تجهيز البنية التحتية ركيزة لاستقبال 15 مليون معتمر مع نهاية 2020

انتعاش للقطاع الفندقي ورقم قياسي يسجل هذا العام لعدد المعتمرين

ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
TT

تجهيز البنية التحتية ركيزة لاستقبال 15 مليون معتمر مع نهاية 2020

ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)

أكد مختصون في شؤون الحج والعمرة أن السعودية تمتلك البنية التحتية الأساسية في عموم المدن، وتحديدا في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، التي تستقبل سنويا ملايين الزوار للمسجد النبوي، وهذه البنية ومع ما ينفذ من مشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال هذه الفترة، تمكن المدينتين المقدستين من استقبال أكثر من 15 مليون معتمر في 2020 من مختلف دول العالم.
وشدد المختصون على أن السعودية سجلت رقما قياسيا في استقبال المعتمرين، خلال فترة أقل مما كان عليه في موسم العمرة الحالية، والذي أصبح مفتوحا على مدار العام، وهو كما يراه المختصون أن البنية التحتية من الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والمواصلات، ودور الإيواء قوية وصلبة ويمكن الاعتماد عليها وتطويرها لاستقبال أكبر عدد من المعتمرين.
وسجل موسم العمرة للعام الحالي، بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة في الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة، الأعلى من حيث عدد المعتمرين، واعتبر قياسيا بكل المعايير، إذ سجل قدوم نحو 5 ملايين معتمر من خارج السعودية بزيادة تقدر بنحو 30 في المائة عن العام الماضي، وهناك أعداد متوقع وصولها في الأيام المقبلة من مختلف دول العالم، وهذا النمو في عدد المعتمرين يأتي رغم الأحداث التي تعصف بالمنطقة العربية والكثير من دول العالم، سواء في الشأن السياسي أو الاقتصادي، ما قد يؤثر في عدد المعتمرين أو الحجاج لهذه العام.
وهذا يأتي متوافقا مع الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الحج والعمرة، للتحول الوطني والوصول إلى رقم قياسي في استقبال المعتمرين مع نهاية 2020، إذ تسعى من خلال توزيع المهام على عدد من المؤسسات والشركات المرخصة من وزارة الحج والعمرة والتي تمارس مهامها الخدمية المقدمة للحجاج والمعتمرين تحت إشراف الوزارة، وتقوم الوزارة باعتماد خططها التشغيلية، ومن ثم مراقبة أدائها وتقييم العاملين فيها الذين يزيدون على 40 ألف شخص يعملون على خدمة المعتمرين والحجاج.
وسيدفع النمو وارتفاع عدد المعتمرين، وزارة الحج والعمرة، للبحث عن شركات فاعلة مع القطاع الخاص وتطوير شراكتها الموجودة حاليا، وذلك بهدف رفع الدخل الناتج العام من الشركات إلى أكثر من 19 مليار ريال، وذلك من خلال رفع عدد الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص إلى 17 شراكة، يعول عليها في رفع هذا الناتج.
ومن منطلق الاستثمار في قطاع الحج والعمرة، يوجد نحو 236 شركة ومؤسسة لحجاج الداخل لها أكثر من 700 فرع في مختلف مناطق المملكة، كما أن هناك 54 شركة ومؤسسة مرخصة لتقديم خدمات العمرة، إضافة إلى 1600 وكيل خارجي، وجميع هذه القطاعات ترتبط مع وزارة الحج من خلال الأنظمة وقرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية التالية التي تحدد المهام والواجبات المناطة بتلك الشركات والمؤسسات، كما تحدد الدور الإشرافي والرقابي لوزارة الحج على تلك الجهات، وتتضمن أيضا العقوبات النظامية التي تطبق على المقصرين.
وقال سعد القرشي رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة في الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة، إن مكة المكرمة تمتلك كافة المقومات لاستقبال ملايين المعتمرين في عام واحد، ومن ذلك قوة البنية التحتية التي تعتمد على «المياه، الكهرباء، الاتصالات، الإيواء، الإعاشة»، إضافة إلى التقنية التي تستخدم في تسهيل إجراءات المعتمرين منذ تقديم طلبهم لأداء العمرة، إذ يتمكن الحجاج والمعتمرون من تقديم الطلب إلكترونيا وبشكل مباشر.
وأضاف القرشي أن تمديد موسم العمرة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من ضيوف الرحمن من حول العالم لزيارة الحرمين الشريفين وأداء الحج والعمرة، له الكثير من الإيجابيات على المستوى المحلي وستستفيد الكثير من القطاعات الخدمية في القطاع الخاص ومنها شركات الطيران والنقل والإسكان وخدمات الضيافة والأسواق وقطاع الهدايا. وأشار إلى أن توجه الخطة نحو توسيع المنطقة الجغرافية لتعزيز قدرة الحرمين الشريفين على استقبال ضيوف الرحمن، واستخدام المزيد من المساحة المتوفرة ضمن حدود المدينتين المقدستين بشكل مستدام وذلك ببناء خمسة إلى سبعة مساجد كبيرة تتمتع بذات التصميم المعماري للحرمين الشريفين، الأمر الذي يساعد في توسيع التغطية الجغرافية للخدمات المقدمة وتخفيف الازدحام في وسط مكة المكرمة والمدينة المنورة. وبالعودة إلى البنية التحتية، فالكثير يعول على دخول قطار الحرمين حيز الخدمة خلال الفترة المقبلة، والذي سيساعد في زيادة عدد المعتمرين والحجاج إلى أكثر من 20 مليونا، ما سيسهم في اختصار المسافات لنقل المعتمرين من مكة مرورا بجدة إلى المدينة المنورة، وهذه السرعة في عملية النقل تدفع إلى رفع معدل الطاقة في مكة والمدينة.
كذلك يرى اقتصاديون أن ينمو قطاعي الفنادق والمواصلات بشكل كبير في السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن يصل حجم الاستثمار في الفنادق إلى أكثر من 270 مليار ریال (72 مليار دولار) مع نهاية 2020، يقابله نمو في مجال تطوير قطاع النقل والمواصلات بواقع 375 مليار ریال (100 مليار دولار) للفترة ذاتها، منها 5.112 مليار ریال (30 مليار دولار) للمشاريع الجديدة التي تم الكشف عنها في إطار خطة التنمية الخمسية. وتأتي هذه التقديرات متوافقة مع المعطيات، التي تشير إلى نمو عدد السكان في السعودية بنحو 4 في المائة سنويا، وزيادة عدد الحجاج والمعتمرين في السنوات المقبلة لتصل إلى أكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر، إضافة إلى السياحة الداخلية التي نشطت في السنوات الأخيرة في الكثير من المدن خصوصا الساحلية ومرتفعات جنوب البلاد، مع ما تقوم به الحكومة لتطوير الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والطرق وتوسيع نطاق المشاريع اللوجيستية.
ويسعى المستثمرون المحليون والأجانب للاستفادة من الفرصة المتاحة في قطاع الفنادق الذي يعيش أفضل مراحل النمو في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والرياض، التي تعد أبرز وجهات المستثمرين، في حين تقدم الجهات المعنية تسهيلات وقروضا للمستفيدين.
وقال مروان سفيان، رئيس لجنة الفنادق في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، إن جميع المعطيات تشير إلى نمو الاستثمار في قطاع الفنادق إلى أكثر من 270 مليار ريال، لعوامل عدة أبرزها ما تقوم به الحكومة لتطوير القطاعات الحيوية كافة، ما أرسل لعموم المستثمرين في الداخل والخارج رسالة مفادها بأن السعودية مقبلة على مرحلة انفتاح اقتصادي وطفرة اقتصادية جديدة في السياحة والحج والعمرة. ويتفق الدكتور لؤي الطيار المختص في الشأن الاقتصادي، مع ما ذهب إليه سفيان، قائلا: إن السعودية استثمرت بشكل عام في جوانب البنية التحتية كافة، وهو ضمن أولوياتها في دعم الاقتصاد العام للبلاد وتحقيق الهدف العام في النمو الاقتصادي المستدام، ومن ذلك الاستثمار في إنشاء الطرق العامة والسكك الحديدية والموانئ، الذي يتوقع أن يصل فيه حجم الاستثمار والتطوير إلى أكثر من 100 مليار دولار، ما سيشكل نقلة نوعية في هذا القطاع.
وأشار الطيار إلى تشجيع الجهات المعنية في الحكومة السعودية للاستثمار في قطاع النقل والمواصلات من خلال السماح للمستثمرين بتنفيذ عمليات بناء وتشغيل وصيانة وإدارة الطرق السريعة والخطوط الحديدية ومحطات نقل الركاب المركزية، خاصة أن أهداف التحول تعتمد على القطاع الخاص في الدفع بالعملية الاقتصادية برمتها، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بقطاعي الحج والعمرة والذي سيشهد تدفق استثمارات كبيرة.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.