قاسم سليماني.. جنرال إيران الإرهابي المطلوب للعدالة الدولية

صنفته واشنطن والاتحاد الأوروبي على لائحة الإرهاب

قاسم سليماني.. جنرال إيران الإرهابي المطلوب للعدالة الدولية
TT

قاسم سليماني.. جنرال إيران الإرهابي المطلوب للعدالة الدولية

قاسم سليماني.. جنرال إيران الإرهابي المطلوب للعدالة الدولية

من يعرف إيران لا تصيبه الدهشة او يتفاجأ من سلوكياتها السياسية وأسلوب تدخلاتها في أزمات المنطقة، خاصة في شؤون الدول العربية. ولا تترك طهران أية وسيلة للعبث بأمن الوطن العربي، من خلال اذرعها سواء في اليمن او العراق أو سوريا أو في لبنان.
ومن اذرعة إيران في تدخلاتها بالوطن العربي قاسم سليماني؛ الذي قال عنه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه «إرهابي ومطلوب للعدالة الدولية، والرياض تنظر لوجوده في بغداد بأنه سلبي جدًّا»، بهذه الكلمات وصف الجبير سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، مشددًا على أن "ما يقوم به سليماني والحرس الثوري في العراق مرفوض من قبل السعودية".
يقود قاسم سليماني 17 ميليشيا شيعية، هي "لواء أنصار المرجعية، ولواء علي الأكبر، وفرقة العباس القتالية، وفرقة الإمام علي، وقوة أبي الأحرار الجهادية، وقوات بدر، وسرايا عاشوراء، وسرايا أنصار العقيدة، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وسرايا الجهاد، وسرايا الخراساني، وفيلق الكرار، ولواء المنتظر، ولواء مجاهدي الأهوار، وكتائب سيد الشهداء، وسرايا السلام".
كما تولى أيضا، بأمر من المرشد الايراني علي خامنئي، مسؤولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول منها: لبنان والعراق وأفغانستان وفلسطين، التي يجري اختيار الكثير من كوادر سفارات إيران فيها من بين ضباط الحرس الثوري الإيراني.
وفي اليمن كشفت تصريحات نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني العميد إسماعيل قاآني، قال فيها "إن جماعة أنصار الله –الحوثيين- التي تدافع عن اليمن تدربت تحت العلم الإيراني"، مضيفا: "كل الذين يقفون معنا اليوم هم في الواقع جاءوا للوقوف تحت العلم الإيراني، وهذه تعد نقطة قوتنا الإقليمية الفاعلة والحقيقية في منطقة الشرق الأوسط، التي يفتقدها أعداؤنا"،
وكشفت عدة تقارير صحفية عن زيارة سليماني الى اليمن للاشراف على تدريب جماعة الحوثي، واعداد الخطط العسكرية، وطرق تزويد الانقلابيين بالأسلحة الإيرانية.
أما في العراق فقد اعترف قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، بأن طهران هي التي أسست ميليشيات "الحشد الشعبي" التي تقاتل في العراق، وأكد الطبيعة الطائفية لتلك الميليشيات وولاءها التام لإيران، وهو ولاء أكدته في وقت سابق صورة اجتماع سليماني مع قادة الميليشيات قبل معركة الفلوجة، لإدارة المعارك التي تخوضها قوات عراقية مدعومة بالميليشيات الشيعية لاستعاة المدينة من تنظيم داعش الإهابي، في معركة أطلق عليها "كسر الإرهاب". ونشرت وسائل الاعلام صورا لسليماني وهو يناقش معركة الفلوجة داخل غرفة عملياتها العسكرية، وفي مجلسه قائد ميليشيا بدر العراقية هادي العامري ونائب رئيس ميليشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وعدد من قادة الميليشيات العراقية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسين جابري أنصاري، وجود المستشارين العسكريين الإيرانيين في العراق "بقيادة اللواء قاسم سليماني"؛ بأنه جاء بطلب من الحكومة العراقية، و"لمحاربة الإرهابيين والمتطرفين، الذين عرّضوا العراق وكل المنطقة لعدم الاستقرار والفوضى الأمنية".
في الشأن السوري، قال سليماني إنه لولا وقوف إيران إلى جانب نظام الأسد لكان تنظيم داعش سيطر على كافة الأراضي السورية. وقالت تقارير صحافية إيرانية، إن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري يتابع المعارك في مدينة حلب شمال سوريا، حيث التقى بعدد من القادة العسكريين من قادة الحرس الثوري والقوات الإيرانية الخاصة بالإضافة إلى مجموعة من قادة الميليشيات الشيعية بينها حركة النجباء التي يتزعمها رجل الدين العراقي أكرم الكعبي، لبحث الخطط العسكرية لاستعادة بلدة خان طومان التي سيطرت عليها المعارضة مطلع مايو (أيار) الحالي.
ونشرت صحيفة "مشرق" الإلكترونية التابعة للحرس الثوري صورة لقاسم سليماني قالت إنه "يجتمع مع قادة عسكريين في غرفة العمليات العسكرية في مدينة حلب" والتي تشرف عليها مجموعة من ميليشيات حزب الله وقادة بالحرس الثوري الإيراني.
من جانبها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز الأميركية نقلاً عن مسؤولين أميركيين وعرب، إن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمعروف أن مرجعه المباشر هو المرشد الأعلى، يقوم بزيارات منتظمة لسوريا، وإنه (أي سليماني) يضطلع بدور قيادي مهم في العمليات التي تقوم بها قوات نظام الأسد ضد المعارضة.
وأكد مسؤولون أميركيون بحسب الصحيفة أن إيران تقوم باستقطاب مقاتلين من اليمن يتم تدريبهم في إيران ونقلهم إلى سوريا ليشاركوا في القتال دفاعا عن الأسد.
يذكر أن واشنطن صنفت قوات "فيلق القدس" التي يرأسها سليماني في عام 2007، والاتحاد الأوروبي عام 2011 "قوة داعمة للإرهاب".
وأوضحت ويندي شرمان مساعدة الشؤون السياسية لوزارة الخارجية الأميركية، أن بلادها ستبقي قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، على لائحة الإرهاب الأميركية.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.