فابريغاس وكونتي.. «زواج مصلحة» يمكن أن ينتهي بالانفصال في أي وقت

بعد 5 مباريات خاضها تشيلسي مع المدرب الجديد ما زال اللاعب محرومًا من المشاركة أساسيًا

فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
TT

فابريغاس وكونتي.. «زواج مصلحة» يمكن أن ينتهي بالانفصال في أي وقت

فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)
فابريغاس ومعاناة بدأت مع كونتي («الشرق الأوسط»)

بعد أسبوع وفوزين مرهقين في مسيرة أنتونيو كونتي المهنية كمدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح المدرب الإيطالي يدرك الآن على نحو أفضل قيمة أحد العناصر التي ورثها عن سلفه سيسك فابريغاس. والملاحظ أن فابريغاس تحول إلى أحد الموضوعات المكررة خلال المؤتمرات الصحافية الموجزة التي يعقدها المدرب الإيطالي في أعقاب المباريات، سواء عندما يشرح أسباب غياب اللاعب صانع الألعاب عن التشكيل، أو عندما يشيد به لسعيه الحثيث للعودة إلى التشكيل الأساسي أو عندما يثني على تأثيره الإيجابي على الفريق أثناء جلوسه على مقعد البدلاء.
وبعد الفوز الذي حققه على ووتفورد، السبت الماضي، قال كونتي: «جميعنا نعلم أن سيسك لاعب رائع يملك جوانب فنية ممتازة، ودائمًا ما يبدي قدرة جيدة على تمرير الكرة والمعاونة في تسجيل أهداف»، وبالفعل، نجح فابريغاس في إثبات صحة هذا الرأي عندما صنع البديل سيسك فابريغاس هدف الفوز بتمريرة رائعة لمواطنه الإسباني دييغو كوستا الذي أودع الكرة بهدوء في الشباك قبل النهاية بثلاث دقائق ليؤمن لمدربه الجديد أنطونيو كونتي فوزه الثاني على التوالي في الدوري الإنجليزي.
ومع ذلك، مرات فترات هذا الصيف بدت فيها هذه المهارات أمرًا يمكن الاستغناء عنه. في الواقع، منذ منتصف أبريل (نيسان)، بدأت الشكوك تخالج فابريغاس حيال ما إذا كان قادرًا على التواؤم مع الفريق، الأمر الذي اتضح أثناء استضافة قناة «سكاي» له في تغطيتها لقاءات الدوري الممتاز مع ورود أنباء أن كونتي في طريقه إلى جنوب غربي لندن، معقل نادي تشيلسي بعد اختتام فعاليات «يورو 2016».
خلال ذلك اللقاء، أقر فابريغاس بأنه ربما لا يكون لاعب خط الوسط المناسب لأسلوب اللعب المفضل لدى المدرب كونتي. المعروف أن اللاعب (29 عامًا) لا يجول كثيرًا بأرجاء الملعب، وإنما يحرص على البقاء قريبًا من الخصوم أو العمل بدأب على استعادة الاستحواذ على الكرة. والواضح أن أسلوب فابريغاس لا يميل إلى الاعتماد على السرعة الكبيرة أو الحركة الدؤوبة لدى الاضطلاع بواجبات دفاعية، وإنما يقوم بدلاً عن ذلك بتقديمه لمسات ذكية.
ومن الواضح أن فابريغاس لا يزال يحمل بداخله الندوب الناجمة عن الفترة التي قضاها في صفوف برشلونة عندما جرى إقصاؤه عن خط وسط الفريق لافتقار أسلوبه إلى القوة الكافية. وعليه، بدأ أن فابريغاس يعقد آماله على أن يختاره كونتي في دور أندريا بيرلو. وخلال لقائه سالف الذكر الذي أذيع مساء ليلة اثنين، سُئِل فابريغاس إذا كان يوافق على اللعب في مركز بالربع الأخير، وأجاب: «لمَ لا؟»، المركز الذي شغله بيرلو في صفوف يوفنتوس. وأضاف: «أحب التحرك نحو العمق للاستحواذ على الكرة. كما أعشق التمريرات الطويلة والاتصال مع اللاعبين في الصف الأمامي».
وبطبيعة الحال، تكمن المشكلة في أن أسلوب كرة القدم الإنجليزية المحموم نادرًا ما يتواءم مع هذا الأسلوب الهادئ الرصين الذي يعتمد على الانطلاق من العمق. والملاحظ أن اختيار تشيلسي الأول في وسط الملعب يتمثل في نيغولو كونتي، وهو لاعب لا يعرف إلى الهدوء والاستكانة سبيلاً. في الوقت ذاته، فإن فكرة كونتي عن الدرع الدفاعي تقوم على الاعتراض وتضييق الخناق على الخصوم قدر اعتمادها على توزيع الكرة. في المقابل، نجد أن اللاعب الإسباني يفضل المشاركة الأكثر رصانة، مع السعي على اختيار اللحظات المناسبة للتحرك على نحو يؤثر على مسار المباراة.
الواضح أن كانتي سيبقى التشكيل الأساسي لفترة ليست بالقصيرة، خصوصا مع تعرض فابريغاس للطرد أمام ليفربول خلال أول مباراة ودية للفريق خلال جولته بالولايات المتحدة قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الممتاز، بسبب مخالفة بحق راغنار كلافين على استاد روز باول، الأمر الذي جاء في توقيت بالغ السوء للاعب الإسباني. وإذا كان ما فعله فابريغاس في مواجهة ليفربول هذه لإقناع كونتي بجعله عنصرًا بالتشكيل الأساسي للفريق، فإن فرصة تحقيق ذلك قد ولت.
وبعد ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع وخمس مباريات للفريق الأول، لا يزال فابريغاس محرومًا من فرصة المشاركة كلاعب أساسي على مدار 90 دقيقة. إلا أن غيابه عن التشكيل الأساسي في بداية المباراة أمام وستهام وووتفورد بدا أمرًا لا مفر منه، ذلك أنه من الواضح أن كونتي لم يكن مقتنعًا بأن فابريغاس يملك مهارات تمكنه من التألق في إطار خطة لعب تقوم على أربعة لاعبين بخط الوسط أمام كانتي المنضم حديثا من ليستر سيتي. جدير بالذكر أنه خلال الموسم الذي شهد فوز تشيلسي بالدوري الممتاز، وهو الموسم الأول لفابريغاس مع النادي، تألق أداء اللاعب الإسباني لدرجة مكنته من إحراز ثلاثة أهداف والمعاونة في 18 آخرين، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الأداء المبهر لنيمانيا ماتيتش إلى جانبه.
ونجح هذا المزيج في تقديم أداء مثير، لكن مع تراجع مستوى اللاعب الصربي في الوقت الحالي تحول فابريغاس، لاعب آرسنال السابق، إلى عنصر هامشي بالفريق. ومع هذا، نجح فابريغاس في تقديم أداء قوي على ملعب ووتفورد، في محاولة واضحة لإثبات قدراته. وقد دفع اليأس كونتي إلى الدفع باثنين من اللاعبين إلى المقدمة خلال مبارياته بالدوري الممتاز حتى اليوم، لكن يبقى فابريغاس اللاعب الوحيد بالفريق الذي بمقدوره ضمان وجود خط إمداد عبر خطوط الخصم المزدحمة.
وقد يصبح هذا دوره من الآن فصاعدًا. وعندما يسعى الخصوم لإحكام الخناق على الفريق، يتحرك فابريغاس لتشتيتهم، بينما يمزق كانتي صفوفهم. من جانبه، أشاد إدين هازارد علانية بفابريغاس الذي بدا حريصًا على استغلال أي فرصة سانحة لإثبات مهاراته. ومع هذا، يبقى هناك شعور قوي بأن العلاقة لا تعدو كونها زواج مصلحة، مع عدم وجود خيار أمام المدرب وصانع الألعاب سوى العمل على إنجاح الموقف الحالي.
وقد يكون قد نما إلى مسامع فابريغاس حديث عن اهتمام يوفنتوس به في وقت سابق من الصيف، لكن سرعان ما تلاشى ذلك ولم يثمر شيئًا. في هذه المرحلة من مسيرته الكروية، ومع وجود ذكريات الموسم الأخير المؤلمة حية بالأذهان، هل من الممكن حقًا أن تسعى أندية أخرى بجدية نحو ضمه إليها؟ من جانبه، من الواضح أن الوقت ينفد أمام تشيلسي لإبرام صفقة جديدة كبرى لتعزيز وسط الملعب، وليس بإمكان النادي عرض «جزرة» البطولات الأوروبية لإغراء اللاعبين الذين يتمنى حقهم ضمهم إليه، التي كان يمتلكها يوما ما. وعليه، فإنه لا مفر من محاولة استغلال مهارات اللاعب الذي نال شرف حمل كأس العالم. والواضح أن فابريغاس يتألق أداؤه لأقصى حد لدى تعاونه مع كوستا، خصوصًا أنهما صديقان حميمان داخل الملعب ويتمتعان بعلاقة تواصل خاصة للغاية لدرجة أن المهاجم مقتنع أن سجله من الأهداف بالنسبة للموسم قد يزيد ما بين خمسة وعشرة أهداف، حال ضم زميله الإسباني إلى التشكيل.
في الواقع، يذكرنا الهدف الذي جلب لتشيلسي الفوز، السبت، بفترة تألق النادي نهاية عام 2014 عندما كان قوة لا تقهر. ورغم أن فابريغاس لا يتواءم مع الفريق حاليًا بذات الصورة الممتازة التي كان عليها من قبل، تظل الحقيقة أن على كونتي الشعور بالامتنان لوجود هذا اللاعب في صفوف فريقه.
ويثق كونتي في أن فريقه يعيد اكتشاف الروح القتالية لديه بعد تعويض تأخره إلى فوز 2 - 1 على ووتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت الماضي. وعكف المدرب الإيطالي على شحن معنويات لاعبيه بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز العاشر بشكل مخيب. وقال كونتي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ينتابني شعور جيد لما لمسته من روح قتالية عالية والتزام حقيقي بين أفراد الفريق. لم تكن المباراة سهلة لأننا تأخرنا 1 - صفر»، وأضاف: «أنا سعيد برد فعل اللاعبين»، وانتفض تشيلسي بهدفين للبديل ميشي باتشواي إضافة إلى الهدف الذي صنعه فابريغاس لكوستا بعد التأخر بهدف ايتيين كابو ليحقق الفوز في أول جولتين بالدوري.
وتابع كونتي: «هذا الفوز مهم جدا لأنه يمنح ثقة للجميع، ومن الخطأ أن تزور ملعب ووتفورد وتعتقد أن الفوز سهل جدا»، كانت المباراة متوازنة بين الفريقين في الشوط الأول، وأعتقد أننا لعبنا بندية شديدة في الشوط الثاني وضغطنا عليهم كثيرا ويجب أن نتفهم ضرورة القتال معًا.
إلا أن كونتي عاد وقال إن تشيلسي يجب أن يطور عقليته لقتل المباريات، وألا يترك فرصة للمنافسين للضغط عليه بعد أن واجه فريقه فترة صعبة في فوزه 3 - 2 على بريستول روفرز فريق الدرجة الثالثة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم الثلاثاء الماضي. وتقدم تشيلسي 3 - 1 بنهاية الشوط الأول بفضل هدفين من ميشي باتشواي، لكن هدف ايليس هاريسون من ركلة جزاء في بداية الشوط الثاني لصالح روفرز تسبب في نهاية متوترة لمباراة الدور الثاني بالنسبة للفريق اللندني.
وأبلغ كونتي «الغارديان»: «يجب أن نفهم أنه عندما تمتلك اللاعبين القادرين على قتل المباراة فيجب أن تفعل ذلك»، وأضاف: «عندما تترك الأمور مفتوحة فإن موقفًا مثل الليلة من الممكن أن يحدث وحتى نهاية المباراة أنت خائف (من التعادل)».
وقال سام ألاردايس مدرب منتخب إنجلترا أخيرًا إنه من الممكن أن يدخل في محادثات مع جون تيري حول عودة محتملة للعب الدولي وقال كونتي إنه ليس من المناسب أن يتدخل في هذا الأمر.
ومضى مدرب إيطاليا السابق قائلاً: «أنا مدرب سابق لمنتخب وطني، لذا أعرف هذا الموقف وأفضل أن يتم حله بين سام ألاردايس وجون تيري. هذه هي الطريقة المناسبة»، وتابع: «يمتاز جون تيري بسلوك رائع خلال التدريبات وهو يبذل جهدا كبيرا. أنا سعيد للغاية بالتزامه. لكن بالنسبة للمنتخب الوطني.. فمن المهم أن تحل المسألة بين سام ألاردايس وجون تيري»، ويلعب تشيلسي على أرضه مع بيرنلي في مباراته التالية بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت المقبل.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.