ولي العهد السعودي: دول الخليج تعيش استقرارًا أمنيًا فريدًا يجب المحافظة عليه

قال إن خادم الحرمين يتطلع إلى تحقيق ما يعزز أمن دولنا في مواجهة التهديدات الأمنية المحيطة بنا

الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في اللقاء التشاوري لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (تصوير: سعد العنزي)
الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في اللقاء التشاوري لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (تصوير: سعد العنزي)
TT

ولي العهد السعودي: دول الخليج تعيش استقرارًا أمنيًا فريدًا يجب المحافظة عليه

الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في اللقاء التشاوري لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (تصوير: سعد العنزي)
الأمير محمد بن نايف خلال إلقاء كلمته في اللقاء التشاوري لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (تصوير: سعد العنزي)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن دول الخليج تواجه تحديات كبيرة وظواهر إجرامية خطيرة غير مسبوقة في نوعها عبر استهداف حرمة الدين وقدسية بيوت الله، وانتهاك حياة حماة الوطن، تدفعهم للقيام بذلك معتقدات خارجة عن الدين الإسلامي الحنيف، يروج لها دعاة الفتنة والضلال ويمولها حاقدون.
وأكد الأمير محمد بن نايف، خلال رئاسته اللقاء التشاوري الـ17 لوزراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض أمس، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتطلع دائما إلى تحقيق ما يعزز أمن دولنا وشعوبنا، ويقود إلى مزيد من القوة والثبات في مواجهة كافة التحديات والتهديدات الأمنية المحيطة بأمننا الخليجي.
وشدد ولي العهد السعودي، خلال كلمته على ما تعيشه دول الخليج من استقرار أمني فريد أسهم في تهيئة المناخ الملائم لما تحقق من تطور اقتصادي واجتماعي وحضاري.
ولفت الأمير محمد بن نايف إلى أن {أغلب دول منطقتنا، بكل أسف، تعيش أوضاعا أمنية مضطربة وظروفا اقتصادية واجتماعية مقلقة؛ وهو الأمر الذي يوجب علينا شكر المولى عز وجل على هذه النعمة العظيمة، والمحافظة عليها ومضاعفة الجهد والاجتهاد، والأخذ بأسباب القوة والاستعداد، وتعزيز مسيرة التعاون، وتوسيع آفاق التشاور والتنسيق المستمر بين أجهزتنا المعنية وتفعيل دور مكوناتنا الوطنية في تحقيق الرسالة الأمنية السامية}.
وأضاف: «الأمن مطلب يمس حياة الجميع، العاملين عليه والمستفيدين منه، الأمن هو صمام الأمان، به تستقر وتعتز الأوطان، وفي غيابه يكون الضياع والهوان والخسران؛ ولذلك فإن المحافظة عليه هي مسؤولية مشتركة وواجب ديني، ومطلب وطني يتحمل كل فرد فيه دوره ومسؤولياته».
وذكر ولي العهد السعودي، أن {دول الخليج تواجه تحديات كبيرة وظواهر إجرامية خطيرة غير مسبوقة في نوعها وأثرها، انتهك فاعلوها حرمة الدين وقدسية بيوت الله، واستهدفوا حياة حماة الوطن، واستباحوا الدماء المعصومة وحق ذوي القربى والأرحام، تدفعهم للقيام بذلك معتقدات خارجة عن الدين الإسلامي الحنيف يروج لها دعاة الفتنة والضلال، ويمولها الحاقدون على هذه البلاد الناقمون على أمنها واستقرارها، المتربصون شرا بالإسلام والمسلمين}.
وقدم ولي العهد السعودي، الشكر لرجال الأمن في دول الخليج لتضحياتهم وتفانيهم في خدمة دينهم وأوطانهم وشعوبهم «كما نشكر لعموم المواطنين تعاونهم وتجاوبهم مع ما يطلب منهم، ومبادرتهم بالإبلاغ عن هؤلاء المارقين واستنكار أفعالهم المشينة ومعاضدة رجال الأمن من أعمال جليلة هي محل تقدير قادتنا وشعوبنا وإعجاب مختلف الدول من حولنا».
من جانب آخر، نوه الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال كلمته بمستوى التنسيق العالي والمتقدم بين دول مجلس التعاون، موضحا أن ذلك انعكس إيجابيا في محاربة الجريمة وملاحقة مرتكبيها؛ حماية للمجتمعات الخليجية من أخطارها، وما تنجزه أيضا في مكافحة الإرهاب وتنظيماته المجرمة وعناصره الضالة للقضاء على هذه الآفة التي أصبحت ظاهرة عالمية تسخّر الجهود الدولية لمكافحتها والقضاء عليها.
وتطرق الزياني إلى ما أثبتته الأجهزة الأمنية في الوزارة من قدرة وكفاءة في القبض على العناصر الإرهابية التي قامت بالعمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد رجال الأمن وإصابة آخرين في إحدى قرى البحرين، مشيرا خلال كلمته إلى متابعة الأمانة العامة لموضوع تحديث سجل خطط الطوارئ للمخاطر بدول الخليج.
وفي تصريح صحافي أعقب اللقاء التشاوري، بيّن الدكتور الزياني أن الوزراء تدارسوا ما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك بشأن العمل الأمني، كما أثنى الوزراء على اتفاقية التعاون بين عُمان، وقطر في المجال الأمني، ووصفوها بأنها خطوة مهمة، ومن شأنها تعزيز التعاون الأمني، وتكامل الجهود المشتركة في هذا الإطار.
وأوضح الزياني، أن الوزراء اطلعوا على عدد من التقارير المرفوعة من وكلاء وزارات الداخلية بشأن الموضوعات الأمنية التي يجري دراستها، ومن بينها اجتماعات العمل المختص بالتمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول الخليج (أمن الخليج العربي1) وما توصل إليه الفريق الأمني المعني بربط وزارات الداخلية بدول المجلس بالشبكة المؤمّنة.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، أن وزراء الداخلية أكدوا تصميم دول المجلس والتزامها بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار في دول المجلس والمنطقة عموما، منوهين بمبادرة السعودية بتأسيس تحالف إسلامي لمحاربة الإرهاب، بما يشكله من خطر على أمن واستقرار دول المنطقة والعالم، مع تطرقهم إلى ما أكدت عليه دول المجلس وأميركا من التزام بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة واتخاذ مزيد من الخطوات لمعالجة وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة وتعزيز قدرة الخليج للتهديدات الخارجية والداخلية، ومعالجة الممارسات الإيرانية المزعزعة للاستقرار.
كما تطرق الزياني إلى أن وزراء الداخلية بدول الخليج تطرقوا لاستضافة الكويت للمشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية لتسوية الأزمة وإعادة السلم إلى اليمن. وأضاف خلال تصريحاته، أن وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون يضعون المصلحة العامة نصب أعينهم، كما أنهم تطرقوا لجهود مكافحة الإرهاب وتصنيفها، وما المطلوب تنفيذه في هذا المجال.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.