هدنة الـ 3 ساعات في حلب تنهار في يومها الأول على وقع الهجمات المتبادلة

عشرات القتلى والجرحى جراء غارات جوية استهدفت الرقة

سكان الأحياء الشرقية في حلب تجمعوا أمس لشراء مواد غذائية دخلت عبر تجار في المنطقة قبل يوم (رويترز)
سكان الأحياء الشرقية في حلب تجمعوا أمس لشراء مواد غذائية دخلت عبر تجار في المنطقة قبل يوم (رويترز)
TT

هدنة الـ 3 ساعات في حلب تنهار في يومها الأول على وقع الهجمات المتبادلة

سكان الأحياء الشرقية في حلب تجمعوا أمس لشراء مواد غذائية دخلت عبر تجار في المنطقة قبل يوم (رويترز)
سكان الأحياء الشرقية في حلب تجمعوا أمس لشراء مواد غذائية دخلت عبر تجار في المنطقة قبل يوم (رويترز)

لم يسرِ أمس اتفاق وقف إطلاق النار لمدة ثلاث ساعات الذي أعلنته روسيا في يومه الأول، إذ تواصلت المعارك بين قوات النظام وحلفائها من جهة، وقوات المعارضة وحلفائها من جهة أخرى، إثر اشتباكات اندلعت مساء أول من أمس الأربعاء في حلب، لم يحرز فيها أي من الطرفين تقدمًا استراتيجيًا.
وعوضًا أن يكون الإعلان عن الهدنة التي تسري لمدة ثلاث ساعات يوميًا، فرصة لنجاحها وتطويرها لهدنة شاملة، وتعميمها على محافظات أخرى، أفاد ناشطون ومعارضون سوريون بمقتل العشرات من المدنيين في «قصف جوي نفذته طائرات روسية ونظامية»، هو الأعنف منذ مطلع الشهر الحالي، استهدف محافظتي الرقة وإدلب.
وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن الفترة الزمنية المخصصة لوقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا، بين الساعة العاشرة والواحدة ظهرًا بهدف تيسير توصيل المساعدات «شهدت اشتباكات متقطعة بين الطرفين على محاور ريف حلب الجنوبي وغربي الحلب، وتحديدًا في منطقة الراموسة، تخللها قصف متقطع»، مشيرًا إلى أن مدة الهدنة المعلنة «لم تشهد طلعات جوية أو غارات بالطائرات». وقال عبد الرحمن إن استمرار المعارك «يؤكد أن الهدنة لم تسرِ في يومها الأول، كونه لم تلتزم به روسيا ولا النظام».
وأشار «المرصد السوري»، إلى اندلاع معارك عنيفة استمرت حتى صباح الخميس في أطراف مدينة حلب، على أن تتوقف صباح أمس وفقًا للهدنة التي أعلنت عنها روسيا، التي لم تلتزم بها لا روسيا ولا النظام، حيث كان هناك قصف جوي على مدينة حلب وأطرافها، ولم يجرِ إدخال أي مواد غذائية، أمس، إلى أحياء حلب الشرقية، في حين دخلت عشرات الشاحنات المحملة بالأغذية والخضار والمحروقات، إلى الأحياء الغربية من المدينة.
واندلعت اشتباكات عنيفة على محور الراموسة، إثر محاولة قوات معارضة بقيادة القاضي الشرعي لـ«جيش الفتح» عبد الله المحيسني، التقدم إلى المنطقة وتوسيع الثغرة التي فتحتها المعارضة السبت الماضي، بغرض تأمين خط العبور إلى أحياء حلب الشرقية. غير أن النظام «صد الهجوم، وشن هجومًا معاكسًا على الأطراف الجنوبية لمشروع 1070 شقة سكنية»، كما قال مصدر معارض لـ«الشرق الأوسط»، أكد أن النظام «استطاع استعادة السيطرة على مبنى البلدية لفترة لا تزيد على ساعتين، قبل أن تصد المعارضة الهجوم وتوقفه، وتجمع قواها مرة أخرى وتستعيد السيطرة على مبنى البلدية».
وأشار المصدر إلى أن قوات النظام «استطاعت التقدم بشكل مؤقت تحت غطاء جوي، لكن المواجهة المباشرة التي أجبرت النظام على التراجع، قتل خلالها العشرات من قوات النظام». ولفت المصدر إلى أن النظام «لم يستطع الدخول إلى منطقة الدباغات في الراموسة، بعدما تصدى له المقاتلون بقوة». وأكد أن الهجمات «لم تتوقف بغرض توسيع معبر الأمان إلى أحياء حلب الشرقية، وتأمينه».
وكان التلفزيون السوري أفاد بأن جيش النظام أحرز تقدما تحت غطاء من الضربات الجوية باتجاه مواقع بالقرب من مناطق استولى عليها المعارضون الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز»، نقلاً عن متحدث باسم حركة نور الدين الزنكي التي تقاتل أيضا في حلب، قولها، إن قوات النظام استولت على بعض المواقع لكنها سرعان ما أجبرت على التراجع عنها.
من جهته، أكد «المرصد السوري» أن الطائرات الحربية والمروحية نفذت عشرات الغارات على مناطق في أطراف مدينة حلب الغربية والجنوبية والجنوبية الغربية، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق في أطراف المدينة، ترافق مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف، وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل إسلامية ومقاتلة أخرى من طرف آخر في محور معمل الإسمنت - الدباغات جنوب حلب، ومحور الحمدانية - مشروع 1070 شقة ومحور أرض الجبس ومحاور أخرى بالراموسة جنوب غربي حلب، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في بلدة حريتان بريف حلب الشمالي.
وانسحب القصف الجوي على محافظتي إدلب والرقة في تصعيد هو الأعنف منذ مطلع الشهر الحالي، حيث أفاد «المرصد السوري» بمقتل 30 شخصا وإصابة 70 آخرين بجروح الخميس في قصف جوي روسي عنيف على مدينة الرقة ومحيطها، معقل تنظيم داعش في سوريا. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «شنت طائرات حربية روسية عشر غارات جوية على مدينة الرقة وضواحيها في شمال سوريا»، ما أسفر عن «مقتل 30 شخصا بينهم مدنيون ومتشددون فضلا عن إصابة 70 آخرين بجروح».
وفي إدلب، نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في أطراف بلدة سراقب وبلدة حزانو ومنطقة الصواغية بريف إدلب الشرقي، فيما نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في بلدتي الدانا وسرمدا بريف إدلب الشمالي، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى بينهم مواطنة وطفل إضافة لسقوط جرحى بعضهم في حالات خطرة، كذلك قصفت طائرات حربية مناطق في مدينة إدلب وأطراف بلدة كفرنبل بريف معرة النعمان الغربي.
وكذب بريتا حاجي حسن، رئيس بلدية حلب في جانب المعارضة، إعلان روسيا عن هدنة، واصفا إياه بأنه «مجرد دعاية إعلامية». وقال حسن لوكالة الأنباء الألمانية، في رسالة عبر موقع «فيسبوك»: «إن طائراتهم لم تغادر سماء حلب».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)