دراسة دولية: ريادة الأعمال في السعودية لا تزال تحت وطأة المقرضين

كشفت أنها تنمو بوتيرة أفضل وتمثل 30 في المائة من الناتج المحلي و25 في المائة من فرص العمل

حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
TT

دراسة دولية: ريادة الأعمال في السعودية لا تزال تحت وطأة المقرضين

حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)
حصد قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014 وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال («الشرق الأوسط»)

أكدت دراسة حديثة صادرة في مطلع عام 2014 عن شركة أرنست ويونغ العالمية لريادة الأعمال في مجموعة العشرين، استطلعت رأي ما يزيد عن ألف و500 رائد أعمال في دول مجموعة العشرين، أن مشاريع ريادة الأعمال في السعودية تمثل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و25 في المائة من فرص العمل، كما أن اثنين في المائة من القروض المصرفية تذهب إلى ريادة الأعمال.
وجاء في الدراسة أن الإخفاق في معالجة المشاكل في القطاع المصرفي يعني أن رواد الأعمال سيظلون خاضعين بشدة لقيود ذات صلة بحصولهم على القروض، وأن الحكومة تعاني كثيرا من أجل تحقيق النقلة الثقافية السلسة التي يتطلبها التنويع عبر الدخول في أنشطة الأعمال غير النفطية. وعدت الدراسة السعودية من بين الاقتصاديات الأفضل أداء في سرعة النمو لريادة الأعمال في مجموعة العشرين لعام 2013. وذلك بفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة لإصلاح بيئة أعمالها العامة في السنوات الأخيرة، مستشهدة بتصنيف البنك الدولي الأخير (World Bank Doing Business Ranking)، الذي ذكر أن السعودية احتلت المرتبة 22 من بين 185 دولة، وهو تقدم بارز من مركزها السابق 38 الذي احتلته في العام 2006 الذي ينعكس في التقدم البارز على الصعيد المحلي.
وعدت النظام الزكوي مشجعا لرواد الأعمال، فالمعدلات الزكوية قليلة والأعباء الإدارية خفيفة، وإطار العمل التنظيمي مشجع للأعمال، وقد تم تنظيم وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات في السنوات الأخيرة، وأن جميع هذه العوامل تعد نقاط قوة.
وعن نقاط الضعف التي تواجه مشاريع ريادة الأعمال أوضحت الدراسة أن مستوى الإقراض المصرفي المتدني المقدم للشركات الصغيرة، والموارد النفطية الوفيرة أدت إلى عرقلة عملية تحسين الإنتاجية والابتكار وتطويرهما في بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأن قدرا كبيرا من الشركات يعد مملوكا لعائلات أكثر من كونها شركات مهنية محترفة، إضافة إلى أن البطالة باتت مشكلة، فالاقتصاد يكابد الآن لخلق وظائف كافية للمواطنين السعوديين. وبحسب الدراسة فإن الاستثمار الهائل في التعليم الموجه نحو الأبحاث سيعزز من قدرة البلاد على الابتكار، وثمة إشارات على وجود اهتمام متزايد بالمملكة العربي السعودية من قبل شركات استثمارية أجنبية تنظر إلى أن الأعمال القابلة للاستمرار لا تحظى بدعم محلي.
أمام هذا الأمر حصد رائد الأعمال السعودي قسورة الخطيب جائزة رائد أعمال السعودية لعام 2014م خلال حفل شهدته عروس البحر الأحمر جدة مساء أول من أمس - الأحد - بحضور نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة زياد بن بسام البسام وكوكبة من المسؤولين والاقتصاديين، وتقرر سفر الفائز إلى مدينة مونت كارلو الفرنسية خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل للتنافس مع رواد الأعمال في 140 مدينة وأكثر من 50 دولة وتمثيل المملكة في أكبر جائزة عالمية تمنح لشباب الأعمال.
وسلمت شركة أرنست ويونغ العالمية بالتعاون مع غرفة جدة الجائزة لصاحب المشروع الذي لفت أنظار (6) شخصيات اقتصادية سعودية مثلت لجنة التحكيم، بعد استقبال الترشيحات على مدار شهرين كاملين، في أعقاب الإعلان عن الجائزة في أسبوع رواد الأعمال الذي أقيم خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، وتنافس أكثر من 100 رائد ورائدة عمل في الجائزة قبل تصفيتهم إلى 10 مرشحين هم: رشيد البلاع، أحمد حمدان، لطيفة الوعلان، قسورة الخطيب، لؤي نسيم، أسامة نتو، حازم الدباغ، شادي خوندنة، شادي زاهد، ونايف القحطاني.
وقال: «استشعارا من غرفة جدة بدورها في دعم المشاريع الناشئة وتهيئتها من خلال رفع كفاءة العنصر البشري فيها جاء تعاونها خلال العام الجاري مع شركة إرنست ويونغ الشركة الرائدة عالميا في مجال الخدمات المتخصصة، لإطلاق برنامج جائزة رواد الأعمال لعام 2014 لأول مرة في السعودية، حيث يسعى البرنامج لتكريم أصحاب الأعمال الناجحة التي تتسم بقدرتها على النمو والفاعلية، حيث سيمثل الفائز بمشيئة الله المملكة العربية السعودية في مدينة مونت كارلو الفرنسية للتنافس مع مشاركين على مستوى 50 دولة للفوز بجائزة رائد العالم».
من جانبه ثمن رئيس شركة أرنست ويونغ العالمية أحمد بن إبراهيم رضا دور لجنة التحكيم التي عملت على مدار الأيام الماضية لاختيار أفضل رائد أعمال سعودي، وقال: «يعد وطننا الغالي من أكثر دول مجموعة العشرين تنافسية من حيث مستوى الدعم المنسق لريادة الأعمال، حيث تفوقنا في بعض نقاط القياس على دول الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، واليابان، والولايات المتحدة».
وأشار إلى أن جائزة إرنست ويونغ لرواد الأعمال تعد من أكبر وأهم جوائز الأعمال التي تمنح لأصحاب المشاريع الريادية على مستوى العالم، بعد إطلاقها قبل ربع قرن في عام 1986 بمدينة واحدة في الولايات المتحدة الأميركية، وأصبح البرنامج يغطي أكثر من 145 مدينة ضمن 60 دولة لتكريم إنجازات ونجاحات رواد الأعمال. ويجتمع الفائزون من كل دولة في مدينة مونت كارلو الفرنسية في الفترة ما بين 4 - 8 يونيو القادم للتنافس في مسابقة رواد الأعمال العالمية ويتم اختيار الفائز أو الفائزة من قبل لجنة تحكيم مستقلة، حيث فاز بجائزة رواد الأعمال العالمية في السنوات الماضية، شركات ديل (Dell) وستاربكس (Starbucks) وغوغل (Google) وإيباي (eBay) وكذلك لينكد إن (LinkedIn).



محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

محمد جلال يغادر منصبه التنفيذي في «إكسترا» السعودية بعد مسيرة امتدت عقدين

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

بدءاً من الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، يتنحَّى محمد جلال عن منصبه كعضو منتدب ورئيس تنفيذي للشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، منهياً مسيرة قيادية امتدت نحو عقدين، حسب إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وفي اليوم التالي، أي في الأول من مارس (آذار) 2026، سيتولى جلال منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة الدولية القابضة (تسهيل)، التابعة لـ«إكسترا»، مع احتفاظه بعضويته في مجلس إدارة «إكسترا» عضواً غير تنفيذي، إلى جانب رئاسته لجنة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية.

ويملك محمد جلال نحو 2.75 في المائة من أسهم الشركة.

الرئيس التنفيذي السابق لـ«إكسترا» محمد جلال (الشركة)

وسيخلفه في منصب الرئيس التنفيذي علي أحمد منصور الذي يبدأ مهامه رسمياً بدءاً من الأول من مارس 2026.

مسيرة من مرحلتين

ينقسم المسار القيادي لمحمد جلال في «إكسترا» إلى مرحلتين رئيسيتين: الأولى انتهت في عام 2013 عند ذروة الربحية، والثانية بدأت مع عودته إلى المنصب في 2016، بالتزامن مع استعادة الشركة مسار النمو وتحقيق مستويات قياسية من الأرباح.

وكان محمد جلال قد انضم إلى «إكسترا» في أواخر عام 2004 مديراً عاماً لقطاع البيع بالتجزئة، قبل أن يُعيَّن رئيساً تنفيذياً في عام 2007. وخلال فترة قيادته الأولى، أُدرجت الشركة في السوق المالية السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2011، برأسمال بلغ 240 مليون ريال، وبقيمة سوقية قاربت 1.32 مليار ريال عند الإدراج.

وفي عام 2013، حققت الشركة أعلى أرباح لها منذ عام 2007، مسجلة نحو 167.3 مليون ريال، قبل أن يتقدم محمد جلال باستقالته في 16 مارس من العام نفسه لأسباب شخصية. ومع خروجه، تراجعت نتائج الشركة تدريجياً، إلى أن سجلت خسارة بلغت 2.4 مليون ريال في عام 2016.

التحول الاستراتيجي

عاد محمد جلال إلى القيادة التنفيذية في مارس 2016، لتدخل «إكسترا» مرحلة تعافٍ تدريجية، انعكست في ارتفاع الأرباح إلى نحو 440 مليون ريال بحلول عام 2022.

وخلال هذه المرحلة، أطلقت «إكسترا» شركة «تسهيل» للتمويل الاستهلاكي التي بدأت أعمالها في عام 2019 بإيرادات بلغت نحو 16 مليون ريال، تمثل 0.3 في المائة من إجمالي إيرادات المجموعة، مع صافي خسارة ناهز 19 مليون ريال، وأصول بلغت 177 مليون ريال، تعادل 6.7 في المائة من إجمالي الأصول.

ومع مرور الوقت، تعاظمت مساهمة «تسهيل» بشكل لافت، لتستحوذ على ما يقارب نصف صافي دخل «إكسترا»، ونحو 46 في المائة من إجمالي أصولها، قبل أن يتجاوز صافي دخلها في عام 2023 صافي دخل قطاع التجزئة في «إكسترا»، ما عزز موقعها كمحرك رئيسي لربحية المجموعة.

أداء السهم

وبعد نشر هذه المعلومات، تراجعت أسهم «إكسترا» بأكثر من 4 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء، قبل أن تقلص جزءاً من خسائرها، بينما انخفض سهم «المتحدة الدولية القابضة– تسهيل» بنحو 1 في المائة.


مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
TT

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)
مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة في مكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

وتستعد مكة المكرمة لاستقبال الزوار بارتفاع ملحوظ في إمكانات قطاع الضيافة، مع وجود أكثر من 2200 مرفق مرخص، وبنمو نسبته 35 في المائة خلال العام الماضي مقارنةً مع 2024، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 380 ألف غرفة بزيادة 25 في المائة، فيما بلغ إجمالي الإنفاق للسياحة المحلية والوافدة من الخارج ما يزيد على 143 مليار ريال (38.1 مليار دولار) في 2025.

وسجلت منطقة مكة المكرمة مؤشرات أداء غير مسبوقة في أعداد الزوار وحجم الإنفاق السياحي في العام الماضي، بما يعكس نمواً مستداماً وجاهزية متكاملة، حيث تخطى حجم الزوار محلياً وخارجياً 50 مليوناً، بزيادة 14 في المائة على 2024.

وكشف وزير السياحة، أحمد الخطيب، خلال جولته السنوية التفقدية بعنوان «روح رمضان»، عن مؤشرات أداء غير مسبوقة في منطقة مكة المكرمة، تعكس طفرة في الطاقة الاستيعابية ونمواً قياسياً في أعداد الزوار.

جانب من جولة وزير السياحة بأحد مرافق الضيافة (الشرق الأوسط)

وشملت جولة الوزير الوقوف على استعدادات «النزل المؤقتة» لإسكان الحجاج، ضمن خطة استباقية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مواسم الذروة، بالتوازي مع بدء التحضير لموسم الحج المقبل.

«رؤية 2030»

وفي تحول استراتيجي، أظهرت التقارير نجاح المملكة في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030» بملف العمرة؛ إذ ارتفع عدد المعتمرين الآتين من الخارج من 8.5 مليون في 2019 إلى أكثر من 18 مليون معتمر في 2025، وهو مؤشر يتخطى المستهدف المعلن عند 15 مليون معتمر في 2030.

كما سجلت مؤشرات جودة الخدمة تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين إلى 94 في المائة، متجاوزة المستهدفات المحددة ضمن برامج «الرؤية». وامتدت الجاهزية إلى تنمية الكوادر الوطنية؛ إذ ارتفع عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم إلى أكثر من 980 مرشداً، بنمو بلغ 23 في المائة؛ لتعزيز تجربة الزوار في المواقع التاريخية والثقافية المحيطة بالحرم المكي الشريف.

«مسار مول»

وفي سياق الحديث عن مكة المكرمة، أعلن الخطيب، الثلاثاء، توقيع اتفاقية تمويل مشترك بين «صندوق التنمية السياحي» الذي يرأسه الوزير، و«البنك العربي الوطني»، مع شركة «هامات»؛ لتمكين مشروع «مسار مول» بتكلفة إجمالية تبلغ 936 مليون ريال (نحو 250 مليون دولار).

ويُتوقع أن يكون المشروع أكبر مركز تسوق في المدينة ضمن «وجهة مسار»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 20 مليون زائر سنوياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي قرب محطة قطار الحرمين الشريفين، وارتباطه بممر مباشر إلى المسجد الحرام، بما يعزز البنية التجارية والسياحية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.

جدة... بوابة الضيوف

من جهة أخرى، واصلت جدة (غرب مكة المكرمة) تعزيز موقعها بصفتها وجهةً مكملة للعاصمة المقدسة وبوابة رئيسية لضيوف الرحمن، إلى جانب دورها وجهةً سياحية ساحلية متكاملة.

وسجلت استقبال أكثر من 13 مليون زائر محلي ووافد خلال عام 2025، بنمو 10 في المائة، مقارنة بعام 2024، فيما بلغ حجم الإنفاق السياحي 28 مليار ريال (7.47 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.

وشهد قطاع الضيافة في جدة نمواً لافتاً؛ إذ تجاوز عدد مرافق الضيافة المرخصة 500 مرفق، بزيادة 25 في المائة، فيما تخطى عدد الغرف المرخصة 33 ألف غرفة، بنمو بلغ 26 في المائة، مقارنة بعام 2024.

كما تنفذ جدة 46 مشروعاً سياحياً جديداً بإجمالي استثمارات يبلغ 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)، من المتوقع أن تضيف أكثر من 11 ألف غرفة فندقية، من بينها 15 مشروعاً بقيمة 8.3 مليار ريال (2.21 مليار دولار) توفر نحو 4 آلاف غرفة جديدة؛ مما يعزز الطاقة الاستيعابية ويرفع مستوى التنوع في المنتجات الفندقية.

وتعكس هذه المؤشرات تسارع تطوير البنية التحتية السياحية في جدة، وترسيخ مكانتها وجهةً عالمية تدعم الاقتصاد المحلي وتواكب النمو المتسارع في أعداد الزوار.


الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
TT

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)
رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال، بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية. ففي موجة بيع واسعة شهدتها «وول ستريت» مؤخراً، انتقل القلق من أروقة شركات البرمجيات والتقنية ليصل إلى قطاعات حيوية مثل الشحن وإدارة الثروات، مدفوعاً بتوقعات تشير إلى أن الأتمتة قد تجعل الرسوم والخدمات عالية التكلفة شيئاً من الماضي.

موجة بيع واسعة

أنهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» أسبوعاً دامياً، حيث تراجع كل من «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما هبط مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.2 في المائة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بعمليات بيع مكثفة في قطاعات الخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والتكنولوجيا، إثر مخاوف المستثمرين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الأرباح أو إلغاء الحاجة لبعض الخدمات التقليدية ذات الرسوم المرتفعة، وفق تقرير لـ«ياهو فاينانس».

تعطيل القطاعات التقليدية

ولم يكن قطاع اللوجيستيات بمنأى عن هذه الهزة؛ حيث خسرت أسهم شركتي «سي إتش روبنسون» و«يونيفرسال لوجستيكس» نحو 11 في المائة و9 في المائة على التوالي، بعد إعلان شركة في فلوريدا عن أداة جديدة تتيح زيادة حجم الشحن دون الحاجة لزيادة عدد الموظفين.

وفي سياق متصل، طالت «عدوى الذكاء الاصطناعي» قطاع إدارة الثروات، حيث تراجعت أسهم «تشارلز شواب» و«ريموند جيمس» بنسب حادة وصلت إلى 10 في المائة، وذلك عقب إطلاق أداة ضريبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تخصيص استراتيجيات العملاء آلياً، مما أثار مخاوف من ضغوط كبرى قد تواجه الرسوم الاستشارية المرتفعة التي تتقاضاها هذه الشركات.

تعرض شاشة في قاعة بورصة نيويورك رقماً لمؤشر «QQQ» الذي يتتبع «ناسداك» (أ.ب)

مبالغة أم واقع جديد؟

ورغم قسوة التراجع، يرى فريق من خبراء «وول ستريت» أن رد فعل السوق قد يكون «مبالغاً فيه». وفي هذا الصدد، تشير أماندا أغاتي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» لإدارة الأصول، إلى أن هذه التقلبات قد تكون مجرد «هزة قصيرة الأمد»، معربة عن ثقتها في استدامة صعود السوق بفضل الاتساع الذي تشهده قطاعات أخرى بعيدة عن التكنولوجيا.

من جانب آخر، يتوقع خبراء في «يو بي إس» أن تكون الشركات التي تنجح في تبني الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملياتها، خصوصاً في قطاعي المال والرعاية الصحية، هي المستفيد الأكبر على المدى الطويل، داعين المستثمرين إلى النظر لما وراء قطاع التكنولوجيا الصرف.

آفاق العام 2026

وعلى الرغم من انخفاض قطاع التكنولوجيا بنسبة 2.5 في المائة منذ بداية العام، فإن قطاعات مثل الطاقة والمواد الأساسية سجلت نمواً من خانتين، مدعومة ببيئة تنظيمية مشجعة وحوافز ضريبية من «القانون الكبير الجميل». ويظل التفاؤل قائماً لدى البعض، حيث يتوقع تيم أوربانوفيتش، الاستراتيجي في «إنوفيتور كابيتال»، أن يصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى 7600 نقطة بحلول نهاية العام، شريطة استقرار التقييمات، وعودة هوامش الربح لمستوياتها الطبيعية.