تونس تسرع عمليات التنقيب واستكشاف المحروقات

الإطار القانوني لاستغلال الغاز الصخري سيكون جاهزًا عام 2017

تونس تسرع عمليات التنقيب واستكشاف المحروقات
TT

تونس تسرع عمليات التنقيب واستكشاف المحروقات

تونس تسرع عمليات التنقيب واستكشاف المحروقات

أعادت السلطات التونسية أنشطة البحث عن الطاقة إلى سالف عهدها، بعد تجديد وتمديد عقود ما لا يقل عن عشرة رخص استغلال المحروقات والتنقيب عنها، وذلك في محاولة لدفع الاستثمارات في هذا المجال الحيوي بالنسبة لبلد غير نفطي.
ووفق المعطيات الرسمية حتى يوم 5 مايو (أيار) الماضي، منحت وزارة الطاقة والمناجم الموافقة المبدئية لثلاث رخص استكشاف جديدة، غير أن الموافقة النهائية ستكون من طرف مجلس نواب الشعب (البرلمان).
وبرمجت السلطات التونسية حفر 11 بئرا استكشافية طيلة عام 2016. إلا أن كل التقارير الحكومية تشير إلى صعوبة إدراك هذا العدد لعدة أسباب، من بينها تراجع أسعار النفط وتناقص حماس الشركات العالمية، ومن المنتظر حفر 7 آبار فقط مع نهاية السنة الحالية.
ومنذ بداية السنة الحالية لم يقع حفر سوى بئر استكشافية واحدة ولم يتم مسح سوى 300 كيلومتر مربع ثلاثي الأبعاد فقط، وهي نتائج ضعيفة للغاية لبلد يبحث عن كل مكامن الطاقة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بداية هذا الأسبوع في العاصمة التونسية، أكد رضا بوزوادة المدير العام للطاقة بوزارة الطاقة والمناجم، أن حجم الاستثمار في قطاع الطاقة في تونس ما زال ضعيفا جدا ولا يرقى إلى طموحات الهياكل الرسمية، ولم يتجاوز حدود 30 مليون دينار تونسي (نحو 15 مليون دولار) مع نهاية شهر مايو من السنة الحالية.
ولاحظ بوزوادة أن حجم الإنتاج الوطني من النفط حتى نهاية مايو الماضي بلغ حدود 47 ألف برميل يوميا، مقابل نحو 57 ألف برميل خلال السنة الماضية. وقد سجل بذلك تراجعا عن مستوى الإنتاج في الوقت الذي يتم تداول البرميل الواحد من النفط الخام بسعر يحوم حول 50 دولارا في الأسواق العالمية.
ونهاية الأسبوع الماضي، أبرمت شركة من سنغافورة اتفاقية مع الحكومة التونسية على رخصة البحث المسماة «نفزاوة»، التي تمتد على مساحة 3032 كيلومترا مربعا. وتمتعت الشركة السنغافورية بمدة استغلال في حدود خمس سنوات للقيام بأشغال جيوفيزيائية ثلاثية الأبعاد وحفر بئرين استكشافيتين بمبلغ مالي لا يقل عن 23.2 مليون دولار.
وفي السياق ذاته، وقعت وزارة الصناعة خلال الأسابيع الماضية مجموعة من القرارات المتعلقة بالتمديد والتجديد لمجموعة من رخص الاستغلال والتنقيب عن المحروقات، من بينها التمديد في رخصة «صفاقس البحرية»، ورخصة البحث عن المحروقات «الجم»، ورخص «زعفران»، و«جنوب رمادة»، و«جناين الوسطى»، و«الحمامات البحرية»، و«المهدية»، و«بوحجلة» و«برقو».
ومع انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالمية إلى حدود دنيا بلغت في وقت ما نحو 30 دولارا، خفت بريق التنقيب عن النفط وتراجعت عدة شركات عالمية معروفة عن أنشطة التنقيب في انتظار عودة الأسعار إلى مستوياتها العادية.
وتعمل تونس على إصلاح قطاع المحروقات، حيث تستعين حاليا بورشات مفتوحة لمراجعة القوانين الجاري بها العمل لملاءمتها مع الدستور ومسايرة التطور التقني وتلافي الثغرات القانونية عند منح رخص الاستغلال والتنقيب، بالإضافة إلى الارتقاء باستراتيجيات الحوكمة والاستثمار في قطاع المحروقات بمختلف أصنافها التقليدية والمتجددة.
وبالتوازي مع أنشطة التنقيب عن الطاقات التقليدية، أعلنت تونس عن تقدمها في إعداد الإطار القانوني لاستغلال الغاز الصخري في تونس، الذي سيكون جاهزا خلال عام 2017. ولقي ملف استخراج الغاز الصخري في تونس معارضة شديدة قادها نشطاء في المجتمع المدني وعدد من جمعيات أحباء البيئة، وحذروا من المخاطر البيئية والصحية للغاز الصخري، وأشاروا إلى أن عمليات الاستخراج ستؤدي على وجه الخصوص إلى استنزاف المياه الجوفية وتلويثها.
ووفق رضا بوزوادة المدير العام للطاقة بوزارة الطاقة والمناجم، فإن تونس يتوفر لديها، وفق التقديرات الأولية، مخزون من الغاز الصخري يناهز 650 مليار متر مكعب من الغاز، وإنها ماضية في استغلال الغاز الصخري شريطة إعداد الإطار القانوني والتشريعي والرقابي الضامن لعدم الإضرار بالبيئة والصحة العامة.
وفي حال تأكيد المدخرات من الغاز الصخري في تونس بصفة مدروسة ومدققة من الناحية الفنية، والتثبت من إمكانية استخراجه بتكاليف أقل من الطاقة التقليدية، فإن تلك المدخرات ستكون في حدود الاستهلاك الوطني من الطاقة التقليدية، وهو ما يعني وفق كل الدراسات، التقليص من التبعية الطاقية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.