أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

إعادة هيكلة مجلس الوزراء وترتيب اختصاصات الوزارات والأجهزة والهيئات والمصالح الحكومية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

تماشيا وانسجاما مع الرؤية الجديدة «السعودية 2030»، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حزمة من الأوامر الملكية، شملت إعادة هيكلة مجلس الوزراء وتعديل اسم بعض الوزارات وإلغاء اختصاصاتها ودمج بعضها، وتعيين وزراء ومسؤولين جدد وإعفاء وزراء ومستشارين.
وتضمنت الأوامر إلغاء وتعديل مؤسسات وهيئات حكومية عامة تنسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة، بما يحقق التطلعات في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، «وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة»، وترتيب اختصاصات كثير من الوزارات والأجهزة والهيئات العامة والمصالح الحكومية، بهدف تركيز المسؤوليات ووضوحها وتسهيل الإجراءات لتوفير أفضل الخدمات بما ينسجم مع سياسة الدولة، ما استدعى إلغاء ودمجا لتحقيق هذه الأهداف.
وكان بيان صدر عن الديوان الملكي أمس، أوضح في سياقه أن الأوامر وإعادة الهيكلة جاءت انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها البلاد «منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله ومن بعده أبناؤه البررة»، وأوضح البيان، أن خادم الحرمين الشريفين واصل هذه المسيرة في إطار استراتيجية متكاملة ووفق خطط مدروسة وضعت بعد إجراء كثير من الدراسات المتخصصة، التي بدأت أولى ثمارها بإعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء، وإلغاء كثير من المجالس والهيئات واللجان، وإيجاد مجلسين، أحدهما للشؤون السياسية والأمنية، والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية اللذين باشرا مهامهما بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
ونص أول الأوامر الملكية الصادرة أمس، على إلغاء «وزارة المياه والكهرباء»، وتعديل اسم «وزارة التجارة والصناعة» ليكون «وزارة التجارة والاستثمار»، وتعديل اسم «وزارة البترول والثروة المعدنية» ليكون «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، تختص بالطاقة، بالإضافة إلى ما سينقل إليها من المهام والمسؤوليات المتصلة بذلك، والأنشطة المتعلقة بالكهرباء والصناعة، كما تتولى إدارة «البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية»، وتعديل اسم «وزارة الزراعة» ليكون «وزارة البيئة والمياه والزراعة»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاطي البيئة والمياه، وتعديل اسم «وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» ليكون «وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد»، وتعديل اسم «وزارة الحج» ليكون «وزارة الحج والعمرة»، ودمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية» في وزارة واحدة باسم «وزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، مع تعديل اسم «الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة» ليكون «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، على أن يكون لها مجلس إدارة، وأيضًا تعديل اسم «الرئاسة العامة لرعاية الشباب» ليصبح «الهيئة العامة للرياضة»، وأن يكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، ويعدل اسم «هيئة تقويم التعليم العام» ليكون «هيئة تقويم التعليم»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي في «وزارة التعليم»، و«المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، ويدمج معها كل من: «الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي» و«المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي» و«مركز التقويم والاعتماد التقني والمهني»، ويعين رئيس مجلس إدارتها بأمر ملكي، وتحويل «مصلحة الزكاة والدخل» لتكون «الهيئة العامة للزكاة والدخل»، وترتبط بوزير المالية، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير المالية.
كما شملت الأوامر إنشاء «هيئة عامة للترفيه»، ستختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، وإنشاء «هيئة عامة للثقافة»، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير الثقافة والإعلام.
ونص الأمر، على أن يرأس وزير العمل والتنمية الاجتماعية مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف، وأن يرأس وزير البيئة والمياه والزراعة مجلس إدارة كل من «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، و«الهيئة السعودية للحياة الفطرية»، و«المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة»، كما يرأس وزير التجارة والاستثمار مجلس إدارة كل من: «الهيئة العامة للاستثمار»، و«الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، و«الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، فيما يرأس وزير الصحة مجلس إدارة «هيئة الهلال الأحمر السعودي»، ويرأس وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مجلس إدارة كل من «الهيئة الملكية للجبيل وينبع»، و«صندوق التنمية الصناعية»، و«الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية»، و«هيئة المساحة الجيولوجية السعودية»، و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، و«هيئة تنمية الصادرات السعودية»، و«مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».
وشمل الأمر أيضًا تعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء بأمر ملكي، وأن يعين رئيس مجلس المنافسة بأمر ملكي، وأيضًا يعين رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بأمر ملكي، فيما يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء من يتولى المهام المسندة لوزير التجارة والاستثمار في تنظيم جمعية حماية المستهلك، ووجه بأن ترتبط «الهيئة العامة للطيران المدني» بوزير النقل، وأن تنقل المهام والمسؤوليات الخاصة بالمنافذ البرية التي تتولاها وكالة الخدمات المركزية بوزارة المالية إلى «مصلحة الجمارك» لتكون هي الجهة المسؤولة عن المنافذ البرية، وأن تستمر الأجهزة الحكومية المعنية بنشاط الترفيه في أعمالها، إلى حين قيام «الهيئة العامة للترفيه» بمزاولة اختصاصاتها، وأشار إلى أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بـ«التنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة» وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بـ«استكمال الإجراءات اللازمة لإنفاذ مقتضى أمرنا هذا فيما يتطلب ذلك، بما في ذلك نقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد في البنود السابقة، واقتراح تعديلها، وإعداد ما يلزم من تنظيمات ومعالجة الآثار المترتبة على ذلك بما يتفق مع ما ورد في تلك البنود، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة».
وقد استند الأمر الملكي الذي حمل توقيع خادم الحرمين الشريفين، على النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وعلى عدد من الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، ودعا الملك سلمان بن عبد العزيز الجهات المختصة لاعتماد الأمر وتنفيذه.
وقضت الأوامر الملكية، إعفاء الوزراء الذين كانوا بالحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها السابقة من مناصبهم، وتعيين وزراء ومسؤولين في الحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها الجديدة، حيث صدرت الأوامر بإعفاء كل من: المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع تعيينه مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير، والدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار، وزير الحج من منصبه، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة، وزير التجارة والصناعة من منصبه، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل، وزير النقل من منصبه، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير الشؤون الاجتماعية من منصبه، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الصحة من منصبه، وذلك بعد استناد الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة لاعتماد وتنفيذ أوامره.
كذلك نصت الأوامر التي استندت أيضًا إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام الوزراء ونوابهم، وما في حكمهم بالمرتبة الممتازة، على تعيين كل من: الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيرا للصحة، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزيرا للتجارة والاستثمار، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزيرا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وسليمان بن عبد الله الحمدان وزيرا للنقل، والدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيرا للحج والعمرة.
وشملت الأوامر الملكية تعيين كل من الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير آل سعود مستشارًا لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، والأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود عضوًا في مجلس الشورى الصادر بتكوينه الأمر الملكي رقم أ/45 بتاريخ 29 - 2 - 1434هـ، وإعفاء الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية من منصبه، وتعيينه بأمر ملكي مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وأيضًا تعيين كل من: الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا لوزير الداخلية بالمرتبة الممتازة.
وشملت الأوامر تعيين الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير وعضو في هيئة كبار العلماء، وإعفاء محمد بن سليمان الجاسر المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وتعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء أحمد بن عقيل الخطيب المستشار بالديوان الملكي من منصبه، مع تعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وأيضًا تعيين ياسر بن عثمان الرميان مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور فهد بن عبد الله بن عبد اللطيف المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، من منصبه، وأسامة بن جعفر فقيه، رئيس ديوان المراقبة العامة، من منصبه، وتعيين الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري رئيسًا لديوان المراقبة العامة بمرتبة وزير، والدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل مديرًا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمرتبة وزير، وأحمد بن صالح بن علي العجلان سكرتيرًا خاصًا لولي العهد بالمرتبة الممتازة، وخالد بن عبد العزيز السويلم نائبا لرئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين بالمرتبة الممتازة، ورأفت بن عبد الله الصباغ مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن صالح بن راشد الدهام مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وصالح بن علي بن سعيد الغامدي مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وفهد بن محمد السكيت مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن عبد الله بن سعود الدايل مستشارًا في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة.
ونصت أيضًا على تعيين: الدكتور علي بن عبد الرحمن بن محمد العنقري وكيلاً لوزارة الحرس الوطني بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن مزيد التويجري نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، والدكتور فهد بن سليمان التخيفي رئيسًا للهيئة العامة للإحصاء بالمرتبة الممتازة، والمهندس محمد بن عبد الهادي بن محمد العمري أمينًا لمنطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، كما نصت الأوامر الملكية على تعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة، والدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة، وعضو مجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس المنافسة، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، حيث استندت جميع الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، وعلى نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة وإلى عدد من الأوامر الملكية المنظمة وتوصيات عدد من الجهات المختصة، التي وجه الملك سلمان تعليمات إليها بتنفيذ أوامره واعتمادها.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين مرسوما ملكيا يقضي بتعديل نظام الصندوق السعودي للتنمية، وأكد في المرسوم الموجه إلى أمين عام مجلس الوزراء، أنه «بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة بأن يكون ارتباط الصندوق السعودي للتنمية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأن يتم تعيين رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس والعضو المنتدب وأعضاء المجلس بأمر منا، وأن تكون مدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، نرغب إليكم إكمال ما يلزم لتعديل نظام الصندوق بما يتفق مع ذلك».



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.