تجهيز البنية التحتية ركيزة لاستقبال 15 مليون معتمر مع نهاية 2020

انتعاش للقطاع الفندقي ورقم قياسي يسجل هذا العام لعدد المعتمرين

ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
TT

تجهيز البنية التحتية ركيزة لاستقبال 15 مليون معتمر مع نهاية 2020

ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)
ازداد المعتمرون هذا العام وخاصة مع بدء شهر رمضان (تصوير: أحمد حشاد)

أكد مختصون في شؤون الحج والعمرة أن السعودية تمتلك البنية التحتية الأساسية في عموم المدن، وتحديدا في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة، التي تستقبل سنويا ملايين الزوار للمسجد النبوي، وهذه البنية ومع ما ينفذ من مشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال هذه الفترة، تمكن المدينتين المقدستين من استقبال أكثر من 15 مليون معتمر في 2020 من مختلف دول العالم.
وشدد المختصون على أن السعودية سجلت رقما قياسيا في استقبال المعتمرين، خلال فترة أقل مما كان عليه في موسم العمرة الحالية، والذي أصبح مفتوحا على مدار العام، وهو كما يراه المختصون أن البنية التحتية من الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والمواصلات، ودور الإيواء قوية وصلبة ويمكن الاعتماد عليها وتطويرها لاستقبال أكبر عدد من المعتمرين.
وسجل موسم العمرة للعام الحالي، بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة في الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة، الأعلى من حيث عدد المعتمرين، واعتبر قياسيا بكل المعايير، إذ سجل قدوم نحو 5 ملايين معتمر من خارج السعودية بزيادة تقدر بنحو 30 في المائة عن العام الماضي، وهناك أعداد متوقع وصولها في الأيام المقبلة من مختلف دول العالم، وهذا النمو في عدد المعتمرين يأتي رغم الأحداث التي تعصف بالمنطقة العربية والكثير من دول العالم، سواء في الشأن السياسي أو الاقتصادي، ما قد يؤثر في عدد المعتمرين أو الحجاج لهذه العام.
وهذا يأتي متوافقا مع الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الحج والعمرة، للتحول الوطني والوصول إلى رقم قياسي في استقبال المعتمرين مع نهاية 2020، إذ تسعى من خلال توزيع المهام على عدد من المؤسسات والشركات المرخصة من وزارة الحج والعمرة والتي تمارس مهامها الخدمية المقدمة للحجاج والمعتمرين تحت إشراف الوزارة، وتقوم الوزارة باعتماد خططها التشغيلية، ومن ثم مراقبة أدائها وتقييم العاملين فيها الذين يزيدون على 40 ألف شخص يعملون على خدمة المعتمرين والحجاج.
وسيدفع النمو وارتفاع عدد المعتمرين، وزارة الحج والعمرة، للبحث عن شركات فاعلة مع القطاع الخاص وتطوير شراكتها الموجودة حاليا، وذلك بهدف رفع الدخل الناتج العام من الشركات إلى أكثر من 19 مليار ريال، وذلك من خلال رفع عدد الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص إلى 17 شراكة، يعول عليها في رفع هذا الناتج.
ومن منطلق الاستثمار في قطاع الحج والعمرة، يوجد نحو 236 شركة ومؤسسة لحجاج الداخل لها أكثر من 700 فرع في مختلف مناطق المملكة، كما أن هناك 54 شركة ومؤسسة مرخصة لتقديم خدمات العمرة، إضافة إلى 1600 وكيل خارجي، وجميع هذه القطاعات ترتبط مع وزارة الحج من خلال الأنظمة وقرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية التالية التي تحدد المهام والواجبات المناطة بتلك الشركات والمؤسسات، كما تحدد الدور الإشرافي والرقابي لوزارة الحج على تلك الجهات، وتتضمن أيضا العقوبات النظامية التي تطبق على المقصرين.
وقال سعد القرشي رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة في الغرفة التجارية والصناعية في مكة المكرمة، إن مكة المكرمة تمتلك كافة المقومات لاستقبال ملايين المعتمرين في عام واحد، ومن ذلك قوة البنية التحتية التي تعتمد على «المياه، الكهرباء، الاتصالات، الإيواء، الإعاشة»، إضافة إلى التقنية التي تستخدم في تسهيل إجراءات المعتمرين منذ تقديم طلبهم لأداء العمرة، إذ يتمكن الحجاج والمعتمرون من تقديم الطلب إلكترونيا وبشكل مباشر.
وأضاف القرشي أن تمديد موسم العمرة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من ضيوف الرحمن من حول العالم لزيارة الحرمين الشريفين وأداء الحج والعمرة، له الكثير من الإيجابيات على المستوى المحلي وستستفيد الكثير من القطاعات الخدمية في القطاع الخاص ومنها شركات الطيران والنقل والإسكان وخدمات الضيافة والأسواق وقطاع الهدايا. وأشار إلى أن توجه الخطة نحو توسيع المنطقة الجغرافية لتعزيز قدرة الحرمين الشريفين على استقبال ضيوف الرحمن، واستخدام المزيد من المساحة المتوفرة ضمن حدود المدينتين المقدستين بشكل مستدام وذلك ببناء خمسة إلى سبعة مساجد كبيرة تتمتع بذات التصميم المعماري للحرمين الشريفين، الأمر الذي يساعد في توسيع التغطية الجغرافية للخدمات المقدمة وتخفيف الازدحام في وسط مكة المكرمة والمدينة المنورة. وبالعودة إلى البنية التحتية، فالكثير يعول على دخول قطار الحرمين حيز الخدمة خلال الفترة المقبلة، والذي سيساعد في زيادة عدد المعتمرين والحجاج إلى أكثر من 20 مليونا، ما سيسهم في اختصار المسافات لنقل المعتمرين من مكة مرورا بجدة إلى المدينة المنورة، وهذه السرعة في عملية النقل تدفع إلى رفع معدل الطاقة في مكة والمدينة.
كذلك يرى اقتصاديون أن ينمو قطاعي الفنادق والمواصلات بشكل كبير في السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن يصل حجم الاستثمار في الفنادق إلى أكثر من 270 مليار ریال (72 مليار دولار) مع نهاية 2020، يقابله نمو في مجال تطوير قطاع النقل والمواصلات بواقع 375 مليار ریال (100 مليار دولار) للفترة ذاتها، منها 5.112 مليار ریال (30 مليار دولار) للمشاريع الجديدة التي تم الكشف عنها في إطار خطة التنمية الخمسية. وتأتي هذه التقديرات متوافقة مع المعطيات، التي تشير إلى نمو عدد السكان في السعودية بنحو 4 في المائة سنويا، وزيادة عدد الحجاج والمعتمرين في السنوات المقبلة لتصل إلى أكثر من 10 ملايين حاج ومعتمر، إضافة إلى السياحة الداخلية التي نشطت في السنوات الأخيرة في الكثير من المدن خصوصا الساحلية ومرتفعات جنوب البلاد، مع ما تقوم به الحكومة لتطوير الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والطرق وتوسيع نطاق المشاريع اللوجيستية.
ويسعى المستثمرون المحليون والأجانب للاستفادة من الفرصة المتاحة في قطاع الفنادق الذي يعيش أفضل مراحل النمو في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والرياض، التي تعد أبرز وجهات المستثمرين، في حين تقدم الجهات المعنية تسهيلات وقروضا للمستفيدين.
وقال مروان سفيان، رئيس لجنة الفنادق في الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، إن جميع المعطيات تشير إلى نمو الاستثمار في قطاع الفنادق إلى أكثر من 270 مليار ريال، لعوامل عدة أبرزها ما تقوم به الحكومة لتطوير القطاعات الحيوية كافة، ما أرسل لعموم المستثمرين في الداخل والخارج رسالة مفادها بأن السعودية مقبلة على مرحلة انفتاح اقتصادي وطفرة اقتصادية جديدة في السياحة والحج والعمرة. ويتفق الدكتور لؤي الطيار المختص في الشأن الاقتصادي، مع ما ذهب إليه سفيان، قائلا: إن السعودية استثمرت بشكل عام في جوانب البنية التحتية كافة، وهو ضمن أولوياتها في دعم الاقتصاد العام للبلاد وتحقيق الهدف العام في النمو الاقتصادي المستدام، ومن ذلك الاستثمار في إنشاء الطرق العامة والسكك الحديدية والموانئ، الذي يتوقع أن يصل فيه حجم الاستثمار والتطوير إلى أكثر من 100 مليار دولار، ما سيشكل نقلة نوعية في هذا القطاع.
وأشار الطيار إلى تشجيع الجهات المعنية في الحكومة السعودية للاستثمار في قطاع النقل والمواصلات من خلال السماح للمستثمرين بتنفيذ عمليات بناء وتشغيل وصيانة وإدارة الطرق السريعة والخطوط الحديدية ومحطات نقل الركاب المركزية، خاصة أن أهداف التحول تعتمد على القطاع الخاص في الدفع بالعملية الاقتصادية برمتها، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بقطاعي الحج والعمرة والذي سيشهد تدفق استثمارات كبيرة.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.