محكمة أميركية تلزم «جونسون أند جونسون» بدفع 55 مليون دولار

في قضية «بودرة التلك»

محكمة أميركية تلزم «جونسون أند جونسون» بدفع 55 مليون دولار
TT

محكمة أميركية تلزم «جونسون أند جونسون» بدفع 55 مليون دولار

محكمة أميركية تلزم «جونسون أند جونسون» بدفع 55 مليون دولار

أمرت هيئة محلفين أميركية شركة «جونسون أند جونسون» بدفع 55 مليون دولار لامرأة قالت إن استخدامها لبودرة التلك التي تنتجها الشركة لتنظيف أعضائها التناسلية أصابها بسرطان المبيض.
والحكم الذي تعتزم الشركة الطعن عليه هو ثاني خسارة قضائية لها على التوالي. وتواجه «جونسون أند جونسون» نحو 1200 قضية تتهمها بأنها لا تحذر المستهلكين كما ينبغي من مخاطر الإصابة بالسرطان المتعلقة بمنتجاتها القائمة على «التلك».
وبعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع في ولاية ميزوري، تناقش المحلفون لمدة يوم تقريبًا، قبل أن يصدروا حكمهم لصالح جلوريا ريستزوند التي قضت المحكمة بحصولها على خمسة ملايين دولار في شكل تعويضات، و50 مليون دولار في عقوبات تأديبية.
وقالت كارول جودريتش المتحدثة باسم «جونسون أند جونسون» إن الحكم يتعارض مع أبحاث أُجريت على مدى 30 عامًا، وتعضد سلامة استخدام «التلك» في الأغراض التجميلية. وأضافت أن الشركة تعتزم الطعن على الحكم، وستظل تدافع عن سلامة منتجاتها.
وقالت ريستزوند إنها استخدمت منتجات «جونسون أند جونسون» لبودرة «التلك»، ومن بينها بودرة الأطفال «بيبي باودر»، و«شاور تو شاور»، على أعضائها التناسلية لمدة عقود. ويقول محاموها إن الأطباء شخصوا إصابتها بسرطان المبيض، وأنها ستضطر إلى استئصال الرحم والخضوع لجراحات أخرى ذات علاقة. والسرطان الذي أصيبت به ريستزوند في حالة خمول حاليًا.
وقال جيري بيزلي الذي تدافع شركته عن ريستزوند إن موكلته راضية عن الحكم. وأضاف أن قرار هيئة المحلفين يجب أن ينهي الدعوى ويلزم «جونسون أند جونسون» بتسوية ما تبقى من قضايا.



حفيد كمال الشناوي يجدد أزمة «تسجيل خطوط الجوال» في مصر

الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
TT

حفيد كمال الشناوي يجدد أزمة «تسجيل خطوط الجوال» في مصر

الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)

جدد حفيد الفنان المصري الراحل كمال الشناوي -ويدعى عبد الحليم محمد- أزمة تسجيل خطوط التليفون الجوال في مصر، وهي الأزمة التي أثارت ضجة قبل شهور، ووصل الأمر إلى استدعاء النيابة ممثلي شركات خطوط الجوال لمساءلتهم حول تسجيل بيانات العملاء، وآليات هذا التسجيل، خصوصاً لما يمكن أن يترتب على الأمر من مسؤولية قانونية.

وأقام عبد الحليم محمد كمال الشناوي، حفيد الفنان الراحل ونجل المخرج محمد كمال الشناوي، دعوى قضائية ضد إحدى شركات الجوال بالقاهرة، وطالب بتعويض قدره 10 ملايين جنيه، على خلفية ما وصفه بالأضرار التي لحقت به نتيجة تسجيل 12 خطاً جوالاً -بعضها يتضمن محافظ إلكترونية- باسمه، وقد اكتشف هذا الأمر بالصدفة أثناء الاستعلام عن اسمه عبر التطبيق التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري، وهي خطوط سجلت بموجب رقمه القومي لا يعلم عنها شيئاً، وأكد في دعواه أنه سجلت دون علمه، أو موافقته، ودون توقيعه على عقود شراء مع الشركة.

وأكد أن هذا الأمر يمثل تهديداً لخصوصيته، واستقرار حياته الشخصية، ويثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بإجراءات التحقق من بيانات العملاء، وحمايتها. وقد حددت محكمة القاهرة الاقتصادية جلسة 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لنظر الدعوى، وفق ما أوردته صحف محلية.

وعلى إثر هذه الدعوى صعد اسم الفنان الراحل كمال الشناوي إلى قوائم «الترند» على «غوغل» في مصر الخميس، وانتشرت واقعة الدعوى على وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليقات متنوعة تشير إلى خطورة هذا الأمر وفق قضايا سابقة.

وكانت مصر قد شهدت قضية تعرض فيها أحد الطلاب لعقوبة السجن المشدد غيابياً لارتباط اسمه ورقمه القومي بخط تليفون جوال تم استخدامه في قضية تجارة مخدرات. وتبع ذلك حوادث عدة، وتعليمات مشددة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر لضبط ملكية خطوط الجوال.

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)

وترى الخبيرة القانونية رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات من أجل حقوق المرأة هبة عادل أن «واقعة تسجيل 12 خط جوال ومحافظ إلكترونية باسم حفيد الفنان الراحل كمال الشناوي دون علمه أو موافقته تعد إشكالية قانونية بالغة الأهمية تتعلق بحماية البيانات الشخصية، ومدى التزام شركات الاتصالات بالضوابط القانونية والتنظيمية عند تسجيل خطوط الجوال، وتفعيل الخدمات المرتبطة بها».

ومن الناحية القانونية، تضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تسجيل خط هاتف جوال باسم شخص دون موافقته، حال ثبوت ذلك، قد يشكل إخلالاً بالالتزامات القانونية والتنظيمية المفروضة على مقدم الخدمة، ويثير مسؤوليته عن الأضرار التي قد تلحق بصاحب البيانات نتيجة هذا الإجراء».

وتتزايد خطورة الواقعة إذا ثبت ارتباط هذه الخطوط بمحافظ إلكترونية، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بالمعاملات المالية، واحتمالات استغلال بيانات المواطنين في ارتكاب جرائم احتيال، أو انتحال صفة. وهو ما يستوجب فحصاً دقيقاً لآليات التحقق من الهوية، وفق هبة عادل.

وتوضح أنه «في هذا السياق، يكتسب قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 أهمية خاصة، باعتباره الإطار التشريعي المنظم لمعالجة البيانات الشخصية، وحمايتها من الاستخدام غير المشروع، إلى جانب قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، والقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات».

وأكدت على أن مجرد ظهور خطوط مسجلة باسم شخص لا يعني بالضرورة مسؤوليته الجنائية عن أي أفعال ترتكب باستخدامها؛ فالمسؤولية الجنائية شخصية، وتخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة في ضوء الأدلة، والوقائع. وقد أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هذه القاعدة صراحة في بيانه الصادر بتاريخ 8 أغسطس (آب) 2026 بشأن الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم.

وفي 10 أغسطس الماضي أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الجهة التنفيذية المسؤولة عن تنظيم الاتصالات في مصر، بياناً أعلن فيه عن إحالة شركات الجوال الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم، مؤكداً اتخاذه إجراءات تنظيمية حاسمة لحماية حقوق المواطنين.

وحول صعود القضية لقوائم «الترند» في مصر، يرى المتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي معتز نادي أن «شهرة اسم كمال الشناوي جذبت الانتباه إلى الواقعة، وما منحها زخماً أكبر هو ارتباطها بحماية البيانات الشخصية، والخصوصية، والجدل المتكرر مع مثل هذه الوقائع».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تصبح القصة في الصدارة مع وجود اسم فني معروف، ورقم مثير للانتباه بشأن التعويض المطلوب، وقضية تمس الأمن الرقمي والمالي للمواطن، خصوصاً أن الجمهور يستطيع إسقاط الواقعة على حياته الشخصية، وهو ما يحفز المشاركة، والتعليقات، والبحث عن طرق الاستعلام عن الخطوط المسجلة بالرقم القومي بما يشجعهم باستمرار على مراجعة بياناتهم عبر خدمة أرقامي في تطبيق My NTRA بمصر، مع التأكد من فاعلية إجراءات التحقق من الهوية، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات تثبتها التحقيقات».


منتدى الأفلام السعودي يطلق نسخته الرابعة في الرياض

المنتدى يواصل دوره محفزاً رئيساً في تمكين وتطوير صناعة الأفلام السعودية (تصوير: تركي العقيلي)
المنتدى يواصل دوره محفزاً رئيساً في تمكين وتطوير صناعة الأفلام السعودية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

منتدى الأفلام السعودي يطلق نسخته الرابعة في الرياض

المنتدى يواصل دوره محفزاً رئيساً في تمكين وتطوير صناعة الأفلام السعودية (تصوير: تركي العقيلي)
المنتدى يواصل دوره محفزاً رئيساً في تمكين وتطوير صناعة الأفلام السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

انطلقت النسخة الرابعة من منتدى الأفلام السعودي، في استوديوهات جاكس للأفلام بمدينة الرياض، تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، وتستمر لمدة يومين، حيث يجمع قيادات القطاع وصنّاع القرار والمحترفين والمختصين.

ويواصل المنتدى في نسخته الجديدة دوره محفزاً رئيساً في تمكين وتطوير صناعة الأفلام بالمملكة، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات في هذا القطاع الحيوي، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة المرتكزة على «رؤية السعودية 2030».

ويتضمن المنتدى مؤتمراً يحتضن جلسات حوارية، ومعرضاً للشركات ذات الصلة بقطاع الأفلام، إلى جانب ورش عمل متخصصة، بما يتيح للمشاركين تبادل المعرفة والخبرات، والتواصل مع الجهات والشركات العاملة في الصناعة.

المنتدى يجمع قيادات القطاع وصنّاع القرار والمحترفين والمختصين في صناعة الأفلام (تصوير: تركي العقيلي)

واستهل المؤتمر جلساته على المسرح الرئيسي، بلقاء بعنوان «الإعلام والأفلام: كيف يصنع قطاعان قصة نمو واحدة؟»، بمشاركة الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الإعلام الدكتور عبد اللطيف العبد اللطيف، والرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام المهندس عبد الله بن ناصر القحطاني، وأدارته الإعلامية تغريد الهويش.

ومن المقرر أن تشهد النسخة الحالية إطلاق «التقرير السنوي لصناعة الأفلام السعودية 2025»، الذي يستعرض أبرز مؤشرات أداء القطاع السينمائي في البلاد ومنجزاته وتطوراته، ويُعد المرجع لرصد أداء القطاع ومؤشراته وتحولاته، ويشكل أداة استراتيجية تدعم الشفافية وتوفر بيانات موثوقة لصنّاع القرار والمستثمرين والعاملين في القطاع.

ويشهد المنتدى توقيع اتفاقية إيداع مجموعة الفنان السعودي عبد الله السدحان في الأرشيف الوطني للأفلام، بحضوره والمدير العام للأرشيف عبد الله العبد الله.

المنتدى يمثل منصة أعمال متخصصة تجمع أطراف المنظومة السينمائية (تصوير: تركي العقيلي)

ويمثل المنتدى منصة أعمال متخصصة تجمع أطراف المنظومة السينمائية، من شركات الإنتاج والتوزيع إلى مزوّدي الخدمات التقنية، والجهات الاستثمارية وصناديق التمويل، والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية ذات العلاقة.

كما يتيح فرصاً لبناء الشراكات وعقد الاتفاقيات وتبادل الخبرات بين العاملين في القطاع، فيما يضع الموقع الرسمي للشركات والمشروعات دوراً محورياً في رسم مستقبل الأفلام السعودية.

وتأتي نسخة 2026 امتداداً لمسيرة من الشراكات الفعلية، التي أثمرها المنتدى، إذ شهدت الثلاث نسخ الماضية توقيع 94 اتفاقية بقيمة إجمالية تجاوزت مليار ريال سعودي (267 مليون دولار).


المخرجة هالة لطفي: السينما المستقلة لا تحظى باهتمام في مصر

المخرجة المصرية هالة لطفي (الشرق الأوسط)
المخرجة المصرية هالة لطفي (الشرق الأوسط)
TT

المخرجة هالة لطفي: السينما المستقلة لا تحظى باهتمام في مصر

المخرجة المصرية هالة لطفي (الشرق الأوسط)
المخرجة المصرية هالة لطفي (الشرق الأوسط)

قالت المخرجة المصرية هالة لطفي إن فيلم «مفيش راجل بيعيط»، الذي شاركت في إنتاجه وقدَّمته ضمن عروض الدورة التاسعة من مهرجان «الجونة السينمائي»، يُعد محاولة جريئة لصنع فيلم خارج الأطر التقليدية، لمخرج لديه صوت خاص، ورغبة في التجريب.

وأكدت، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن توقفها عن الإخراج السينمائي منذ فيلمها الروائي الأول «الخروج للنهار» (2012) لم يكن مقصوداً، موضحة أنها أرادت مساندة صناع أفلام جادين في تقديم مشروعاتهم بميزانيات محدودة، تنطلق من الواقع الذي يعيشونه.

وأشارت إلى اعتزازها بأفلام عدة أنتجتها، من بينها «ليل خارجي»، و«المستعمرة»، مؤكدة أن السينما المستقلة في مصر لا تحظى باهتمام الدولة، أو شركات الإنتاج، رغم أنها تمثل الوجه الحقيقي للسينما المصرية.

تتعامل هالة لطفي مع كل فيلم تنتجه كما لو كان مشروعها الخاص. وعن أحدث أفلامها التسجيلية الطويلة، «مفيش راجل بيعيط»، قالت إن حماسها للمشروع جاء بعد مشاهدتها الفيلم الأول لمخرجه محمد مصطفى، «تشكيل»، الذي كشف لها عن مخرج لديه مشروع فني، وصوت خاص، وشغف بالتجريب، والمغامرة. وأضافت أن الفيلم أثار نقاشاً بعد عرضه في المهرجان، ورأت أن «جوهر السينما أن تثير تساؤلات».

كان من المتوقع أن يدفع نجاح فيلمها الروائي الأول «الخروج للنهار» إلى الإسراع في تقديم أفلام أخرى، لا سيما بعد فوزه بجوائز عدة، من بينها جائزة أفضل مخرج من العالم العربي في مهرجان «أبوظبي السينمائي»، واختياره ضمن قائمة «أفضل مائة فيلم عربي» في مهرجان «دبي السينمائي».

فيلم «المستعمرة» من إنتاجها (الشرق الأوسط)

لكن هالة لطفي اتجهت إلى إنتاج أفلام لمخرجين آخرين في تجاربهم الأولى، وأسست شركة إنتاج صغيرة باسم «حصالة». وتقول إن توقفها عن مواصلة العمل مخرجة لم يكن مقصوداً، فقد وجدت أن بإمكانها نقل خبرتها إلى زملاء تثق في جدية مشروعاتهم، ولا تتاح لهم فرص اختراق السوق التجارية، أو العمل وفق شروطها. وتوضح: «معظم جيلنا كان يعاني من البطالة، وكنت أشعر بأنني مدينة لزملاء ساعدوني على خروج فيلمي الأول. وهم صناع أفلام لا يتعاملون مع الأفلام كوسيلة للتسلية، بل بوصفها أعمالاً فنية تتأمل الواقع، والمجتمع. لذا شعرت بأنه دور لو قمنا به جميعاً معاً نستطيع أن نغير الواقع السينمائي».

وتلفت هالة لطفي إلى أن فكرة «حصالة» قامت على جمع الموارد المحدودة المتاحة لإنتاج أفلام بفرق عمل صغيرة، وميزانيات محدودة، تتناول قصصاً واقعية مستمدة من الحكايات التي يعايشها صناعها. وهي أفلام تستحضر موجة الواقعية الجديدة التي فرضت نفسها خلال ثمانينات القرن الماضي، مع فارق أن مخرجي تلك الموجة استعانوا بنجوم كبار وافقوا على المشاركة في أفلام لا تنتمي إلى نوع سينمائي تقليدي، وهو ما لم يكن متاحاً لجيلها. وتضيف أن فكرة إنتاج أفلام جادة يُساء فهمها الآن، إذ يصفها البعض بأنها «أفلام مملة»، وهو ما تراه غير صحيح، مؤكدة أن لكل فيلم جمهوره.

وتؤكد أن مساعدة زملائها تصب في مصلحتها الشخصية أيضاً، وتسهم في خلق مناخ سينمائي صحي، وإنتاج أفلام متنوعة، لكن مشكلة التوزيع لا تزال قائمة، إذ لا تحظى هذه الأفلام بالاهتمام الكافي. وتقول: «لا ألوم موزعاً يبحث عن مكسب، لكن هذه الأفلام كان من الممكن أن يشتريها التلفزيون. وأتمنى أن تكون هناك تفرقة بين الفيلم قليل التكلفة والفيلم التجاري الذي تتجاوز ميزانيته 50 مليون جنيه، ولا يستطيع إنتاجه سوى كيانات احتكارية».

ومضت هالة لطفي نحو 15 عاماً في عالم الإنتاج من دون أن تقدم فيلماً من إخراجها، وتقول: «كان لديّ مشروع جاهز لتصويره في 2016، لكن أغلب مشاهده كان سيُصوَّر في الشارع، ولم تكن اللحظة مناسبة لذلك. ولديّ أيضاً مشروعات وحكايات عديدة، وأفلام تسجيلية، لكنني لست حزينة لتأخري وقتاً طويلاً، ولا أتعامل مع السينما بوصفها سباقاً. ويسعدني أن تظهر أفلام تحمل اسمي بصفتي منتجةً، لأن المنتج صانع أفلام أيضاً، وأسعد كثيراً إذا كنت قد ساهمت في صعود أصوات سينمائية جديدة».

هالة لطفي تتوسط بطل فيلم «مفيش راجل بيعيط» ومخرجه (مهرجان الجونة)

وتعتز هالة لطفي بأفلام عديدة أنتجتها، أو شاركت في إنتاجها، من بينها «المستعمرة»، الذي تصفه بأنه أول فيلم مصري يُعرض ضمن مسابقة العمل الأول في مهرجان «برلين السينمائي». كما تشير إلى تجربتها بوصفها أول منتجة مصرية لفيلم أوروبي، هو الفيلم التسجيلي الطويل «نور على نور» للمخرج الدنماركي كريستيان صور. ومن بين تجاربها أيضاً تعاونها مع المخرجة عشتار ياسين غوتيريز، ذات الأصول العراقية، والتشيلية، في إنتاج فيلمها «بلدي الضائع»، وفيلمها «الحياة هناك»، الذي صُوّر بالكامل في مصر. وتعتز كذلك بفيلم «مفيش راجل بيعيط»، وترى أن هذه الأفلام ستعيش طويلاً.

وتشكو هالة من القوانين التي تعرقل السينما المستقلة، قائلة: «منذ عام 2007 ونحن نتحدث عن القوانين المنظمة للسينما، وهي قوانين جائرة تشجع الاحتكار، وتكافئه، فضلاً عن مشكلات الرقابة، ودورها، وعدم دعم الدولة لصناع الأفلام الراغبين في تقديم أعمال جادة. فلا توجد دولة تبني سينماها على نموذج واحد من الأفلام المستعارة من السينما الأميركية، بحيث يقتصر إنتاجنا على أفلام التسلية فقط». وتتابع: «تغيرت القوانين، وصارت أكثر توحشاً، وتغوّل الاحتكار، وفُرضت قيود أكبر بكثير على صناع الأفلام الذين يقدمون أعمالهم بميزانيات محدودة».

وترى لطفي أن طموحات السينما المستقلة كانت أكبر بكثير مما حققته منذ انطلاقتها عام 2007 مع فيلم «عين شمس» لإبراهيم البطوط، لكنها تشير إلى أن مجمل إنتاجها لن يتجاوز 15 فيلماً. وتقول: «حاولنا تقديم أفلام جادة دون مساعدة من أحد، لا من المنتجين، ولا من الدولة، أفلام تنطوي على طموح كبير للتعبير عن المجتمع. وقد تعددت الشركات المستقلة، وليس أمامنا سوى الاستمرار، وعدم الاستسلام لشروط السوق». وتكشف أنها ستبدأ تصوير فيلمها المقبل في عام 2027، لتعود به إلى صفوف المخرجين.