تأجيل خصخصة {باش نفط} ليس إشارة إيجابية للسوق الروسية

هبوط سهم الشركة 13 %

سيدة عجوز أمام أحد محلات البقالة الطازجة في سانت بطرسبرغ في روسيا في ظل ركود الأسواق
سيدة عجوز أمام أحد محلات البقالة الطازجة في سانت بطرسبرغ في روسيا في ظل ركود الأسواق
TT

تأجيل خصخصة {باش نفط} ليس إشارة إيجابية للسوق الروسية

سيدة عجوز أمام أحد محلات البقالة الطازجة في سانت بطرسبرغ في روسيا في ظل ركود الأسواق
سيدة عجوز أمام أحد محلات البقالة الطازجة في سانت بطرسبرغ في روسيا في ظل ركود الأسواق

فاجأ رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف الأوساط الاقتصادية والنفطية الروسية بقرار، أعلن عنه يوم أمس، وينص على تأجيل عملية خصخصة الحصة الحكومية من شركة باش نفط إلى أجل غير مسمى.
وقد أكدت ناتاليا تيماكوفا المتحدثة الصحافية باسم رئيس الوزراء الروسي أن عملية خصخصة 50.08 في المائة من رأس المال الأساسي لشركة «باش نفط»، والتي كانت مقررة في خريف العام الحالي تم تأجيلها بقرار من رئيس الوزراء، دون أن توضح أسباب القرار.
في هذه الأثناء تشير وسائل إعلام روسية، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن «مدفيديف قرر تأجيل عملية الخصخصة نظرًا لأن الوضع حول (باش نفط) توتر إلى حد بعيد، وأصبح سببا لمشاكل جدية بين بعض المسؤولين في الإدارة الرئاسية والحكومة الروسية»، بينما يرجح خبراء في السوق الروسية أن سبب التأجيل هو احتدام التنافس على الحصة بين شركتي «روس نفط» و«لوك أويل».
وتقدر قيمة الحصة التي تنوي الحكومة الروسية بيعها من «باش نفط» بمبلغ يتراوح بين 297 وحتى 316 مليار روبل روسي «ما بين 4.6 و4.9 مليار دولار».
وقال مصدر من الحكومة الروسية لصحيفة «كوميرسانت» إن الصفقة حول «باش نفط» كانت مقررة ضمن ما يُسمى «تحمية السوق» قبل إطلاق عملية خصخصة العملاق النفطي الحكومي الروسي «روس نفط»، ما يعني أن قرار تأجيل خصخصة الأولى قد يعرقل خصخصة 19.5 في المائة من أسهم الثانية، علما بأن كل هذه الخطوات تأتي في سياق خطة حكومية تقوم على طرح حصص من شركات استراتيجية بغية تغطية ما يقارب ثلث العجز في الميزانية الروسية، والذي يُقدر بنحو 3 تريليونات روبل.
وفي ردود فعل كبار المسؤولين في روسيا على قرار تأجيل خصخصة «باش نفط»، حذر غريف غيرمان، رئيس مصرف «سبير بنك» من أن هذه الخطوة «لا تشكل إشارة جيدة للسوق»، مشددًا على ضرورة أن تقدم الحكومة توضيحا كافيا لقرارها: «وعبر هذا التوضيح يمكن إبعاد أي تقلبات أو سوء فهم عن السوق»، حسب قوله.
وحاول مدير البنك الروسي تفادي عرض تقييمه لنتائج تأجيل خصخصة «باش نفط» حتى عام 2017. حين قال بحذر إن «كل المؤشرات حتى الآن تعد بأن يكون الوضع حينها أفضل»، ووفق معلومات تداولتها صحيفة «آر بي كا» الروسية فإن أحد أسباب قرار التأجيل يعود إلى رسالة وجهها رستام حميدوف رئيس جمهورية باشكيريا (باشكيرستان)، العضو في الاتحاد الروسي إلى الكرملين ويقترح فيها عدم التسرع في خصخصة الشركة، وتخفيض الحصة التي تنوي الحكومة طرحها من 50.08 في المائة إلى 25 في المائة، كي تتمكن الشركة من الاستمرار بتنفيذ التزاماتها الاجتماعية أمام جمهورية باشكيريا.
ومن الطبيعي أن تولي الرئاسة الباشكيرية اهتماما بمصير «باش نفط» ذلك أن الشركة تعمل في مجال استخراج وإنتاج النفط على أراضي جمهوريتي باشكيرستان وتتارستان، بصورة رئيسية، فضلا عن عملها في حقول نفطية أخرى عملاقة في شرق روسيا وشمالها، ولغاية عام 2014 كانت مؤسسة شركة «باش نفط» واحدة من شركات مؤسسة «سيستيما» التي يملكها فلاديمير يفتوشينكوف، واستحوذت عليها الحكومة الروسية بقرار من النيابة العامة عام 2014. وفي الوقت الحالي تسيطر الحكومة الروسية (الفيدرالية) على 50 في المائة زائد واحد من أسهم «باش نفط» بينما تسيطر الحكومة المحلية في باشكيريا على 25 في المائة زائد واحد من أسهمها.
وفيما يبدو أنه توضيح أولي لأسباب قرار تأجيل خصخصة «باش نفط» قال إيغور شوفالوف، النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية، إن ديمتري مدفيديف وعلى ضوء قراره بتأجيل عملية «باش نفط» أصدر تعليمات بالعمل على «بيع أكثر فعالية للشركة»، وبناء عليه أكد شوفالوف أن الحكومة الروسية ستركز جهودها في المرحلة الحالية على إنجاز عملية خصخصة 19.5 في المائة من أسهم شركة «روس نفط» ومن ثم ستقوم بتنظيم عملية خصخصة «باش نفط».
وبينما حذر بعض الخبراء من أن تأجيل العملية الأولى قد يؤدي إلى تأجيل الثانية، ما يعني مواجهة الحكومة الروسية لمشكلة بخصوص تغطية العجز في الميزانية، رأى آخرون أن هذا الأمر لن يؤثر بشكل ملحوظ على موضوع عجز الميزانية لأن وزارة المالية يمكنها الإنفاق حتى النصف الأول من عام 2017 من صندوق الاحتياطي، وربما جزء من صندوق الرفاه الوطني بحال تم إقرار ذلك في موازنة (2017 - 2019).
وتجدر الإشارة إلى أن قرار رئيس الحكومة الروسية بشأن شركة «باش نفط» لم يؤثر بأي شكل على سعر صرف العملة الروسية، بينما تسبب بهبوط أسهم الشركة نفسها في بورصة موسكو بنسبة قياسية بلغت 13 في المائة، حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من أسهم الشركة فور انتشار الأنباء حول قرار تأجيل الخصخصة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.