الأميركيون لا يثقون في استخدامات «تكنولوجيا الجسد»

يشككون في عمليات التعديلات الوراثية وشرائح المخ والدم الصناعي

الأميركيون لا يثقون في استخدامات «تكنولوجيا الجسد»
TT

الأميركيون لا يثقون في استخدامات «تكنولوجيا الجسد»

الأميركيون لا يثقون في استخدامات «تكنولوجيا الجسد»

يتضح من خلال مجتمعنا المغرم بالشاشات أن الناس تعشق التكنولوجيا. لكن ما شعورنا بشأن تطبيق تكنولوجيا جديدة داخل أجسادنا؟ هل يحتاج الناس الذين لا تفارق الهواتف الذكية أيديهم، إلى تثبيت شريحة في أمخاخهم؟

تكنولوجيا الجسد

تبدو الإجابة معقدة، إلا أن دراسة حديثة أجراها مركز أبحاث بيو، اكتشفت أن أغلب الناس ليسوا جاهزين لقبول أي تكنولوجيا جراحية متطورة في أجسادهم. وعلى سبيل المثال، وقد أفاد غالبية الأميركيين بأنهم قلقون «جدًا» أو «إلى حد ما» من استخدام 3 أنواع من التكنولوجيا في مجال الطب الحيوي اختارها مركز «بيو»، وهي التعديلات الوراثية، وشرائح المخ، والدم الصناعي. وفي جميع تلك الحالات، فإن القلق من تلك التكنولوجيا يفوق الشغف الذي يشعر به الناس تجاهها.
وقد شكل الباحثون 4 مجموعات بحثية، ومسحًا شمل 4700 مشارك للتحقق من مدى تطور حالاتهم. واستهدف البحث دراسة الجانب الاجتماعي لتكنولوجيا الطب الحيوي.
أحد العوامل الأكثر تحديدًا لشعور الناس تجاه هذا النوع من التكنولوجيا هو مدى تدينهم، وفق كاري فانك، المديرة المساعدة لإدارة الأبحاث العملية والاجتماعية. فأكثر من 60 في المائة ممن أفادوا بالتزامهم الديني شعروا بأن التعديل الوراثي وشرائح المخ والدم الصناعي قد تعدت الخط الذي لا يجب أن يتعداه أحد، في حين أوضح المسح أن نحو 36 في المائة فقط من الأشخاص غير الملتزمين دينيًا خالجهم نفس الشعور. وقد ثار بعض الجدل بين تلك الشريحة من المتدينين بشأن ما إذا كان استخدام تلك التكنولوجيا تعني أن الإنسان يتدخل بشؤون الخالق سبحانه وتعالى أم أنها منحة من الخالق.
كما أن طبيعة التطويرات، تؤثر بدورها في مدى شعور الأميركان بمختلف تلك الإجراءات. فقد أبدى كثير من المستخدمين في المجموعات الرئيسية قلقهم من ميلاد نوع من البشر الخارقين، بحيث تنتهي محاولات تحسين النسل إلى إنتاج بشر من النازيين. ولو كان التغيير مؤقتًا، فإن المشاركين يبدون قبولاً وانفتاحًا أكبر له. وينطبق نفس الشيء على التغييرات غير الجوهرية، أو تلك التي توصف بأنها تكنولوجية وتساعد الشخص على عدم تغيير طبيعته المحتملة، أو تساعد في تحسين ذوي القدرات الضعيفة كي يرتقوا لمستوى غيرهم من البشر العاديين.

تعديلات وراثية

وعلى سيبل المثال، أفاد 45 ممن شملتهم الدراسة بأن من الملائم عمل تعديل وراثي لطفل وليد في حال ساعد هذا التعديل الطفل الوليد كي يصبح عاديًا كغيره من الأطفال، لكن نفس تلك النسبة من المشاركين أفادت بأننا سوف «نكون قد بالغنا كثيرًا في استخدام التكنولوجيا إذا ما استخدمنا التعديل الوراثي، لنجعل بعض الناس أقوى صحيًا من البشر الذين نعرفهم اليوم».
«من الواضح أن التفكير في استخدام تلك الأفكار في مساعدة الناس ممن يحتاجون لمساعدة طبية يختلف عن عمليات تحسين قدرات بشر ليسوا في حاجة لتحسين قدراتهم من الأساس»، كما قالت فانك.
يتماشى هذا مع تفكير الناس بشأن عمليات التحسين الحالية على الجسم مثل جراحات التجميل. فقد أفاد 61 في المائة ممن شملتهم الدراسة بأن الناس تلجأ بسرعة ومن دون تروٍ إلى جراحات التجميل، مشيرين إلى أنهم لا يحبذون ذلك، في حين أشار نفس العدد من المشاركين إلى أن ذلك النوع من الجراحات يندرج تحت اسم الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.
ولكن ما فاجأ فانك كان مقدار الاتفاق بين تلك المجموعات، حيث قالت إنه في حين أبدى غالبية المشاركين تفهمًا لما سيحدث لاحقًا، بدت الغالبية مسلّمة لحقيقة أن هذه الأنماط من التكنولوجيا باتت في الطريق لتفرض نفسها بالفعل.
«حتى وإن بدا الناس حذرين بشأن التغييرات المرتقبة»، وفق فانك، فإن نصف المشاركين يعتقدون بأن هذه التغييرات سوف تحدث لا محالة خلال الخمسين عامًا المقبلة.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.