مصادر في طالبان تؤكد مقتل زعيمها وسط حذر أميركي وتنديد باكستاني

إسلام أباد تؤكّد أن أحد ركاب السيارة المستهدفة بالغارة كان يحمل تأشيرة إيرانية حديثة

باكستانيون يقفون بالقرب من سيارة دمرت بالكامل، فيما يبدو أنها غارة نفذتها طائرة «درون» استهدفت زعيم طالبان الملا أختر منصور أول من أمس في مدينة أحمد وال ببلوشستان (أ.ف.ب)
باكستانيون يقفون بالقرب من سيارة دمرت بالكامل، فيما يبدو أنها غارة نفذتها طائرة «درون» استهدفت زعيم طالبان الملا أختر منصور أول من أمس في مدينة أحمد وال ببلوشستان (أ.ف.ب)
TT

مصادر في طالبان تؤكد مقتل زعيمها وسط حذر أميركي وتنديد باكستاني

باكستانيون يقفون بالقرب من سيارة دمرت بالكامل، فيما يبدو أنها غارة نفذتها طائرة «درون» استهدفت زعيم طالبان الملا أختر منصور أول من أمس في مدينة أحمد وال ببلوشستان (أ.ف.ب)
باكستانيون يقفون بالقرب من سيارة دمرت بالكامل، فيما يبدو أنها غارة نفذتها طائرة «درون» استهدفت زعيم طالبان الملا أختر منصور أول من أمس في مدينة أحمد وال ببلوشستان (أ.ف.ب)

أكدت مصادر رفيعة المستوى في حركة طالبان الأفغانية أمس مقتل زعيمها، الملا أختر منصور، في غارة أميركية نفذتها طائرة دون طيار في باكستان، مشيرة إلى أن مجلس الشورى اجتمع في وقت متأخر مساء ليقرّر من سيخلفه. ولم يصدر أي بيان رسمي من الحركة بعد.
وقال مصدر كبير في طالبان لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكنني أن أؤكد أن الملا منصور رحل». فيما أكد مسؤولان آخران مقتل منصور، وقالا إن قادة الحركة اجتمعوا (مساء أمس) في كويتا، كبرى مدن جنوب غرب باكستان، لتعيين قائد جديد. وتردّدت خمسة أسماء مرشحين بارزين لخلافة الملا منصور، حيث وحسب القواعد المتبعة في حركة طالبان، فإن مولوي هيبة الله، النائب الأول لمنصور، أو سراج الدين حقاني، النائب الثاني له، قد يكلفان بشكل مؤقت بإدارة الحركة وقيادتها إلى حين اجتماع مجلس الشورى العالي في طالبان، وانتخاب قائد جديد للحركة بموافقة مجلس العلماء التابع للحركة.
فيما اعتبر أحد المصادر في الحركة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن لكل من الملا قيوم ذاكر، والملا شرين، وسراج حقاني، حظوظه في قيادة الحركة. بينما أكد مصدر آخر في طالبان أن حقاني، زعيم «شبكة حقاني» التابعة لطالبان وأحد نواب منصور، يعتبر الأوفر حظا لخلافة الملا اختر، مشيرا إلى أن الملا عبد الغني بارادار مرشّح بارز أيضا. ويرى محللون أن هاتين الشخصيتين تعتبران مقربتين من باكستان، التي تستضيف أبرز قادة طالبان من أجل ممارسة نفوذ عليهم وإرغامهم على العودة إلى طاولة المفاوضات مع كابل التي بدأت في 2015.
ومن المستبعد انتخاب ملا يعقوب، نجل زعيم الحركة الراحل الملا محمد عمر قائدا جديدا لطالبان، رغم تمتعه بمحبة قواعد الحركة، والاحترام الكبير الذي تكنه قيادات الحركة ومقاتلوها لوالده المؤسس. ولا يعتبر ملا يعقوب من قيادات الحركة، حيث يبلغ من العمر 26 عاما فقط، قضى أكثر من نصفها في باكستان في الدراسة في إحدى الجامعات الدينية، وعاد مؤخرا إلى أفغانستان بطلب من الملا أختر للعمل كمنسق لطالبان في عدة ولايات جنوب أفغانستان.
وتضاربت الروايات الرسمية أمس حول حقيقة مقتل أختر منصور، حيث جاء أول تأكيد رسمي من الحكومة الأفغانية صباح أمس، فيما توخّت واشنطن الحذر في تصريحاتها واكتفت بتأكيد استهدافه، وشكّكت إسلام أباد في وجود زعيم الحركة على أراضيها، منددة باقتحام سيادتها من طرف الدرون الأميركي.
وكانت عدة طائرات أميركية دون طيار قد أغارت على سيارة قرب الحدود الباكستانية - الأفغانية في ولاية بلوشستان الباكستانية، أول من أمس، ما أسفر عن مقتل اثنين من ركاب السيارة المستهدفة. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، بيتر كوك، إن الغارات التي شنتها عدة طائرات دون طيار وافق عليها وأمر بها الرئيس باراك أوباما، واستهدفت سيارة كان يستقلها الملا محمد أختر منصور، زعيم حركة طالبان الأفغانية. غير أن الناطق الأميركي لم يؤكد بشكل قاطع مقتل الملا أختر منصور، مكتفيا بالقول: «من المحتمل جدا أنه قتل في الغارة الأميركية».
في المقابل، أكد رئيس السلطة التنفيذية في حكومة الشراكة في أفغانستان، عبد الله عبد الله، بناء على التصريحات الأميركية مقتل الملا أختر منصور، الذي تولى زعامة طالبان بشكل رسمي قبل أقل من عام، لكنه أدار شؤون الحركة بالكامل منذ ثلاثة أعوام تقريبا. أما الخارجية الباكستانية، فقالت إنها أرسلت استفسارًا للإدارة الأميركية حول التصريحات التي أدلى بها ناطقون رسميون من أن الملا أختر منصور كان في الأراضي الباكستانية، حين استهدف موكبه من قبل الطائرات الأميركية دون طيار. وتعتبر هذه أول مرة تستهدف فيها القوات الأميركية في أفغانستان قيادات طالبان الأفغانية في الأراضي الباكستانية.
وندّدت باكستان أمس بالضربة الأميركية التي نفذتها طائرة دون طيار، معتبرة أنها تنتهك مجالها الجوي. وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان توصّلت به «الشرق الأوسط» إن إحدى ضحيتي الهجوم سائق يدعى محمد عزام، فيما «يتم التحقق» من هوية الشخص الثاني. وأضافت: «في وقت متأخر السبت 21 مايو (أيار) 2016، أبلغت الولايات المتحدة معلومات عن ضربة بطائرة دون طيار نفذت في باكستان قرب الحدود الباكستانية - الأفغانية»، كان المستهدف فيها منصور. وتابعت: «هذه المعلومات نقلت إلى رئيس الوزراء، وقائد أركان الجيوش بعد الضربة من طائرة دون طيار».
وندد البيان بالغارة باعتبارها «انتهاكًا لسيادة (باكستان)، وهي مسألة سبق أن طرحت مع الولايات المتحدة».
فيما أفاد مسؤولون باكستانيون أمس بأن الرجل الثاني الذي قتل وقدم على أنه زعيم حركة طالبان الأفغانية كان يسافر بهوية باكستانية، ووصل لتوه من إيران في سيارة مستأجرة. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرجل المعني كان يحمل أوراق هوية باكستانية باسم محمد والي من سكان بلوشستان. وكان جواز سفره يحمل تأشيرة دخول إلى إيران تعود إلى 28 مارس (آذار) 2016. وأوضح المصدر الأمني أنه «كان عائدًا من إيران، حين هاجمته طائرة دون طيار قرب مدينة أحمد وال».
وفي وقت سابق، تبادل مبلغا من المال باليورو مقابل روبية باكستانية على الحدود، واستأجر سيارة كان يقودها سائق يعمل لدى شركة تأجير سيارات، مقرها في العاصمة الإقليمية كويتا، والتي تعتبر مقر المجلس المركزي «الشورى» لحركة طالبان الأفغانية. والسائق الذي عرفت عنه واشنطن أيضا على أنه «مقاتل» آخر، قتل بدوره في الهجوم. ونقلت جثّتا الرجلين أمس إلى مستشفى في كويتا، حيث سلما إلى أقاربهما بعد إجراء تشريح.
وبحسب مصدر طبي، فإن جثة الرجل الذي عرف عنه على أنه قائد طالبان كانت متفحمة إلى حد كان من المتعذر التعرف على هويتها. وقال المصدر «تم التعامل مع الجثتين بطريقتين مختلفتين». وسلم جثمان السائق إلى ابن شقيقه بعد تقديم أوراق الهوية. أما جثة الراكب، فسلمت إلى شاب قدم على أنه قريب لمحمد والي. ورافقه رجال كثيرون بلباس مدني طلبوا من الفريق الطبي إنجاز الإجراءات بأسرع وقت ممكن. وقال المصدر الطبي إن «الإجراء الطبي - الشرعي انتهى بسرعة شديدة ونقل الجثمان. ولم يتم طلب أي إثبات على هوية الشاب».
من جهته، أشار وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى أن منصور كان يشكل عقبة أمام السلام في أفغانستان، وإجراء محادثات مباشرة بين الحركة والحكومة الأفغانية، كما كان يشكل خطرا على جنود الولايات المتحدة في أفغانستان. وأكد الوزير الأميركي في تصريحات له أنه شخصيا أبلغ الحكومتين الباكستانية والأفغانية بالغارة على السيارة التي يعتقد أنها كانت تقل أختر منصور زعيم طالبان، لكن كيري رفض الإفصاح عما إن كان إخباره الدولتين تم بعد الغارة أو قبلها.
بدورها، نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، قول مسؤول في البنتاغون طلب عدم نشر اسمه أو وظيفته، إنه يرجح قتل منصور، وإن الضربة سمح بها الرئيس باراك أوباما شخصيا، مضيفا أن أكثر من طائرة اشتركت في الهجوم في منطقة نائية قرب طول الحدود بين باكستان وأفغانستان، جنوب غربي مدينة أحمد وال. وأن الولايات المتحدة أبلغت باكستان وأفغانستان بالضربة بعد تنفيذها.
وفي تصريحات أخرى، أضاف بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون، أن منصور «متورط في التحضير لهجمات على منشآت في كابل وأنحاء أخرى في أفغانستان. وكان يهدد المدنيين، وقوات الأمن الأفغانية، وقواتنا، وشركائنا». وأضاف كوك أنه «منذ أن خلف منصور الملا عمر، شنت طالبان هجمات كثيرة تسببت في قتل عشرات الآلاف من المدنيين، وعناصر الأمن، وكثير من الأميركيين، ومن قوات التحالف الدولي».
من جانبهم، رحّب مسؤولون أميركيون كبار بالضربة، حيث قال السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إنه يأمل في أن تقنع هذه الضربة الرئيس أوباما بأن يأمر بمطاردة قوات طالبان في أي مكان. وكان ماكين قال، في وقت سابق، إن القوات الأميركية في أفغانستان يجب أن تهاجم طالبان مباشرة، لأن طالبان «رفضت الحل السلمي»، ويجب أن «تقضى عليها نهائيا».
وتدعي واشنطن وكابل أن قيادات طالبان الأفغانية يتمتعون بدعم وتمويل من الاستخبارات الباكستانية، وأن باكستان لا ترغب في الضغط على حركة طالبان الأفغانية من أجل الدخول في حوار مع الحكومة الأفغانية، بينما قال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية، سرتاج عزيز، إن بلاده لا تملك إمكانية التحكم والسيطرة على طالبان أفغانستان، رغم اعترافه بأن عددًا من قياداتها يترددون على الأراضي الباكستانية للقاء عائلاتهم أو العلاج في المشافي الباكستانية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035