«موبايلي»: تنافسية قطاع الاتصالات غير عادلة بسبب «الترددات»

العقيل لـ«الشرق الأوسط»: جودة الخدمات محليًا تفوق الكثير من الدول

«موبايلي»: تنافسية قطاع الاتصالات غير عادلة بسبب «الترددات»
TT

«موبايلي»: تنافسية قطاع الاتصالات غير عادلة بسبب «الترددات»

«موبايلي»: تنافسية قطاع الاتصالات غير عادلة بسبب «الترددات»

أكدت شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل بالسعودية)، أن قطاع الاتصالات السعودي يمتاز بالقوة، إلا أنه يواجه تحديات عدة على صعيد الترددات بين المشغلين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها تحرص على المشاركة بشكل فعّال في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، مؤكدة أن قطاع الاتصالات يلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الرؤية الطموحة.
وقال الدكتور عقيل العقيل، رئيس تنفيذي أول الشؤون التنظيمية في «موبايلي السعودية»، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «السوق السعودية واعدة، والمشغلون الموجودون أقوياء، وهو ما يصب في صالح القطاع بشكل عام، ولكن تظل مشكلة الترددات عائقًا كبيرًا أمام العدل في التنافسية بين المشغلين».
وأبدت «موبايلي» على لسان الدكتور العقيل اهتمامها في المنافسة على رخصة الهاتف الثابت، حيث قال: «نأمل أن تقوم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قريبًا بطرح عطاء تقديم خدمة الهاتف الثابت لتحرير السوق بفعالية، وذلك لحاجتنا الماسة إلى هذا التحرير، وإن لم يكن كذلك فأعتقد أن طرح الرخصة الموحدة سيكون الحل الآخر الأمثل».
وحول قرار اشتراط البصمة لاستمرارية فاعلية شرائح الاتصال في السعودية، قال الدكتور العقيل: «قرار اعتماد البصمة تم تطبيقه في الكثير من الدول حول العالم، ونحن نتفهم مثل هذا الإجراء والذي يتعلق بالمصلحة الوطنية ومصلحة المشتركين، لذلك بالطبع ندعم هذا التوجه ولكن المشكلة الوحيدة كانت في المهلة القصيرة التي تم منحها للشركات لتطبيق القرار، كنا نأمل في مهلة أطول حتى يستطيع المشغلون والعملاء تلقي الموضوع بشكل أفضل وبصورة متكاملة بالتعاون بين الجهات الرسمية والمشغلون والمشترك».
وأضاف العقيل: «يتلقى جميع المشغلين دعمًا من قبل هيئة الاتصالات، وللأمانة هم متعاونون بشكل جيد جدا، ولكن هناك بعض الأمور تحتاج إلى تحسين مثل توفير ترددات للشبكة من قِبل هيئة الاتصالات، وفي الحقيقة شركة موبايلي مستمرة في طلب المزيد من الترددات من الهيئة لعدة سنوات ولم نلق التجاوب المطلوب، وذلك يؤثر كثيرًا في خطط توسعات الشبكة لدينا، كما يزيد من الضغوط علينا للاستمرار في تقديم خدمة بجودة عالية كما هي في الوقت الحالي».
وحول عدد الترددات المتاحة، قال: «لست مخولاً بالحديث عن عدد الترددات المتوفرة لدى هيئة الاتصالات، ولكن يمكن تصور الوضع عند المقارنة بالمشغلين الآخرين، حصة موبايلي من الترددات تعتبر الأقل بين جميع مقدمي خدمات الاتصالات المتنقلة خصوصا في النطاق 1800 ميجا هيرتز، وبالتالي فإن الحلول لدى الشركة لتحسين شبكتها محدودة»، مضيفًا: «عند المقارنة بالنسبة لعدد العملاء والحصة السوقية والحجم الضخم للحركة على شبكات شركة موبايلي المتنقلة والذي يزداد بصورة مستمرة، نجد أن هذا الوضع الحالي غير عادل، الأمر الذي سوف يضطر الشركة إلى نشر وتنفيذ عدد ضخم من المحطات القاعدية الخاصة بالشبكة باستثمارات باهظة الثمن تثقل كاهل الشركة، حال لم يتم تخصيص أي ترددات إضافية».
وأكد الدكتور العقيل أن قطاع الاتصالات السعودي واعد، وأن المشغلين الموجودين أقوياء، ما يصب في صالح القطاع بشكل عام، إلا أنه استدرك قائلاً: «لكن تظل مشكلة الترددات عائقًا كبيرًا أمام العدل في التنافسية بين المشغلين، و(موبايلي) تتكبد أكثر من مليار ريال (266.6 مليون دولار) كاستثمار إضافي في الشبكة مقارنة بالمنافسين، بسبب قلة عدد الترددات، وفي نفس الوقت الشركة تحرص على تقديم جودة عالية للمشغلين، ونتطلع إلى المزيد من التجاوب من الهيئة خلال الفترة المقبلة».
وحول ما إذا كان لدى شركة «موبايلي» اهتمام بتقديم خدمة الهاتف الثابت، قال العقيل: «هذا بالطبع يخضع لنوع ترخيص موبايلي الذي هو في الوقت الحالي ترخيص هاتف متنقل فقط، علما بأن (موبايلي) تمتلك شركة البيانات الأولى لخدمات الشبكات، والتي تمكنها من تقديم خدمات المعطيات وهذه خدمة ثابتة بالطبع، أملنا بأن تقوم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قريبًا بطرح عطاء تقديم خدمة الهاتف الثابت لتحرير السوق بفعالية».
وأوضح العقيل أن خدمات الاتصالات في السعودية من أقل أسعار تقديم الخدمة عالميًا بشكل عام، إذا ما نظرنا إلى جميع الباقات لدى الشركات، مضيفًا: «الشركات قامت بدراسات مستفيضة للعملاء وحددت باقات مختلفة تناسب احتياجات المواطنين والمقيمين، لكن من غير المنطقي القول بأن أسعار خدمات الاتصالات في المملكة مرتفعة بعد أن نعتمد على أعلى الأسعار، ونغض الطرف عن الباقات المخفضة، فمثلاً ذكرت بعض التقارير بأن سعر المكالمات المحلية في المملكة هي 55 هللة، وهذا الرقم هو الأعلى في باقات الشركات المطروحة، بينما لم يذكروا أن الشركات تقدم الأسعار على حسب تطلعات المشتركين وتُطرح جميع الباقات في السوق والعميل هو من يختار الأسعار التي تناسبه».



«الجزيرة كابيتال» تتوقع ارتفاع إيرادات «أرامكو» 26.8 % في الربع الثالث

شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
TT

«الجزيرة كابيتال» تتوقع ارتفاع إيرادات «أرامكو» 26.8 % في الربع الثالث

شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)

توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 26.8 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 530 مليار ريال (141.3 مليار دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما يُتوقع أن يصل صافي الأرباح بعد حقوق الأقلية إلى 113.6 مليار ريال (30.3 مليار دولار)، بزيادة 16.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المقرر أن تعلن «أرامكو» عن نتائج الربع الثالث يوم الثلاثاء في الثالث من الشهر الحالي.

وعلى أساس ربعي، تُقدّر «الجزيرة كابيتال» نمو إيرادات «أرامكو» بنسبة 1.6 في المائة، مقابل تراجع صافي الأرباح بنسبة 6.5 في المائة مقارنة بالنتائج المعلنة للربع الثاني، أو 8.5 في المائة مقارنة بصافي الأرباح المعدّل للفترة نفسها، متأثرة بانخفاض إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج وانكماش هامش الربح التشغيلي، رغم تحسن أداء قطاع التكرير والمعالجة والتسويق.

وتُعزى الزيادة المتوقعة في الإيرادات بصورة رئيسية إلى نمو إيرادات قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، إلى جانب تعافي أحجام مبيعات الهيدروكربونات، في وقت يُتوقع فيه أن تحد أسعار النفط المحققة الأقل من نمو إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج.

التكرير يدعم الإيرادات

توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بنسبة 3.6 في المائة على أساس ربعي، لتصل إلى 334.8 مليار ريال، مدعومة بالارتفاع الحاد في هوامش التكرير، رغم تأثر أحجام المبيعات ببعض التحديات اللوجستية.

في المقابل، تُقدّر الشركة تراجع إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج بنسبة 1.7 في المائة إلى 194.6 مليار ريال، متأثرة بانخفاض أسعار النفط المحققة، رغم توقعات تعافي أحجام المبيعات مع تحسن مرور الشحنات عبر مضيق هرمز واقتراب الصادرات من مستويات ما قبل الحرب.

تعافي أحجام المبيعات

توقعت الشركة ارتفاع إجمالي مبيعات «أرامكو» من الهيدروكربونات إلى 10.9 مليون برميل مكافئ نفط يومياً خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 9.5 مليون برميل مكافئ نفط يومياً في الربع السابق.

وتشمل التقديرات وصول مبيعات النفط الخام إلى 7.7 مليون برميل يومياً، فيما يُقدّر إجمالي مبيعات السوائل بنحو 8.7 مليون برميل يومياً، مع ارتفاع إنتاج الغاز إلى 11.2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة بنحو 9.9 مليار قدم مكعبة في الربع السابق. وكان إنتاج النفط الخام في الربع الثاني قد بلغ نحو 6.7 مليون برميل يومياً.

2.08 تريليون ريال إيرادات متوقعة في 2026

على مستوى العام بأكمله، توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات «أرامكو» بنسبة 24.3 في المائة خلال 2026، لتصل إلى 2.078 تريليون ريال، فيما يُتوقع نمو صافي الأرباح بنسبة 40.2 في المائة إلى 488 مليار ريال.

وتستند تقديرات الشركة إلى متوسط سعر نفط يبلغ نحو 91 دولاراً للبرميل خلال العام، ومتوسط حجم هيدروكربوني يبلغ 11.2 مليون برميل مكافئ نفط يومياً، من بينها إنتاج نفط خام عند 8 ملايين برميل يومياً.


السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
TT

السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)

سجلت قيود الامتياز التجاري في السعودية نمواً بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، لتصل إلى 6484 قيداً، مقارنة مع 4227 قيداً بنهاية عام 2025، وفق وزارة التجارة.

وأوضحت الوزارة أن قطاعات الأغذية والمشروبات، والوقود والبترول، والموضة والأزياء، تصدرت الأنشطة الأكثر تسجيلاً لقيود الامتياز التجاري في المملكة.

وأشارت إلى أن نظام الامتياز التجاري يستهدف «تنظيم القطاع وتطويره، وتعزيز الشفافية وحماية حقوق أطراف العلاقة، إلى جانب توفير بيئة استثمارية جاذبة، ورفع جودة السلع والخدمات، ودعم استدامة الأنشطة التجارية ونموها وتوسعها».


الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات
TT

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

تُظهر مؤشرات الاقتصاد السعودي قدرة متزايدة على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة باتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية التي واصلت النمو رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات طرق التجارة والطاقة في المنطقة. ورغم انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، فإن وتيرة التراجع تباطأت مقارنة بانكماش بلغ 4.7 في المائة في الربع الثاني، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بنمو بلغ 0.9 في المائة في الربع الثاني، في مقابل تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 20.4 في المائة.

وتبرز أهمية هذا الأداء في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها الربع الثالث، مع اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والتوقف المؤقت لخط أنابيب شرق-غرب خلال سبتمبر (أيلول).

كما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني، بما يشير إلى تحسن النشاط الاقتصادي على أساس فصلي، ويعكس قدرة بعض القطاعات على مواصلة التوسع رغم التراجع الحاد في الأنشطة النفطية.

الأداء السنوي والفصلي

وفي التفاصيل، كشفت بيانات الهيئة أن الأنشطة النفطية كانت وراء انكماش الناتج المحلي، إذ بلغت مساهمتها السلبية 4.7 نقطة مئوية، بينما أسهمت الأنشطة الحكومية بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية.

وفي المقابل، قدمت الأنشطة غير النفطية مساهمة إيجابية بلغت 1.1 نقطة مئوية، إلى جانب مساهمة صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.1 نقطة مئوية.

كما أظهرت البيانات تحسناً في أداء الاقتصاد على أساس فصلي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي. وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية بنسبة 5.7 في المائة، والأنشطة غير النفطية بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.2 في المائة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار، الشهر الماضي، إلى أن الهوامش المالية المتاحة للمملكة ومنشآت تصدير النفط البديلة تساعد في الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، معتبراً أن السعودية في وضع أفضل من نظرائها الخليجيين لاحتواء تداعيات الاضطرابات. وتوقع الصندوق انتعاشاً قوياً للاقتصاد السعودي خلال عام 2027، بنمو يبلغ 7.9 في المائة، في ظل التوقعات بتعافي الأنشطة النفطية وتحسن حركة التجارة والشحن.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة في ضوء تقديرات الحكومة السعودية بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، مع ارتفاع العجز المتوقع في الموازنة إلى 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

حقول نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية (أرامكو)

ويعزز التباين بين أداء الأنشطة النفطية وغير النفطية أهمية التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد السعودي. فلم تعد الأنشطة غير النفطية مجرد مساهم إضافي في الناتج المحلي، بل باتت تؤدي دوراً متزايداً في امتصاص الصدمات والحد من انتقال آثار التقلبات في قطاع الطاقة إلى بقية مفاصل الاقتصاد.

القطاعات الواعدة

ومنذ إطلاق «رؤية 2030»، تبنت الحكومة السعودية استراتيجية واضحة لتنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد، من خلال تسريع نمو الأنشطة غير النفطية وتطوير قطاعات واعدة، تشمل تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والترفيه وجودة الحياة، والطاقة المتجددة والاستدامة، إلى جانب التعدين والصناعة وغيرها من المجالات المستهدفة.

وأسهمت هذه الجهود في توسيع مصادر النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، بما يمنح الاقتصاد السعودي قدراً أكبر من المرونة في مواجهة التقلبات الخارجية، عبر تنويع مصادر القيمة المضافة وتوسيع دور الأنشطة المحلية والقطاع الخاص.

مواطنون وأجانب في أحد مواقع الترفيه بموسم الرياض (واس)

الإنفاق الاستهلاكي

وفي هذا الإطار، قال أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الدكتور عبد الله المير، لـ«الشرق الأوسط»، إن الانكماش الذي شهده الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من العام الحالي لم يكن شاملاً، بل تركز بدرجة كبيرة في الأنشطة النفطية التي تراجعت بنحو 20 في المائة. وفي المقابل، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها بنسبة 1.9 في المائة، لتؤدي دوراً مهماً في تخفيف أثر التراجع الحاد في القطاع النفطي.

وبحسب المير، فإن الإنفاق الحكومي ونشاط القطاع الخاص يمثلان رافدين أساسيين لهذا التماسك، إذ يسهم استمرار الإنفاق الاستهلاكي للأسر والقطاع الخاص في الحفاظ على الطلب المحلي في قطاعات التجارة والتجزئة والضيافة والخدمات والنقل، وهي أنشطة كثيفة التشغيل وترتبط مباشرة بالاقتصاد غير النفطي.

ولفت إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض سجل 55.3 نقطة في سبتمبر (أيلول) 2026، مواصلاً البقاء في منطقة التوسع للشهر السادس على التوالي، وهو ما يعكس استمرار تحسن نشاط القطاع الخاص غير النفطي.

وبيَّن أن أهمية الأنشطة غير النفطية تتضح بصورة أكبر عندما يتباطأ قطاع الطاقة، إذ يساعد استمرار النشاط في الخدمات والترفيه والسياحة الداخلية المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مواصلة العمل، ويحافظ على سلاسل التوريد المحلية ويدعم فرص العمل.

وشدَّد على أهمية تعزيز مرونة القطاع الخاص غير النفطي في مواجهة التقلبات الخارجية. وأضاف أن أحد أبرز مظاهر التحوُّل الاقتصادي يتمثل في ارتفاع حصة الأنشطة غير النفطية إلى 57.3 في المائة من الاقتصاد السعودي، وهي نسبة وصفها بالتاريخية، وتعكس تحولاً هيكلياً في بنية الاقتصاد.

وربط المير هذا التحول بانخفاض معدل البطالة إلى 6.5 في المائة، مشيراً إلى الأثر الذي يمكن أن يتركه اتساع النشاط غير النفطي في سوق العمل.

وأشار إلى أن قطاعات مثل السياحة والترفيه والتقنية والصناعات التحويلية واصلت التوسع رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على إنتاج النفط وشحنه، وهو ما يعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد السعودي.

وأضاف: «تتمتع الأنشطة غير النفطية بقدرة أكبر على الصمود، بينما يوفر استمرار الزخم الاستثماري المرتبط بـ(رؤية 2030) مصدراً بديلاً للنمو».