إردوغان يتعهد باجتثاث «سرطان غولن» وتطهير الجيش

إجماع شعبي على إعدام انقلابيي تركيا

إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتعهد باجتثاث «سرطان غولن» وتطهير الجيش

إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى مشاركته في جنازة أحد ضحايا الانقلاب أمس (أ.ف.ب)

تواصلت تداعيات محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا التي وقعت، مساء الجمعة، وانطلقت بعدها عملية تطهير واسع في صفوف الجيش والقضاء تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمؤيديه باستكمالها واجتثات الورم السرطاني المتمثل في جماعة فتح الله غولن حليفه السابق وخصمه اللدود حاليا.
ووسط حشد من أنصاره في أحد مساجد إسطنبول كان المطلب الأول لإردوغان هو بقاء مؤيديه ورافضي محاولة الانقلاب ومؤيدي الشرعية في الشوارع لمدة أسبوع مع تعهد بأن تستمر عملية «التطهير» في مؤسسات الدولة.
وصعَّد إردوغان لهجته في خطاب حماسي على هامش تشييع جنازات عدد من قتلى محاولة الانقلاب الفاشلة، قائلا إن هناك «ورما سرطانيا» يتعين استئصاله، في إشارة إلى حركة الخدمة، الجماعة التي يتزعمها خصمه فتح الله غولن الموجود في الولايات المتحدة، الذي نفى تورطه في محاولة الانقلاب، متهما إردوغان نفسه بالوقوف وراءها، ومطالبا بلجنة دولية للتحقيق في محاولة الانقلاب.
وقال إردوغان: «ليس أمامهم مفر»، داعيا أنصاره إلى مواصلة البقاء في الأماكن العامة والشوارع لمدة أسبوع. وردد المحتشدون الذين حمسهم خطاب إردوغان ونبرته القوية: «الله أكبر»، وطالبوا بعقوبة الإعدام للمخططين للانقلاب.
ولمح إردوغان إلى أن عقوبة الإعدام قد تعود إلى تركيا من جديد بعد إلغائها في التسعينيات في إطار تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي، قائلا: «لا يمكن تجاهل مطالب الشعب، وأن مشاورات ستجري في هذا الشأن».
وطالب إردوغان واشنطن بتسليم فتح الله غولن المقيم هناك من وقوع انقلاب 1997 في تركيا، حيث كانت تطارده سلطات الانقلاب العسكري وتطالب بمحاكمته، وذلك لاتهامه بتدبير محاولة الانقلاب العسكري التي شهدتها البلاد.
واتهم إردوغان الداعية فتح الله غولن (75 عاما) المقيم في المنفى في الولايات المتحدة منذ 1999 بالوقوف خلف محاولة الانقلاب التي أوقعت ما لا يقل عن 265 قتيلا ومئات الجرحى.
وقال إردوغان في كلمته التي ألقاها، مساء السبت: «أتوجه إلى أميركا، أتوجه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما.. سلمونا هذا الشخص» من دون ذكر غولن بالاسم.
ونفى غولن في حديث مع صحيفة «نيويورك تايمز» أي ضلوع له في أحداث مساء الجمعة في تركيا، مرجحا أن يكون إردوغان نفسه هو مدبر محاولة الانقلاب.
وقبل أن يطالب إردوغان الولايات المتحدة بتسليم غولن أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن واشنطن ستساعد أنقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب، داعيا الحكومة التركية إلى تقديم أدلة إدانة غولن قبل بحث أي تسليم.
وحذرت الولايات المتحدة من أن «تلميحات علنية» تركية بخصوص تورط أميركي في محاولة الانقلاب «ستلحق ضررا» بالعلاقات بين البلدين. وأكد كيري أن هذه المزاعم «زائفة بشكل قاطع».
من جانبها، أكدت مصادر في حركة الخدمة التي يتزعمها غولن لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة التركية لا تملك أي أدلة إدانة ضد غولن سواء في محاولة الانقلاب العسكري الأخيرة أو في الاتهامات التي وجهتها إليه بالضلوع في الإرهاب في تركيا في الفترة الماضية.
وقالت المصادر إن المحاكم التركية لم تقبل الدعاوى المقامة ضد غولن وأنصاره عقب قضية الفساد والرشوة في تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، التي قال إردوغان إنها كانت محاولة من غولن للانقلاب على حكومته، بسبب عجز الحكومة عن تقديم أدلة تثبت صحة ادعاءاتها.
وكان غولن رد على سؤال في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت، أول من أمس السبت، بشأن ما إذا كان بعض من مناصريه في تركيا شاركوا في المحاولة الانقلابية: «أنا لا أعرف من هم مناصري».
وأضاف: «بما أنني لا أعرفهم لا يمكنني أن أتحدث عن أي تورط»، مشيرا إلى أن المحاولة الانقلابية «يمكن أن تكون دبرتها المعارضة أو دبرها القوميون. أنا أعيش بعيدا عن تركيا منذ 30 عاما، وأنا لست من هذا النوع».
ولفت غولن إلى أنه لا يستبعد أن يكون إردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا «أمرا ممكنا».
وقال غولن: «كشخص عانى انقلابات عدة خلال العقود الخمسة الماضية، أشعر بإهانة عندما اتهم بالارتباط بهذه المحاولة».
وأضاف: «إن كان هناك ادعاء حول تخطيطي لمحاولة الانقلاب هذا، فلتتولَّ لجنة دولية التحقيق في الأمر. ونحن مستعدون من الآن لقبول نتائج هذا التحقيق. حتى وإن كان هذا التحقيق مليئا بالأكاذيب والافتراءات، فنحن راضون ومستعدون لقبول هذا، لكن لتتولَّ منظمة دولية هذه المهمة».
واحتشد الآلاف من أنصار إردوغان وملأوا الشارع في إسطنبول، مساء السبت، للتعبير عن دعمهم لرئيسهم.
في الوقت نفسه، أغلقت مداخل قاعدة أنجيرليك (جنوب تركيا)، بحسب ما أعلنت الولايات المتحدة التي علقت كذلك عملياتها الجوية ضد تنظيم الدولة (داعش) في سوريا.
وداهمت السلطات التركية قواعد عسكرية في مختلف أنحاء البلاد، بحثا عن أنصار محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة.
ونقلت وكالة الأناضول الحكومية عن وزير العدل بكير بوزداغ قوله إنه تم توقيف 6 آلاف شخص، مشيرا إلى أن العدد مرشح للارتفاع.
واعتقل قائد قاعدة عسكرية في ولاية دنيزلي، شمال غربي تركيا، وأكثر من 50 جنديا في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد.
وكانت السلطات التركية اعتقلت قرابة 3000 عسكري، بينهم ضباط بارزون، وفصل نحو 2745 قاضيا منذ فشل محاولة انقلاب قامت بها مجموعة من الجيش مساء الجمعة.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن السبت توقيف 2839 عسكريا نتيجة محاولة الانقلاب الفاشلة، قائلا: «إن هؤلاء الجبناء سيتلقون العقاب الذي يستحقونه».
وقال يلدريم في كلمة أمام الجلسة الاستثنائية للبرلمان التي خصصت لمناقشة المحاولة الانقلابية الفاشلة، مساء السبت، إن التعاون بين الأحزاب السياسية في تركيا سيشهد «بداية جديدة»، ووعد بأن تجد الأحزاب الأربعة الرئيسية المتشاحنة أرضية مشتركة، مؤكدا أن من دبروا الانقلاب ليسوا جنودا، بل هم «إرهابيون استهدفوا البرلمان».
وتابع يلدريم: «أخذنا تعليماتنا من الشعب بأن نقف وقفتنا القوية هذه، وهذا سيلقي بظلاله على المستقبل، وأشكر الشعب التركي البطل الذي وقف هذه الوقفة، وأترحم على شهدائنا، وأتمنى الشفاء للجرحى، وأشكر النواب وزعماء الكتل البرلمانية».
وحذر يلدريم «بأن كل من يحاول المساس بالبرلمان التركي والديمقراطية فإن يده ستنكسر.. كل من يحاول الانقلاب على البرلمان خسر، وبعد اليوم سيخسرون، وإن حاول أحدهم ذلك سيقف أمامهم هذا الشعب التركي الذي سيفشل كل محاولات المساس بهذا البرلمان».
وبدأت محاولة الانقلاب، مساء الجمعة، عندما سيطرت مجموعة من الجيش على جسور مهمة في إسطنبول وهاجموا مبنى البرلمان في أنقرة.
وانتشرت قوات عسكرية في الشوارع، كما حلقت طائرات عسكرية على ارتفاع منخفض في سماء أنقرة، وقتل 102 ممن خططوا وشاركوا في الانقلاب، غير أن بعضهم قال في تصريحات إنهم تعرضوا للتغرير بهم، وأنهم خرجوا إلى الشوارع بعد أن أبلغوا بأنهم ذاهبون إلى تدريبات.
واعتقل آلاف العسكريين بينهم جنرال، وقال وزير العدل بكير بوزداغ، أمس الأحد، إن «عملية التنظيف مستمرة»، وهناك نحو 6000 موقوف، وسيتجاوز عددهم هذا الرقم.
من جانبه دعا وزير الشؤون الأوروبية عمر تشيليك، أمس الأحد، المواطنين الأتراك إلى البقاء في الشارع للاحتفال بـ«انتصار الديمقراطية».
وقال في تغريدة على «تويتر» إن «الرسائل المرسلة إلى هواتفكم التي تقول: (يمكنكم العودة إلى منازلكم) أرسلها داعمو النظام العسكري. نحن في الساحات، والسهر على الديمقراطية مستمر».
كما أديت صلاة الغائب على أرواح جميع «الشهداء»، أمس الأحد، في 85 ألف مسجد في تركيا.
وأبدت وسائل الإعلام التركية على اختلاف توجهاتها ترحيبا كبيرا بفشل الانقلاب، الذي احتشد آلاف المواطنين في إسطنبول وأنقرة وإزمير (مدن تركيا الثلاث الكبرى) للاحتفال به حاملين علم التركية وسط صخب أصوات النفير.
واشادت صحيفة «صباح» الموالية للحكومة بالـ«ملحمة الديمقراطية»، فيما كتبت صحيفة «خبرتورك»: «صوت واحد ضد الانقلاب».
وذكرت الصحيفة بقيام الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان السبت بالتوقيع على إعلان مشترك وأداء النشيد الوطني في إجماع استثنائي في تركيا، كما انضم عالم الأعمال والنقابات إلى إدانة الانقلاب.
لكن صحيفة «جمهوريت» المعارضة أعربت عن القلق إزاء أعمال العنف الشرسة التي شهدتها ليلة الجمعة السبت، وعنونت «تركيا تلقت ضربة» على صورة رجل ينهال ضربا بالحزام على جنود استسلموا على جسر البوسفور، فيما توالت معلومات عن أعمال عنف أسفر أحدها عن قتيل.
وكتبت صحيفة «يارين باكش» (النظرة إلى الغد) التركية المقربة من حركة الخدمة التي يتزعمها غولن مقالا افتتاحيا حول محاولة الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا واتهام حركة الخدمة بالوقوف وراءه، طالبت فيه بمحاسبة العسكريين المتورطين في محاولة الانقلاب، قائلة إنه مطلب الشعب التركي وإن الخروج من هذه الفترة العصيبة التي تمر بها بلادنا تكمن في التمسك بمزيد من الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون.
وذكرت الصحيفة أن تركيا شهدت محاولة انقلابية غادرة: «مرتكبو المحاولة الانقلابية، التي تُعد وصمة عار في تاريخنا الديمقراطي، لم يتوانوا عن قصف البرلمان وإطلاق النار على المواطنين، فالمجلس العسكري الانقلابي الذي تحرك مستقلا عن القيادة المركزية في الجيش التركي الباسل أسال الدماء لتحقيق مبتغاه، بعدما فشل في تحقيق الدعم الذي توقع الحصول عليه من وحدة القوات المسلحة التركية على مستوى المؤسسة، فمحاولة الانقلاب الدموية مع سقوطها في مزبلة التاريخ أظهرت أن العقلية، التي تأمل في الحصول على العون من الانقلابات، لا تزال قائمة في البلاد، والجميل في الأمر هو فشل الانقلاب نتيجة لإظهار الشعب التركي دعمه للديمقراطي بشكل جلي وواضح، كما أن تضامن المعارضة مع صمود القوات المسلحة التركية كان مؤثرا في هذا الأمر».
واختتمت الصحيفة بالقول: «نحن صحيفة (النظرة إلى الغد) نتقدم بخالص التعازي لشعبنا ونتمنى من الله أن يتقبّل شهداء ديمقراطيتنا، كما أننا سنواصل دعمنا للديمقراطية وسرد الحقائق».
وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب في تركيا مخاوف في الخارج، وذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما تركيا «بالحاجة الحيوية» إلى أن تتصرف جميع الأطراف المعنية «في إطار دولة القانون» بعد محاولة الانقلاب، وحذرت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها من زيارة تركيا، فيما يشي إلى عدم استقرار الحالة الأمنية بعد.
وقالت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية إنه تم توقيف 34 جنرالا برتب مختلفة، أغلبهم من الشخصيات شديدة الرمزية في الجيش على غرار قائدي الفيلق الثالث أردال أوزتورك والفيلق الثاني المتمركز في ملاطيا آدم حدودي.
كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول توقيف قائد حامية دنيزلي (غرب) إلى جانب 51 جنديا في وقت مبكر من صباح الأحد.
وأوقف الجنرال بكير أرجان فان من سلاح الجو إلى جانب نحو 12 ضابطا من رتب أدنى السبت في قاعدة أنجرليك (جنوب)، التي يستخدمها التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش في سوريا.
وأفاد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن أنقرة تشتبه باستخدام قاعدة أنجرليك التي ما زالت مغلقة منذ السبت لإمداد الطائرات المقاتلة التي استخدمها الانقلابيون مساء الجمعة.
ولم تقتصر الحملة على الجيش، حيث صدرت مذكرات اعتقال بحق 2745 قاضيا ونائبا عاما في جميع أنحاء تركيا، تم القبض على أكثر من 500 منهم حتى الآن.
ووسط صعوبة تحديد عدد الموقوفين الإجمالي تحدثت وكالة «دوغان» التركية عن توقيف 44 قاضيا ومدعيا عاما ليل السبت - الأحد في مدينة كونيا (وسط تركيا) و92 في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا). وكلفت السلطات مدعين عموما في أنقرة بالتحقيق في محاولة الانقلاب.
وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، خلال مكالمة هاتفية مع إردوغان عن أمله في عودة الاستقرار سريعا بعد محاولة الانقلاب، طالبا منه ضمان أمن السياح الروس.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، فقال الأحد إن محاولة الانقلاب في تركيا لا تعني إعطاء الرئيس التركي «شيكا على بياض»، داعيا أنقرة إلى احترام دولة القانون. وقال آيرولت لشبكة «فرنسا 3» التلفزيونية: «نريد أن تعمل دولة القانون بصورة تامة في تركيا»، مشيرا إلى أن محاولة الانقلاب لا تعطي إردوغان «شيكا على بياض» لتنفيذ عمليات «تطهير».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».