أثينا تدعو إلى تحالف ضد سياسة التقشف الأوروبية

تراجع الصادرات اليونانية بسبب الأزمة الاقتصادية ومراقبة أرصدة البنوك

أثينا تدعو إلى تحالف ضد سياسة التقشف الأوروبية
TT

أثينا تدعو إلى تحالف ضد سياسة التقشف الأوروبية

أثينا تدعو إلى تحالف ضد سياسة التقشف الأوروبية

دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، رؤساء دول أوروبا الجنوبية إلى مناقشة تحالف جديد ضد سياسة التقشف الصارمة للاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر قمة لهذا الغرض في العاصمة اليونانية أثينا في التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل، بمشاركة فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وقبرص، ومالطا. كما ستتواصل المحادثات خلال زيارة تسيبراس إلى روما، حيث يخطط لحضور اجتماع للاشتراكيين الأوروبيين.
ومن المقرر أن يركز مؤتمر دول أوروبا الجنوبية على التحديات «المشتركة» التي تواجه الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك سياسة التقشف الصارمة، والتدابير المالية، والهجرة.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، وقع تسيبراس ورئيس الوزراء المنتخب حديثا من البرتغال، اليساري أنطونيو كوستا، على بيان مشترك، يدعو إلى وضع حد لسياسات التقشف، وجاء في البيان «سياسات التقشف تبقي الاقتصادات في حالة من الضعف، وتؤدي إلى انقسامات في المجتمعات».
من جانبه، نصح مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، بيير موسكوفيتشي، خلال زيارته قبل أيام لليونان، أثينا على التركيز على تلبية متطلبات فائض الميزانية، والتمسك بالإصلاحات لاستعادة المصداقية، وكسب مزيد من تخفيف عبء الديون، بدلا من فتح مباحثات حول تليين السياسات.
تجدر الإشارة إلى أن اليونان ليست الوحيدة التي تتعرض لضغوط من واضعي السياسات الأوروبية، حيث يواجه القطاع المصرفي في إيطاليا أيضا أزمة، بعد أن تراكم نحو 360 مليار يورو، ونمت القروض المتعثرة، والسبب سياسة التقشف الصارمة للاتحاد الأوروبي.
كما تعرضت كل من البرتغال وإسبانيا، لضغوط من قبل المفوضية الأوروبية لخفض العجز إلى ما دون الـ3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع فرض مزيد من التقشف في البلاد.
في غضون ذلك، تحدثت وسائل الإعلام اليونانية عن تراجع الصادرات اليونانية بأكثر من 8 في المائة في النصف الأول من العام الجاري، بسبب الأزمة الاقتصادية واستمرار مراقبة الأرصدة في البنوك (كابيتال كنترول)، مشيرة إلى أن هذا التراجع يهدم الأسواق سواء الأوروبية أو خارج الاتحاد الأوروبي.
وذكرت الصحف اليونانية أن صادرات البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 11.79 مليار يورو بتراجع نسبته 8.1 في المائة على أساس سنوي، حيث بلغت 13.02 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن جميع القطاعات الإنتاجية عرفت تراجعا في الصادرات.
في الوقت نفسه، رفض وزير الطاقة اليوناني بانوس سكورليتيس بشكل قاطع خصخصة حصة 17 في المائة من الشركة الوطنية للكهرباء، كما يطالب بذلك المانحون.
وذكر الوزير اليوناني أن أنبوب الغاز الطبيعي الجاري بناؤه حاليا الذي سينقل غاز أذربيجان إلى أوروبا مرورا بتركيا واليونان سيكون ذا فائدة لنجاعة الشركة وفعاليتها، مشيرا إلى أن التقارب الروسي - التركي الأخير، واحتمال إحياء مشروع أنبوب السيل الجنوبي لنقل الغاز الروسي إلى تركيا ثم مده عبر اليونان إلى أوروبا لتفادي المرور عبر أوكرانيا لن يكون ضد الاستراتيجيات الأوروبية، وقال: «نحن متفائلون بخصوص آفاق إنجازه».
وخلال الشهر الماضي، طالت سياسة الحكومة اليونانية الاقتصادية انتقادات شديدة، بعد مرور عام على فرضها ضوابط على رأس المال، (قيود على التعاملات النقدية مع البنوك، ومن بينها سحب الودائع النقدية وتحويل الأموال)، وهي الخطوة التي توّسم فيها رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس خيرًا، باعتبارها قد تضع حدًا للتدابير التقشفية، وتعيد كرامة الشعب اليوناني.
جاء ذلك على لسان محللين وخبراء، وقال جورج كراتساس، محلل سياسي، إن «الرياح جرت بما لا تشتهي سفن الحكومة اليونانية.. المؤشرات الأخيرة أظهرت أن القيود المفروضة على التعاملات النقدية زادت الطين بلة، وقادت البلاد إلى طريق مسدود، وأن هذه الخطوة ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي في البلاد، وتسببت في ترديه وإحداث انزلاق حاد، كونها أثرت في المقام الأول على التعاملات التجارية الخاصة بالشركات المستوردة للسلع والخدمات، وأعاق القرار تحويل أموال تسديد مستحقات هذه البضائع والخدمات».
ووفقا لما أعلنه محافظ البنك المركزي اليوناني يانيس ستورناراس، عن خطة للتخفيف من الضوابط المفروضة على رأس المال، بما في ذلك رفع الحظر على السحب النقدي للودائع النقدية الجديدة وسداد القروض، تم فعل ذلك، ولكن أيضا القيود موجودة، وإن كانت قد حصل بعض التغيير عليها.
وفي 29 يونيو (حزيران) من العام الماضي، قامت أثينا بفرض ضوابط على رأس المال، وأعلنت عن إغلاق المصارف لمدة أسبوع كامل، وذلك في محاولة منها لمواجهة انهيار مصرفي محتمل، بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي عن إنهاء برنامج الإنقاذ، وصرح البنك المركزي الأوروبي أنه سيحافظ على مبلغ الـ89 مليار يورو المخصصة للبنوك اليونانية في سيولة الطوارئ.
وما زالت البلاد تشهد حالة من الفوضى في النظام المصرفي وتداولات البورصة، كما يواجه المواطنون أزمة مالية حادة، دفعت بهم إلى الاصطفاف أمام أجهزة الصراف الآلية، بغية سحب الحد الأقصى اليومي الذي يساوي 60 يورو يوميا.
وفي 2010، بلغت ديون اليونان نسبة 163 في المائة من الناتج القومي (أي ما يعادل 355.617 مليار يورو)، ولم تعد الدولة قادرة على سداد فوائد ديونها، مما وضعها على حافة الإفلاس، فكان لا بد من الاستعانة بقروض مالية من الدائنين الدوليين (صندوق النقد الدولي - البنك المركزي الأوروبي - المفوضية الأوروبية) لتتجاوز هذا الأمر.



الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.