السعودية تجدد دعواتها للمجتمع الدولي للتكاتف لمحاربة الإرهاب والتطرف

مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين يدين حوادث ميونيخ وكابل

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

السعودية تجدد دعواتها للمجتمع الدولي للتكاتف لمحاربة الإرهاب والتطرف

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

جددت المملكة العربية السعودية دعواتها لتكاتف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والتطرف ووصفته بـ«الآفة الخطيرة»، التي لا تقرها جميع الأديان السماوية والأعراف الدولية، كما جدد مجلس الوزراء إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابل، وحادث الهجوم الإرهابي المسلح في مدينة ميونيخ بألمانيا الاتحادية، وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، معربًا عن تعازي السعودية ومواساتها للبلدين في ضحايا الإرهاب.
جاء ذلك، ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بمدينة جدة ظهر أمس، برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استعرض جملة من التقارير عن تطور الأحداث إقليميًا وعربيًا ودوليًا والجهود الدولية بشأن عدد من القضايا على الساحة الدولية ومكافحة الإرهاب، منوهًا في هذا السياق بانعقاد الاجتماع الثاني للتحالف الدولي لمحاربة «داعش» في قاعدة «آندروز» الجوية قرب العاصمة الأميركية واشنطن والذي رأس وفد السعودية فيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وما جرى خلاله من بحث للأهداف الاستراتيجية للمرحلة القادمة وكيفية التصدي لانتشار «داعش» خارج العراق وسوريا.
ورحب مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن أعمال الدورة الـ25 للمجلس الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في بروكسل، وما تضمنه من تأكيد على أهمية مواصلة تعزيز العلاقات بينهما في ظل التحديات الإقليمية لتكون بمثابة أساس متين وفعال للاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين، والتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للتنسيق الوثيق بين الجانبين.
واطلع مجلس الوزراء على إطلاق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقرير المساعدات الإنسانية المقدمة للجرحى اليمنيين ومرافقيهم وذويهم داخل المملكة وخارجها، مؤكدًا أن التقرير جسد بحق ريادة المملكة العربية السعودية للعمل الإغاثي والإنساني بشكل عام ولليمن وشعبه بشكل خاص تماشيًا مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يأمر بإغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج ثم توجيهات القيادة السعودية منذ انطلاق المركز التي تحث على إعطاء اليمن وشعبه الاهتمام الكبير والعمل على تخفيف معاناته ودعم مواطنيه بشتى أطيافه ومناطقه ومحافظاته بكل حيادية ومهنية «ما وضع المملكة الدولة الأولى في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية لليمن الشقيق لعام 2015م، وأنها وطن سلم وسلام ودولة خير وعطاء».
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 90-42، وتاريخ 18-8-1437هـ، حيث قرر المجلس الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التونسية للتعاون في المجال الدفاعي، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 11-3-1437هـ، وأُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للرياضة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 10-4 وتاريخ 11-3-1437هـ، الموافقة على اتفاق تعاون بين الهيئة العامة للرياضة في السعودية ووزارة الرياضة في البرازيل في مجال الرياضة، الموقع عليه في مدينة برازيليا بتاريخ 25-6-1436هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك. كما قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاقتصاد والتخطيط، الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز الإنجاز والتدخل السريع، الصادر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم 29 وتاريخ 27-1-1437هـ.
وبعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بإعادة ترتيب الأجهزة التي تشرف عليها وزارة المالية أو ترتبط بها تنظيميًا، ودراسة استكمال النواحي التنظيمية للأجهزة التي سلخت من وزارة المالية وفقًا لما قضى به قرار مجلس الوزراء رقم 270 وتاريخ 3-6-1436هـ، بعدد من الترتيبات الموضحة تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام السعودية إلى عضوية مؤتمر «لاهاي» للقانون الدولي الخاص، كما قرر الموافقة على ضوابط مشاركة الجهات الحكومية في المعارض الخارجية والفعاليات المصاحبة لها.
ووافق المجلس على تنظيم مجلس شؤون الأسرة، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومن أبرز ملامح التنظيم، أن «يُنشأ مجلس برئاسة وزير العمل والتنمية الاجتماعية باسم (مجلس شؤون الأسرة) يتولى مهمة رعاية شؤون الأسرة داخل المملكة، ويكون مقره في مدينة الرياض، ويهدف المجلس إلى تعزيز مكانة الأسرة ودورها في المجتمع والنهوض بها، والمحافظة على أسرة قوية متماسكة ترعى أبناءها وتلتزم القيم الدينية والأخلاقية والمثُل العليا».
من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: إبراهيم بن سويد بن محمد السويد على وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وعلي بن مقبل بن عبد الله العصيمي على وظيفة «مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية» بذات المرتبة بوزارة الداخلية، وعبد الله بن محمد بن حمدان الباتل على وظيفة «نائب رئيس الهيئة العامة للإحصاء» بالمرتبة الخامسة عشرة بالهيئة العامة للإحصاء، والدكتور عبد الحميد بن ناصر بن صالح العُمري على وظيفة «مستشار إداري» بذات المرتبة أيضًا بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وحسين بن محمد بن عبد الفتاح العسيري على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وسعد بن عبد الله بن زيد الحماد على وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة، وعبد الله بن صالح بن علي الفواز على وظيفة «مدير عام فرع منطقة عسير» بذات المرتبة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعبد العزيز بن محمد بن سعد المقرن على وظيفة «مستشار صياغة» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
كما وافق المجلس على تعيين كل من عبد العزيز بن محمد بن عمر الواصل، ووليد بن عبد الله بن يولداش مقيم، ولطفي بن جميل بن صالح علاف، على وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها نتائج اجتماعات الدورة العادية (السابعة والتسعين) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، والتقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.