الأسواق الناشئة تستعيد الثقة بعد 8 أشهر من هروب المستثمرين

استقطبت 25.5 مليار دولار في أبريل معززة ارتفاعها للشهر الثاني على التوالي

أشار معهد التمويل الدولي إلى أن الأسواق الناشئة تلقت نحو 25.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ خلال شهر أبريل (رويترز)
أشار معهد التمويل الدولي إلى أن الأسواق الناشئة تلقت نحو 25.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ خلال شهر أبريل (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تستعيد الثقة بعد 8 أشهر من هروب المستثمرين

أشار معهد التمويل الدولي إلى أن الأسواق الناشئة تلقت نحو 25.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ خلال شهر أبريل (رويترز)
أشار معهد التمويل الدولي إلى أن الأسواق الناشئة تلقت نحو 25.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ خلال شهر أبريل (رويترز)

تمتعت الأسواق الناشئة بتعافٍ قوي منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مع ارتفاع مؤشر «MSCI» الرئيسي للأسهم الناشئة بنسبة 22 في المائة منذ ذلك الحين. وقد استعادت السندات المحلية الناشئة نحو 12 في المائة من نموها حتى الآن خلال عام 2016 مقومة بالدولار، بينما ارتفعت ديون الأسواق الناشئة بالعملة الصعبة بنسبة 6 في المائة.
وقال معهد التمويل الدولي، في أحدث تقاريره، إن الأسواق الناشئة تلقت ما قيمته 25.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ خلال شهر أبريل (نيسان)، - وشكلت السندات نصيب الأسد منها - لكن تظل التدفقات أقل من أعلى مستوياتها في 21 شهرًا المسجل في مارس (آذار) الماضي.
وأوضح المعهد - الذي يرصد التدفقات الاستثمارية إلى الأسواق الناشئة - أن أسواق السندات الناشئة تلقت 20.5 مليار دولار في أبريل، بينما استحوذت الأسهم على الباقي. واستقطبت أميركا اللاتينية على 12 مليار دولار والأسواق الآسيوية الناشئة على 11.2 مليار دولار، بحسب المعهد، الذي أشار إلى تنامي الاهتمام بالبرازيل التي قد تشهد إجراءات قضائية، مما قد يمهد لتشكيل حكومة جديدة.
ويعتبر شهر أبريل هو الشهر الثاني على التوالي الذي تحقق فيه الأسواق الناشئة ارتفاعًا في التدفقات الاستثمارية، بعد ارتفاع بنحو 37.1 مليار دولار في مارس الماضي. ذلك بعد رحلة هروب للمستثمرين من الأسواق الناشئة على مدى ثمانية أشهر، التي أسفرت عن نزوج نحو 80 مليار دولار من تدفقات رأس المال من الأسواق الناشئة.
وفي فبراير (شباط) الماضي، تلقت الأسواق الناشئة أيضًا صافي تدفق إيجابيًا بلغ 5.4 مليار دولار، التي تم تخصيص نحو 5.2 مليار دولار منها للسندات و200 مليون دولار لأسواق الأوراق المالية. ولكن حتى يناير الماضي، كان التدفق سلبيًا، بتراجع بلغ 7.5 مليار دولار في أسواق الأسهم و8.8 مليار دولار في السندات.
ويرى معهد التمويل الدولي، أن هناك ثلاثة عوامل أساسية تفسر التدفق الإيجابي لصالح الأسواق الناشئة منذ فبراير الماضي. أولها: أن سندات الاقتصادات المتقدمة أصبحت أقل جاذبية بعد أن ارتفعت أسعارها وتراجعت عائداتها بشكل كبير، ويُشير المعهد إلى أن العامل الثاني يرجع إلى حقيقة أن الأسعار قد انخفضت بشكل حاد منذ بداية الأسواق الناشئة عمليات بيع واسعة منذ منتصف عام 2014. وعامل آخر أسهم في التدفق الإيجابي، وهو توقعات بعض التغيرات السياسية (خصوصًا في البرازيل) التي من شأنها أن تساعد على إعادة توجيه هذه الاقتصادات.
وكنقطة مرجعية، كان متوسط التدفق الشهري من الأموال إلى الأسواق الناشئة 22 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 2010 إلى 2014. وبدءًا من النصف الثاني من عام 2014، بدأت بعض التدفقات الرأسمالية الكبيرة تخرج من الأسواق الناشئة، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن هناك دلائل واضحة على أن نموها الاقتصادي المرتفع قد يتراجع بعض الشيء خلال الفترات المُقبلة.
ورغم الانتعاش النسبي المحقق، يرى معهد التمويل الدولي أن النمو في جميع أنحاء العالم النامي لا يزال بطيئًا، وقال معهد التمويل الدولي: «يجب توخي الحذر في الأشهر المقبلة، كما أن هناك محفزات اقتصادية وسياسية كثيرة يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة».
ويقول تقرير لصندوق النقد الدولي، إن تدفقات الاستثمار في الأسواق الناشئة بدأت في التراجع منذ أن بلغت ذروتها في عام 2010، ووفقًا لأحدث البيانات المتاحة (الربع الرابع من عام 2015)، أصبحت تدفقات رأس المال إلى اقتصادات الأسواق الناشئة خفيفة، بعد خمس سنوات من الانخفاض المتواصل. ويشير التقرير إلى أن التباطؤ في تدفقات رأس المال قد وقع على خلفية تباطؤ النمو الذي طال أمده في اقتصادات السوق للأسواق الناشئة. وفي الآونة الأخيرة، يعود تراجع التدفقات إلى الخطوات الأولى نحو تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ويرى الصندوق، أن الدور المتنامي لتدفقات رأس المال يرتبط جزئيًا بالتحولات المؤسسية، مثل ظهور صناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.