كيف يعمل «التحول الوطني»؟

كيف يعمل «التحول الوطني»؟
TT

كيف يعمل «التحول الوطني»؟

كيف يعمل «التحول الوطني»؟

اعتمدت الجهات المشاركة في البرنامج آلية تشاركية في المراحل كافّة، حيث عمل مجلس الشؤون الاقتصادية والجهات الحكومية الـ24 المشاركة في المرحلة الأولى من البرنامج بشكل جماعي، وقد تمّ دعوة جهات حكومية أخرى للمساهمة في تخطيط المبادرات وتفصيلها، مثل وزارتي الداخليّة والخارجيّة وغيرهما، وذلك حرصًا على تنسيق العمل ورفع جودة وواقعية المخرجات.
المرحلة الأولى: حصر تحديات الجهات لتحقيق «الرؤية» ووضع أهداف مرحلية حتى 2020
انطلق تعريف أهداف البرنامج من تحديد كل جهة لأهم العوائق والتحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق أهداف «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، ثم تلا ذلك وضع مستهدفات لمواجهة هذه التحديات ضمن الإطار الزمني للبرنامج من عام 2016 وحتى 2020، واختير هذا الإطار الزمني ليمثل أهدافا مرحلية يمكن من خلالها التخطيط بشكل أقرب لأرض الواقع.
وشملت رحلة تحديد المستهدفات مقارنتها مع التجارب والمعايير الإقليمية والدولية انطلاقًا من الوضع الحالي، وذلك عبر جهد مشترك بين المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة والجهات المعنية والهيئة العامة للإحصاء.
المرحلة الثانية: تطوير مبادرات داعمة سنويا
في هذه المرحلة تقوم الجهات بتطوير مبادراتها السنوّية التي يعوّل عليها تحقيق الأهداف والمستهدفات المرحلية التي وضعت سعيا لمواجهة تحديات تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وتم العمل على تطوير المبادرات التي سيبدأ إطلاقها عام 2016، وإعداد دراسات الجدوى بعد الرجوع إلى أفضل الممارسات والتجارب العالمية، وخضعت تلك المبادرات إلى نقاشات مكثفة من قبل خبراء محليين ودوليين إضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص.
كما طورت الجهات أساليب تمويل جديدة بغرض رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. ومن أهم ما اتسمت به مرحلة تطوير المبادرات ضمن نطاق برنامج التحول الوطني هو الحرص على إخضاع مبادرات الجهات إلى مراجعة من قبل وحدات دعم متخصصة تمثل أهدافًا وطنية مشتركة لا تندرج ضمن نطاق جهة بعينها وتهدف للعمل مع الجهات على إعادة هيكلة بعض المبادرات لتعظيم أثرها في تحقيق تلك الأهداف.
المرحلة الثالثة: تطوير الخطط التنفيذية التفصيلية لتنفيذ المبادرات
ومن أبرز ما يميز برنامج التحول الوطني وجود خطط تفصيلية لتنفيذ كل مبادرة سعيا لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، حيث تحتوي الخطط التفصيلية التي وضعتها الجهات لكل مبادرة على تفصيل لمراحل وخطوات تنفيذ المبادرات، والمدى الزمني لتنفيذ كل خطوة وتوزيع مسؤوليات التنفيذ ودرجة الاعتمادية على مبادرات أخرى، بالإضافة إلى سرد المتطلبات التشريعية والمالية والبشرية لتنفيذ المبادرة.
المرحلة الرابعة: تعزيز الشفافية ونشر المستهدفات والنتائج
للشفافية دور كبير في إنجاح برنامج التحوّل الوطني، حيث يعمل البرنامج على نشر المستهدفات والنتائج الخاصّة بالجهات الحكومية، بما يمكّن الجهات الحكومية والقطاعات الأخرى وأصحاب العلاقة من متابعة وتقييم الأداء، وسيتمّ ذلك من خلال نشر لوحة مؤشرات الأداء وتحديث نتائجها وتحليلها باستمرار.
المرحلة الخامسة: المراجعة والتحسين المستمر وإطلاق مبادرات جديدة وضم جهات إضافية
سعيا نحو التحسين المستمر ومتابعة التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجهات المشاركة في البرنامج، تشتمل آلية العمل على مراجعة دورية لمدى تحقق الأهداف الاستراتيجية وذلك عبر متابعة دقيقة للمستهدفات ومدى تقدم المبادرات التي تقوم الجهات على تنفيذها وفق مستويين مختلفين. أولا، مراجعة مدى تحقق المستهدفات المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للجهات والتي تمثل مدى نجاح الجهة في تجاوز التحديات الوطنية. ثانيا، متابعة تقدم الإنجاز في المبادرات مقارنة بالخطط المرسومة لها ويساعد هذا المستوى من المتابعة في اتخاذ الإجراءات التصحيحية بشكل مبكر قبل انعكاس آثار معوقات التنفيذ على تحقيق المستهدفات.
وتكمن أهمية هذه المرحلة من آلية البرنامج في أنها تمثل جزءًا مهمًّا من التغذية الراجعة التي تساعد أصحاب العلاقة ضمن منظومة برنامج التحول الوطني بمختلف مستوياتهم على تحديد الفجوات بشكل مستمر واتخاذ إجراءات تصحيحية، بما في ذلك تحسين الأهداف والمستهدفات.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.