لوساكا تطرح تسهيلات استثمارية لقطاع الأعمال السعودي في مجال الأمن الغذائي

لوساكا تطرح تسهيلات استثمارية لقطاع الأعمال السعودي في مجال الأمن الغذائي
TT

لوساكا تطرح تسهيلات استثمارية لقطاع الأعمال السعودي في مجال الأمن الغذائي

لوساكا تطرح تسهيلات استثمارية لقطاع الأعمال السعودي في مجال الأمن الغذائي

أوضح هيبيني موينقا مساعد الرئيس الزامبي لـ«الشرق الأوسط» أن حكومة بلاده مستعدة للتعاون مع الرياض في مختلف المجالات، منوها بأنها طرحت مؤخرا كثيرا من التسهيلات الإجرائية الاستثمارية لقطاع الأعمال السعودي، إبان زيارة وزير الزراعة الزامبي للرياض في آخر زيارة له قبل شهور قليلة، مشيرا إلى أن هناك توجها بإعفاء المستثمرين من الضرائب والرسوم، خلال الخمسة أعوام الأولى من عمر استثماراتهم في بلاده، متفائلا بأن تثمر شراكاتهم عن إمكانية تصدير المنتج الزراعي إلى الخارج بكميات كبيرة تعظم صادرات البلدين من الفائض.
ووفق موينقا، تنتج زامبيا مختلف المحصولات الزراعية الغذائية، من بينها الأرز والقمح وفول الصويا والذرة الصفراء والكسافا، بجانب ثروة حيوانية كبيرة من الماشية والدواجن والأسماك، حيث إن الإنتاج الزراعي يمثل 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي لزامبيا، وتبلغ نسبة صادراتها الخارجية غير التقليدية نحو 40 في المائة، ما من شأنه تعزيز سبل تعزيز التعاون المشترك بين الرياض ولوساكا، لتيسير جذب الاستثمار الزراعي لتعظيم الصادرات الزراعية الزامبية إلى السعودية.
ونوه بأن المسؤول الزامبي أجرى عددا من المباحثات مع المسؤولين في صندوق التنمية السعودي، لدعم المشروعات، في حدود ائتمانات مفتوحة، حيث كانت هناك مفاوضات مستمرة بين الجهات المسؤولة في البلدين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات متنوعة، من خلال تنفيذ الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين في فترات سابقة بهذا الشأن.
وكانت زامبيا وقعت اتفاقية اللجنة المشتركة الدائمة في شهر مارس (آذار) عام 2015، تستهدف تنفيذ خطة استراتيجية لتمكين لوساكا من أن تكون شريكا اقتصاديا مهما للرياض، ما من شأنها أن تساهم في سد حاجة السوق الزامبي من الغذاء، في ظل توقعات بأن يبلغ تعداد سكانها نحو 9 مليارات نسمة في عام 2025، الأمر الذي حتم عليها العمل على توفير أكثر من 50 في المائة إضافية من معدلات الإنتاج الغذائي الحالي.
وتعتبر زامبيا من أهم الدول التي يمكن أن تكون مصدرًا للثروة الحيوانية، بجانب أنها تحتل المرتبة الحادية عشرة بين دول العالم في سهولة ممارسة الأعمال، حسب تصنيف البنك الدولي، وتعتزم اتخاذ إجراء بإعفاء الاستثمارات المباشرة من كل أنواع الضرائب والرسوم في الخمسة أعوام الأولى من بدء الإنتاج على أن تتقاضى 50 في المائة من الرسوم المقررة في الخمسة أعوام التالية.



مقتل 3 مدنيين في هجوم لجماعة «بوكو حرام»

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)
مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)
TT

مقتل 3 مدنيين في هجوم لجماعة «بوكو حرام»

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)
مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

اقتحم مسلحون من جماعة «بوكو حرام»، مساء الخميس، قرية كاوتيكاري التابعة لمنطقة شيبوك، في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا، وقتلوا 3 أشخاص على الأقل، فيما فر سكان القرية نحو الغابات للنجاة بأنفسهم. ونقلت تقارير إعلامية محلية عن بعض السكان الفارين قولهم إن المسلحين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي، ويضرمون النيران في المباني السكنية، بينما فر الأهالي إلى الأحراش بحثاً عن الأمان، في ظل غياب أي وجود للجيش أو الشرطة. وبعد ذلك أكد مصدر محلي أن قوات من الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب تدخلت وأرغمت العناصر الإرهابية على الانسحاب من القرية.

وقال ضابط أمن ينحدر من قرية كاوتيكاري، ولكنه يقيم في مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، إن «قرية كاوتيكاري تعرضت لهجوم من (بوكو حرام)»، وأضاف المصدر نفسه: «لقد تلقيت نداء استغاثة عند نحو الساعة 6:50 من مساء الخميس».

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وحول حصيلة الهجوم، قال الضابط الذي فضّل حجب هويته لأنه غير مخول بالحديث للإعلام: «لا يمكننا تحديد عدد الضحايا الآن، حيث يقوم المهاجمون بنشر الدمار بينما يتدافع الناس للنجاة بأنفسهم»، قبل أن يضيف: «حتى الآن، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل»، ثم أكد الضابط أن الجيش تحرك وتدخل بسرعة.

ونقلت تقارير إعلامية محلية عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن قوات «فرقة العمل المشتركة» في الشمال الشرقي المنخرطة في (عملية هادين كاي) العسكرية لمحاربة الإرهاب، «استجابت بسرعة ونجحت في صد الهجوم».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

تتعرض هذه المنطقة منذ فترة لهجمات متكررة من طرف «بوكو حرام»، حيث وقع هجوم مماثل يوم 30 مارس (آذار) الماضي، حين اقتحم مقاتلون القرية نفسها التي تقطنها غالبية مسيحية، وقتلوا قائد مجموعة «الصيادين» المحلية، مالام بومت، وهي مجموعة أهلية محلية مسلحة كثيراً ما تسند إليها مهام تأمين المجتمعات.

كما قتل في الهجوم السابق عشراتُ السكان، من أشهرهم جوهانا بيتر، وهي فتاة نيجيرية كانت تستعد لعقد قرانها في كنيسة القرية اليوم التالي، وهي قصة جرى تداولها على نطاق واسع، وأثارت تعاطفاً واسعاً في نيجيريا.

ونهب مقاتلو «بوكو حرام» كميات كبيرة من المواد الغذائية، مع قطعان من الماشية، فيما لم يعد سكان القرية إلى بيوتهم إلا منذ أيام قليلة، ولكن التنظيم الإرهابي عاد للهجوم مرة أخرى الخميس.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وتعيد هذه الهجمات إلى أذهان سكان منطقة شيبوك، ذكريات مؤلمة تركها التنظيم الإرهابي محفورة في ذاكرتهم، وخاصة حادثة اختطاف 276 فتاة من مدرسة ثانوية يوم 14 أبريل (نيسان) 2014، في حادثة تحولت إلى قضية رأي عام عالمي.

وبعد مرور سنوات، أفرج التنظيم عن عدد من الفتيات وتمكنت أخريات من الفرار، ولكن بقيت 187 فتاة في قبضة التنظيم لفترة طويلة، وسط ترقب وقلق عالمي مستمر حول مصيرهن في غابات سامبيسا، حيث توجد معاقل التنظيم.

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقبل أسبوعين، استضافت الجامعة الأميركية في نيجيريا مجموعة من الناجيات اللاتي بدأن رحلة التعافي من خلال التعليم. واحتفلت الجامعة بتخرج 12 فتاة من هؤلاء الناجيات في تخصصات علمية متنوعة مثل الصحة العامة والمحاسبة والإعلام.


«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.