«الديمقراطي الكردستاني» يعلن عن خوض مقاتليه اشتباكات ضد الحرس الثوري في مهاباد

الأوضاع في كردستان تستعر في ظل قصف المدنيين والقرى الكردية

«الديمقراطي الكردستاني» يعلن عن خوض مقاتليه اشتباكات ضد الحرس الثوري في مهاباد
TT

«الديمقراطي الكردستاني» يعلن عن خوض مقاتليه اشتباكات ضد الحرس الثوري في مهاباد

«الديمقراطي الكردستاني» يعلن عن خوض مقاتليه اشتباكات ضد الحرس الثوري في مهاباد

أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران أمس، عن اندلاع معارك ضارية بين مقاتليه والحرس الثوري الإيراني في مناطق متفرقة من مدينتي مريوان ومهاباد في شمال غرب إيران (كردستان إيران)، وبين أن المعارك بين الجانبين متواصلة، وأنها أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري. بينما كثف النظام الإيراني من قصفه للمدن والبلدات الكردية في إيران بالمدفعية الثقيلة، وواصل عمليات اعتقال المدنيين وهدم القرى.
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، كاوه بهرامي، لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت مجموعة من مقاتلينا فجر أمس لكمين نصبه الحرس الثوري الإيراني لهم في منطقة صولاوه التابعة لمدينة مريوان، واندلعت على أثر الكمين اشتباكات ضارية بين الجانبين استمرت نحو ساعتين، وأسفرت عن مقتل أحد مقاتلينا، فيما تمكن الباقون من الخروج من الكمين سالمين».
وتعد المرة الثانية التي يشتبك فيها الحرس الثوري مع المقاتلين الأكراد في الأيام العشرة الأخيرة.
من جانبه أفاد موقع «كردستان ميديا» التابع للحزب الديمقراطي الكردي بأن الحرس الثوري فتح نيران المدفعية الثقيلة على مناطق وجود عناصره في جبال مهاباد.
في هذا الصدد قال بهرامي إن «المناطق الواقعة في أطراف مدينة مهاباد والمتمثلة بمناطق بان دومان وبن غردان وحسن جب وبنغوين، عصر أول من أمس، شهدت اشتباكات بين مجموعة من مقاتلينا وعناصر الحرس الثوري والقوات الإيرانية الأخرى، استمرت لعدة ساعات، قتل خلالها الكثير من عناصر الحرس الثوري، لكن بسبب القصف المتواصل للمنطقة من قبل القوات الإيرانية لم نستطع حتى الآن تحديد عدد قتلى النظام»، وأبان بأن «المعارك اندلعت في مهاباد إثر تعرض مقاتلينا الذين كانوا في مهمة للاتصال بالسكان المحليين في تلك المناطق والالتقاء بهم، إلى هجوم من قبل الحرس الثوري، الذي قصف المنطقة بالمدفعية الثقيلة بشكل مكثف، لكن مقاتلينا تصدوا لهم واستطاعوا أن يبتعدوا عن المنطقة دون أن تلحق بهم أي أضرار».
وبحسب شهود عيان من سكان تلك المناطق، فإن الحرس الثوري تكبد خلال معارك اليومين الماضيين خسائر كبيرة في العدد والعدة، وأكد الشهود في اتصال لـ«الشرق الأوسط»، أن عددا من سيارات الإسعاف باشرت إلى نقل قتلى الحرس الثوري إلى مستشفيات المدينة.
وأشار بهرامي إلى أن الحرس الثوري حول جميع مناطق كردستان إيران ومدنها إلى مناطق عسكرية وكثف من وجود قواته وأسلحته الثقيلة، فيما نقل المئات من عناصره من المدن الإيرانية الأخرى إلى كردستان إيران، وأضاف: «بحسب مصادرنا، فإن الحرس الثوري وبعد أن ترك مقاتلونا منطقة الاشتباكات، بدأ فورًا حملة واسعة لاعتقال المدنيين وتعذيب الأهالي، وحرق حقول وبساتين الفلاحين ومنازلهم».
وذكر بهرامي: «النظام الإيراني أنشأ قواعد عسكرية في مناطق كوسالان الجبلية وفي مدينة سردشت وكل المناطق الاستراتيجية الأخرى، طهران تحاول باستمرار جعل هذه المناطق مناطق عسكرية بحتة»، مشيرًا إلى أن حزبه لم يبدأ بعد الهجوم على قوات النظام الإيراني، وأن كل ما يدور حاليًا ينصب في إطار الدفاع والتصدي لهجمات الجيش والحرس الثوري والاطلاعات الإيرانية. كاشفًا عن أن النظام الإيراني يواصل قصف مناطق كردستان إيران بصواريخ الكاتيوشا والمدافع، ولم يتوقف أبدًا عن ذلك».
في غضون ذلك، أكد القيادي في حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، بهرام ديركاني، حدوث اشتباكات في أطراف مهاباد وفي القرى التابعة لمنطقة صولاوه، لكنه بين عدم معرفته بالقوة الكردية المعارضة التي اشتبكت مع الحرس الثوري، مشيرًا في الوقت ذاته إلى استمرار قصف القوات الإيرانية لتلك المناطق، وكشف لـ«الشرق الأوسط»: «خلال اليومين الماضيين شهدت المنطقة الممتدة من مدينة مهاباد باتجاه مدينتي مريوان وسنة ووصولاً إلى سقز تحركات كثيفة للحرس الثوري، خاصة في مدينة مريوان، وهناك وجود كبير للمرتزقة ضمن الحرس الثوري»، مضيفًا أن وحدات حماية شرق كردستان التابعة لـ«بيجاك» تقاتل القوات الإيرانية في إطار الدفاع المشروع والرد على كل الهجمات الإيرانية، ولم تبدأ حتى الآن الهجوم على قوات النظام.
يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردي يعد أقدم الأحزاب السياسية المعارضة في إيران، وكانت المخابرات الإيرانية استهدفت قادة الحزب في سلسلة تل بين عامي 1989 و1992 في ألمانيا والنمسا كان أبرزهم عبد الرحمان قاسملو.
خلال الأيام الماضية عاد اسم الحزب الديمقراطي الكردي بقوة إلى الساحة الكردية الإيراني، وأعلن القيادي في الحزب الديمقراطي الكردي مصطفى هجري أن قوات البيشمركة الكردية مستعدة للتنسيق بين قتالها في المدن الكردية ومناطق جبال كردستان.
وطالب هجري المجموعات المسلحة الكردية التي تركت سلاحها جانبا منذ فترة على حساب الكفاح المدني إعادة النظر في مواقفها السياسية والعودة لـ«الحركة الوطنية الكردية» قبل فوات الأوان.
من جانبه، قال أمين عام حزب الديمقراطي الكردي خالد عزيزي، إنه لا يوجد وقف إطلاق نار بين مقاتلي الحزب وبين إيران، ونقل الموقع الرسمي للحزب عن عزيزي قوله إن إيران تفرض حربا ضد الأكراد منذ سنوات، مؤكدا أن الأكراد يخوضون معارك دفاعية ضد هجوم القوات العسكرية الإيرانية على المدنيين الكرد العزل في المناطق الحدودية. تعليقًا على المعارك الأخيرة، ذكر عزيزي أن القوات البيشمركة الكردية لم تكن المبادرة في الاشتباكات الأخيرة، وأن المجموعات الكردية المعارضة تحتفظ بحقها في الدفاع ضد هجوم قوات الحرس الثوري.
الجدير ذكره أن الحرس الثوري فقد الكثير من عناصره خلال السنوات القليلة الماضية في معارك مع حزب «بيجاك» الكردي، وتعتبر عودة الحزب الديمقراطي إلى القتال ضد الحرس الثوري عامل ضغط جديد على القوات العسكرية الإيرانية في الحدود الغربية التي شهدت توترا كبيرا على مدى العقود الماضية.
في إيران، أعلن بيان من دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني تجدد المعارك بين قواته وبين عدد من مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردي في ضواحي مدينة مهاباد. ونوه البيان إلى أن قوات الحرس الثوري قتلت عددًا من المقاتلين الكرد، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر في الحرس الثوري لم تذكر اسمه أن الاشتباكات تجددت أول من أمس الجمعة مع عناصر الحزب الديمقراطي الكردي، وبحسب المصدر فإن تلك العناصر كانت تقوم «بأعمال إرهابية ودعائية» في قرى حدودية محاذية لمهاباد.
ولم يذكر بيان الحرس الثوري أمس عدد القتلى في «المعارك المستمرة» بين الطرفين، وذكر تقرير «إيرنا» أن الحرس الثوري يعزز وجود قواته في تلك المناطق لمواجهة الجماعات المسلحة، مضيفا أن قائد الحرس الثوري في مهاباد العاصمة التاريخية للأكراد يقود تلك المعارك بنفسه.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.