طوكيو تحذر من نزاع مسلح في بحر الصين الجنوبي

وزير الدفاع الصيني دعا إلى الاستعداد لخوض «حرب الشعب في البحر»

طوكيو تحذر من نزاع مسلح في بحر الصين الجنوبي
TT

طوكيو تحذر من نزاع مسلح في بحر الصين الجنوبي

طوكيو تحذر من نزاع مسلح في بحر الصين الجنوبي

حذرت وزارة الدفاع اليابانية، في تقييم أمني نشر أمس، من أن سياسة الصين «العدوانية» بشأن الخلافات البحرية في آسيا يمكن أن تفضي إلى نزاع، في حين دعا وزير صيني إلى الاستعداد لخوض «حرب الشعب في البحر».
وتعلن الصين سيادتها شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي، ما يثير خلافات مع الدول المجاورة وهي الفيليبين وفيتنام وماليزيا وسلطنة بروناي. وأنشأت بكين جزرا اصطناعية نشرت فيها منشآت عسكرية لدعم مطالبها. وأثارت تحركات الصين مخاوف دولية.
وقالت الحكومة اليابانية التي تحذر منذ سنوات من سلوك الدولة المجاورة إن «الصين لا تزال تتصرف بأسلوب سلطوي، خصوصا في القضايا البحرية، حيث تخالف مصالحها مصالح الآخرين، وتحاول تغيير الوضع القائم بالقوة». وأضافت في «الكتاب الأبيض» أن بكين تتصرف بشكل «خطير»، وقد يكون لذلك «عواقب لا يمكن التكهن بها».
من جانبها، نشرت وزارة الدفاع التقرير إثر القرار الصادر عن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، الذي قضى بأن بكين ليس لها «أي حقوق تاريخية» تبرر مزاعمها بالسيادة على بحر الصين الجنوبي. وتتعرض بكين إلى ضغوط لاحترام حكم المحكمة الذي صدر الشهر الماضي. ودعت اليابان في الوثيقة بكين إلى احترام الحكم الصادر عن المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة.
من ناحيته، نقل الإعلام الرسمي الصيني في بكين عن وزير الدفاع تشانغ وانكوان دعوته إلى الاستعداد «لخوض حرب الشعب في البحر» لمواجهة التهديدات الأمنية البحرية وحماية السيادة. ودعا تشانغ إلى «الاعتراف بخطورة وضع الأمن القومي، خصوصا التهديد من البحر» بحسب وكالة الصين الجديدة.
ونقل عنه قوله خلال جولة في مقاطعة شيغيانغ الساحلية إنه على الجيش والشرطة والشعب الاستعداد للتعبئة للدفاع عن السيادة القومية ووحدة الأراضي. إلا أن الوكالة لم تكشف عن مصدر التهديدات.
في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستواصل دورياتها البحرية بالقرب من الحياد المرجانية التي تزعم الصين أحقيتها فيها للتأكيد على مبدأ حرية الملاحة، في خطوة أثارت غضب بكين. وفي «الكتاب الأبيض»، أعربت اليابان عن قلقها من زيادة التحركات في بحر الصين الشرقي حيث يتنازع البلدان السيادة على جزر صغيرة تديرها اليابان باسم سينكاكو وتطالب بها الصين باسم «دياويو». وقالت الوزارة: «مؤخرا كثفت الصين نشاطاتها قرب جزر سينكاكو، مثل تحليق طائراتها العسكرية جنوبا على مسافة قريبة من الجزر».
وخلال العام الممتد من أبريل (نيسان) 2015 إلى مارس (آذار) 2016. اضطرّت مقاتلات يابانية للإقلاع 571 مرّة لتحذير طائرات صينية كانت تحلّق قرب المجال الجوي الياباني، أي أكثر بـ107 مرات من العام السابق. واحتجت الصين «بشدة» على التقرير الياباني بحسب التلفزيون الصيني.
وانتقدت وكالة الصين الجديدة في تقرير من طوكيو الكتاب الأبيض، واتّهمت اليابان بـ«الإدلاء بتصريحات غير مسؤولة حول الدفاع القومي الصيني ونشاطات الصين البحرية القانونية والعادية في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي». والشهر الماضي، دار خلاف بين البلدين بسبب اتهامات بأن طائرات يابانية صوّبت نيرانها باتجاه طائرات صينية دون أن تطلقها.
وأثارت بكين المخاوف بعد أن حددت منطقة دفاع جوي من جانب واحد في بحر الصين الشرقي في 2013. وطالبت جميع الطائرات بتقديم خططها للطيران عند دخولها تلك المنطقة التي تغطي الجزر التي تختلف عليها مع اليابان، التي تزعم تايبيه كذلك أحقيّتها بها.
وصرح وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في فبراير (شباط) الماضي أن تواجد الجيش الصيني في بحر الصين الجنوبي يزيد من خطر «حدوث خطأ في الحسابات أو نزاع». كما تزايدت التوترات بشأن جزر ناتونا الإندونيسية في بحر الصين الجنوبي حيث حدث اشتباك بين قوارب صينية وإندونيسية.
وأبدت اليابان أيضا في التقرير قلقها من برنامج كوريا الشمالية النووي، معتبرة أنه من الممكن أن تكون بيونغ يانغ نجحت كما تزعم في «إنتاج أسلحة نووية صغيرة، وتطوير رؤوس نووية». ومنذ التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة في السادس من يناير (كانون الثاني) التي أدّت إلى تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ، أعلنت كوريا الشمالية أنها قامت بتصغير رأس نووي بحيث يمكن تركيبه على صاروخ كما أجرت تجربة ناجحة على محرك مصمم لاستخدامه في صاروخ باليستي عابر للقارات يمكن أن يصل إلى الأراضي الأميركية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.