارها لما تضمنه البيان الصادر عن خامنئي من اتهامات باطلة ومشينة تجاه السعودية، وأعربت في الوقت نفسه عن استغرابها مما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة، وعدته تحريضا مكشوف الأهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين، وحملتها المسؤولية الكاملة في سعيها إلى شق الصف الإسلامي.
واستنكر علماء ورؤساء جمعيات إسلامية في باكستان بشدة ما صدر عن علي خامنئي من اتهامات باطلة ومشينة تجاه السعودية، وعدوها محاولة من جانب إيران لتسييس الحج، واتخاذه ذريعة لتصفية حسابات سياسية.
وقال أمير جماعة الدعوة في باكستان حافظ محمد سعيد في بيان أمس، إن إيران تسعى مرة أخرى إلى شق الصف الإسلامي، والعمل على تشويش الحج، والإضرار بالمصالح العامة، وذلك عبر إصدار خامنئي هجومًا على السعودية، مشيرًا إلى أن بيان خامنئي يحمل في مضامينه الكثير من المغالطات والمعلومات غير الصحيحة.
وأعرب الاتحاد العالمي لجماعات أهل السنة في دول جنوب آسيا عن شجبه واستنكاره الشديد لما صدر عن خامنئي من افتراءات وادعاءات باطلة ضد الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية لضيوف الرحمن وعنايتها بالحرمين الشريفين.
وقال رئيس الاتحاد العالمي لجماعات أهل السنة في دول جنوب آسيا رئيس جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان عضو مجلس الشيوخ الباكستاني السيناتور ساجد مير إن ما صدر عن خامنئي ليس أكثر من محاولة إيرانية جديدة لتصفية حسابات سياسية، ومحاولة بائسة لتسييس فريضة الحج، ومحاولة لاستغلال ذلك للإساءة إلى الحجاج والمسلمين والسعودية.
من جهة ثانية أعلن اللواء سليمان اليحيى، مدير عام الجوازات السعودية، انتهاء المرحلة الأولى لقدوم حجاج بيت الله الحرام من الخارج في الثانية عشرة من فجر أمس الخامس من ذي الحجة، مبينًا أن العدد وصل حتى ذلك الوقت مليونا و318 ألفًا و529 حاجًا.
وأكد اليحيى خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمكة المكرمة، أن قدوم حجاج بيت الله الحرام إلى المشاعر المقدسة تم بكل يسر وسهولة، ولم تسجل أي مشكلات أمنية إطلاقًا، مرجعًا ذلك إلى التعاون والتنسيق التام بين مختلف القطاعات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح مدير عام الجوازات، أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد وولي ولي العهد تقضي بتقديم العون والتسهيلات كافة لحجاج بيت الله الحرام؛ لأداء فريضتهم في أجواء روحانية آمنة ومستقرة. وأضاف «نعلن انتهاء المرحلة الأولى، وهي قدوم حجاج بيت الله الحرام في الساعة 24:00 من فجر الخامس من ذي الحجة بتوقيت أم القرى، ويبقى بعض حجاج دول مجلس التعاون الخليجي، وبعض الحجاج المتأخرين الآخرين سيتم إنهاء إجراءاتهم يوم السادس من ذي الحجة بحسب الخطط الموضوعة».
وكشف اللواء سليمان اليحيى، عن أن عدد الحجاج القادمين من الخارج حتى الواحدة من ظهر أمس بلغ مليونا و318 ألفا و529 حاجًا، مشيرًا إلى أن توجيهات ولي الأمر تؤكد على مراعاة الظروف كافة التي يتعرض لها بعض الحجاج المتأخرين، الذين يصلون للمنافذ السعودية بتأشيرة حج ولديهم أسباب مقنعة في التأخير، حيث يتم استقبالهم وإدخالهم.
من جهة أخرى، أكرمت السعودية وفادة الحجاج الإيرانيين من مختلف الأعراق والمذاهب الذين وصلوا إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، قادمين من دول أخرى، بعد أن منعت إيران قدوم الحجاج عبر أراضيها هذا العام، ما يجدد التأكيد على أن نظام طهران هو الذي حرم شعبه من أداء فريضة الحج.
وأكد يعقوب حر التستري عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الإيراني يعمل على مختلف المحاور من أجل النيل من السعودية التي تنجح دائمًا في تنظيم الحج، بدليل عدم وجود أي اعتراض من قبل مختلف الدول الإسلامية باستثناء دولة الملالي. وشدد على أن الشعب الفارسي لا يمثل أكثرية في دولة ملالي طهران، وذلك باعتراف النظام نفسه، الذي أقر وزير التعليم فيه بأن 71 في المائة من طلاب المدارس في السنة الأولى لا يجيدون اللغة الفارسية، في إشارة منه إلى أن العرب، الأتراك، البلوش، والأكراد هم من يمثلون الأغلبية في نسيج المجتمع الإيراني.
وأكد التستري الذي يقيم في الدنمارك، أن حظر تدريس اللغة العربية في إيران، واعتبار تدريسها تهمة سياسية تستوجب العقاب القاسي، هو ما يجعل اللغة العربية عرضة للانقراض في إقليم الأحواز العربي، رغم أن تعداد الشعب العربي في الأحواز يتجاوز عشرة ملايين نسمة حاليًا. وركز عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز على أن الاضطهاد للعرب في الأحواز لا يفرق بين سني وشيعي. وتابع: «الاضطهاد يتم على الهوية، ولا علاقة له بالتوجهات الفكرية أو الدينية بقدر ارتباطه بالأعراق غير الفارسية، التي يتكون منها النسيج الإيراني الذي يقع 70 في المائة منه تحت احتلال الفرس».
وأشار إلى أن الأطماع الفارسية في التمدد ترتكز إلى تجربة سابقة، فالدولة الإيرانية الحالية قامت بعد الاحتلال الغاشم للعرب، والأكراد، والبلوش، والأتراك وضمهم قسرًا إلى الدولة الإيرانية، معتبرًا أن السكوت على هذا الاحتلال هو ما جعل طهران تفكر في مد نفوذها والاستيلاء على مزيد من الدول، وهو ما يفسر المحاولات الإيرانية التي تركز على النيل من الصورة السعودية ومحاولة إثارة الفتن حولها، تمهيدًا للوصول إلى الداخل السعودي، لكنها فشلت في ذلك. وشدد على أن التمدد الفارسي يحاول استخدام الغطاء الطائفي لتمرير أهداف دولة الفرس التي لا تزال تعاني من عقدة العداء للعرب، مهما كانت الانتماءات الدينية والتوجهات المذهبية. وقال إن «قنبلة إيران التي تراهن عليها، هي قنبلة الطائفية».
وقال إن «حجاج إيران من مختلف الأعراق يجدون في السعودية حقائق مختلفة عن الصورة التي تم رسمها في الأذهان، فالسعودية ليست دولة طائفية، ولا متزمتة، وتقبل الآخر، على عكس ما يتم ترسيخه في ذهن المواطن الإيراني».
وبين أن النظام يلعب دورًا إقليميًا تحت غطاء المقاومة والإسلام والدفاع عن المقدسات والمعتقدات الدينية، فيما الهدف الأساسي هو تحقيق الأطماع الفارسية القديمة، مبينا أن وجود الحرمين الشريفين تحت الحكم السعودي يثير حنق الفرس الذين يحاولون بث صورة سلبية لمختلف أتباع المذاهب الإسلامية.



خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.