استقالات تهدد عمل لجنة التحقيق حول تفجيرات بروكسل

إضراب حراس السجون يؤجل جلسات المحاكمة في ملف «خلية فرفييه».. والسلطات تستعين بعناصر الجيش

انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات بروكسل في  22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات بروكسل في 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

استقالات تهدد عمل لجنة التحقيق حول تفجيرات بروكسل

انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات بروكسل في  22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة البلجيكية عقب تفجيرات بروكسل في 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

انطلقت أمس جلسات المحاكمة في ملف «خلية فرفييه» الإرهابية التي خططت لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف عناصر ومراكز الشرطة في يناير (كانون الثاني) 2015. وبعد بداية الجلسات جرى تأجيلها نظرا لعدم قدرة المتهمين على الالتقاء بالمحامين خلال الفترة الأخيرة، بسبب الإضرابات التي عرفتها بعض السجون والتي بدأت في 25 أبريل (نيسان) الماضي. وتأخر انطلاق الجلسات ساعة تقريبا، وفي البداية تحدث الدفاع عن ثلاثة من المتهمين الرئيسيين وقالوا للمحكمة إنهم لم يتحدثوا خلال الأسبوعين الأخيرين مع المتهمين بسبب إضراب حراس السجون، ولهذا حصلوا على فرصة من الوقت من رئيس المحكمة للالتقاء بموكليهم، وجرى تعليق الجلسات إلى حين تحقق ذلك. وتعتبر تلك هي المحاكمة الأولى لمجموعة تواجه اتهامات بالإرهاب، في أعقاب وقوع تفجيرات إرهابية في بلجيكا خلال مارس (آذار) الماضي. وكان من المقرر أن تستمر جلسات الاستماع في المحاكمة لمدة ثلاثة أسابيع، وتضم لائحة المتهمين 16 شخصا ولكن سيمثل للمحاكمة بشكل فعلي سبعة أشخاص بينما تسعة آخرون في مناطق القتال في سوريا، وهم بلجيكيان وخمسة من الفرنسيين وهولندي ومغربي. وثلاثة أشخاص من القائمة وهم صهيب (26 عاما) ومروان (27 عاما)، وإرشاد محمود (27 عاما)، يواجهون اتهامات تتعلق بالتحضير لتنفيذ هجمات إرهابية في بلجيكا، وأحدهم وهو مروان سيحاكم في قضية أخرى تتعلق بمحاولة قتل رجال الشرطة أثناء تبادل لإطلاق الرصاص. ويعتبر المحققون أن الأشخاص الثلاثة ومعهم شخص آخر جزائري يدعى عمر (33 عاما)، سبق اعتقاله في اليونان وتسلمته بلجيكا، هم قيادات الخلية، والباقي هم عناصر في الخلية وهم عبد المنعم (22 عاما)، وإسماعيل (34 عاما)، وكريم (29 عاما)، وهم رهن الاعتقال في بلجيكا ويحملون الجنسية البلجيكية، والباقي يوجدون حاليا في مناطق الصراع سيحاكمون غيابيا.
وكانت السلطات البلجيكية قد أعلنت في يناير من العام الماضي أنها أحبطت مخططا إرهابيا، كان بصدد تنفيذه عناصر عادت مؤخرا من سوريا ويستهدف رجال ومراكز الشرطة في مدينة فرفييه، وجاء ذلك عقب تبادل لإطلاق النار وإلقاء متفجرات بين الشرطة وثلاثة أشخاص في أحد المنازل بالقرب من محطة قطار فرفييه.
وفي نفس الإطار سبق أن سافر إلياس الخياري إلى سوريا في عام 2012 وظل لمدة ستة أشهر هناك وعاد بعدها إلى بروكسل بعدة إصابات وخضع للتحقيق معه وإحالته للمحاكمة وكان دائما يصر على أنه سافر إلى سوريا للعمل متطوعا في المستشفيات وليس للمشاركة في أنشطة «داعش» وذكرت صحيفة لاتست نيوز البلجيكية الناطقة بالهولندية أمس أن قاضيًا ببروكسل رفض الأسبوع الماضي وضع إلياس رهن الاعتقال، على الرغم من أن هذا الشخص كان قد أدين بالمشاركة في أنشطة تنظيم إرهابي، واعترف بقطع رؤوس أشخاص في سوريا.
واعترف الخياري البالغ 25 سنة بقطع الرؤوس، خلال مكالمة هاتفية تمكنت صحيفة من الحصول على تسجيل لها. يقول لمتحدثه بشأن ضحيته: «لقد كان زنديقا».. «وقد قطعنا رأسه».
وفي الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية ببروكسل حكما بالسجن لمدة خمس سنوات في حق الرجل، نصفها مع وقف التنفيذ، بتهمة المشاركة في أنشطة تنظيم إرهابي. وطالبت النيابة العامة باعتقاله على الفور، ولكن القاضي لم يجد ما يبرر طلب النيابة. ولذلك أصبح الخياري حرا إلى أن تتم إدانته نهائيا، التي لن تتم إلا في عدة أشهر إذا ما قرر الاستئناف. وتم فتح تحقيق في قضية قطع الرؤوس، ومن المحتمل أن يؤدي إلى محاكمة ثانية.
من جهة أخرى، واعتبارا من أمس، تولى عناصر من الجيش مهمة إنسانية بمساعدة الشرطة الفيدرالية في عملها لتأمين عددا من السجون البلجيكية، والتي تشهد إضرابًا من جانب حراس السجن منذ عدة أيام». وحسب الإعلام المحلي يتعلق الأمر بسجون في لانتين بمنطقة والونيا، وأيضًا في سان جيل وفوريه ببروكسل.
وقد صوت مجلس الوزراء البلجيكي المصغر أول من أمس، على مقترح لوزير الداخلية جان جامبون ووزير العدل جيمس كوين حول هذا الصدد، على أن تكون المهمة في إطار إنساني بحسب ما جاء في بيان إعلامي حكومي.
وأضاف: أن القرار كان ضروريًا في ظل ظروف خاصة وصعبة منذ ما يقرب من أسبوعين. وستركز المهمة التي يتولاها عناصر الجيش على تحسين الظروف وضمان أبسط الحقوق على أقل تقدير، ولن يكون عملهم هو حماية المساجين، ولكن المساهمة في عمل إنساني مثل توزيع الوجبات أو مساعدة رجال الشرطة في عملها الذي تقوم به بدلا من حراس السجون، الذين دخلوا في إضراب منذ 25 أبريل الماضي.
وجاء الإضراب، بسبب شكاوى متكررة من ضغوطات العمل، في ظل نقص في عدد الحراس والعاملين، ومرتبات ضعيفة، وظروف عمل صعبة. وقد تولت عناصر من الشرطة المهمة بشكل مؤقت وبمساعدة من «الصليب الأحمر»، ومراكز الحماية المدنية، ولكن استمرار الإضراب منذ فترة، أثار استياء نقابات رجال الشرطة وهدد البعض منها بتنظيم اضرب، احتجاجا على تشغيل رجال الشرطة في حراسة السجون.
ودخل وزير العدل في مفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع مع نقابة حراس السجون، انتهت إلى اتفاق مبدئي بتعيين أكثر من 400 شخص في حراسة السجون. وكانت للإضرابات تأثيرات على حركة الزيارات إلى السجون وأيضًا على بعض الأنشطة الخاصة بالمساجين التي ألغيت بسبب الإضراب، وقد انتقدت المعارضة تصرفات الحكومة في هذا الصدد وأشارت إلى أن نشر الجيش للمشاركة في مهمة تتعلق بالسجون هو نتيجة للسياسة العمياء التي تتبعها الحكومة بحسب ما أعلن الحزب الاشتراكي الوالوني.
من جهة أخرى وفي نفس الإطار، بدأ رسميا أمس، عمل لجنة التحقيق البرلمانية في ملابسات تفجيرات بروكسل 22 مارس الماضي، واعتبرت وسائل الإعلام البلجيكية أن استقالة اثنين من الخبراء من أعضاء اللجنة ليس أمرا مشجعا في بداية عمل اللجنة، رغم تعيين آخرين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل تستطيع اللجنة أن تتجاوز الألاعيب السياسية؟
وستبدأ اللجنة عملها بالاستماع إلى المسؤولين الحكوميين حول عمليات الإنقاذ التي جرت فور وقوع التفجيرات. كما تواجه اللجنة أيضًا انتقادات من جانب أحزاب داخل البرلمان وهي حزب فلامس بلانغ اليميني المتشدد وحزب العمل المعارض بسبب عدم وجود أي من أعضائه في اللجنة، بينما تضمن تشكيل اللجنة وجود رئيس البرلمان باراك ستيغفريد كعضو فيها بينما من المفترض أن لديه التزامات أخرى لإدارة الجلسات في البرلمان بحسب أحزاب المعارضة.
وكانت استقالة اثنين من أعضاء اللجنة من الأكاديميين قد تسببت في حالة من الجدل، وخصوصًا أن كلاً منهما أبدى دهشته من خضوعهما لاستجواب وأسئلة كثيرة من جانب أعضاء البرلمان، وخصوصًا من المعارضة، حول عمل أعضاء اللجنة في الماضي وفي الحاضر وعلاقتهم بالمؤسسات الحكومية على الرغم من أنهم يشاركون في عمل لجنة مستقلة. وقال الإعلام البلجيكي إن كل هذه الأمور تجعل البعض يتخوف من العراقيل التي تواجه عمل اللجنة قبل انطلاقها مما يهدد باستمرار عملها.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.