شرطيات تركيا بالحجاب رسميًا عقب دخوله المنشآت العامة للجيش

حبس 3 سفراء بينهم مستشار داود أوغلو وغل في إطار تحقيقات الانقلاب

محجبات يتظاهرن في تركيا للمطالبة بإلغاء حظر الحجاب («الشرق الأوسط»)
محجبات يتظاهرن في تركيا للمطالبة بإلغاء حظر الحجاب («الشرق الأوسط»)
TT

شرطيات تركيا بالحجاب رسميًا عقب دخوله المنشآت العامة للجيش

محجبات يتظاهرن في تركيا للمطالبة بإلغاء حظر الحجاب («الشرق الأوسط»)
محجبات يتظاهرن في تركيا للمطالبة بإلغاء حظر الحجاب («الشرق الأوسط»)

بعد عقود من الحظر في مختلف المؤسسات العامة، وبخاصة الجيش والشرطة، سمحت الحكومة التركية لعناصر الشرطة النسائية بارتداء الحجاب من خلال تعديلات أجرتها في إدارة زي أفراد الأجهزة الأمنية.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، أمس السبت، تعديلاً في القانون المنظم لزي العناصر الشرطية، والذي يسمح لموظفي الأمن من السيدات بارتداء الحجاب خلال أوقات الدوام الرسمي. ويتيح التعديل، الذي أدخل على المادة الخامسة في قانون زي الموظفين، ارتداء النساء العاملات في السلك الأمني للحجاب تحت القبعات، بحيث يتناسق مع لون البدلة الرسمية، ويكون خاليا من الرسوم والنقوش. ويحظر التعديل على الشرطيات تغطية الوجه بالكامل أو ارتداء قمصان أو سترات مدنية يمكن رؤيتها من تحت الزي الرسمي. وسبق أن رفع الحظر عن الحجاب بالنسبة للموظفات في المؤسسات العامة مع «حزمة الإصلاحات الديمقراطية»، التي أعلن عنها رئيس الوزراء في تلك الفترة، رجب طيب إردوغان، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2013 بشكل رسمي، مستثنيا الموظفين الملتزمين باللباس الرسمي (القضاة، والعسكريون، والمدعون العامون والشرطة).
ويعد التعديل الجديد الذي يسمح للشرطيات بارتداء الحجاب فوق زيهن الرسمي توسيعا للقانون الصادر عام 2013. وتوجد أساليب مختلفة للتعامل مع ارتداء الحجاب للشرطيات حول العالم. ففي بعض الدول كالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا يسمح للشرطة النسائية بارتداء الحجاب أثناء أداء الواجب، بينما يحظر هذا الأمر في بعض الدول الأخرى كفرنسا وألمانيا. وكان مرسوم آخر صدر في الخامس من أغسطس (آب) الحالي يسمح للمحجبات بالتواجد داخل المرافق والمنشآت العامة التابعة للجيش التركي، فيما اعتبر إذعانا منه لسطوة المحافظين على المجتمع التركي العلماني.
ولطالما شكل الحجاب لفترات طويلة رمزا للصراع على السلطة في تركيا بين النخب العلمانية، التي كانت توصف بأنها «المركز»، والجناح المحافظ المسمى بـ«المحيط».
واشتعلت الشرارة الأولى لهذا الصراع منذ تولي حزب العدالة والتنمية الإسلامي بقيادة رجب طيب إردوغان السلطة عام 2002، والذي أحدث تغييرات هائلة في شكل المجتمع التركي الذي كان يعرف في السابق بعلمانيته المتشددة. ويقول خبراء عسكريون إن السبب الرئيسي للتخفيف الأخير من هذا الصراع والاتجاه نحو التطبيع يعود إلى الجيش التركي الذي لا يزال الممثل الأبرز للمركز، ذلك أنه خفف من موقفه الصارم ضد الحجاب.
وفي مارس (آذار) ألغت المحكمة العسكرية العليا إجراءات قاسية تتعلق بحظر دخول أقارب الدرجة الأولى (الزوجة والأطفال والأمهات) لأفراد الجيش التركي المنشآت العسكرية والوحدات السكنية والنوادي العسكرية والمرافق الاجتماعية بالحجاب.
وكان ضابط صف المشاة هاكان كاياباسي، أقام دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع بعد أن رفضت طلبه للحصول على بطاقة الهوية العسكرية التي من شأنها أن تسمح لزوجته بدخول الإسكان العسكري بحجة أنها وضعت صورتها وهي محجبة على استمارة الطلب. وفي مرافعتها، فاجأت وزارة الدفاع الجميع بالحفاظ على الحظر المفروض على ارتداء الحجاب وطلب رفض هذه الدعوى، ولكن المحكمة وجدت أن حجة الضابط هاكان مبررة والحظر سيكون «ضد حقوق الإنسان والمساواة»، وعلى هذا أنهت إجراء رفض بطاقات الهوية للنساء الأقارب المرفقة بصورهن وهن محجبات.
وبهذا الحكم خلصت القوات المسلحة التركية نفسها من القضية التي أثرت بشكل خطير في هيبتها أمام الجمهور، وكان ينظر إليها على أنها ممارسات جائرة تنتهك حقوق الإنسان والقانون. وفي تركيا يجب على جميع المواطنين الذكور أن يخدموا 12 شهرا في القوات المسلحة، خففت مؤخرا إلى 6 أشهر لأصحاب المؤهلات، كما طبق نظام البدل المالي للراغبين في عدم أداء الخدمة العسكرية قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. ولسنوات ظل الأتراك يشكون بمرارة من الحظر المفروض على الأمهات التركيات المحافظات لحضور احتفالات قسم أبنائهن في الجيش.
وفي عام 2007، حدثت واقعة مشهودة عندما انسحب الجنرال أصلان غونر، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، من بروتوكول تشكيلة الفريق المرحب بالرئيس التركي السابق عبد الله غل في المطار لتجنب مصافحة زوجته المحجبة خير النساء غل.
وفي عام 2010، ذهبت أمينة إردوغان زوجة رئيس الوزراء التركي، آنذاك، إلى المستشفى العسكري في أنقرة لزيارة مريض ومُنعت من دخوله لأنها ترتدي الحجاب، وقد أثارت تلك الحادثة كسابقتها ضجة كبرى في وسائل الإعلام التركية. وعقب محاولة الانقلاب الفاشلة نقلت تبعية المستشفى العسكري في أنقرة «جولهانه» وغيرها من المستشفيات إلى تبعية وزارة الصحة. وفي الثلاثين من أكتوبر 2010 رفض الجيش التركي المشاركة في حفل استقبال أقيم في القصر الرئاسي بمناسبة عيد الجمهورية بسبب الحجاب الذي كانت ترتديه خير النساء غل زوجة الرئيس التركي، في قرار انتقده رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الذي ترتدي زوجته أمينة الحجاب أيضا.
وقد أقام الجيش احتفالا منفصلا في الموعد المحدد للاحتفال في القصر الرئاسي، فتوافرت للجنرالات ذريعة حتى لا يلبوا دعوة رئيس الدولة.
ولم يلب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة العلمانية، دعوة الرئيس أيضا. وكانت زوجة الرئيس السابق عبد الله غل عجزت عن استكمال دراستها بسبب حظر الحجاب وأقامت دعوى أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لكنها سحبتها بعد أن أصبح زوجها وزيرا للخارجية قبل أن يصبح لاحقا رئيسا للجمهورية.
وتعود مشكلة الحجاب في تركيا إلى عام 1923، عندما تم تأسيس الجمهورية التركية الحديثة على يد مصطفى كمال أتاتورك. ولم يكن في الدستور الأول للجمهورية حظر للحجاب، ورغم ذلك لم تكُن المؤسسات الرسمية تسمح للموظفات بالعمل بحجابهن. وظهرت النقاشات حول الحجاب في تركيا في عام 1960 مع ازدياد أعداد الطالبات المحجبات اللاتي يرغبن في الدخول إلى الجامعات بحجابهن. وفي عام 1999 تم للمرة الأولى اختيار نائبة محجبة هي مروة كاواقجي عضوة في البرلمان التركي، وعلى الرغم من ذلك لم يُسمح لها بأن تحضر جلسات في البرلمان بسبب ارتدائها الحجاب. وقد أخذ الذكور أيضًا نصيبهم من هذه الفترة، حيث إن زوجاتهن المحجبات طُرِدن من الجيش التركي. وتم تخفيض درجات الطلاب الذين درسوا في المدارس الشرعية «إمام خطيب»، حتى لا ينجحوا في امتحانات الدخول إلى الجامعات.
واستمر حظر الحجاب في مؤسسات الدولة حتى عام 2010، إلى أن تم تعديل في الدستور واتخاذ التدابير حول «الحقوق»، وطُرحت على الاستفتاء الشعبي ليتم قبولها وتصبح سارية المفعول. ورفِع الحظر عن الموظفات في المؤسسات العامة مع «حزمة الديمقراطية» التي أعلن عنها رئيس الوزراء في تلك الفترة رجب طيب إردوغان، في الأول من أكتوبر عام 2013 بشكل رسمي.
من جهة ثانية, قضت محكمة تركية، أمس السبت، بحبس 3 سفراء أوقفوا مؤخرًا عن العمل، في إطار التحقيقات في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي تتهم السلطات ما تسميه بمنظمة فتح الله غولن، أو (الكيان الموازي)، في إشارة منها إلى حركة الخدمة بتدبيرها.
وأحالت النيابة العامة في أنقرة كلا من السفراء غورجان باليك، وعلي فيندق، وتونجاي بابالي إلى محكمة صلح والجزاء بعد انتهاء التحقيقات معهم، وأمرت المحكمة بحبسهم ليتم نقلهم مباشرة إلى سجن «سنجان» في ضواحي العاصمة أنقرة. وأوقفت السلطات التركية مؤخرًا غورجان باليك، الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو عندما كان وزيرًا للخارجية، في الفترة التي سبقت رئاسته للحكومة قبل رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم. كما شغل «باليك» منصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل. وأوقفت السلطات أيضًا السفير التركي السابق لدى كوستاريكا علي فيندق، والسفير السابق لدى كندا تونجاي بابالي اللذين أقالتهما وزارة الخارجية على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035