معرض الدول الإسلامية ينطلق وسط تفاؤل ببلوغ التبادل التجاري تريليون دولار

أقيم تحت رعاية خادم الحرمين.. وأمير الرياض يؤكد: نقف على أرض صلبة من العلم والمعرفة

أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني خلال تدشين المعرض الإسلامي (واس)
أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني خلال تدشين المعرض الإسلامي (واس)
TT

معرض الدول الإسلامية ينطلق وسط تفاؤل ببلوغ التبادل التجاري تريليون دولار

أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني خلال تدشين المعرض الإسلامي (واس)
أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر ووزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني خلال تدشين المعرض الإسلامي (واس)

دشن الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، مساء يوم أمس، فعاليات المعرض التجاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بمشاركة أكثر من 39 دولة إسلامية، من خلال أجنحة مستقلة لكل دولة، تضم عددا من الشركات، بحضور عدد من الوزراء، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، والمدير العام للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، وعدد من السفراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال، والمستثمرين من المملكة والدول الإسلامية، وسط تفاؤل ببلوغ التبادل التجاري فيما بينها نحو تريليون دولار خلال الأعوام المقبلة.
وقال الأمير فيصل بن بندر عقب افتتاح المعرض: «نسعى في عالمنا التجاري الإسلامي أن يكون بيننا عمل متزن بأسلوب علمي ودقيق، كما أن هذا المعرض يؤكد قدرة المملكة ووقوفها على أرض صلبة من العلم والمعرفة والحكمة»، معربًا عن سعادته بتواجده في المعرض الذي وصفه بأنه انطلاقة جديدة لأعمال متوافقة ومتناسقة.
وأشار أمير منطقة الرياض إلى أن بلاده تسعى لكل ما فيه الخير للجميع، مشيرًا إلى أن الثقة موجودة من جميع الدول الإسلامية بالسعودية، من منطلق الدين الذي يجمع الجميع، مشيرًا إلى أن وقفة ولاة الأمر في السعودية مع الدول الإسلامية معروفة ومعززة بشكل جيد.
وأضاف الأمير فيصل بن بندر: «رؤية المملكة 2030 رؤية واضحة، وتحتاج إلى أذرع مهمة، والأذرع التي ستدفع إلى تحقيق هذه الرؤية هم أبناء الوطن، وقريبا ستنطلق كل الخطوات التي تعزز من تحقيق هذه الرؤية وفق منهج اقتصادي واضح».
من جهته قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار بالسعودية، في كلمته مساء أمس خلال افتتاح المعرض، إن استضافة بلاده لهذا الحدث تأتي متزامنة مع انطلاق رؤية السعودية 2030 والتي كان مرتكزها الأول العمق العربي والإسلامي الذي تمثله.
وأضاف القصبي: «تنعم بلادنا الإسلامية بمقومات استثمارية واعدة، وبالعمل الجاد وفق رؤية واضحة، حيث سيتم الاستفادة من هذه المقومات لتحقيق الازدهار للأوطان والرفاه للجميع».
وأشار وزير التجارة السعودي إلى أهمية الدور المأمول للمعرض في مستوى التبادل التجاري وتعزيز فرص الاستثمارات البينية بين الدول الأعضاء، والتعريف بفرص الاستثمار والتجارة والاقتصاد في الدول المنظمة للمعرض، مع الدول الأعضاء ورجال الأعمال والمستثمرين، مع الدول المشاركة، وفتح أسواق جديدة لمنتجات وصناعات الدول المشاركة.
وقال: «سعداء بمشاركة نحو 39 دولة إسلامية في المعرض، وخصوصا في ظل وصول حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية إلى 878 مليار دولار خلال العام الماضي 2015»، معربًا عن أمله في أن تتضاعف هذه التجارة خلال السنوات القليلة المقبلة، لتعكس عمق العلاقات الإسلامية، متمنيًا حدوث نقلات كبرى في اقتصادات كافة الدول الإسلامية، بما يعزز حجم التبادل التجاري فيما بينها.
ورحب القصبي بوصول المنتجات والاستثمارات السعودية إلى الدول الإسلامية، مبديًا ترحيبه كذلك بالمنتجات والاستثمارات الإسلامية في السعودية، مشيرًا إلى أن السعودية مستمرة في إحداث نقلة كبيرة في اقتصادها الوطني على المدى القصير والطويل، والتي ستنعكس على المواطن وعلى العمق الإسلامي للمملكة.
من جهة أخرى، استعرض إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أهمية ودور المنظمة، مشيرًا إلى أنها ثاني أكبر منظمة عالمية بعد الأمم المتحدة بعدد أعضائها الذي بلغ 57 دولة إسلامية، داعيًا القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في المرحلة المقبلة، في ظل النشاط الاقتصادي العالمي، مؤكدًا على أهمية التكامل بين القطاع الخاص في الدول الإسلامية.
وأضاف الأمين العام للمنظمة: «نحن في عالم تسوده الشركات الكبرى، وأتمنى أن تكون هناك شركات متعددة الجنسيات في الدول الإسلامية، كما أننا على سبيل المثال في العالم الإسلامي ليس لدينا ما يكفينا من صناعة اللقاحات في العالم الإسلامي».
من جانبه، قال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية: «نأمل أن تكون هذه المظاهرة الاقتصادية والتجارية والصناعية الحاشدة للمعرض، دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية، وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وعقد الصفقات، مما يحقق تبادل المنافع ويوطد أواصر الصداقة والتعاون مع الدول الإسلامية».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.