البنوك السعودية تبدأ العمل رسميا بالتعرفة الجديدة لرسوم الخدمات عبر الفروع

حافظ لـ {الشرق الأوسط}: تحمي العملاء وتفرض فقط على الخدمات الإضافية

عملاء يجرون معاملاتهم داخل أحد أفرع البنوك المحلية في الرياض («الشرق الأوسط»)
عملاء يجرون معاملاتهم داخل أحد أفرع البنوك المحلية في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

البنوك السعودية تبدأ العمل رسميا بالتعرفة الجديدة لرسوم الخدمات عبر الفروع

عملاء يجرون معاملاتهم داخل أحد أفرع البنوك المحلية في الرياض («الشرق الأوسط»)
عملاء يجرون معاملاتهم داخل أحد أفرع البنوك المحلية في الرياض («الشرق الأوسط»)

بدأت البنوك السعودية العمل بالتعرفة الجديدة الموحدة للخدمات التي تقدمها لعملائها والتي اعتمدت أخيرا من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، التي تضمنت تحديد رسوم الخدمات التي تقدمها البنوك لعملائها.
ووضعت البنوك التعرفة الجديدة للرسوم في أماكن بارزة في فروعها ليطلع عملاؤها عليها؛ التزاما بتعليمات إدارة الإشراف البنكي بمؤسسة النقد التي فرضت ذلك على جميع البنوك، مع إلزامها بالتقيد بما ورد في هذه التعرفة وعدم فرض رسوم على خدمات لم ترد في هذا التعرفة إلا بعد مخاطبة مؤسسة النقد والحصول منها على موافقة رسمية.
وساد الارتياح في أوساط عملاء البنوك بعد قرار توحيد الرسوم (التعرفة) البنكية للخدمات، على اعتبار أن هناك تفاوتا كبيرا جدا في رسوم تقديم الخدمات من بنك لآخر دون أي سند قانوني، ما رفع نسبة الشكاوى التي تصل إلى مؤسسة النقد، حيث كانت الصورة غير واضحة بهذا الشأن لسنوات، ما حدا بالبنوك في «جباية» أموال مبالغ فيها مقابل تقديم خدمات.
وبين طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الرسوم التي تفرض على العملاء يجري الحصول عليها مقابل تقديم خدمات فوق المعتاد، حيث إن الحصول على بطاقة صراف للمرة الأولى لا يستوجب أي رسوم، والحال نفسه لإصدار بطاقة صراف بديلة لأخرى جرى سحبها من قبل مكائن الصرف الآلي، كما أن الكشوف الدورية التي تصل للعملاء بشكل شهري أو ربع سنوي أو غير ذلك هي مجانية، كذلك يمكن التأكيد مجددا على أن فتح الحسابات البنكية يكون مجانيا، وهناك كثير من الخدمات تقدمها البنوك مجانا بحسب المعتاد، لكن ما يجري فرض رسوم عليها هي الخدمات التي تعد إضافية للعميل، مثل طلب كشف حساب قبل أو بعد صدور الكشف الدوري المجاني، وكذلك الحصول على بطاقة صراف بدل فاقد أو تالف، حيث إن البنوك لا يمكن أن تكون مسؤولة عن «إهمال العميل»، وهذا يعني أن من المهم أن تكون علاقة العملاء بالبنوك علاقة توافقية مبنية على أسس واضحة ويعرف كل طرف واجباته والتزاماته تجاه العلاقة البنكية.
وعن كيفية التفريق بين البطاقة المصرفية المفقودة والأخرى التي سحبت من الصراف الآلي، قال حافظ: «يتوجب على العميل أن يقدم للبنك المعلومات الواضحة والصريحة في كل تعاملاته، حفاظا على العلاقة، ويمكن كشف من يتحايل على البنك بالادعاء أن بطاقته المصرفية مسحوبة من مكائن الصراف مهما يكن اسم البنك الذي تتبعه، وفقدانها يتطلب الحصول على رسوم بدل فاقد، أما سحبها من الصراف فيعني إصدار بطاقة جديدة مجانا كحال إصدارها في حال انتهاء تاريخها».
وشدد حافظ على ضرورة وضع العميل في الصورة بشكل واضح بشأن فرض رسوم على أي عملية طلبها قبل تنفيذها، تلافيا لأي صدام، حيث إنه من الممكن أن يتراجع العميل عن طلبه لأي عملية في حال علم أن هناك رسوما محددة عليها.
وعن الطرق التي يمكن للعميل اللجوء إليها في حال رغبته في الشكوى ضد أي بنك يتعامل معه، قال حافظ: «يتوجب أن تكون الشكوى عبر مراكز الشكاوى في البنوك، وهي مراكز مستقلة تماما عن جميع إدارات البنك، وفي حال لم يجرِ الرد على شكواه خلال 21 يوما يمكنه اللجوء في الخطوة الثانية إلى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، لكن المؤكد أنه سيلقى من مراكز الشكاوى بالبنوك الرد الواضح خلال الفترة المحددة».
ويصل عدد البنوك السعودية إلى 12 بنكا لخدمة كل العملاء، سواء من المواطنين أو المقيمين على أراضيها بشكل نظامي، إضافة إلى الشركات والمؤسسات التجارية.
وبالعودة إلى التعرفة الجديدة، فهي تتضمن قيمة رسوم الخدمات البنكية المقدمة للعميل، حيث تنص اللائحة على أن تقدم بعض الخدمات البنكية للعملاء مجانا، كفتح حساب بنكي في أي بنك محلي، وانخفاض متوسط الرصيد عن 1000 ريال، وإصدار بطاقة صرف آلي جديدة عند فتح الحساب، وتجديد بطاقة الصراف الآلي، وإعادة إصدار بطاقة الصراف الآلي التي سحبت في جهاز الصراف الآلي، وكشف الحساب الشهري من خلال البريد السعودي العادي أو البريد الإلكتروني، والسحب النقدي من الفرع باستخدام قسيمة السحب، وإصدار دفتر شيكات (25 شيكا)، والتحويل من حساب لآخر داخل البنك، وتعريف مستفيد التحويل إليه إلكترونيا.
وحددت رسوما قدرها عشرة ريالات على خدمات إصدار دفتر شيكات إضافي (25 شيكا)، وإصدار شيك مصرفي وإلغاء شيك مصرفي وطلب نسخة شيك تاريخ صرفه إلى سنة، وتأسيس أمر دفع مستديم إلكترونيا، فيما حددت رسوما قدرها 20 ريالا على خدمات طلب نسخة شيك تاريخ صرفه أكثر من سنة إلى خمس سنوات.
كما حددت رسوما قدرها 25 ريالا على خدمات كشف حساب أقل من سنة عن طريق الفرع، فيما حددت رسوما قدرها 30 ريالا لإعادة إصدار بطاقة الصراف الآلي المفقودة أو التالفة، وإصدار بطاقة صرف آلي إضافية، وكشف حساب من سنة إلى أقل من خمس سنوات عن طرق الفرع.
وحددت رسوما قدرها 50 ريالا لخدمات كشف حساب أكثر من خمس سنوات عن طريق الفرع، والتحويل إلى بنك خارج المملكة.
يذكر أن عدد الفروع للبنوك السعودية يتجاوز 1722 فرعا في كل أنحاء المملكة، بحسب تقارير رسمية من مؤسسة النقد العربي السعودي التي تتولى الإشراف المباشر على عمل البنوك.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.