وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

دينق ألور قال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيسين البشير وسلفا كير سيلتقيان على هامش القمة الأفريقية للاتفاق على بعض القضايا

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية
TT

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

قطع وزير خارجية جنوب السودان دينق ألور بجدية توجه حكومة بلاده في الوصول لحلول للقضايا العالقة بين حكومة جوبا والخرطوم، وإنفاذ اتفاقية التعاون المشترك الموقعة من قبل رئيسي البلدين، وكشف عن توجه جديد لحكومته لطي صفحة خلافات الدولتين دفعة واحدة.
وقال ألور إن الرئيس السوداني عمر البشير أبلغ وفد جنوب السودان بأن الاجتماعات التي شهدتها الخرطوم اليومين الماضيين للجنة الأمنية السياسية المشتركة، برئاسة وزيري دفاع في حكومة جوبا والخرطوم، أفلحت في وضع حجر الأساس لبناء علاقات تسود فيها الثقة بين البلدين. وتمسك الوزير بعلاقة حكومته بالحركة الشعبية قطاع الشمال، والتي تشن حربًا ضد حكومة الخرطوم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بيد أنه وعد بالتدخل استنادًا إلى العلاقة التي تربطهم بالحركة الشعبية الشمال لإنهاء النزاع في جبال النوبة والنيل الأزرق، ملمحا إلى أن لحكومة السودان حلفاءها في جنوب السودان، مثلما تحتفظ حكومته بعلاقتها مع الحركة الشعبية، لكنه قال إن الطرفين يريدان جادين في إنهاء خلافاتهما ووضع نهاية للنزاعات بين البلدين.
وكشف ألور عن عقد سلسلة لقاءات بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه د. ياك مشار لإعادة بناء الثقة بين الرجلين، موضحا أن الاجتماعات ستسهل بشكل كبير في تنفيذ الاتفاقيات، لكنه أقر بصعوبة عملية تنفيذ هذه الاتفاقية، وقطع بإمكان إعادة بناء الثقة بين مكونات البلاد. كما وصف المسؤول الجنوب سوداني علاقات بلاده العربية بالممتازة، وقال إنه حكومته تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل مصر ودول الخليج والسعودية، ولها سفارات فيها وتفكر في افتتاح سفارة في دولة قطر. وفيما يلي نص الحوار:

* منذ توقع الرئيسان عمر البشير وسلفا كير ميارديت اتفاقية التعاون المشترك في أديس أبابا لحل القضايا العالقة بين الدولتين، ظللتم تجتمعون وتتفقون وتوقعون، ثم تنفضون ما اتفقتم عليه مرة أخرى، فما هو الجديد في اجتماعاتكم هذه المرة؟
- قلنا للرئيس عمر البشير إن لدينا توجها جديدا تجاه السودان هذه المرة، ونحن نفهم أن السودان هو أقرب دول المنطقة لنا، لكن لدينا في الوقت ذاته مشكلات معه، لذا قررنا حل كل هذه المشكلات دفعة واحدة لنطوي صفحة الخلافات وراءنا، فمصالح الشعوب أهم من مصالح الأفراد والحكومات الموجودة في السلطة. نريد بطرق رسمية أو غير رسمية إنهاء هذا النزاع وهذه المشكلات. والرئيس البشير اعتبر اتفاقنا أول من أمس بداية لبناء ثقة، وقال لنا إنه من دون ثقة لا يمكن حل المشكلات، وأنا اقتنعت الآن أن بناء الثقة بدأ من هذه الاجتماعات.
* حتى لو استدعى بناء الثقة هذه التخلي عن حلفائهم في الحركة الشعبية – الشمال التي تحارب الحكومة من جنوب كردفان والنيل الأزرق؟
- من قال إننا سنتخلى عن حلفائنا في الحركة الشعبية، أو يتخلي المؤتمر الوطني عن حلفائه وناسه في الجنوب؟
* لكن موضوع الحركات المسلحة والمتمردة والاتهامات المتبادلة بدعمها من كلتا الدولتين ضد بعضهما، يعد أحد أهم أسباب التوتر وانهيار حواجز الثقة، واستمرار النزاع بين الدولتين؟
- الحركة الشعبية – الشمال كانت جزءا من الحركة الشعبية، وهو ما يجعلنا نعرفها أكثر من الناس الآخرين، ونحن مستعدون ومؤهلون للمساعدة في أي حوار جاد بدأ بين الطرفين، بل ويمكننا العمل مع الأطراف المشتركة فيه لإنهاء هذه المسألة. صحيح أن هنالك اتهامات للحركة الشعبية والحكومة في جوبا بدعم التمرد ضد الخرطوم، وهناك اتهامات للحكومة السودانية بأنها تساعد المتمردين ضد حكومة جنوب السودان، لكننا نريد تجاوز هذا كله.. نريد وضعه خلفنا. نحن نعرف الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال أكثر من الوسطاء الآخرين، وهو ما يمكننا من المساعدة بشكل جاد وفعال في إنهاء الحرب بينها والحكومة السودانية.
* هل يعتبر ما قلتم مبادرة من حكومة جنوب السودان للتوسط بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان–الشمال، لتوقيع اتفاق سلام معها؟
- هذا إبداء لحسن النية، واعتراف بأهمية العلاقة بين الدولتين.
* يواجه إرساء السلام في جنوب السودان الكثير من المعوقات، أهمها إعادة توحيد الحزب الحاكم – الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإعادة توحيد الجيش الذي انقسم بعد الحرب، في الوقت الذي يواجه فيه الطرفان التهديدات برفع سيف العقوبات الدولية ضدهما إذا فشلتم في الحفاظ على اتفاقية السلام؟ كيف ترون ذلك؟
- إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق مستقل لا علاقة له باتفاقية السلام، وقد تم في تنزانيا وبدأنا بالعمل فيه، ويمكن أن نصل إلى نهايته خلال هذا الشهر أو الشهر المقبل، لأننا جميعًا وقعنا اتفاق تنزانيا، وأصبح جزءًا من دستور الحركة الشعبية لتحرير السودان، وما تبقى فقط هو تنفيذ التفاصيل الخاصة بعملية التوحيد.
أما الجيش والقوات النظامية الأخرى فتحكمها اتفاقات معينة، إضافة إلى وجود أطراف إقليمية ودولية تشارك في تنفيذ هذه الاتفاقيات، لكن أنا متفائل، خاصة بعد أن شرع الرئيس سلفا كير ميارديت ونائباه الاثنان رياك مشار وجيمس واني إيقا في عقد سلسلة اجتماعات مشتركة تهدف لحل المشكلات الكبيرة قبل عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها.
كما أن هناك عمليات بناء وإعادة الثقة مجددًا بيننا في جنوب السودان، لأننا تحاربنا واقتتلنا ثم عدنا لبعضنا البعض. وبدأت عمليات بناء الثقة بين د. ياك مشار والرئيس سلفا كير ميارديت، ما يسهل بشكل كبير في تنفيذ هذه الاتفاقيات، التي ينظر إليها الكثير من المراقبين والصحافيين على أنها عملية صعبة وشاقة. وهذا صحيح لكن مع بناء الثقة بين مكونات البلاد، يمكنني القول إن تنفيذ الاتفاقيات والالتزام بها أمر ممكن.
* طال غياب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم عن جنوب السودان، حيث قد كان متوقعًا عودته مثل الآخرين، لكنه لم يعد.. فمتى يعود إلى جوبا؟
- هو الآن في أميركا، وسيعود هذا الشهر.. في الأسبوع الثالث أو الأخير منه.
* يتردد أن النائب الأول للرئيس رياك مشار يفكر في تأسيس حزب مستقل عن الحركة الشعبية، فإلى أي مدى سيؤثر هذا في الأوضاع في الجنوب؟
- هو لم يقل هذا الكلام صراحة، لكنه أمر متداول كما قلت، وداخل المجموعة الموالية له هناك أعضاء لم يكونوا في الحركة الشعبية، وآخرون لا يريدونها، وأيضًا هناك مجموعة كبيرة داخل هذه المجموعة تريد البقاء في الحركة الشعبية، وقد كان مقررًا أن يعقدوا مؤتمرًا لحسم هذا الموضوع.
* إلى أين تنحاز مجموعتكم التي عرفت بمجموعة المعتقلين 11 ضمن هذه التكتلات، وهل ستنشئون حزبًا جديدًا؟
- نحن مؤسسو الحركة الشعبية، فكيف نتركها إذا؟ كما أنه ليس لدينا حزب آخر ننتمي إليه غيرها.
* هل تضمنت الرسالة التي حملت من الرئيس سلفا كير ميارديت للرئيس عمر البشير حديثًا عن قمة الرئيسين التي أرجئت أكثر من مرة؟
- ستنعقد قمة الرئيسين البشير وسلفا كير على هامش القمة الأفريقية المزمع عقدها في رواندا، لكن قبلها ستكون هناك اتصالات بينهما للاتفاق على بعض الموضوعات.
* إقليميًا دولة جنوب السودان الحالية كانت جزءا من العالم العربي قبل الانفصال بحكم تبعيتها للسودان العضو في الجامعة العربية، فكيف تديرون هذا الملف الآن؟
- علاقاتنا مع العالم العربي جيدة جدًا إن لم تكن ممتازة مع كل الدول، وعلاقتنا مع مصر ودول الخليج في قمة نضجها، ولدينا سفارات في السعودية والإمارات والكويت، ونعمل الآن على افتتاح سفارة في قطر، ما يؤكد أن علاقاتنا ممتازة بالدول العربية. ونحن أقرب دولة أفريقية إلى العالم العربي في جنوب السودان، ونتكلم لغة عربية خاصة تعرف بـ(عربي جوبا)، ونستخدمها كلغة تخاطب، وهي شبيهة للغة العربية التشادية.
* ألاّ تنوون التقدم لنيل عضوية جامعة الدول العربية ولو بصفة مراقب؟
- سأزور مصر قريبًا لبحث هذا الموضوع، فلدي دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ولو لم أستطع الذهاب في ما تبقى له من أيام، فإن الدكتور أبو الغيط الذي يتهيأ للأمانة العامة صديق لنا، وسنناقش معه سبل التعاون المشترك بيننا والجامعة.
* أنت تشكل حالة نادرة في التاريخ السياسي إن لم تكن فريدة، حيث كنت وزير خارجية السودان، ثم أصبحت وزير خارجية جنوب السودان، أي وزير خارجية دولتين مستقلتين، فكيف ستوظف هذا الموضوع في خدمة أهداف دبلوماسية وزارتك الحالية؟
- حدث هذا بسبب التاريخ، تاريخ السودان فرض علي أن أكون وزيرًا لخارجية الدولتين، وأنا فخور بأني خدمت السودان كوزير للخارجية، والآن أخدم في جنوب السودان باعتباري وزير خارجية أيضًا. ويمكن لخبرتي وتجربتي أن تلعبا دورًا مهمًا في التقريب بين الدولتين، فنحن نعرف بعضنا جيدًا، ويمكن توظيف هذه المعرفة المتبادلة لنلعب دورًا مهمًا في إصلاح علاقات البلدين.
* تنتمي جغرافيًا لمنطقة (أبيي) الحدودية المتنازعة بين السودان وجنوب السودان، لكن الأوضاع لا تزال فيها مضطربة، وأمرها غير محسوم بعد؟
- قلت لأبناء (أبيي) الموجودين في الخرطوم إن القضية محلولة بتحكيم محكمة لاهاي الدولية لفض النزاعات، ونحن كحكومة جنوب السودان والحركة الشعبية قبلنا القرار، كما قبلته حكومة السودان والحزب الحاكم المؤتمر بنتيجة التحكيم. لكن بعد ثلاثة أشهر بدا أن هناك تراجعًا من قرار التحكيم، حيث استولت الحكومة السودانية على ثلاث مناطق اقتطعتها من (أبيي) وأضافتها لغرب كردفان. وبالنسبة لي فالقضية محسومة بقرار محكمة التحكيم، وبالتعاون مع الرئيس عمر البشير، يمكننا الوصول لحلول لما يتبقى من تعقيدات مرتبطة بالنزاع الحدودي على منطقة أبيي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035