نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

باولو بورتاش يقول لـ إن لشبونة عقدت العزم على تعزيز علاقاتها مع الرياض.. وإلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
TT

نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)

أعلن الدكتور باولو بورتاش، نائب رئيس وزراء البرتغال أن السعودية هي مفتاح بلاده للمنطقة العربية والإسلامية. وقال بورتاش، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن بلدينا يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك، ونتطلع أن نرتقي بعلاقتنا إلى مستوى عمل استراتيجي مشترك تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية».
وأوضح بورتاش أن المنطقة تعج بأزمات سياسية ملحة، مبينا أنه قلق وحذر بشأن الاتفاقية التي أبرمها المجتمع الدولي أخيرا مع إيران، والمتعلقة بالبرنامج النووي، مؤكدا أن العالم أجمع يشعر بمخاطر النشاط الإيراني في المنطقة.
وأضاف بورتاش الذي يزور السعودية حاليا، أن مباحثاته تشتمل على تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة، مؤكدا عزمه على توقيع اتفاقية في مجال حماية الاستثمار وإلغاء الازدواج الضريبي، مشيرا إلى أن بلاده تنفذ استراتيجية ثلاثية أثمرت انتشال الاقتصاد من الهوة التي أوقعتها فيها الأزمة المالية العالمية.
> بداية، حدثنا عن سبب هذه الزيارة؟
- السبب الرئيس لهذه الزيارة هو التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات السعودية –البرتغالية، التي تقوم على أساس متين منذ وقت ليس بالقصير، على كافة الصعد بما في ذلك العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية في ظل أعداد كبيرة من الدارسين السعوديين في البرتغال، وغيرها من مجالات العلاقات التي نود أن نرتقي بثنائيتها إلى أعلى مستوياتها، وبالتالي فإن هذه الزيارة ستصبّ في اتجاه الارتقاء بعلاقات بلدينا إلى العمل الاستراتيجي المشترك في كافة النواحي التي تهم الطرفين، كما أننا نتطلع كذلك إلى تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة سواء السعودية في البرتغال أو البرتغالية في السعودية خاصة أن البلدين يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك.
> هل بالإمكان التعرف على برنامج لقاءاتك ومباحثاتك المزمعة؟
- أنا أقود وفدا رفيعا المستوى يمثل أكثر من وزارة وأكثر من قطاع، وبالتالي لدي برنامج أنفذه يشتمل على عدد من اللقاءات المهمة حيث ألتقي خلال هذين اليومين مع كبار المسؤولين والوزراء في السعودية وكنت قد التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وهذه اللقاءات بطبيعة الحال هي إحدى قنوات التواصل الحواري المستمر بينهم وبين نظرائهم البرتغاليين، يفضي بنا إلى تفاهمات حول الكثير من المسائل والقضايا التي يهتم بها الطرفان، حيث أقود وفدا رفيع المستوى باستطاعته خلق شراكات مأمولة وناجحة وفق ما رسم لها.
> إلى أي حد سيلبي برنامج هذه الزيارة طموحات البلدين؟
- نحن عملنا في البرتغال بجد واجتهاد كبيرين من أجل خلق أفضل أنواع التعاون بين بلدين مهمين ولها ما بعدها من نتائج تخدم مصلحة الشعبين الصديقين، على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي. فعلى الجانب الأخير لدينا قطاعات مهمة جدا استطاعت البرتغال أن تحقق فيها نسبة عالية من التطور وتستخدم فيها أحسن وأحدث أنواع التقنية اللازمة، وهي قطاعات عامة وخاصة وشركات بعدد كبير في مجالات مختلفة نسعى لأن تشترك معنا في تعزيز هذه العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالتعاون مع نظرائها في السعودية، ومن هذه القطاعات، الطاقة بأنواعها المختلفة، والإنشاءات والبناء والأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا في مختلف المجالات وغيرها من القطاعات الأخرى، وكل هذه القطاعات لدينا فيها تقدم وتطور ملحوظ، وبالمقابل في السعودية هناك قطاعات مهمة ورؤوس أموال قوية وسوق واقتصاد متين وراسخ وينمو بقوة ومتوسع في مساراته وعلاقاته مع مختلف دول العالم، وبالتالي فالسعودية هي مركز إشعاع حقيقي لشكل العلاقات والاقتصادات والاستثمارات المشتركة.
> تعرضت البرتغال لأزمة اقتصادية.. كيف لها أن تقدم فرصا لبلد مثل السعودية؟
- نحن جئنا بخطة عمل متكاملة خاصة أن البرتغال مرت بثلاثة أعوام حدثت فيها الكثير من المتغيرات والمستجدات ولذلك كان لا بد من تصميم برنامج حصيف وفق استراتيجية مستوعبة لكل ذلك ضمن منظمة دول الاتحاد الأوروبي، والبرتغال الآن أنهت هذا البرنامج بكل نجاح، والاقتصاد البرتغالي الآن ينمو بشكل أفضل، حيث إنه خلال الثلاثة أرباع العام الماضي حقق نسبة نمو أعلى عن المتوسط بالنسبة لمتوسط نمو اقتصاديات دول منطقة اليورو، وحاليا نسبة نمو الاقتصاد لدينا هي الأعلى من بين الاقتصادات الأخرى من دول الاتحاد الأوروبي، حيث إن قطاع الصادرات نما بنسبة 28 في المائة، خلال الأعوام الأربعة الماضية، والآن حقق نسبة نمو لامست 41 في المائة في عام 2013. وبالتالي تحقق بالنسبة لنا أمران. الأول، الانتهاء من (سيناريو) البرنامج الاستراتيجي والثاني عودة نمو الاقتصاد.
> ألا تعتقد أن آثار الأزمة المالية العالمية لا تزال تخيّم على اقتصاد البرتغال؟
- كما ذكرت لك سابقا فإننا في البرتغال أنهينا برنامجا استراتيجيا نحصد في نتائجه الآن، منها أن نسبة نمو الاقتصاد في تصاعد حيث حققت أكثر من 1.2 في المائة العام الحالي، علما بأنه كان قد تراجع العام الماضي بنسبة 1.4 في المائة، ونحن الآن أنهينا السيناريو الذي أعددناه منذ ثلاثة أعوام ولمسنا نتيجته هذا العام ونتوقع أن يزيد النمو العام المقبل بفضل تنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، أعود فأقول لك إن استراتيجيتنا في البرتغال كانت محكمة للتغلب على آثار الأزمة المالية العالمية، وتبقى لنا فقط شهر واحد وبذلك نكون قد أكملنا تنفيذ البرنامج بكامل السيناريو المعد لتنفيذه، وبالتالي عودة الاقتصاد للنمو الإيجابي ونمو فرص العمل والتوظيف. فالأزمة بصرتنا على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر والتحوط لأي أزمة اقتصادية أو مالية يمكن أن تحدث لسبب أو لآخر.
> ما هي طبيعة اللقاءات التي أجريتموها، وما أهم القضايا التي يمكن أن يتطرق لها هذا اللقاء؟
- التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وسألتقي عددا من المسؤولين من بينهم وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، والتقيت أمس وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم، ووزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة، بالإضافة إلى عدد من قيادات العمل في الهيئات والمؤسسات الحكومية الفاعلة، ورؤيتنا في ذلك خلق شكل مهم من أشكال التعاون، كل في مجاله، وسنوقع عددا من الاتفاقيات التي سنعض بالنواجذ على تطبيقها لتصبح استراتيجية عمل مشترك بين المملكة والبرتغال، وسنسعى من خلال هذه الاتفاقيات بما فيها التجارية والاستثمارية أن نقدم التسهيلات الممكنة ونتفق بموجبها على إلغاء الازدواج الضريبي، وسنحاول استكمال كافة الحوارات التي كنا قد بدأناها في وقت سابق، ومعالجة معوقات تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقا، وسنعمل على طرح أفكار وتقديم آليات لحماية الاستثمارات في كلا البلدين، كذلك سنعمل على زيادة التبادل التجاري وزيادة الصادرات والواردات في مختلف المنتجات البرتغالية والسعودية، خاصة أن واقعها حاليا لا يرقى إلى حجم العلاقة بين بلدينا وأهميتهما وإمكاناتهما. فالصادرات من البرتغال إلى السعودية يبلغ حجمها 170 مليون يورو كما أن الصادرات من السعودية إلى البرتغال تبلغ 700 مليون يورو، ونحن نعتقد بأنه يمكننا فعل أكثر من ذلك كثيرا جدا.
> بمناسبة لقائك بالأمير سلمان.. ما هي أجندة مباحثاتك في هذا الصدد؟
- بحثت مع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، سبل تعزيز العلاقات وعمل الأفضل خاصة أن علاقتنا السياسية بالسعودية جيدة جدا، وتشاركت معه الأفكار حول تشخيص الوضع في سوريا وأزمات منطقة الشرق الأوسط، وإمكانية الخروج برؤية تساهم في دفع الحلول إلى نهايتها بالسرعة المطلوبة، فضلا عن مواضيع أخرى تتعلق بالاستقرار في الخليج، فضلا عن التعرض لقراءة قضايا دولية كثيرة، ويقيني أن للطرفين قدرا كبيرا للإسهام في معالجتها وبلورة رؤى ناجعة لتحقيق أفضل المطلوب.
> كيف تنظر إلى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة والإقليم؟
- تعد السعودية مفتاح دول المنطقة، بالنسبة للعرب والمسلمين وهي أيضا أنموذج للبلاد التي تحقق استقرارا كبيرا في صناعة الاستقرار والنمو والتطور باستمرار، الأمر الذي جعلها تلعب دور التوازن الحقيقي لصناعة الاستقرار للمنطقة برمتها، ويقيني أن الاستقرار الذي تشهده السعودية سياسيا واقتصاديا جلب الكثير من المنفعة لدول المنطقة في وضع بالغ التعقيد وتعاني الكثير منها من الصراعات والنزاعات.
> على الصعيد الإيراني. هل تعتقد أن إيران ستفي بما وعدت به في اتفاقيتها الأخيرة المتعلقة ببرنامجها النووي؟
- سأكون واضحا معك وسأعبر عن قلقي، حقيقة أنا حذر وقلق جدا من النشاط الإيراني برغم الاتفاقية الدولية التي عقدتها طهران مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، ولكن دعنا نرى ماذا ستثمر عنها هذه الاتفاقية وما يليها من مفاوضات لا تزال تبارح محلها، ومن الأهمية بمكان أن يشعر العالم بأجمعه بمخاطر البرنامج النووي الإيراني.
> في ختام هذا اللقاء هل من شيء تود إضافته؟
- أعتقد أننا بهذه الزيارة نرسم الصورة التي ينبغي أن تكون عليها العلاقة بين بلدينا، فالسعودية بمتانة اقتصادها وقوة سوقها ونموها المتطور، أصبحت قبلة للكثير من الدول المتقدمة التي تسعى لخلق شراكات مجدية ومهمة فلاحظنا أن للسعودية استثمارات كبيرة وكثيرة في أكثر من بلد كما هو في فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والمغرب وغيرها، وبالتالي ليس هناك من سبب يجعلنا نتأخر عن ذلك، خاصة أن البرتغال حاليا في طريقها الاقتصادي التنموي النامي والذي يتميز بالمرونة في ظل وجود تشريعات وإجراءات استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمار، فضلا عن جدوى الاستثمارات التي يمكن إطلاقها في بلدنا وما يترتب عليها من فوائد وأرباح مغرية، ولذلك أعتقد أنه من الصائب أن لا نتأخر كثيرا في توظيف علاقات بلدينا بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.