تعزيز العلاقات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب يتصدران سياسة مودي في الخليج

سعى إلى إبرام اتفاقيات تجارية وأمنية مع السعودية والإمارات خلال زياراته الأخيرة

رئيس الوزراء الهندي نريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بنيودلهي في فبراير الماضي (غيتي)
رئيس الوزراء الهندي نريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بنيودلهي في فبراير الماضي (غيتي)
TT

تعزيز العلاقات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب يتصدران سياسة مودي في الخليج

رئيس الوزراء الهندي نريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بنيودلهي في فبراير الماضي (غيتي)
رئيس الوزراء الهندي نريندرا مودي يستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي بنيودلهي في فبراير الماضي (غيتي)

تحتل غرب آسيا موضع الصدارة في العلاقات الخارجية للهند التي تتطلع إلى توسيع علاقاتها في المنطقة، بحثًا عن «الأمان الطاقي».
وفي سياق مراجعته لسياسة الهند في الشرق الأوسط، قام رئيس الوزراء الهندي ناردنرا مودي بجولة دبلوماسية كبيرة في الشهور العشر الأخيرة، شملت الإمارات العربية المتحدة، وتركيا، والسعودية، وإيران، وقطر، واستضافت الهند الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في نيودلهي. والتقى مودي كذلك مع الكثير من القادة في المنطقة على هامش اجتماعات دولية. كما قام وزير الدولة للشؤون الخارجية سوشما سوارجي بزيارة إلى مملكة البحرين ومصر وفلسطين وإيران، في حين قام الرئيس برناب مكرجي بزيارة إلى فلسطين والأردن.
وتعكس كل هذه الزيارات الأهمية التي توليها الهند لمنطقة الشرق الأوسط، باعتبارها امتدادًا طبيعيا للهند، وكون تلك المنطقة كتلة للتجارة الخارجية، ناهيك باستضافتها لنحو 11 مليون هندي، وكونها مصدرًا للنفط والغاز الطبيعي.
على مدار العقود الأربعة الماضية، استمر اهتمام دلهي بنفط الخليج وبمواطنيها من العاملين هناك وبالتحويلات المالية التي ترسلها الأعداد المتزايدة من عمالها المغتربين بالمنطقة. بيد أنه الآن وفي ظل حكومة مودي، فإن علاقات الهند المتنامية مع دول الخليج بات يحكمها جهود الهند لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج في مجالات تتعدى الطاقة لتغطي مجالات مثل الأمن والاتصالات، ومكافحة الإرهاب، والدفاع.
ورغم اتّساع نطاق العلاقات التجارية الخارجية الهندية، فلا تزال هناك الكثير من الفرص غير المكتشفة. ففي إطار سعيه لتعزيز علاقات الهند مع جيرانها في غرب آسيا، خاصة دول الخليج العربي، اقترح مودي تلك السياسة كاستكمال لسياسته الخاصة بالعلاقات مع شرق آسيا. فعلى الرغم من تسمية هذه المبادرة السياسية «لينك ويست» بهدف إتاحة توسيع نطاق التواصل الجغرافي، فمن المرجح أن تركز على دول الشرق الأوسط. ويطلق بعض المفكرين الهنود على المبادرة «سياسة مودي للشرق الأوسط»، باعتبار مجلس التعاون الخليجي بوابة الهند للولوج للعالم العربي بأسره من الشام إلى المغرب العربي.
وتعتبر السعودية اليوم أكبر مورد للنفط الخام للهند، بالإضافة إلى أن الهند أكبر مستقبل للتحويلات الأجنبية من السعودية. فمن إجمالي 11 مليون عامل في غرب آسيا، يعمل نحو ثلاثة ملايين في السعودية وحدها.
وقد نمت العلاقات الهندية - السعودية بدرجة كبيرة خلال العقدين الماضيين، حيث التقى مودي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مرتين، وكان الدعم السعودي عنصرا حاسما في إجلاء الرعايا الهنود من اليمن بعد اندلاع الحرب الأهلية.
وبناء عليه، كان من ثمار زيارة مودي للسعودية تعزيز الشراكة في مجال الأمن، والتصريحات التي أدلى بها الزعيمان عن توسيع نطاق التعاون المشترك. ووافقت السعودية والهند على الحاجة إلى تعزيز التعاون في مجال الدفاع المشترك من خلال تبادل الزيارات بين العسكريين والخبراء، والقيام بمناورات وتدريبات عسكرية مشتركة.
وبعد زيارته للرياض في أبريل (نيسان) الماضي، شجّع مودي شركتي النفط السعوديتين العملاقتين «أرامكو» و«سابك» وغيرهما من الشركات السعودية على الاستثمار في البنية التحتية في الهند، والمساهمة في مشروعات عملاقة لفتح آفاق صناعية وبناء مدن ذكية هناك.
وفيما يخص الإرهاب، لم يكتف مودي بتبني اتفاقية مكافحة الإرهاب الدولي التي اقترحتها الهند في الأمم المتحدة، بل أيضا حصلت على اعتراف بشأن مخاوف الهند من باكستان. وخلال زيارة رئيس الوزراء في أغسطس (آب) 2015، وافقت الهند والإمارات على «تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية وبناء القدرات»، وتنسيق الجهود في مواجهة التطرف».
وجاءت التصريحات المشتركة التي صدرت في الإمارات والرياض متطابقة، إذا عبرت العاصمتان عن تحفظهما على ازدواجية تعامل باكستان مع الإرهاب. وتهدف الهند إلى بناء جبهة «مكافحة الإرهاب بترتيبات دبلوماسية مع حلفاء باكستان القريبين، ومن شأن ذلك أن يعقّد من السياسة الخارجية لباكستان». وقال تقرير إعلامي مقتبس من تصريحات حزب بهراتيا جاناتا الحاكم في الهند، إن الهند سوف تفعل كل شيء لكسب قلوب حلفاء إسلام أباد في غرب آسيا كنهج للتعامل مع باكستان.
وخلال زيارة مودي لقطر بداية الشهر الماضي، وقّعت الهند اتفاقيات في بعض المجالات الجديدة في مشروعات البنية التحتية، وإدارة الجمارك، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والسياحة البينية، في مستوى غير مسبوق من التعاون مع قطر، إذ إن التعاون في السابق اقتصر على الطاقة وصادرات الغاز الطبيعي.
بيد أن الهند الآن باتت تتطلع إلى الاستفادة من المستثمرين القطريين لتمويل مشروعات البنية التحتية بتوجيههم إلى صندوق الاستثمار والبنية التحتية.
ومن المقرر تبادل الدولتين للمعلومات الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرهما من الجرائم ذات الصلة.
جاء الزخم الجديد في تعزيز الروابط مع الخليج ليدفع الجانبين للدخول في مفاوضات لإبرام اتفاقية في التعاون الدولي في مجال الدفاع، حيث زار وزير الدفاع الباكستاني مانوهار باريكار عمان والإمارات عام 2016، في أول زيارة لوزير دفاع هندي لدولة الإمارات.
وقبيل الزيارة، قام أسطول صغير من السفن الحربية بالإبحار للخليج العربي في 3 مايو (أيار) في زيارة للإمارات والكويت والبحرين وعمان.
ومع سعيها الحثيث لتعزيز نطاق التعاون الأمني مع شركائها في الخليج العربي، فإن العلاقات مع إيران تقتصر على التجارة. وقد شهدت زيارة مودي لإيران في مايو 2016 توقيع الدولتين لاثنتي عشرة اتفاقية، منها اتفاقية عن ميناء تشاباهار ذي الأهمية الاستراتيجية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.