كيف يمكن وضع حد للمجازر في سوريا؟

TT

كيف يمكن وضع حد للمجازر في سوريا؟

صارت قصة الأزمة السورية اليوم مأساة وفضيحة في الوقت نفسه. ويوما بعد يوم، تنخرط الشرطة والجيش السوريان في أعمال الترويع وقتل العشرات من المواطنين. وقد أصبح الجميع أهدافا؛ بمن فيهم الكبار والصغار، والمتعلمون والجهلاء، والأغنياء والفقراء. وخلال يوم واحد فقط، منذ أسبوعين، راح شباب ضحايا مجازر فردية، رميًا بالرصاص في رؤوسهم.
ولا يحاول من يسمون «قادة العالم المتحضر»، حتى وضع حد للمذبحة التي تجري في سوريا. وأصدر القادة بيانات، ولكن استمر سفك الدماء، وما من بادرة توحي بقرب انتهاء ذلك الوضع المأساوي.
وعند سؤالهم، هز قادتنا أكتافهم بعدم اكتراث قائلين: «عندما يرتكب قائد ما، انتُخب بطريقة ديمقراطية، أفعالا؛ من سجن وتعذيب وتشويه وقتل بحق المئات من مواطنيه على نطاق واسع، فما الذي يمكن أن يوقفه عند حده؟».
هل الإجابة تتمثل في التدخلات العسكرية؟ لا. ولم لا؟ لأن الأميركيين تعبوا من شن الحروب بعيدة المدى، ولأن الأسر الأميركية فقدت كثيرا من أبنائها وبناتها في النزاعات التي نشبت بعيدًا عن أرض الوطن. فهل ينبغي على العائلات السورية تكبد المعاناة بسبب المساعدات التي قدمناها للآخرين، وبسبب التضحيات التي قدمناها بالفعل؟
وماذا عن قرارات الأمم المتحدة؟ فإن روسيا والصين تحيلانها إلى قرارات عديمة القيمة.
وماذا عن العقوبات الاقتصادية؟ فالرئيس بشار الأسد لا يخشاها بطريقة أو بأخرى.
أما بالنسبة لعمليات الطرد الدبلوماسية، فكل ما ينتج عنها مجرد عنوانين تتصدر الصحف ليس إلا.
إذن، فما الخطوة الاستراتيجية التي يُنصح باتخاذها عمليًا من أجل الحصول على نتائج سياسية؟
ولست على يقين من أن المساعدات المسلحة هي الحل الوحيد المتاح، في حين أثبتت العقوبات الاقتصادية عدم جدواها نسبيًا. ولكن لِمَ لا نبحث خيارًا آخر قد يحدث تأثيرًا دراماتيكيًا؟
لِمَ، مثلاً، لا نوجه تحذيرًا إلى الأسد، بأنه إن لم يُوقف سياسة القتل التي ينتهجها، فسيتم إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية؟
ومن شأن مثل تلك الاتهامات أن تمثل جوانب معوقة له، وتتسبب في أن يفقد أي دعم أو أي تعاطف في العالم بأسره. ولن يجرؤ أي شخص شريف على أن يدافع عنه، ولن تعرض عليه أي دولة توفير مأوى له فيها. ولن ينطبق عليه أي من قوانين التقادم.
وعندما يدرك ذلك، مثل الديكتاتوريين الآخرين، فستنتهي به الحال حبيسا في زنزانته يلاحقه الخزي والعار، واضعًا حدًا لصراعه الإجرامي الأحمق من أجل البقاء.
خدمة {واشنطن بوست}



إلغاء مفاجئ لرحلة الرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى كولومبيا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة  ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
TT

إلغاء مفاجئ لرحلة الرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى كولومبيا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة  ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (ا.ف.ب)

أُلغيت أول رحلة خارجية للرئيسة الفنزويلية بالوكالة منذ توليها السلطة بشكل مفاجئ الخميس، قبل ساعات فقط من موعد وصولها المقرر إلى كولومبيا.

وكان من المقرر أن تسافر ديلسي رودريغيز إلى مدينة كوكوتا الحدودية الجمعة للمشاركة في قمة مع الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.

عمال يقومون بتفكيك منصة أقيمت خصيصا لزيارة الرئيسة الفنزويلية (ا.ف.ب)

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الخارجية الكولومبية قوله «تم إلغاء كل شيء».

ولم يتّضح على الفور سبب إلغاء الرحلة.

وتولّت رودريغيز السلطة في يناير (كانون الثاني) عندما اعتقلت قوات أميركية خاصة الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات.

ومذاك، بدأت سلسلة من الإصلاحات المدعومة من الولايات المتحدة، رغم معارضة مسؤولين متشددين مناهضين لواشنطن.

وفتحت قطاع صناعة النفط الفنزويلي الضخم أمام الاستثمار الأجنبي، وأقالت مسؤولين مشتبه بهم بالفساد، وأطلقت سراح عشرات السجناء السياسيين، وبحسب بوغوتا، بدأت دفع متمردين كولومبيين إلى ما وراء الحدود.

وتُعد كوكوتا، الواقعة في منطقة حدودية، معقلا للعديد من المجموعات المسلحة اليسارية التي تتاجر بالمخدرات والتي اتهمت كولومبيا فنزويلا بتمويلها وحمايتها.

وكان هدف القمة إظهار تحسن العلاقات بين الدولتين الجارتين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنى التوفيق لبيترو في الاجتماع خلال مكالمة هاتفية الخميس.


تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.


«إنديان ويلز»: نوسكوفا تهزم جيبسون وتتأهل لملاقاة سابالينكا

 ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

«إنديان ويلز»: نوسكوفا تهزم جيبسون وتتأهل لملاقاة سابالينكا

 ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا إلى الدور قبل النهائي من بطولة إنديان ويلز للتنس، بفوزها على الأسترالية تاليا جيبسون بمجموعتين لواحدة، بنتائج أشواط 6 / 2 و4 / 6 و6 / 2 .

ونجحت التشيكية المصنفة الرابعة عشرة عالميا في التأهل عن دور الثمانية لتضرب موعدا مع المصنفة الأولى عالميا البيلاروسية أرينا سابالينكا والتي كانت قد فاز في وقت سابق الخميس على الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون مقابل.

ولم يسبق للاعبة تشيكية أن تأهلت للمباراة النهائية، منذ هيلينا سوكوفا في عام 1990 والتي خسرت في ذلك الوقت أمام الأميركية مارتينا نافراتيلوفا.