منتدى اقتصادي سعودي ـ صيني في بكين يستعرض الشراكة التجارية والصناعية بين البلدين

بعنوان: «رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام الطريق.. معًا لغد واعد»

صورة تذكارية للمسؤولين من الجانبين المشاركين في المنتدى الاقتصادي السعودي - الصيني (واس)
صورة تذكارية للمسؤولين من الجانبين المشاركين في المنتدى الاقتصادي السعودي - الصيني (واس)
TT

منتدى اقتصادي سعودي ـ صيني في بكين يستعرض الشراكة التجارية والصناعية بين البلدين

صورة تذكارية للمسؤولين من الجانبين المشاركين في المنتدى الاقتصادي السعودي - الصيني (واس)
صورة تذكارية للمسؤولين من الجانبين المشاركين في المنتدى الاقتصادي السعودي - الصيني (واس)

عقد في العاصمة الصينية بكين منتدى اقتصادي تحت عنوان: «رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام الطريق.. معًا لغد واعد»، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين السعودي والصين.
شارك في المنتدى الذي عقد على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، إلى الصين الشعبية، الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والدكتور محمد السويل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وياسر الرميان المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى نائب وزير مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني لونغ غوكا يانغ.
وشاهد الجميع فيلما يحكي تاريخ وماضي السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز (رحمه الله)، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار أن الصين أصبحت قوة اقتصادية فاعلة ومؤثره في الاقتصاد العالمي، وأصبحت تحتل مساحة متقدمة على صعيد الصناعة في العالم، وما استضافتها لقمة العشرين (G20) إلا دليل على مكانة الصين الاقتصادية في الساحة العالمية.
وأشار الوزير السعودي في كلمته إلى أن وتيرة النمو الاقتصادي تتطلب إمدادات ثابتة ومستدامة من الطاقة، وأن بلاده، بوصفها أكبر مورد للنفط الخام في العالم، على أتم الاستعداد لتلبية احتياجات الصين من الطاقة، «وهو الأمر الذي نهضت به بكلِّ فخر واعتزاز خلال نحو ربع قرن من العلاقات بين البلدين. فمن خلال (أرامكو السعودية) أصبحت المملكة أكبر مورِّدي النفط الخام إلى جمهورية الصين الشعبية وأكثرهم موثوقية».
وبين أن ذلك «انعكس على علاقاتنا التجارية والاستثمارية، حيث أصبحت المملكة أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وشمال أفريقيا، محتلة بذلك في عام 2015 المرتبة الأولى من بين أكبر عشر دول مصدرة لها ومستوردة منها، بحجم تبادل تجاري بلغ نحو 50 مليار دولار، كما بلغ عدد المشاريع السعودية - الصينية العاملة في المملكة نحو 175 مشروعا في قطاعي الخدمات والصناعة. كما نجد أن الاستثمارات السعودية في الصين قد بلغت نحو 15 مليار دولار».
وأكد الوزير القصبي أن العلاقات الثنائية بين البلدين لا تتوقف عند الطاقة والصناعات، بل تشمل العلاقات الدبلوماسية، والأمن، والدفاع، والشؤون المالية والاستثمار، والأبحاث والتقنية، والتبادل الثقافي، والعلاقات القائمة بين شعبي البلدين.
«فمن الجانب الصيني، تبرز (مبادرة الحزام والطريق)، التي ستحيي أسطورة طريق الحرير الضاربة في التاريخ. ومن خلال هذه المبادرة، ستكون هناك مسارات اقتصادية جديدة، وأنشطة استثمارية هائلة، ومشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية، تربط الصين بدول آسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية، والشرق الأوسط، وغيرها من المناطق والدول الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى خلق كثير من الفرص الاقتصادية الجديدة لهذه الدول، وإلى تحقيق الترابط المنشود بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا».
وتوقف عند الخطوات الثلاث التي أوردها الرئيس الصيني تشي جين بينغ في معرض حديثه عن التعاون بين بلاده والعالم العربي، حيث تتمثل الخطوة الأولى في التعاون في جميع مراحل سلسلة القيمة في مجال الطاقة، بما في ذلك قطاعا النفط والغاز، فيما تشير الخطوة الثانية إلى جناحي البنية التحتية من جهة، والتجارة والاستثمار من جهة أخرى، في حين تركز الخطوة الثالثة على التقنيات المتقدمة الثلاث الخاصة بكلٍّ من الأقمار الصناعية في مجال الفضاء، والطاقة النووية، والأشكال الجديدة للطاقة.
ورأى الدكتور القصبي أن هذا الإطار الذي ترسمه جمهورية الصين الشعبية ينسجم كثيرًا مع «رؤية المملكة 2030»، التي تهدف إلى تحقيق التقدم والرقي للمجتمع السعودي، وإنعاش اقتصاد المملكة وازدهاره، وتعزيز الأنظمة الاجتماعية والتعليمية، ودفع القطاع الحكومي ليقوم بدوره في تمكين القطاع الخاص وجعله بيئة حيوية وتنافسية تتّسم بالتفاعل والنمو. وأكد أن السعودية، بوصفها قلب العالمين العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية المتوثبة، والمركز الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، «طرفٌ مؤثرٌ وفاعلٌ بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى»، مبينا أنه «إذا ما أضفنا (مبادرة الحزام والطريق) إلى هذا الدور الذي تتمتع به المملكة، فإننا يمكن أن نشهد كثيرا من الفرص الجديدة التي يمكن لكلٍّ من جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية استغلالها وتنفيذها، بل والذهاب إلى ما هو أبعد من تلك الفرص، وذلك لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لشعبي البلدين بصفة خاصة، وللمجتمع الدولي بصفة عامة».
من جانبه، ألقى نائب وزير مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني، كلمة مماثلة، أشار خلالها إلى دعوة الرئيس بينغ لإقامة علاقات قوية مع السعودية، «وذلك بتعزيز التعاون في شتى المجالات»، وذلك إبان زيارته للمملكة مطلع العام الحالي 2016، وتحدث عن «مبادرة الحزام الاقتصادي» الصينية وهدفها من تعزيز التنمية بين الدول والمصالح المشتركة فيما بينها.
وقال إن «المبادرة تعمق التعاون بين 60 دولة في آسيا والباسيفيك وأوروبا، وتخدم ثلث سكان العالم»، مشيرًا إلى أنها تعزز من متانة البنى التحتية لهذه الدول والاستثمار، بالإضافة إلى التبادل الثقافي بين الشعوب وزيادة تنمية الدول المطلة على الطريق. كما أشار إلى ترحيب جامعة الدول العربية ومنظمة الآسيان والاتحاد الأوروبي بـ«مبادرة الحزام الاقتصادي» لطريق الحرير.
وبين أن السعودية دولة ذات ثقل ووزن في الاقتصاد في العالم، و«هي بلد مهم بالنسبة لـ(مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير). كما أنها في المرتبة الأولى من حيث الشراكة الاقتصادية مع الصين في الشرق الأوسط وغرب آسيا».
وأوضح أن الرؤية التنموية والاقتصادية للمملكة، «رؤية 2030» هي نقطة التقاء مع «مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، و«ستكونان حافزًا ودافعا قويًا لدعم التعاون الاقتصادي بين المملكة والصين». بعد ذلك، قدم وزير التجارة والاستثمار السعودي رخصة لشركة «هواوي» لممارسة النشاط التجاري في المملكة بنسبة مائة في المائة، تسلمها بانغ جي مين، رئيس العلاقات الحكومية في الشركة.
في حين شارك الوزراء السعوديون في جلسة حوارية تناولت الأفكار والجوانب المتصلة بتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، وذلك في إطار «رؤية المملكة 2030» و«مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» الصينية.
بينما وقع عدد من الشركات الصينية والسعودية في ختام أعمال المنتدى على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات لتطوير الطاقة الشمسية وتطوير وإدارة المدن الصناعية، واتفاقية تعاون لإنشاء مجمع للبتروكيماويات في إحدى المدن الصينية، وإقامة شركة استراتيجية في «برنامج المدن الذكية» وتطوير وإدارة المدن الصناعية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.