رئيس بوركينا فاسو: شكلنا لجنة مشتركة مع الرياض للتعاون في العديد من المجالات

روك كابوري قال في حوار مع «الشرق الأوسط» : وجدنا أذاناً صاغية لنا في السعودية.. ومكافحة الإرهاب من أولوياتنا

روك مارك كريستيان كابوري رئيس بوركينا فاسو خلال حواره  مع «الشرق الأوسط» بقصر الملك سعود للضيافة أمس («الشرق الأوسط»)
روك مارك كريستيان كابوري رئيس بوركينا فاسو خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بقصر الملك سعود للضيافة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس بوركينا فاسو: شكلنا لجنة مشتركة مع الرياض للتعاون في العديد من المجالات

روك مارك كريستيان كابوري رئيس بوركينا فاسو خلال حواره  مع «الشرق الأوسط» بقصر الملك سعود للضيافة أمس («الشرق الأوسط»)
روك مارك كريستيان كابوري رئيس بوركينا فاسو خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بقصر الملك سعود للضيافة أمس («الشرق الأوسط»)

وصف روك مارك كريستيان كابوري رئيس بوركينا فاسو، العلاقات التي تربط بلاده مع السعودية بالمميزة، مؤكداً أن مجال مكافحة الإرهاب يعد أمراً في صلب أولويات واغادوغو والرياض، كما تمثل ذلك في أن بوركينافاسو من أوائل الدول التي انضمت للتحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية.
وفي حوار له مع «الشرق الأوسط» من مقر إقامته في قصر الملك سعود للضيافة مع نهاية زيارته إلى السعودية واستغرقت ثلاثة أيام، كشف عن إنشاء لجنة مشتركة لتسريع مجالات التعاون بين البلدين، موضحاً أن الملك سلمان لديه رؤية ثاقبة وحكيمة ويولي قارة جنوب أفريقيا وبلاده اهتمام مميز، مشدداً على أن الملك سلمان يلعب دور مركزياً في جلب الاستقرار للمنطقة.
وأبان رئيس بوركينا فاسو، أن بلاده تثني على جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على جلب السلام للعالم وخاصة فيما يتعلق باليمن أو سوريا، وإلى نص الحوار:-
* وأنتم في اليوم الأخير لختام زيارتكم إلى السعودية، ما هي الملفات التي بحثتموها؟
هذه زيارة تاريخية لنا كرئيس لبوركينا فاسو، كونه لأول مرة يزور رسمياً رئيس لبلادنا السعودية، وتمثل هذه الزيارة فرصة ثمينة لنا لتعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية والموجود في السابق، وهذه العلاقات مع الرياض تتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية والتنمية، وأود أن أؤكد لكم أن صندوق التنمية السعودي ما زال يساهم في تمويل بعض المشاريع في بلادنا.
* بحضور خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز وبحضوركم شهدتما على توقيع اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الجريمة بين السعودية بوركينافاسو، بما يمكن أن تسهم هذه الاتفاقية؟
يعتبر المجال الأمني مهم للبلدين، وهذه الاتفاقية تأتي في هذا الإطار، كونه أن مكافحة الإرهاب في صميم مباحثاتنا، ويعتبر القضاء على الإرهاب أولوية لنا في بلادنا كما هو عليه الحال في السعودية، وأشدد هنا على أن بروكينا فاسو من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقيات الانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بقيادة السعودية، وشكلت الزيارة فرصه ثمينة لكي نوقع اتفاقيات مكافحة الإرهاب التي ذكرتها في سؤالك.
* ما هي نتائج زيارتكم للسعودية؟
تطرقنا إلى بعض المواضيع في الزيارة، واتفقنا مع السعودية على إنشاء لجنة مشتركة بين الدولتين، ومن شأن هذه اللجنة تعزيز مجالات التعاون بين واغادوغو والرياض، والبحث المستمر على القضايا التي تهمنا بشكل دوري. وأوضح هنا أننا وجدنا آذان صاغية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ونجد اهتمام سعودي من قبل المسؤولين بنا وبنجاح زيارتنا، وهو يدل على مكانة العلاقات بين البلدين وتحقيق المصالح المشتركة، وتقديم الإعانات في المجالات التي تم التطرق لها.
وأود أشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد، على هذا اللقاءات التي انعقدت، والآن نعود إلى البلاد ونحن قد حقننا تقدم في العلاقات بين البلدين ومسرورين لذلك.
* كان جدول اعمالكم زاخر هل يمكن التطرق إلى أبرز نتائج لقاءاتكم؟
نعم هذه الزيارة لها أبعاد اقتصادية، كما تم لقاء بين رجال الأعمال فالبلدين من أجل تعزيز الاستثمارات التجارية، وهدفنا هو زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجه رجال أعمال البلدين، ونأمل بان يخرج المستثمرين السعوديين باتجاه افريقيا، كما تم الاتفاق على استقبال وفد من رجال الأعمال السعوديين قريباً على أراضي بوركينافاسو لبحث الاستثمارات الممكن تنفيذها.
وسوف نتحدث مع المستثمرين في السعودية حول الثروة الحيوانية التي تتواجد في بلداننا، كما أن مقومات هذه الثروة متوفرة في بوركينافاسو، مع الحاجة فقط إلى إنشاء مصانع ذات جودة عالية لتحويل تلك الثروة إلى منتجات يتم تصنيعها محلياً، كما أن بلادنا تمتاز بالمناجم، وبوركينافاسو تعتبر من أكبر الدول المصدرة للذهب، وتحتاج فقط إلى إيجاد البيئة المناسبة، كما تشتهر بلادنا بزراعة القطن.
* كيف تنظرون للسعودية في الوقت الحالي؟
نحن نحيي الجهود التي تقوم بها السعودية، ممثلة في قيادة خادم الحرمين الشريفين، في جلب السلام للعالم سواء أكان في اليمن أو سوريا أو في الدول الأخرى، والملك سلمان لديه نظره ثاقبة وحكيمة وتمثلت في رؤية السعودية 2030 التي تعتبر خطة جيدة، كما لمسنا اهتمام من الملك سلمان تجاه قضايا قارة افريقيا وعلى وجه الخصوص بوركينافاسو، وهو يلعب دور مركزياً تجاه المنطقة، بحكمته الجيدة وجلب الاستقرار للمناطق التي تشهد اضطرابات والعالم بأسرة، وأتنمى أن يتحقق ما كل يتطلع له الملك سلمان.
* ماهي التحديات التي تواجه بلادكم، وكيف من الممكن أن تسهم زيارتكم في تذليل وتلاشيها؟
التحديات التي تواجهها بلادنا كثيرة ومتعددة خاصة في المجالات الاقتصادية، وتهتم بلادنا في تدريب الكوادر البشرية، وبلادنا يحتاج إلى تدريب للكادر البشري بشكل عالي من الجودة، كما أن الجانب الصحي يشكل عاملاً مقلق لدى بلادنا، كما أن لدينا خطة لرفع معدلات الكفاءة في الخدمات الصحية والتركيز على مداواة الأطفال دون سن الخامسة بشكل مجاني، وأن يتم تقديم الخدمات الصحية المتعلقة في الإنجاب أن تكون هي الأخرى بشكل مجاني، مع بناء مراكز صحية حتى يستطيع كل الشعب مداواة المرضى بثمن رخيص وغير مكلف، كما أن لدينا تحدي في توفير المياه الصالحة للشرب بالنظر إلى عدد السكان المتزايد، كما أن السعودية يساعدونا في مجالات تتعلق بتوفير مياه الشرب ونطلب من التجار أن يساندوا شعبنا في إيجاد مياه صالحة للشرب، مع تقديم صندوق التنمية السعودي تمويل لتوفير مياه الشرب.
ومن التحديات الكبرى التي تواجهها هي استزراع الأراضي، وتنمية الموارد الحيوانية، وبلادنا تريد أن تكون دولة من التي تكفي ذاتها في هذا المجال، وجعل المصانع التي تحول المواد الأولية مساهم في تصنيع المنتجات في شكلها الأخير في بلادنا قبل تصديرها.
وسوف نعمل في خطتنا الجديد على تعزيز خدمات الاتصالات والانترنت، حتى يتمكن من العمل بسرعة وتسريع عجلة التنمية، ومن التحديات الكبرى هي خلق فرص عمل للشباب وغالبية الشباب يريدون عمل، ونسعى لخلق فرص لهم، كما أن بلادنا تولي جانب الطاقة الشمسية اهتمام بالغ، وبحثنا مع المسؤولين السعوديين إمكانية إقامة تعاون معهم في مجال الطاقة الشمسية وجلب تلك الإمكانيات لبلادنا.
* في ختام اللقاء نشكر لكم اتاحة الوقت، وهل من إضافة لكم؟
نشكرك القيادة في السعودية على استقبالنا، وأتمنى أن تحقق الزيارة النتائج التي تطلعنا إليها، وأن تفيد البلدين، وأن نجني ثمار هذه المجهودات قريباً، والوفاء بكافة الالتزامات المتبادلة بين البلدين.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.