محافظ الادخار نقطة تحول السعوديين للتخطيط المالي طويل المدى

118 مليار دولار حجم الودائع

بلغ إجمالي الأصول المستثمرة لنفس الفترة 91.2 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
بلغ إجمالي الأصول المستثمرة لنفس الفترة 91.2 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ الادخار نقطة تحول السعوديين للتخطيط المالي طويل المدى

بلغ إجمالي الأصول المستثمرة لنفس الفترة 91.2 مليار ريال («الشرق الأوسط»)
بلغ إجمالي الأصول المستثمرة لنفس الفترة 91.2 مليار ريال («الشرق الأوسط»)

ارتفع حجم أصول الودائع الادخارية بمختلف الأنواع في البنوك السعودية إلى أكثر من 443 مليار ريال، أي ما يعادل «118 مليار دولار» مع نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، مقارنة بما كان مسجلا في عام 2011 بنحو 305 مليارات ريال (81.3 مليار دولار)، كما شهدت الصناديق الاستثمارية نموا يتوافق مع المعطيات الاقتصادية التي تشهدها البلاد ليصل إلى قرابة 92 مليار ريال، لأكثر من 234 ألف مشترك في صناديق مفتوحة وأخرى مغلقة.
وأرجع مختصون في الشأن المصرفي، نمو عمليات الادخار لدى الأفراد إلى عدة عوامل، منها الوعي الاقتصادي بين المجتمع السعودي والتحول من مستهلك إلى مستثمر أو مدخر فائض ما تبقى من دخله الشهري، إضافة إلى الحلول المتنوعة التي تقدمها البنوك السعودية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تشمل جميع جوانب الحياة من التعليم للصحة وما بعد التقاعد.
وبحسب الاقتصاديين، فإنه من المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال السنوات القادمة في عمليات الادخار أو ما يعرف بالصناديق الادخارية المعتمدة على التكافل الاجتماعي، خاصة أن الصناديق المتنوعة طويلة الأمد والتي تتيح قيمة وفترة الادخار حسب الحالة الاقتصادية، سيساعد الكثير من السعوديين في ظل النمو الاقتصادي الذي تعيشه البلاد للتفكير في الاستفادة من فوائض الأجور وتحويلها إلى استثمار دائم ينعكس عليه في المستقبل.
وقال طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تحسنا ملحوظًا وجيدًا في التوجه لدى المجتمع السعودي ككل نحو الادخار بكافة المسميات والذي تقدمه البنوك المحلية في إطار مختلف، وأصبحت البنوك تتعامل معه بشكل كبير، مرجعا هذا التحسن والتحول للاستفادة في الفوائض إلى الوعي الاقتصادي الذي بدأ ينتشر بين الأفراد.
وأضاف حافظ، أن هذا انعكس لعدة اعتبارات، منها صناديق الاستثمارات التي تقدمها البنوك السعودية، التي تحتضن استثمارات ومدخرات جيدة لأفراد المجتمع السعودي، إضافة إلى ما يعرف بـ«الودائع الادخارية»، موضحًا أن حجم الأصول المستثمرة وفي الودائع الادخارية يعد رقما جيدا، وأن عدد صناديق الاستثمارات وعدد المشتركين ارتفع بشكل كبير وهذه الصناديق لن تزيد ما لم تجد عملاء أو مستثمرين للدخول فيها.
ويعول الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودي، إلى تعزيز الفكر الاستثماري والادخاري على مستوى الفرد، في نمو هذه الصناديق بحيث يكون الاستهلاك على مستوى الفرد في حدوده المعقولة والمبررة، والذي سينعكس على الاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال نمو هذه الاستثمارات، موضحًا أن هناك مسؤولية مشتركة من جميع شرائح المجتمع، في اتباع الاستهلاك المرشد، والتخطيط المالي مهم جدا للفرد وأوجه الصرف من هذا الدخل، وبالتالي الإبقاء على ما يعرف بمبلغ «الفائض» وهي الزيادة في الدخل على أوجه الصرف والتي تدخر ومن ثم استثمارها.
وأشار حافظ، إلى أن البنوك مهتمة في هذا المجال وتعمل على ابتكار صناديق مالية متنوعة، وهذا ما يساعد في إيجاد بدائل للفرد في الحصول على أكثر من فرصة استثمارية، موضحًا أن هناك الكثير من الصناديق متنوعة الأهداف والمقاصد، كذلك هي متنوعة من حيث حجم المبالغ التي تستمر في هذه الصناديق، ونوعية المخاطر والعوائد، وهي تعطي فرصة أكثر للاستثمار لذوي الدخول المتباينة، فهناك من لديه فائض صغير، وآخر متوسط وآخر كبير.
وقال حافظ، إن هناك نموا في جميع القطاعات الاقتصادية، ومن ذلك عدد الصناديق الاستثمار والذي كان مسجلا في عام 2011، بنحو 249 صندوقا عاملا، منها صناديق مفتوحة وأخرى مغلقة، ووصل هذا العدد في الربع الأول من العام الحالي إلى نحو 277 صندوقا، فيما بلغ عدد المشتركين بنهاية الربع الأول من العام الحالي 234 ألف مشترك، في حين بلغ إجمالي الأصول المستثمرة لنفس الفترة 91.2 مليار ريال، ووصلت الودائع الادخارية بنهاية شهر يونيو من العام الحالي 443 مليار ريال «118 مليار دولار»، مقارنة بما كان مسجلا في العام 2011 والمقدر بنحو 305 مليار ريال «81.3 مليار دولار».



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.