دعم في قمة العشرين لبريطانيا رغم صعوبات الانسحاب من «الأوروبي»

ماي ترغب في جعل بلدها رائدًا عالميًا في التبادل الحر.. ويونكر يهاجمها بقوة

أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
TT

دعم في قمة العشرين لبريطانيا رغم صعوبات الانسحاب من «الأوروبي»

أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)

في حضورها الأول لـ«قمة العشرين»، وجدت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، دعما واسعا بشكل أو آخر من غالبية الأطراف المشاركة، والتي تمثل أكبر 20 اقتصادا على مستوى العالم، مع إقرار رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة بأن اقتصاد بلادها سيعاني ظروفا صعبة على خلفية قرار الناخبين في يونيو (حزيران) الماضي بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
ولم تكتمل خطط ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، بحضور قمة العشرين في الصين هذه السنة قبل تسليم منصبه لخليفته، إذ تمثل بريطانيا هذه السنة ماي في أول مهمة دولية لها بهذا الحجم بعد توليها رئاسة الحكومة. واتجهت جميع الأنظار أمس إلى ماي التي تتقدم قضايا بلادها جدول المحادثات الرسمية والجانبية في القمة.
ويمكن اختصار التحديات التي تواجه رئيسة الوزراء في خمسة محاور أساسية؛ هي مشروع «هنكلي» المشترك مع الصين، وطمأنة الشركاء الدوليين حول علاقاتهم الاقتصادية مع بريطانيا ووضع البلاد الاقتصادي، ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي لم تتوان ماي عن انتقاد سياساته، وتعزيز أسس التعاون مع الولايات المتحدة حليفتها الرئيسية، وشرح الموقف البريطاني من أزمة المهاجرين في أوروبا.
وأثناء توجهها إلى قاعة القمة أمس، علقت ماي للصحافيين بأن الاقتصاد البريطاني سيعاني نتيجة لقرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «ستكون هناك أيام صعبة في المستقبل. شهدنا أرقاما تعطي بعض الرسائل المختلفة فيما يتعلق بالاقتصاد في الوقت الحالي. وأعتقد أن رد فعل الاقتصاد كان أفضل مما توقع البعض بعد الاستفتاء، ولكن لن أدعي أن كل الأمور ستسير بسلاسة». وتابعت ماي أن المملكة المتحدة من شأنها أن تكون «رائدة عالميا» في التجارة الحرة، لكن يتوجب على القادة الاعتراف بما وصفته بالمشاعر المناهضة للعولمة في جميع أنحاء العالم.
ولعل الخروج من الاتحاد الأوروبي هو أحد أبرز التحديات التي تواجهها ماي، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضًا على مستوى «إقناع شركائها الدوليين» بأن انسحاب بريطانيا من تكتل الدول الأوروبية الـ27 لا يهدف إلى انغلاقها على نفسها، بل إلى تعزيز سيطرتها على الحدود وتخفيض أعداد المهاجرين المتوافدين على البلاد.
ويوضح آلان ويتلي، خبير الشؤون الصينية في معهد «تشاتهام هاوس» في لندن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن ماي ستطالب شركاءها الدوليين بضمانات حول استعدادهم لمناقشة اتفاقيات تبادل حر مع بلادها بعد الانسحاب الفعلي من الاتحاد الأوروبي. كما توقع ويتلي أن تعزز ماي علاقتها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محاولة منها لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الوطيد بين البلدين، سواء استمر مشروع هينكلي النووي أو لا.
* دعم واسع
وبالفعل، وجدت ماي دعما واسع النطاق من زعماء مجموعة العشرين، إذ أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيسة وزراء بريطانيا استمرار التحالف الأميركي - البريطاني خلال أول لقاء يجمعهما على هامش القمة منذ أن تولت ماي منصبها. وأشار أوباما إلى أنه ناقش مع ماي الأمور التجارية، وقال عقب اللقاء: «سوف نبذل قصارى جهدنا لضمان ألا تؤدي تداعيات القرار لتفكك العلاقات الاقتصادية القوية والنشيطة للغاية والتي يمكن أن تصبح أيضًا أكثر قوة في المستقبل».
وعلى الرغم من أن أوباما كان قد أعرب عن تأييده لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فإنه قال إن أميركا ليست لديها الرغبة في «معاقبة بريطانيا على قرارها». بدورهم أكد غالبية القادة الأوروبيين أمس أن المسألة تتعلق بلندن وبروكسل ولا تخص مجموعة العشرين بأكملها.
وقالت ماي إن بلادها سوف تمضي بالتأكيد في اتخاذ خطوات ما بعد الاستفتاء. وأضافت عقب لقاء أوباما أن «الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني الخروج من الاتحاد»، مشددة على مبدأها الذي أعلنته مرارا: «نحن نحترم رغبات الشعب، وسوف نحققها. ولن يتم إجراء استفتاء ثان، وليست هناك محاولة للعدول عن ذلك». وتشكل المحادثات البريطانية - الأميركية قضية بالغة الأهمية لحكومة ماي التي تسعى إلى إبرام اتفاقات تجارية جيدة مع واشنطن، استعدادًا لاحتمال خروج لندن من السوق الأوروبية الواحدة. بيد أنه لم يبق أمام أوباما في البيت الأبيض سوى أشهر معدودة، إلا أن لقاءه بماي يضع الأساس للمفاوضات المقبلة بين الجهتين.
وفي سياق متصل بالدعم الدولي لبريطانيا، قال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول أمس إن بلاده وبريطانيا ملتزمتان بقوة بالتوصل إلى اتفاق مبكر للتجارة الحرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف للصحافيين على هامش القمة: «أنا ورئيسة الوزراء ماي ملتزمان بالتوصل إلى اتفاق مبكر للتجارة الحرة، كي تكون الأسواق مفتوحة على مصراعيها بين أستراليا وبريطانيا عندما تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي»، مضيفًا أنه «ينبغي أن يتوصلوا إلى اتفاقات للتجارة الحرة، ونحن متحمسون وداعمون، ونقدم لبريطانيا كل ما يمكننا تقديمه من مساعدة على المستوى الفني».
وصرحت ماي أكثر من مرة عقب التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي أن بريطانيا «ستتطلع إلى إقامة علاقات تجارية جديدة مع دول العالم».
* هجوم يونكر
لكن الموقف «الشارد» عن هذا الدعم جاء من المفوضية الأوروبية، كما هو متوقع، إذ هاجم رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر أمس تلك التوجهات البريطانية «الاستباقية»، قائلا إنه يعارض إجراء أية مفاوضات تجارية بين بريطانيا وغيرها من الدول قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي. وقال يونكر للصحافيين على هامش القمة: «لا أحب فكرة تفاوض دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات تجارة حرة»، مشددا على أن «هذه المفاوضات هي حصر على الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بها نيابة عن أعضائه.. ونحن نتمسك بذلك».
وطبقا لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي، فإن تفاوض بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يبدأ إلا بعد أن تفعل لندن «المادة 50» التي تحكم الخروج من الاتحاد.
* بيانات مبشرة
ورغم نظرة ماي المتحفظة لمستقبل بلادها الاقتصادي، وتوقعاتها التي يثمنها كثير من الخبراء بأن يواجه اقتصاد بريطانيا صعوبات، ويرونها «واقعية»، فإن كثيرًا من المؤشرات الحديثة توضح أن آثار الخروج من الاتحاد الأوروبي وانعكاساته ما زالت محدودة للغاية، بل إن بعض التوقعات كانت أكثر تشاؤما من الحقائق.
وأمس، قال اتحاد الصناعات البريطانية إن الاقتصاد لم يتضرر فيما يبدو جراء التصويت في يونيو لصالح الخروج، وإنه ينمو باطراد، في حين أصبحت الشركات أكثر تفاؤلا بعض الشيء بشأن المستقبل. وارتفع مؤشر النمو التابع للاتحاد إلى «زائد 8» في أغسطس (آب) الماضي، من «زائد 5» في يوليو (تموز) الأسبق، عندما كانت بريطانيا تمر بأزمة سياسية بسبب قرار ناخبيها مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وأظهر المسح الذي تضمن 833 شركة أن شركات الخدمات نمت بشكل طفيف في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس، في حين نمت الشركات الصناعية بوتيرة أبطأ. وقالت رين نيوتون سميث، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الصناعات البريطانية: «رغم عدم مضي وقت كبير منذ تصويت الاتحاد الأوروبي، فإن الاقتصاد ما زال ينمو بوتيرة مطردة رغم تفاوت الأداء بين القطاعات المختلفة». وأضافت أن انخفاض الجنيه الإسترليني منذ الاستفتاء ساعد المصدرين؛ لكنه سيدفع التضخم للصعود، وسيؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية.
* تحديات أخرى
وإلى جانب مسألة إقناع الشركاء، فإن هناك تحديات أخرى يتعين على ماي التعامل معها مستغلة وجودها في قمة العشرين، وعلى رأسها العلاقات مع الصين.
وعلى الرغم من اجتماعها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس لمدة 30 دقيقة، فإن أغلب المراقبين استبعدوا - قبل اللقاء - أن توافق ماي على خطة تدعمها الصين يبلغ حجمها 24 مليار دولار لبناء شركة «إي دي إف» الفرنسية محطة للطاقة النووية في جنوب إنجلترا.
وقال مسؤول بريطاني للصحافيين قبل الزيارة: «قلنا إننا سنتخذ قرارا هذا الشهر، هذه ما زالت الخطة. لا أتوقع اتخاذ قرار خلال الأيام القليلة المقبلة».
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه اختبار رئيسي لموقف ماي إزاء الاستثمارات الصينية في بريطانيا، بعد أن أغضبت الصين بوقف الاتفاق في يوليو، وسط تقارير عن شعورها بقلق من إمكانية أن تضر هذه الخطة الأمن القومي.
وقبل أن تصبح ماي رئيسة للوزراء في يوليو، بذلت بريطانيا جهودا دبلوماسية كبيرة لاجتذاب المستثمرين الصينيين لتمويل مشروعات للبنية الأساسية يبلغ حجمها مليارات الجنيهات فيما وصفه شي بأنه «عصر ذهبي» للعلاقات بين البلدين.
أما القضية التالية، فهي ذات أهمية استراتيجية، وقد تضع الأساس للعلاقات البريطانية - الروسية. فلقاء ماي ببوتين من المتوقع أن يحدد بشكل كبير منحى العلاقات بين لندن وموسكو المتوترة، ذلك حيث أعلن الكريملين بعد تشكيل الحكومة البريطانية الجديدة عن استعداد الرئيس الروسي لعقد حوار بناء مع تيريزا ماي والتعاون معها حول مستقبل العلاقات الثنائية. ولم تستجب ماي حينها لما اعتبره البعض «دعوة روسية» لتحسين العلاقات.
أما التحدي الأخير الذي تواجهه ماي، فهو النظرة الأوروبية إلى أزمة اللجوء والهجرة كأكبر أزمة تواجهها منذ الحرب العالمية الثانية. وأثار «خجل» البريطانيين في التعامل مع الأزمة حفيظة القادة الأوروبيين، الذين انتقدوا سياسة حكومتي كاميرون وماي بهذا الصدد، لا سيما تلك المتعلقة بمخيم «كاليه» على الحدود البريطانية - الفرنسية. ومن المنتظر من ماي أن تشرح موقف بلادها من الأزمة، وأن تقدم حلولا لوقف تدفق المهاجرين إلى كاليه، للوصول إلى بريطانيا.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035