من الأم للابنة ..العناق بين القديم والحديث في تصميم المجوهرات

أمينة غالي مديرة «جواهر عزة فهمي» تطلق مجموعة «روائع الطبيعة» في لندن

أمينة غالي مع والدتها عزة فهمي تلاقي الأجيال والأفكار
أمينة غالي مع والدتها عزة فهمي تلاقي الأجيال والأفكار
TT

من الأم للابنة ..العناق بين القديم والحديث في تصميم المجوهرات

أمينة غالي مع والدتها عزة فهمي تلاقي الأجيال والأفكار
أمينة غالي مع والدتها عزة فهمي تلاقي الأجيال والأفكار

لاسم مصممة الجواهر المصرية عزة فهمي رنين أنيق، فهو قد ارتبط بتصميمات غيرت مفاهيم كثيرة لدى السيدات في العالم العربي، وأطلقت عناق الفضة والذهب المجمل بكلمات وأشعار دارجة ومحبوبة لآفاق عربية وعالمية أيضًا.
عبر سنوات طويلة أسست عزة فهمي مع فريق من الحرفيين ماركة جواهر مختلفة وقريبة إلى القلب مدعومة بأبحاث ورحلات وقراءات في ثقافات عربية وفرعونية وغربية وغيرها، ولكن الدار أيضًا حريصة على أن تستمر لتخاطب الأجيال الجديدة ولتغير جلدها. التصميمات الحديثة للدار تلمح لهذا، فهي ما زالت تحمل ختم عزة فهمي ولكنها أيضًا تتجه لتصميمات أوسع وعوالم جديدة منعشة، ويعود ذلك لتضافر التصميمات بين أسلوبين وجيلين مختلفين، جيل الأم والبنت: عزة فهمي وابنتها أمينة غالي مديرة «جواهر عزة فهمي». غالي تدرجت في الشركة على مدى 12 عامًا تمرست فيها على التسويق والتصميم.
خلال زيارتها للندن لإطلاق المجموعة الجديدة من تصميماتها، التي تحمل اسم «روائع الطبيعة» التقيت بها ودار بيننا الحديث حول تصميماتها ودراستها للفن وتصميم الجواهر وعملها مع والدتها ومدى تأثرها بالطابع الخاص جدا الذي ميز جواهر الدار.
بداية تشير غالي إلى أن «جواهر عزة فهمي» تعد شركة متميزة ومختلفة فهي «دار للجواهر ودار فنية وأيضًا هي شركة عائلية شقت طريقها نحو الشهرة العالمية. إنها واحدة من تلك العلامات التي تتبلور بالتجارب وتنمو بالدراسة».
غالي تبدو حريصة على أن تكون قطع الجواهر التي صممتها بيننا على الطاولة، تشرح من خلال كل قطعة فيها جانبا من خطوط التصميم وإلهاماته، كما تحرص خلال حديثها على التأكيد أن القطع عملية إلى حد كبير وتلائم المرأة العصرية في مكان عملها وفي وقت فراغها.
تنطلق بعرض قطع من مجموعة «عين ثالثة على الكون»، تتراص أمامنا القطع المزينة بالأهلة والنجوم والسحاب وغيرها من العناصر التي تمنح المجموعة ألقًا خاصًا. تقول إن المجموعة صدرت العام الماضي، ولا تحب أن يحسب الزمن في حالة الجواهر بالطريقة التي تتعامل بها دور الأزياء، توضح: «جدول عملنا أطول من جدول صناعة الأزياء على سبيل المثال، فالمجموعة لدينا قد تستغرق عامين على أقل تقدير، تبدأ من تحديد المفهوم والموضوع خلفها ثم صناعة نماذج منها وأخيرا عرضها للبيع»، تضرب المثل بالمجموعة الفرعونية التي عرضت في عام 2012 والتي استغرق الإعداد لها ثمانية أعوام.
«عين ثالثة على الكون» حسب غالي ولدت من ملاحظة أن الجمهور بدأ في التململ من المادية والنزعة الاستهلاكية في العالم، «بدأ كثيرون في التركيز على ما يهمهم بالفعل وبروز اتجاهات نحو التأمل والروحية والاهتمام بأساليب تغذية أقرب للطبيعة.. إذا تعمقنا في هذا التفكير نجد أن الإنسان العادي أصبح يفكر في الخلود تماما مثل النجوم التي هي دائما بعيدة المنال ودائمة. في تصميماتي للمجموعة استخدمت عناصر تعكس ذلك التفكير، فوجدتني أستخدم الأهلة والنجوم والسحاب والرموز التي تعكس اللانهائية، فالهلال على سبيل المثال يعد أحد أقدم الرموز المستخدمة في صناعة الجواهر»، مع استخدام تلك العناصر لجأت غالي لاستخدام تقنية التخريم العريقة ولكن بأسلوب جديد ولترمز للسحاب.
في تصميمات غالي يظهر التأثير الفرعوني من خلال قطع محورية، مثل المفتاح الذي ترتديه كخاتم يمتد على عرض الأصابع، والجديد في التصميم هو الخروج بالمفتاح من الشكل التقليدي الذي يوجد بكثرة في الأسواق ويباع كتذكار لزيارة الآثار الفرعونية.
تعود بالذاكرة لنقطة تطورت لديها فكرة المفتاح كقطعة جواهر وتقول: «عندما عملنا مع المصمم البريطاني ماثيو ويليامسون نال إعجابه الخطوط الفرعونية واستخدم بعض القطع مع تصميماته، وهو كان أمرًا مدهشًا أن نجد العارضات يقدمن ملابس مصمم عالمي ضمن أسبوع لندن للأزياء ويكمل تصميماته بقطع من تصميمنا». وتشير إلى أن ويليامسون استخدم أيضًا تصميم الأجنحة الفرعونية المصنوعة على هيئة قلادات، «وقتها أردتُ أن أقدم تنويعًا على التصميم الفرعوني، في الحياة المعاصرة فصممت القلادة من جناح واحد فقط يلتف حول الرقبة. أيضًا عندما ترتدي قلادة ضخمة مثل الجناح ليس من السهل على المرأة أن تلبسها بسهولة دون مساعدة، استغرق الأمر وقتا طويلا منا لتصميم قلادة رقبة مرنة وتناسب كل امرأة عبر ميكانيكية مرنة ومعدن خفيف الوزن».
فكرة العملية والمرونة تتكرر في حديث غالي، وتؤكد لنا أن المرونة في التصميم تعني أن القطعة ستستخدم كثيرا، تروي لنا التجارب التي قامت بها مع العاملات في المصنع لتجربة القلادة: «أقمنا سباقا للفتيات لنرى كيف يتغير وضع القلادة في الحركة وهل ستغير الزاوية الموضوعة بها وهل ستسقط، كنا نجري وننحني ونقوم بكل الحركات التي يمكن أن تقوم بها المرأة في يومها. فلدي قناعة بأن القطعة مهما كانت جميلة التصميم والصنع فإنها يجب أيضًا أن تكون مريحة، وهو أمر مهم بالنسبة لي وأطبقه في حياتي؛ فعلى سبيل المثال توقفت عن ارتداء الأحذية ذات الكعوب العالية حتى وإن كانت رائعة الجمال، فإذا كان الحذاء غير مريح ولا أستطيع المشي به فلا أشتريه».
فكرة العملية وسهولة الاستخدام كانت أيضًا وراء تصميم أساور ضمن مجموعة «الكلاسيكيات»، عبارة عن ثلاث أساور من الفضة والذهب تلتف حول بعضها وتنتهي بقطعتي لؤلؤ محاطتين بالماس، «استخدمت التقنية ذاتها في الأساور التي صممتها لترتديها المرأة في مختلف الأوقات، سواء كانت تجلس على مكتب وتطبع على لوحة مفاتيح الكمبيوتر، أو تنشغل بأمور حياتها اليومية. الأساور تأخذ مكانها على المعصم بجمال سواء كانت وحدها أو مضافة لأساور أخرى».
* روائع الطبيعة
في تصاميمها للمجموعة الجديدة «روائع الطبيعة» لجأت غالي للحديقة بأزهارها وطيورها، تبحث عن الجمال الكامل في الطبيعة وأيضًا الجمال المختلف، أو غير المكتمل، كما تقول، تشرح مثالاً بشجرة عريقة رأتها في إحدى زياراتها لكمبوديا: «زرت معبدًا أثريًا مهجورًا نمت شجرة بداخله ونمت حتى خرجت فروعها من نوافذه، صورة للكمال الخارج من النقصان، وهو ما أردت التعبير عنه في المجموعة».
تخرج من المجموعة أمامنا خاتم على هيئة جناحي فراشة، التفاصيل الدقيقة مشغولة ببراعة كذلك الأحجار الملونة التي جملته، الخاتم كبير الحجم ولكنه يكاد يتحول لكائن حي عندما ألبسه، وكأن الفراشة ترفرف بجناحيها على أصبعي، أنقل لها انطباعي وتجيب: «هذا ما أردت أن أنقله، تخيلت كيف سيكون شكل فراشة حطت على يدي، لن تكون منبسطة وخامدة، تخيلتها مليئة بالحركة والحياة، في تصميم لخاتم من المجموعة أيضًا تخيلت الشكل الذي سيتخذه فرع شجرة ينمو من بين أصابعي».
محاكاة الطبيعة في جمالياتها تستلزم أيضًا الابتعاد عن المبالغة في الكمال، فالأشكال ليست دائما مكتملة أو متساوية وهو ما أشارت له غالي خلال حديثها، وتعود لتؤكد أن ذلك العنصر أيضًا كان وراء اختيار الأحجار الملونة التي استخدمتها في تصميماتها «في اختيار الأحجار كنتُ أبحث عن الفريد منها الذي يضيف لعناصر الطبيعة في القطع، لم أكن أريد استخدام القطع المكتملة المصنوعة حرفيًا».
* خارج الزمن
تلفت نظري قلادة طويلة ترتديها غالي تتدلى منها ساعة جيب كالتي كان يرتديها الرجال في الأزمان السابقة، تعلق أن القلادة من مجموعة «خارج الزمن»، «قمنا بجمع ساعات جيب قديم من العشرينات والثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، الفكرة كانت أن نستخدم قطعة لها قصة وتاريخ وأن نعيد استخدامها مرة أخرى في إطار تصميم جديد».
تعرض مفتاحًا آخر يدفعني لسؤالها عن سر عشقها للشكل، تقول: «بالفعل وإن كنت في الماضي عندما أفكر بالمفتاح أتخيله في قلادة، وفي إحدى المرات علق شخص ما على ذلك قائلا: (أليس المكان الأفضل للمفتاح هو اليد؟ فلكي تفتحي بابا مغلقا يجب أن تمسكي بالمفتاح، فكرت مليا بهذا وصممت عددًا من القطع على هيئة مفتاح كخواتم».
سؤال يدور في ذهني منذ بداية المقابلة طرحته في نهايتها لتكتمل الدائرة التي بدأت بتصميمات عزة فهمي: «ما مدى تأثرك بأسلوب والدتك في التصميم؟»، أسألها وتجيب: «كان الأمر شائكا بعض الشيء، فقد عشت ودرست في أوروبا لأكثر من خمس سنوات، كنت أميل للتصاميم المعاصرة في الجواهر وكنت أرى أن كل التصاميم التراثية (موضة قديمة). والدتي على الجانب الآخر كانت محملة بدراسات حول التاريخ والتراث ولم تكن تميل للجواهر المعاصرة. وعندما بدأنا العمل سويا كانت لدينا اختلافاتنا ولكن عبر السنين اعتقد أن الأمر أختلف واستطعنا عبور الهوة ما بيننا إلى درجة أننا تبادلنا الأدوار أكثر من مرة».



كيف تنسّقين تنورة «الميدي» لإطلالة أنيقة؟

بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
TT

كيف تنسّقين تنورة «الميدي» لإطلالة أنيقة؟

بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)
بعض تصميماتها تحتاج إلى دراية أكبر (هوكرتي)

هناك تصميمات تنتشر انتشار النار في الهشيم، في وقت معيَّن، بعضها يبقى مع المرأة طول العُمر، دون أن يُؤثِر الزمن على جماله، وبعضها الآخر تُقبِل عليه، وبعد سنوات عندما تتطلع إلى صورها فيه تنتابها نوبة من الضحك، أو الخجل كيف كانت تلك الثقة ممكنة. من بين هذه التصميمات تبرز التنورة «الميدي» الصامدة منذ منتصف القرن الماضي إلى اليوم، أبدعها الراحل كريستيان ديور في الخمسينات من القرن الماضي متميِزة باستدارتها الفخمة وأنوثتها الرومانسية، ثم قدَّمها أوسي كلارك في السبعينات من القرن نفسه، مُفعمة بروح شبابية تتراقص على العملية والتمرُّد. الاثنان أيقونتان لا غبار عليهما.

لكن من هذين التصميمين، وُلدت تنورة هجينة، تنسدل من الخصر وتتسع قليلاً، مع طيات قليلة، قد يكون المراد منها إضفاء العملية عليها، إلا أنها لا تخدم كل مقاسات ومقاييس الجسم، إذ يمكنها أن تجعل حتى المرأة الأكثر رشاقة وشباباً تبدو أكبر سناً، أو على الأصح «دقّة قديمة». هذا التصميم خاصة ليس سهلاً ويحتاج إلى كثير من الذوق والتفكير لكي ترتقي به إلى مظهر أنيق.

أميرة وايلز مع ميلانيا ترمب وتنورة من تصميم «رالف لورين» (رويترز)

أحد الأمثلة لهذه التنورة تلك التي ظهرت بها أميرة وايلز، كاثرين ميدلتون، خلال مرافقتها ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي دونالد، في زيارتهما الرسمية لبريطانيا، العام الماضي. كانت من التويد بلون بُني مع خصر مزوّد بأزرار عند الحزام، مع طيات ناعمة تنسدل من الأمام. ورغم أن هذه الإطلالة لا تُعدّ من أفضل ما ظهرت به حتى الآن، فإن تنسيق الألوان المدروس ولفتتها الدبلوماسية جنّباها أي انتقادات. فالبوت البُني والسترة ذات اللون الأخضر الزيتوني، وكذلك الإيشارب الحريري، أضفت عليها طابعاً ريفياً إنجليزياً متناغماً مع المناسبة الرسمية. أما اللمسة الدبلوماسية، والتي تمثلت في أن التنورة من تصميم دار «رالف لورين» الأميركية، فأسهمت في تقبُّلها.

يُعد هذا الطول حالياً ماركة مسجلة لأميرات أوروبا وأميرة وايلز لأناقته الراقية وكلاسيكيته المعاصرة (رويترز)

باستثناء هذه الإطلالة، لا يمكن اتهام أميرة وايلز بأنها لا تعرف التعامل مع التنورة، «الميدي» تحديداً. بالعكس تماماً، أثبتت أنها ورقتها الرابحة منذ عام 2010. تلعب عليها دائماً بأسلوب يعكس دورها كزوجة ولي العهد البريطاني، وفي الوقت نفسه يُبرز قوامها الرشيق، فقد تعلّمت أن هذا الطول، مستقيماً كان أم مستديراً، منسدلاً ببساطة أم ببليسيهات، يتمتع بحشمة معاصرة، لا تحميها فحسب من انتقادات «شرطة الموضة» المتحفزين، بل أيضاً من أي مطبات هوائية مِن شأنها أن تطير بالتنورة فتفضح المستور. ففي بداياتها، تعرضت لمواقف حرجة بسبب تنورات قصيرة بأقمشة خفيفة.

طول التنورة... ترمومتر اقتصادي

بعيداً عن سيدات المجتمع والنجمات، ما تؤكده الموضة أن التنورة عموماً ليست مجرد قطعة أزياء ترتفع وتنخفض على مستوى الركبة وفق المزاج، بل هي مرآة للمجتمع و«ترمومتر» للتذبذبات الاقتصادية. هذا ما وضّحه الاقتصادي جورج تايلور منذ قرن تماماً عندما وضع، في عام 1926، نظرية تُعرف بـ«مؤشر طول التنورة»، ربط فيها طول الفساتين بالأداء الاقتصادي العالمي: عندما ينتعش ترتفع بجُرأة إلى أعلى الركبة، وعندما يصاب بالركود والانكماش تنخفض لتغطي نصف الساق.

تنورة لمصمم «ديور» جوناثان أندرسون استوحاها من التنورة المستديرة التي تشتهر بها الدار (ديور)

التنورة القصيرة «الميني، مثلاً ظهرت في العشرينات وانتشرت أكثر في الستينات من القرن الماضي، وهما حقبتان شهدتا طفرة اقتصادية. في الأربعينات، أدت الحرب العالمية الثانية إلى تطويلها لتغطي الركبة حتى تكتسب عملية كانت المرأة تحتاج إليها بعد دخولها مجالات عمل ذكورية. ربما تكون نهاية الحرب العالمية الثانية حقبة استثنائية كسَر فيها كريستيان ديور قواعد اللعب عندما قرر أن ينتقم للمرأة ويعيد لها أنوثتها، من خلال تنورات مستديرة بخصور ضيقة وأمتار سخية من الأقمشة المترفة. أصبحت هذه التنورة معياراً للأناقة الراقية، لكنها بقيت محصورة بالمناسبات المهمة. في أواخر الستينات، أخرجها المصمم أوسي كلارك من هذه الخانة بتقديمه نسخة مرنة وعصرية مناسبة للحياة اليومية.

الموضة المعاصرة

بيوت أزياء مهمة مثل «شانيل» وغيرها طرحتها بخامات مختلفة ما جعلها أكثر جاذبية (لاكوست، شانيل، رالف لورين)

في عروض الأزياء لخريف وشتاء 2025، تصدَّر التصميم المستقيم المشهد، ونجح تجارياً، مما شجَّع على التوسع لأشكالٍ أكثر جرأة من باب التنويع. وربّما هذا ما أسهم في ظهور التنورة الهجينة في عروض كل من «شانيل» و«ديور» و«أكني استوديو» و«بوتيغا فينيتا» و«عز الدين علايا»، أسماء أكسبتها مصداقية، وفتحت عيون المحلات الشعبية مثل «مانغو» و«زارا» و«إتش أند إم» عليها، التي التقطت إشاراتها وطرحت فساتين ومعاطف وتنورات بطول «الميدي»، تخاطب شرائح واسعة بأسعار معقولة. لم تكتفِ بتصميماتها، واستعانت بمؤثرات السوشيال ميديا للترويج لها باستعراض طرق مُثيرة لتنسيقها مع باقي القطع والاكسسوارات، على صفحاتهن.

كيف تختارينها؟

أصبحت متوفرة بشتى الألوان والأشكال لهذا الصيف (موقع زارا)

ورغم أن الألوان الكلاسيكية والأحادية مضمونة أكثر، فلا تترددي في تجربة ألوان زاهية بنقشات صارخة على شرط تنسيقها مع قطعة علوية بلون أحادي؛ حتى لا يحصل أي تضارب بينهما. ويفضل أيضاً أن تكون القطعة العلوية محددة لإبراز نحول الخصر والتنورة. في الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، يمكن الاستعاضة عن القميص ببلوزة قصيرة عند الخصر أو فوقه بقليل.

اختيار الخامات لا يقل أهمية عن التصميم نفسه. فالأقمشة الخفيفة مثل الحرير أو الموسلين تمنحها انسيابية وتضفي نعومة على صاحبتها، بينما تضيف الأقمشة الثقيلة مثل التويد طابعاً أكثر رسمية.

كما يلعب الحذاء دوراً حاسماً في إنجاح هذه الإطلالة أو العكس. فبينما يمنحها الكعب العالي أناقة أنثوية، والحذاء الرياضي أو الصندل دون كعب شبابية، يُفضل تجنب الحذاء الرياضي السميك، ولا سيما إذا كُنت ناعمة.

التوازن ثم التوازن

بعد ظهورها على منصات عروض الأزياء التقطت محلات شعبية إشاراتها وطرحتها بألوان وأشكال متنوعة (موقع زارا)

في النهاية، ورغم أهمية التصميم والخامة والألوان والاكسسوارات، يبقى العامل الأهم في منح هذه القطعة جاذبيتها وأناقتها، هو أنت، وذلك بأن تأخذي في الحسبان النسبة والتناسب. فبعض النساء يفضّلنها أطول ببعض السنتيمترات عن نصف الساق أو أقصر بقليل، وهذا يعتمد على طول وحجم الجسم. فسنتيمترات قليلة جداً، زائدة كانت أم ناقصة، يمكن أن تُغير الإطلالة تماماً: ترتقي بها أو تُفسدها.


حقائب اليد هذا الموسم... تصاميم تجمع بين الإبداع والهوية

تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
TT

حقائب اليد هذا الموسم... تصاميم تجمع بين الإبداع والهوية

تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)
تأتي حقيبة «مانتا» من دار «ماكوين» بتصميم مستوحى من شكل سمكة المانتا (ماكوين)

عندما أعلنت دار «مالبوري» مؤخراً تعيين الاسكوتلندي كريستوفر كاين، مديراً إبداعياً لها، ركَزت في بيانها وتصريحات مسؤوليها على دوره في إعادة إحياء خط الأزياء الجاهزة المتوقف منذ عام 2017. غير أن ما يُدركه المتابعون والعارفون لخبايا صناعة الموضة، أن التحدي الحقيقي الذي سيواجهه المصمم، لا يكمن فقط في إبداعه أزياء مفعمة بالأناقة والجمال، بل في ابتكار حقيبة يد قادرة على تحقيق النجاح التجاري. فهذا الإكسسوار هو الترمومتر الذي يرفع من أسهم أي مصمم في السوق أو يؤثر على سمعته بالقدر نفسه. وهو أيضاً الورقة التي تراهن عليها بيوت الأزياء لزيادة الأرباح.

حقيبة «مانتا» بتصميم هندسي مستوحى من شكل سمكة المانتا تحصل على أول حملة مصورة في مشهد مائي مثير (ماكوين)

ولعل ما نشهده اليوم من سباق محموم بين بيوت الأزياء لإعادة طرح تصاميم مستلهمة من أرشيفها، يؤكد هذه الحقيقة، وكأنها بها تحاول استعادة «سحر» نجاحات سابقة، يعينها على مواجهة التراجع الذي تعيشه. فالأزمات الاقتصادية المتتالية زادت حجم الضغوط، كما جعلت المستهلك أكثر انتقائية وتطلباً، ولم تعد الخامات المترفة وحدها تكفيه، ولا التصاميم الموسمية قادرة على إقناعه.

عناصر أخرى أصبحت ضرورية، مثل كيفية تقديم هذه الحقائب للسوق، سواء من خلال التصوير والترويج والقصص السردية. دار «ماكوين» مثلاً، كشفت مؤخراً عن حقيبتها «مانتا» مُطلقة، ولأول مرة، حملة مصورة مُخصَّصة لها. صوَّرتها عدسة البريطاني تيم ووكر، في مشهد مائي حالم يستلهم قوة الطبيعة وجمالها. وتجدر الإشارة إلى أن التصميم نفسه ليس جديداً بالكامل، فهو استعادة لتصميم «دي مانتا» الذي قُدِّم ضمن مجموعة أزياء ربيع وصيف 2010 أطلقت عليها الدار تحت عنوان «Plato’s Atlantis».

«أختين» والتفصيل الخاص

هذا التحول والاهتمام بأدق التفاصيل يتجلّى بوضوح في كيفية تقديم معظم حقائب هذا الموسم. انتبه الكل إلى أنها لم تعد مجرد إكسسوار مكمل للإطلالة بقدر ما أصبحت قطعاً تُعبِّر عن شخصية صاحبتها وذوقها الخاص، وبالتالي يُفضَّل أن تحمل في طيَّاتها قصة عندما تُروى، تزيد جاذبيتها.

توفر «أختين» كل ما تحتاج إليه المرأة لتصميم حقيبة مُطرَزة ببصماتها الخاصة (أختين)

ما قدّمته علامة «أختين» المصرية، بإدارة الشقيقتين آية وموناز عبد الرؤوف، مؤخراً، خير دليل على هذا التحول. فقد أدخلتا المرأة عالمهما بإطلاق خدمة تفصيل في الإمارات والسعودية تتيح لها تصميم حقيبتها وفق رؤيتها وذوقها الخاص. تُوفِران لها الأقمشة المطرزة يدوياً، والزخارف وكل التفاصيل من أحجار كريستال وغيرها، لتختار منها ما يروق لها ويُعبِّر عنها. بعد انتهائها من وضع لمساتها عليها، تضع الأحرف الأولى من اسمها داخل الحقيبة، وهكذا تتحول التجربة من مجرد احتفاء بالحرفية ومفهوم «صُنع باليد» إلى قطعة تحمل طابعاً شخصياً خاصاً، يبقى معها طول العمر، تُورِّثه للبنات وتحكيه للحفيدات.

موسكينو... بين الدعابة والفن

حقائب مستوحاة من الـ«بوب آرت» (موسكينو)

على طرف آخر من الإبداع الفني، تقف دار «موسكينو» وفية لأسلوبها المفعم بروح الدعابة. قدّمت خلال عرضها الأخير حقائب تنبض بروح الـ«بوب آرت» تمزج الجريء بالفني المبتكر في تودّد صريح لامرأة لا تكتفي بالتميز فحسب، بل تسعى للفت الأنظار بخفة الظل. فقد استلهمت الدار أشكالها من عناصر يومية غير متوقعة، مثل قطع حلوى وحصالات نقود وهواتف كلاسيكية من الخمسينات وغيرها من الأشكال التي من شأنها أن تخلق نقاشات فنية وفكرية حول مفهوم الحقيبة في عصرنا الحالي.

«كارولينا هيريرا»... الكلاسيكية الأنثوية

حقيبة «ميمي» مستوحاة من علبة أحمر شفاه (كارولينا هيريرا)

حقائب دار «كارولينا هيريرا» في المقابل تعيدنا إلى الكلاسيكي المعاصر. استوحت تصاميمها من فن العمارة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، مع تركيز واضح على نقاء الخطوط الهندسية وعلى بُعدها النحتي، كما تَصوَّره مديرها الإبداعي ويس غوردن.

غير أن تفاصيلها المستوحاة من عالم الأزياء هي ما يمنحها فرادتها: نقشة «البولكا» تتحول إلى أقفال، والشرابات تعيد تشكيل الأحزمة فيما تضيف السلاسل الذهبية لمسة بريق. لم يكتف المصمم بهذا، بل جعل كل حقيبة تحمل اسم امرأة تركت بصمتها في الدار أو حياة كارولينا هيريرا، المؤسسة. حقيبة «ميمي بوكس» مثلاً تستحضر ذكرى والدة زوجها، التي كانت لا تستغني عن صندوق صغير خاص بأحمر الشفاه تحمله معها أينما كانت.

تستمدّ حقيبة «كونسويلو فان» شكلها من مراوح يدوية قابلة للطي اعتادت كونسويلو كريسبي وهي صديقة مقرَبة لكارولينا حملها (كارولينا هيريرا)

وتستمر هذه اللغة الشعرية في حقائب أخرى مثل «فيغا» المستوحاة من انعكاسات ضوء القمر على نوافير مزرعة «هاسيندا» التابعة لعائلة هيريرا. تأتي بشكل هلال يعكس ملمسها الضوء. هناك أيضاً حقائب «بيا» و«كونسيلو» وغيرها من التصاميم التي تُوازن بين الفن والوظيفة.

«ديور كرنشي»... العملية الأنيقة

حقيبة كرنشي الجديدة من تصميم جوناثان أندرسون (ديور)

من جهتها، قدمت دار «ديور» حقيبة «ديور كرنشي»، موضحة أن مديرها الإبداعي الجديد جوناثان أندرسون أعاد فيها تفسير نمط «كاناج» الأيقوني بأسلوب معاصر. أكثر ما يُميزها تفاصيل ثلاثية الأبعاد، وجلد مُجعّد يضفي عليها عمقاً بصرياً وملمساً غنياً، إضافة إلى كثافة «الكرانش» ومرونة الجلد، تتمتع الحقيبة بالعملية بفضل حجمها ومقابضها التي تتيح حملها بطرق متعددة تلائم إيقاع الحياة اليومية.


جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
TT

جياني فيرساتشي... رحلة في إرثه الجريء والمُبتكر

جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)
جانب من المعرض الاستعادي (فيرساتشي)

في عالم الموضة اليوم، يمدّ الحاضر يده للأمس. من أزياء وإكسسوارات مستلهمة من التسعينيات والخمسينيات وغيرها من الحقب السابقة، إلى تنظيم معارض تُسلِط الأضواء على مُصممين غيَّبهم الموت ولم تُغيِّب ما خلَّفوه من إبداع. هذه المعارض باتت تفتح أبوابها لذكراهم بشكل منتظم، بهدف عرض أعمالهم من جهة، ومنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف إرثهم وكيف لا يزال يُؤثر على خياراتهم لحد الآن من جهة أخرى.

أسس لمدرسة كل ما فيها مبالغ في زخرفاته وألوانه (فيرساتشي)

فمنذ أسابيع احتضن متحف «فيكتوريا آند ألبرت» معرضاً شاملاً عن إلسا سكياباريللي، وفي متحف «مو مو» ببلجيكا انطلق أول معرض يُكرم أعمال مصمَمي «إنتوورب الستة». وفي متحف مايول بباريس، سيجد عشاق تاريخ الموضة في الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران) المقبل، فرصة للتعرف على جياني فيرساتشي. وربَما يكون هذا الحدث الأكثر جذباً لما تتمتع به الدار من قاعدة جماهيرية واسعة، ولتزامنه مع مرحلة مهمة في تاريخها، بعد تنحِي شقيقته دوناتيلا فيرساتشي عن منصبها كمدير إبداعي في مارس (آذار) الماضي، مسلِمة المشعل لداريو فيتالي لفترة وجيزة، إذ لم تمر سوى ثمانية أشهر حتى غادرها، في وقت استعداد الدار للانضمام إلى مجموعة «برادا» في صفقة قدِرت بـ1.25 مليار يورو.

في فبراير (شباط) أُعلن عن تعيين بيتر مولير مديراً إبداعياً جديداً ليتولى مهامه ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. بالنسبة لعشاق مدرسة جياني فيرساتشي، يمثِل هذا التحول نهاية مرحلة مهمة بدأت في عام 1987 مع مصمم شاب جريء في رؤيته، كما في حياته وأسلوبه. روَّضت أخته بعضاً من جموحه «الغرائزي» بعد وفاته، لكن في كتب الموضة، سيبقى اسمه مرتبطاً بالإثارة في التصميم كما في التسويق.

لم يكن يعترف بالحلول الوسطى في الألوان أو النقشات أو التصاميم المثيرة (فيرساتشي)

ومع ذلك لا تُلغي هذه التحوُّلات تاريخ جياني الغني. فقد أسَّس مدرسة خاصة به، ربما لا تروق للجميع لأن الخيط بين ما كان يراه إثارة أنثوية، وما كان آخرون يرونه ميلاً إلى الابتذال كان رفيعاً. لكنها في المقابل حققت نجاحات تجارية، بل وفنية أيضاً، إذا أخذنا بعين الاعتبار نقوشاته المستقاة من فنون كلاسيكية، واستقطابه شخصيات بارزة، مثل الأميرة ديانا وليز هيرلي وغيرهما. والأهم أن بصمته لا تزال حاضرة حتى اليوم.

باريس: عاصمة الـ«هوت كوتور»

ويأتي اهتمام باريس به من خلال هذا المعرض اعترافاً بمكانته وإرثه، وبأنه لم يُنكر يوماً أهميتها كمنصة وعاصمة عالمية للموضة. هذا بالرغم من اعتزازه بـ«إيطاليته» ومساهمته في نهاية السبعينيات في منح ميلانو الزخم الذي كانت تحتاجه لتتحوّل إلى مركز قوة، إلى جانب أبناء جيله من المصممين الذين نجحوا في فرضها على الإعلام والمشاهير وعشاق الأزياء الجاهزة.

جياني فيرساتشي في مكتبه (فيرساتشي)

في المقابل، كان يُدرك أنه، عندما يتعلق الأمر بالـ«هوت كوتور» فلا أحد يضاهي باريس مكانة وأهمية. لذلك أطلق خطه «أتيلييه فيرساتشي» في عام 1989، لتُصبح عروضه في فندق الريتز الأيقوني مسرحاً لها. في هذا المكان، قدَّم عروضاً باذخة، وفيه أيضا ظهر للمرة الأخيرة محاطاً بالعارضات السوبر، قبل وفاته المأساوية في ميامي عام 1997.

المعرض وهو بعنوان «جياني فيرساتشي: استعراض شامل» يضم نحو 450 قطعة استثنائية، تشمل الأزياء والإكسسوارات والرسومات والصور إلى جانب مقابلات نادرة مصوَّرة مع المصمم الراحل.

يبدأ المسار من نشأته في كالابريا وتأثره بالمذهب الكاثوليكي، مروراً باهتمامه بالنحت اليوناني، والأوبرا الإيطالية وعصر الباروك بكل ما يحمله من فخامة وبذخ. كما يستعرض السياق الاجتماعي لعصره، بما في ذلك دوره في صعود ظاهرة العارضات السوبر، وتأثيرات فن البوب، من خلال تعاونه مع أسماء مثل مادونا، وبرينس وجورج مايكل، إلى جانب دخول بعض أعماله في حوارات بصرية مع بوتشيلي، وكانوفا، وبيكاسو وأندي وورهول.

قطعة يظهر فيها تأثير أندي وورهول عليه (فيرساتشي)

ويستحضر المعرض كيف نجح جياني في تجسيد كل هذه التأثيرات في أعمال خلّدتها عدسات مصوري موضة كبار، مثل ريتشارد أفيدون، إرفينغ بن، وهيلمون نيوتن، وباتريك دمارشلييه وماريو تيتستينو، ممَن ساهموا في ترسيخ صورة مثيرة وجريئة لعلامة «فيرساتشي» في عهده، وفي وقت ظهرت فيه مدرسة مضادة بألوانها الهادئة وتصاميمها الكلاسيكية المعاصرة يقودها ابن بلده وابن جيله جيورجيو أرماني.

تأثيره على الموضة:

كانت الإثارة الحسية واحدة من السمات التي اشتهر بها (فيرساتشي)

لم يقتصر تأثير جياني فرساتشي على الموضة من خلال الألوان الصارخة والنقشات المتضاربة المستوحاة من الأساطير القديمة وفنون البوب الحديثة، بل امتد أيضاً إلى علاقاته الشخصية مع مشاهير ظلوا أوفياء له حتى بعد رحيله. الأميرة الراحلة ديانا مثلاً كانت من المقربات له وحضرت جنازته في سابقة من نوعها. كما لا يمكن إغفال علاقته بالعارضة والممثلة إليزابيث هيرلي، التي ساهمت الدار في شهرتها من خلال «ذلك» الفستان الأسود الشهير، المُثبَّت بدبابيس ذهبية ضخمة، والذي دخل تاريخ الموضة. كما ارتبط اسمه بعارضات بارزات مثل كارلا بروني، وناعومي كامبل، وسيندي كروفورد، وكارين مولدر، وليندا إيفانجيلستا وكريستي تورلينغتون. صورتهن الجماعية في أحد عروضه، كانت ثورية بكل المقاييس، سرعان ما تحوّلت إلى صورة أيقونية ساهمت في ارتقائهن من مجرد عارضات أزياء إلى مصاف النجمات.

من المعروضات التي سيحتضنها متحف مايول الباريسي (فرساتشي)

في امتداد لهذه الروح الاستعراضية التي ميَّزت عروضه، يأتي تصميم المعرض في متحف مايول مستنداً إلى مفهوم المدرج، حيث يمتد عبر معظم فضاءاته ليُحوِل تجربة المشاهدة إلى رحلة حيَّة في عالم جياني فيرساتشي، من بداياته إلى إرثه الخالد في الموضة والثقافة العالمية. بعد نجاحه في لندن وبرلين ومالقة، سيفتح المعرض أبوابه في باريس من الخامس من شهر يونيو إلى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل في لحظة رمزية تواكب عشية الذكرى الثلاثين لوفاته وما كان سيكون احتفالاً بعيد ميلاده الثمانين.